سيرة أبو ليلى الغفاري
ولا يَصِحُّ.
[٢٩٤١] أبو ليلى الغِفَارِيُّ (١)، لا يُوقَفُ له على اسمٍ، مِن حديثِه ما رواه إسحاقُ بنُ بشرٍ، عن خالدِ بن الحارثِ، عن عوفٍ، عن الحسنِ، عن أبي ليلى (٢) الغِفارِيِّ، قال: سمِعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقول: "ستكونُ بَعْدِي فتنةٌ، فإذا كان ذلك فالْزَمُوا عليَّ بنَ أبي طالبٍ؛ فإنَّه أَوَّلُ مَن يَرَانِي، وأَوَّلُ مَن يُصَافِحُني يومَ القيامةِ، وهو الصِّدِّيقُ الأكبرُ، وهو فاروقُ هذه الأُمَّةِ، يُفَرِّقُ بينَ الحَقِّ والباطلِ، وهو يَعْسُوبُ المؤمنين، والمالُ يَعْسُوبُ المنافقين" (٣)، وإسحاقُ بنُ بشرٍ مِمَّنْ لا يُحْتَجُّ بنَقْلِه إِذا انفرَد؛ لِضَعْفِه ونكارةِ أحاديثِه (٤).
[٢٩٤٢] أبو ليلى النَّابِغةُ الجَعْدِيُّ الشاعرُ (٥)، واسمُه قيسُ بنُ عبدِ اللهِ بن عمرِو بن عُدَسَ بن ربيعةَ بن جعدةَ بن كعبِ بن ربيعةَ بن عامرِ بن صعصعةَ، له صحبةٌ، رُوِّينا عنه مِن وُجُوهٍ أَنَّه قال: أَنشَدْتُ رسولَ اللهِ ﷺ:
بَلَغْنا السَّماءَ مَجْدَنا (١) وسناءَنا (٢) … وإِنَّا لنَرجُو فوقَ ذلك مَظْهَرَا فقال النبيُّ ﷺ: "إلى أينَ يا أبا ليلى؟ "، فقلتُ: إلى (٣) الجَنَّةِ، فقال: "إن شاءَ اللهُ"، فلمَّا بَلَغتُ:
ولا خيرَ في حِلْمٍ إذا لم تكُنْ له … بَوَادِرُ تَحْمِي صَفْوَه أن يُكَدَّرَا ولا خيرَ في أمرٍ إِذا لم يَكُنْ له … حليمٌ إذا ما أورَد (٤) الأمرَ أصدَرَا فقال رسولُ اللهِ ﷺ: "أحسنتَ يا أبا ليلى، لا يَفْضُضِ اللَّهُ فَاكَ"، قال: فأتَى عليه أكثرُ مِن مائةِ سنةٍ، وكان مِن (٥) أحسنِ الناسِ ثَغْرًا (٦).
قال أبو عمرَ: قد عاشَ نحوَ مائتي سنةٍ فيما ذكَر عمرُ بنُ شَبَّةَ وابْنُ قتيبةَ (٧)، وقد ذكَرْنا عيونَ أخبارِه في بابِ النونِ مِن هذا الكتابِ (٧)،