البراء بن معرور

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 11 دقيقة قراءة

سيرة البراء بن معرور

٦٢٢- البراء بن معرور [ (١) ]

بن صخر بن خنساء بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج الأنصاريّ الخزرجيّ السّلمي، أبو بشر.

قال موسى بن عقبة، عن الزهري: كان من النفر الذين بايعوا البيعة الأولى بالعقبة، وهو أول من بايع في قول ابن إسحاق، وأول من استقبل القبلة، وأول من أوصى بثلث ماله، وهو أحد النّقباء.

وقال ابن إسحاق: حدّثني معبد بن كعب أن أخاه عبد اللَّه، وكان من أعلم الأنصار حدّثه أن أباه وكان ممن شهد العقبة، قال: خرجنا في حجّاج قومنا وقد صلّينا وفقهنا، ومعنا البراء بن معرور كبيرنا وسيدنا.. فذكر القصّة مطوّلة في ليلة العقبة.

قال: وكان أول من ضرب على يد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم البراء بن معرور.

وروى يعقوب بن سفيان في تاريخه، من طريق ابن شهاب، عن عبد الرّحمن بن عبد اللَّه بن كعب، قال: قال كعب: كان البراء من معرور أول من استقبل الكعبة حيّا، وعند حضرة وفاته قبل أن يتوجّهها رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم، فبلغ ذلك رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم فأمره أن يستقبل بيت المقدس فأطاع، فلما كان عند موته أمر أهله أن يوجّهوه قبل الكعبة.

وروى ابن شاهين بإسناد ليّن، من طريق عبد اللَّه بن أبي قتادة، حدثتني أمي، عن أبي- أن البراء بن معرور مات قبل الهجرة، فوجّه قبره إلى الكعبة. وكان قد أوصى لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم فقبل وصيته ثم ردّها على ولده وصلّى عليه- يعني على قبره، وكبّر أربعا.

وفي الطّبرانيّ من وجه آخر عن أبي قتادة- أنّ البراء بن معرور أوصى إلى النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم بثلث ماله يصرفه حيث شاء، فردّه النبي صلّى اللَّه عليه وسلم.


[ (١) ] طبقات ابن سعد ٣/ ٢/ ١٤٦، التاريخ الصغير/ ٢٠ الجرح والتعديل ٢/ ٣٩٩، الاستبصار ١٤٢، العبر ١/ ٣ كنز العمال ١٣/ ٢٩٤، شذرات الذهب ١/ ٩، وأسد الغابة ت (٣٩٢) ، الاستيعاب (١٧١) .

قال ابن إسحاق وغيره: مات البراء بن معرور قبل قدوم النبي صلّى اللَّه عليه وسلم بشهر.

البراء بن معرور حسب الاستيعاب في معرفة الأصحاب

[بابُ حرف الباء] (١)

بابُ (٢) البراءِ [١٦٤] البراءُ بنُ مَعرُورِ بن صَخرِ بن خَنساءَ بن سِنانِ بن عُبَيْدِ بن عَدِيِّ بن غَنْم بن كعب بن سَلِمةَ الأنصاريُّ السَّلَمِيُّ الخَزرَجِيُّ أبو بشرٍ (٣)، أُمُّه الرَّبَابُ بنتُ النُّعمانِ بن امرئِ القيس بن زيدِ بن عبدِ الأَشْهِلِ، هو أحدُ النُّقَباءِ ليلةَ العَقَبَةِ الأُولَى، وكان سيِّد الأنصارِ وكبيرهم، ذكر ابن إسحاقَ (٤)، قال: حدَّثني مَعَبَدُ بنُ كعبٍ [بن مالكٍ] (٥)، عن أخيه عُبيد (٦) الله بن كعبٍ، عن أبيه كعبِ بن مالكٍ، قال: خرجنا في الحَجَّةِ التي بايَعْنا فيها رسول الله بالعَقَبةِ مع مُشركي قومنا ومَعَنا البراءُ بنُ مَعرُورٍ كبيرُنا وسيِّدُنا، وذكر الخبر.

وهو أَوَّلُ مَنِ اسْتَقبَلَ الكعبة للصَّلاةِ إليها، و (٧) أَوَّلُ مَن أوصَى بثُلُثِ ماله.

مات في حياةِ النَّبِيِّ ، وزعَم بنو سَلِمةَ أَنَّه أَوَّلُ مَن بايع رسول الله ليلة العَقَبةِ، قال ابن إسحاق (١): وكذلك أخبرني (٢) [مَعِبَدُ بنُ كعبٍ] (٣)، عن أخيه عبدِ (٤) الله بن كعب، عن أبيه كعب بن مالكٍ، قال: كان أوَّلَ مَن ضَرَب على يدِ رسولِ الله البراءُ بن معرُورٍ، فَشَرَطَ له واشترط عليه، ثمَّ بايع القومُ.

قال ابن إسحاقَ (٥): ومات قبل قُدُوم النبيِّ المدينة.

وقال غيرُه: مات في صَفَرٍ قبلَ قُدُومِ النَّبِيِّ المدينة (٦) بِشَهرٍ، فلمَّا قَدِمَ رسول الله المدينة (٧) أتى قبره في أصحابه، فكَبَّرَ عليه

البراء بن معرور حسب الطبقات الكبرى

ابن صَخْر بن خنساء بن سِنان بن عبيد بن عديّ بن غَنْم بن كعب بن سلمة وأمّه الرباب بنت النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن جُشَم بن الأوس. وكان للبراء من الولد بشر بن البراء شهد العَقَبَة وبدرًا وأُمّه خُليدة بنت قيس بن ثابت بن خالد من أشجع ثمّ من بني دُهْمان ومبشّر، وهند مبايعة، وسُلافة مبايعة، والرّباب مبايعة، وأمّهم حُميمة بنت صيفيّ بن صَخْر بن خنساء بن سنان بن عبيد من بني سلمة. وشهد البراء بن معرور العَقَبة في روايتهم جميعًا وهو أحد النقباء الاثني عشر من الأنصار. وكان البراء أوّل من تكلّم من النقباء ليلةَ العَقَبة حين لقي رسولَ الله، - صلى الله عليه وسلم -، السبعون من الأنصار فبايعوه وأخذ منهم النقباء، فقام البراء فحمد الله وأثنى عليه وقال: الحمد لله الذي أكْرَمَنا بمحمّد وحبانا به فكنّا أوّلَ من أجاب وآخِر من دعا فأجبنا الله ورسوله وسمعنا وأطعنا، يا معشر الأوس والخزرج قد أكرمكم الله بدينه فإن أخذتم السمع والطّاعة والموازرة بالشكر فأطيعوا الله ورسوله. ثمّ جلس.

أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني محمّد بن عبد الله عن الزهريّ عن ابن كعب بن مالك قال: كان البراء بن معرور أوّل من استقبل القبلةَ حيًّا وميّتًا قبل أن يوَجّهها رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، فأمره النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، أن يستقبلَ بيتَ المقدس والنبيّ، - عليه السلام -، يومئذٍ بمكّة، فأطاع البراء النبيّ، - عليه السلام -، حتى إذا حَضَرَتْه الوفاة أمر أهله أن يوجهوه إلى المسجد الحرام، فلمّا قدم النبيّ، - عليه السلام -، مُهاجرًا صلّى إلى بيت المقدس ستّة عشر شهرًا ثمّ صُرفت القبلة نحو الكعبة.

أخبرنا عفّان بن مسلم قال: أخبرنا حمّاد بن سلمة قال: أخبرني أبو محمد بن معبد بن أبي قتادة أنّ البراء بن معرور الأنصاري كان أوّل من استقبل القبلةَ، وكان أحد النقباء من السبعين فقدم المدينة قبل أن يهاجر النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، فجعل يصلّي نحو القبلة، فلمّا حضرَتْه الوفاة أوصى بثُلْث ماله لرسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، يضعه حيث شاء وقال: وَجّهُوني في قبري نحو القبلة. فقدم النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، بعدما مات فصلّى عليه.

أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني كثير بن زيد عن المطّلب بن عبد الله قال: البراء أوّل من أوصى بثُلْث ماله فأجازه رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -.

أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني معمر عن الزهريّ عن ابن كعب بن مالك قال: أوصى البراء بن معرور عند الموت أن يُوجَّهَ إذا وُضِعَ في قبره إلى الكعبة، وقدم رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، بعد موته بيسير وصلّى عليه.

أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني يحيَى بن عبد الله بن أبي قتادة عن أمّه عن أبيه قال: كان موت البراء بن معرور في صفر قبل قدوم النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، المدينة بشهر.

أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني إسحاق بن خارجة عن أبيه قال: لما صُرفت القبلة يومَ صُرفَتْ قالت أمّ بشر: يا رسول الله هذا قبر البراء. فكبّر عليه رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، في أصحابه.

أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني يحيَى بن عبد الله بن أبي قتادة عن أمّه عن أبيه قال: أوّل من صلّى عليه النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، حين قدم المدينة البراء بن معرور، انطلق بأصحابه فصفّ عليه وقال: اللهم اغفِرْ له وارحمه وارضَ عنه وقد فعلتَ.

أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسديّ عن أيّوب عن محمّد بن هلال أنّ البراء بن معرور تُوفّي قبل قدوم النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، المدينة فلمّا قدم صلّى عليه.

أخبرنا عفّان بن مسلم قال: أخبرنا أبو عَوانة عن أبي بشر قال: حدّثني رجل من أهل المدينة أنّ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، صلّى على قبر رجل من النقباء.

قال محمد بن عمر: وكان البراء بن معرور أوّل من مات من النقباء.

البراء بن معرور حسب معرفة الصحابة لابن منده

استلقى البراء بن مالك على ظهره ثم ترنم، فقال له أنس: أي أخي، الله عز وجل فاستوى جالسا، فقال: أي أنس، أترى أني أموت على فراشي وقد قتلت مائة من المشركين مبارزة سوى من شاركت في قتله.

رواه هشام بن حسان، وأبو هلال، ومحمد بن عمرو، وأبو سهل ورواه غيرهم عن محمد ابن سيرين.

ورواه حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس.

أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن سلمة قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس: أن البراء بن مالك كان جيد الحداء، وكان حادي الرجال، وكان أنجشة يحدو بأزواج النبي صلى الله عليه وسلم.

البراء بن معرور وهو ابن صخر بن خنساء بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة.

وكان أول من بايع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة، وأول من استقبل القبلة من الخزرج، وأول من أوصى بثلثه، أحد النقباء ليلة العقبة.

روى عنه: أبو قتادة الأنصاري، وكعب بن مالك.

أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي، عن أبي إسحاق، قال: وحدثني معبد بن كعب، عن أخيه عبد الله، عن أبيه كعب، قال: خرجنا من المدينة نريد رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كنا بذي الحليفة، قال البراء بن معرور وكان سيدنا ورئيسنا: تعلمن والله لقد رأيت رأيا ما أدري توافقوني عليه أم لا؟ قلنا: ما هو؟ قال: رأيت أني لا أجعل هذه البنية مني بظهر وإني أصلي إليها، قلنا: والله لا نفعل، ما بلغنا أن نبينا يصلي إلا إلى الشام، ثم ذكر الحديث .

أخبرنا خيثمة، ومحمد بن محمد بن الأزهر، قالا: حدثنا إسحاق، عبد الرزاق، عن معمر، عن حرام بن عثمان، عن ابن جابر، عن جابر قال: وكان من النقباء البراء بن معرور.

أخبرنا عبد الله بن جعفر الفارسي، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا عبد العزيز الأويسي، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، قال كعب بن مالك: كان البراء بن معرور أول من استقبل القبلة حيا، وعند حضره وفاته، قبل أن يتوجهها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبلغ ذلك رسول الله فأمره أن يستقبل بيت المقدس، ورسول الله يومئذ مستقبل بيت المقدس وهو بمكة، فأطاع رسول الله حتى إذا حضرته الوفاة أمر أهله أن يوجهوه قبل المسجد الحرام، ورسول الله يومئذ بمكة، فلما قدم المدينة صرفت القبلة قبل المسجد الحرم في جمادى.

غريب من حديث الزهري.

البراء بن معرور حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ الْأَنْصَارِيُّ ثُمَّ السَّلَمِيُّ وَهُوَ ابْنُ صَخْرِ بْنِ خَنْسَاءَ بْنِ سِنَانِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ غَنْمِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَلَمَةَ، أَحَدُ النُّقَبَاءِ، وَأَوَّلُ مَنْ بَايَعَ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ، وَأَوَّلُ مَنِ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، وَأَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ، تُوُفِّيَ أَوَّلَ الْإِسْلَامِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ، صَلَّى عَلَى قَبْرِهِ، رَوَى عَنْهُ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ، وَأَبُو قَتَادَةَ ١٠٧٩ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حَرَامٍ، عَنِ ابْنَيْ جَابِرٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: «النُّقَبَاءُ كُلُّهُمْ مِنَ الْأَنْصَارِ، مِنْهُمُ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ»

البراء بن معرور حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب د ع) البَرَاء بن مَعْرور بن صَخْر بن خَنْسَاء بن سِنَان بن عُبَيْد بن عَدِيّ بن غَنْم بن كعب ابن سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن سَارِدَة بن تَزِيد بن جُشم بن الخزرج الأنصَارِي الخزرجي السلمي، كنيته: أبو بشر، وأمه: الرَّبابُ بنتُ النُّعْمان بن امرِئِ القَيْسِ بن زيد بن عبد الأشهل، عمه سعد بن معاذ.

كان أحد النقباء، كان نقيب بني سلمة، وأول من بايع رسول اللَّه ليلة العقبة الأولى في قول، وأول من استقبل القبلة (١)، وأوصى بثلث ماله، وتوفي أول الإسلام على عهد النبي .

وروى كعب بن مالك، وكان فيمن بايع رسول اللَّه ليلة العقبة، قال: خرجنا في حجاج قومنا من المشركين، وقد صلّينا وفقهنا، ومعنا البراء بن معرور كبيرنا وسيدنا، فقال البراء لنا: يا هؤلاء، قد رأيتُ أن لا أدع هذه البَنِيَّة، يعني الكعبة، مني بظهر وأن أصلي إليها، قال: فقلنا واللَّه ما بلغنا أن نبينا يصلي إلاّ إلى الشام، وما نريد أن نخالفه، فقال: إني لمصل إليها، قال: قلنا له: لكنا لا نفعل، قال فكنا إذا حضرت الصلاة صلّينا إلى الشام وصلّى إلى الكعبة حتى قدمنا مكة، فقال: يا ابن أخي، انطلق بنا إلى رسول اللَّه حتى أسأله عمّا صنعت في سفري هذا، فإنه واللَّه قد وقع في نفسي منه شيء لما رأيت من خلافكم إيّاي فيه.

قال: فخرجنا نسأل عن رسول اللَّه ، وكنا لا نعرفه ولم نره قبل ذلك، قال: فدخلنا المسجد، ثم جلسنا إليه، قال: فقال البراء بن معرور: يا نبي اللَّه، إني خرجت في سفري هذا، وقد هداني اللَّه ﷿ للإسلام، فرأيت أن لا أجعل هذه البَنِيَّة مني بظهر، فصلّيت إليها، وقد خالفني أصحابي في ذلك، حتى وقع في نفسي من ذلك فماذا ترى يا رسول اللَّه؟ قال: «لقد كنت على قبلة لو صبرت عليها» قال: فرجع البراء إلى قبلة رسول اللَّه فصلى معنا إلى الشام.

قال: وأهله يزعمون أنه صلّى إلى الكعبة حتى مات وليس ذلك كما قالوا، نحن أعلم به منهم.

قال: فخرجنا إلى الحج، فواعدنا رسول اللَّه العقبة من أوسط أيام التشريق، فلما فرغنا من الحج اجتمعنا تلك الليلة بالشعب ننتظر رسولَ اللَّه فجاءَ، وجاء معه العباس، يعني عمه، قال:

فتكلّم العباس، فقلنا له: قد سمعنا ما قلت، فتكلّم أنت يا رسول اللَّه، فخذ لنفسك ولربك ﷿ فتكلّم رسول اللَّه فتلا القرآن، ودعا إلى اللَّه ﷿ وَرَغَّبَ في الإسلام، وقال: أبايعكم على أن تمنعوني مما تمنعون منه نساءكم وأبناءكم». قال: فأخذ البراء بن معرور بيده وقال: والذي بعثك بالحق لنمنعك مما نمنع منه أزُرَنا (٢) فبايعنا رسول اللَّه، فنحن - واللَّه - أهل الحَلْقَة (٣) ورثناها كابراً عن كابر.

قال: فاعترض القولَ - والبراء يكلّم رسول اللَّه أبو الهيثم بن التَّيِّهان حليف بني عبد الأشهل، فكان البراء أول من ضرب على يد رسول اللَّه ، ثم تتابع القوم.

وتوفي في سفر قبل قدومُ رسول اللَّه المدينة مهاجراً بشهر، فلما قدم رسول اللَّه أتى قبره في أصحابه، فكبَّر عليه، وصلّى وكبَّر أربعاً، ولما حضره الموت أوصى أن يدفن وتستقبل به الكعبة، ففعلوا ذلك».

أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).

سلمة: بكسر اللام، فإذا نسبت إليه فتحتها.

وتزيد: بالتاء فوقها نقطتان، وبالزاي.

ومعرور: بالعين المهملة.

وساردة: بالسين المهملة، والراء والدال المهملة.

أسئلة شائعة - البراء بن معرور

من هو البراء بن معرور رضي الله عنه؟

البراء بن معرور بن صخر الأنصاري الخزرجي السلمي، يُكنى أبا بِشر، صحابي جليل، شهد بيعة العقبة الأولى، وكان أحد النقباء الاثني عشر.

بمَ اشتُهر البراء بن معرور رضي الله عنه؟

اشتُهر بأنه أول من بايع النبي ﷺ ليلة العقبة، وأول من استقبل الكعبة قبل تحويل القبلة، وأول من أوصى بثلث ماله، وكان كبير الأنصار وسيدهم.

متى توفي البراء بن معرور رضي الله عنه؟

توفي رضي الله عنه قبل قدوم النبي ﷺ المدينة بشهر، فلما قدم النبي ﷺ صلى عليه على قبره وكبّر أربعًا، وأمر أهله بتوجيهه قبل الكعبة عند موته.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 17 ذو الحجة
أحدب متناقص اليوم 18.2 / 29.5
الإضاءة 88%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
اللهم صل على محمد