سيرة أبو نائلة
١٠٦٣٦- أبو نائلة الأنصاري «١»
: اسمه سلكان بن سلامة بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل الأنصاري الأوسي الأشهلي، أخو سلمة بن سلامة بن وقش.
وقيل: اسمه سعد. وقيل سعد أخوه. وقيل سلكان لقب، واسمه سعد. وهو مشهور بكنيته.
ثبت ذكره في الصحيح في قصة قتل كعب بن الأشرف، وشهد أحدا وغيرها، وكان شاعرا، ومن الرماة المذكورين.
وأخرج السّراج في تاريخه، من طريق عبد المجيد بن أبي عبس بن محمد بن جبر،
(١) أسد الغابة: ت ٦٣٠٥، الاستيعاب: ت: ٣٢٤١.
عن أبيه، عن جده، قال: كان كعب بن الأشرف اليهودي يقول الشعر، ويخذّل عن النبي صلى اللَّه عليه وسلّم، ويخرج في الناس وفي قبائل العرب من غطفان في ذلك، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم: «من لي بابن الأشرف» ؟ فقال محمد بن مسلمة الحارثي: يا رسول اللَّه، أتحبّ أن أقتله؟ فصمت، فحدث محمد بن سعد بن عبادة، فقال: امض على بركة اللَّه تعالى، واذهب معك بابن أخي الحارث بن أوس بن معاذ، وأبي عبس بن جبر، وعباد بن بشر، وأبي نائلة سلكان بن وقش الأشهلي، قال: فلقيتهم، فذكرت ذلك لهم، فأجابوني إلا سلكان بن وقش، فقال: لا أحبّ أن أفعل ذلك حتى أشاور رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم، قال: فذكر ذلك له، فقال له: «امض مع أصحابك» .
قال، فخرجنا إليه، فساق القصة في قتله، وأنشد عباد بن بشر في ذلك:
صرخت له فلم يعرض لصوتي ... وأوفى طالعا من فوق خدر فعدت له فقال من المنادي ... فقلت أخوك عبّاد بن بشر وهذي درعنا رهنا فخذها ... لشهر إن وفت أو نصف شهر فأقبل نحونا يسعى سريعا ... وقال لنا لقد جئتم لأمر فشدّ بسيفه صلتا عليه ... فقطّره أبو عبس بن جبر وكان اللَّه سادسنا فأبنا ... بأنعم نعمة وأعزّ نصر وجاء برأسه نفر كرام ... هم ناهيك من صدق وبرّ [الوافر] أورده الحاكم عن السّراج، عن محمد بن عباد، عن محمد بن طلحة، عن عبد المجيد، وقال: رواه إبراهيم بن المنذر، عن محمد بن طلحة، فقال: عن عبد المجيد، عن محمد بن أبي عبس، عن أبيه، عن جده، قال: والأول هو الصواب.