أبو مسلم الخولاني

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 2 دقيقة قراءة

سيرة أبو مسلم الخولاني

(ب) أَبُو مُسْلِمٍ الخَوْلَانِيّ العابد.

أدرك الجاهلية، وأسلم قبل وفاة النبي ، ولم يَرَه، وقدم المدينة حين قبِض النبي واستُخْلِف أبو بكر، وهو معدود في كبار التابعين، يعد في أهل الشام، واسمه: عبد اللَّه بن ثوَب، وقد ذكرناه في اسمه (٣). وقيل: عبد اللَّه بن عوف. والأوّل أكثر.

كان فاضلاً ناسكاً عابداً ذا كرامات وفضائل. روى عنه أبو إدريس الخولانيّ وغيره من تابعي أهل الشام.

روى إسماعيل بن عياش، عن شرحبيل بن مسلم الخَوْلاني، أن الأسود بن قيس بن ذي الخمار تنبأ باليمن، فبعث إلى أبي مسلم، فلما جاءه قال: أتشهد أني رسول اللَّه؟ قال: ما أسمع.

قال: أتشهد أن محمداً رسول اللَّه؟ قال: نعم. فَرَدَّد ذلك عليه، وفي كله يقول مثل قوله الأوّل، قال: فأمر به فألقى في نار عظيمة، فلم تَضِرّه، فقيل له: انفه عنك وإلا أفسد عليك من اتبعك. قال: فأمره بالرحيل، فأتى المدينة وقد قُبِض النبيُّ واستُخْلِف أبو بكر.

فأناخ أبو مسلم راحلته بباب المسجد، ودخل المسجد فقام يُصَلَّى إلى سارية وبَصرَ به عمر بن الخطاب، فقام إليه فقال: ممن الرجل؟ قال: من أهل اليمن. قال: ما فعل الرجل الذي أحرقه الكذاب بالنار؟ قال: ذاك عبد اللَّه بن ثُوَب. قال: أَنشُدُك اللَّه أنت هو؟ قال: اللَّهمّ نعم.

فاعتنقه عَمَر وبكى، ثم ذهب به حتى أجلسه فيما بينه وبين أبي بكر، وقال: الحمد للَّه الذي لم يمتني حتى أراني في أُمّة محمد من فُعِلَ به ما فُعِلَ بإبراهيم خليل اللَّه .

قال إسماعيل بن عياش: وأنا أدركت رجلاً من الأمداد (١) الَذين يَمُدُّون من اليمن من خَولان، يقولون للأمداد من عَنْس: صاحبكم الكذاب حرق صاحبنا بالنار فلم تضره.

قال أبو عمر: أما صدر هذا الخبر فمعروف مثله لحبيب بن زيد بن عاصم الأنصاري، أخي عبد اللَّه بن زيد مع مُسَيلمة، فقتله مسيلمة وقطعة عضواً عضواً، ويروى مثل آخره لرجل مذكور في الصحابة من خَوْلان، اسمه ذؤيب بن وهب، أحرقه العَنْسِي الكذاب باليمن. وإسماعيل بن عياش ليس بحجة في غير الشاميين، وفي حديثه عن الشاميين لا بأْس به (٢).

أخرجه أبو عمر.

(١) أخرجه الإمام أحمد من طريق عبد الرحمن بن غنم، عن أبي مالك الأشعري، المسند: ٥/ ٣٤٢.
(٢) زدنا «الواو»، ليستقيم السياق.
(٣) انظر الترجمة ٢٨٥٠: ٣/ ١٩٢.

أبو مسلم الخولاني حسب الإصابة في تمييز الصحابة

١٠٦٠٧- أبو مسلم الخولانيّ «١»

: عبد اللَّه بن ثوب، وسمى ابن السكن أباه مسلما.

تقدم في الأسماء.

أبو مسلم الخولاني حسب الطبقات الكبرى

واسمه عبد الله بن ثُوَب، وكان ثقة، وتوفّى في خلافة يزيد بن معاوية. أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدَّثَنَا هشام الدستوائيّ قال: حدّثنا قتادة أنّ كعبًا لقى أبا مسلم الخَوْلَانِيّ فقال له: من أين أنت يا أبا مسلم؟ قال: من أهل العراق، قال: من أيّ العراق؟ قال: من أهل البصرة.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.5 / 29.5
الإضاءة 17%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل