سيرة سلمة بن هشام
٣٤١٥- سلمة بن هشام:
بن المغيرة «٤» بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم المخزوميّ، أخو أبي جهل والحارث. يكنى أبا هاشم.
كان من السّابقين، وثبت ذكره في الصّحيح من حديث أبي هريرة أنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم دعا له لما رفع رأسه من الركوع أن ينجيه من الكفار، وكانوا قد حبسوه عن الهجرة، وآذوه، فروى عبد الرّزّاق من طريق عبد الملك بن أبي بكر بن الحارث بن هشام، قال: فرّ عياش بن أبي
(١) أسد الغابة ت ٢١٨٨، الاستيعاب ت ١٠٣٥.
(٢) أسد الغابة ت ٢١٨٩، الاستيعاب ت ١٠٣٦، الثقات ٣/ ١٦٧، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٢٣٣، تقريب التهذيب ١/ ٤١٩، تهذيب التهذيب ٤/ ١٥٩، تهذيب الكمال ١/ ٥٢٧، خلاصة تذهيب ١/ ٤٠٥، الكاشف ١/ ٣٨٧، الجرح والتعديل ٤/ ترجمة ٧٥٧، التلقيح ٣٧٢، الأنساب ٣/ ٣٣، الطبقات ٧٢، التاريخ الكبير ٤/ ٧٠، المعرفة والتاريخ ١/ ٣٣٦، الإكمال ٧/ ٦٠، دائرة معارف الأعلمي ١٩/ ٢٢٦.
(٣) في ج: وهل.
(٤) أسد الغابة ت ٢١٩٠، الاستيعاب ت ١٠٣٧.
ربيعة، وسلمة بن هشام، والوليد بن الوليد من المشركين، فعلم النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم بمخرجهم، فدعا لهم لما رفع رأسه من الرّكوع.
وروى ابن إسحاق من حديث أم سلمة أنها قالت لامرأة سلمة بن هشام: ما لي لا أرى سلمة يصلّي مع النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم؟ قالت: كلما خرج صاح به النّاس يا فرار، وكان ذلك عقب غزوة مؤتة.
ورواه الواقديّ من وجه آخر، وزاد: فقال النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم: بل هو الكرار.
وروى ابن سعد أن سلمة لما هرب من قريش قالت أمّه ضباعة:
لاهمّ ربّ الكعبة المحرّمة ... أظهر على كلّ عدوّ سلمة «١»
[الرجز] قال: فلما مات النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم خرج إلى الشّام فاستشهد بمرج الصّفّر في المحرم سنة أربع عشرة، وذكر عروة وموسى بن عقبة أنه استشهد بأجنادين، وبه جزم أبو زرعة الدمشقيّ، وصوّبه أحمد.
(١) المسخنة: إناء يسخن فيه الطعام.