سلمة بن هشام

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 6 دقيقة قراءة

سيرة سلمة بن هشام

٣٤١٥- سلمة بن هشام:

بن المغيرة «٤» بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم المخزوميّ، أخو أبي جهل والحارث. يكنى أبا هاشم.

كان من السّابقين، وثبت ذكره في الصّحيح من حديث أبي هريرة أنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم دعا له لما رفع رأسه من الركوع أن ينجيه من الكفار، وكانوا قد حبسوه عن الهجرة، وآذوه، فروى عبد الرّزّاق من طريق عبد الملك بن أبي بكر بن الحارث بن هشام، قال: فرّ عياش بن أبي


(١) أسد الغابة ت ٢١٨٨، الاستيعاب ت ١٠٣٥.
(٢) أسد الغابة ت ٢١٨٩، الاستيعاب ت ١٠٣٦، الثقات ٣/ ١٦٧، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٢٣٣، تقريب التهذيب ١/ ٤١٩، تهذيب التهذيب ٤/ ١٥٩، تهذيب الكمال ١/ ٥٢٧، خلاصة تذهيب ١/ ٤٠٥، الكاشف ١/ ٣٨٧، الجرح والتعديل ٤/ ترجمة ٧٥٧، التلقيح ٣٧٢، الأنساب ٣/ ٣٣، الطبقات ٧٢، التاريخ الكبير ٤/ ٧٠، المعرفة والتاريخ ١/ ٣٣٦، الإكمال ٧/ ٦٠، دائرة معارف الأعلمي ١٩/ ٢٢٦.
(٣) في ج: وهل.
(٤) أسد الغابة ت ٢١٩٠، الاستيعاب ت ١٠٣٧.

ربيعة، وسلمة بن هشام، والوليد بن الوليد من المشركين، فعلم النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم بمخرجهم، فدعا لهم لما رفع رأسه من الرّكوع.

وروى ابن إسحاق من حديث أم سلمة أنها قالت لامرأة سلمة بن هشام: ما لي لا أرى سلمة يصلّي مع النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم؟ قالت: كلما خرج صاح به النّاس يا فرار، وكان ذلك عقب غزوة مؤتة.

ورواه الواقديّ من وجه آخر، وزاد: فقال النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم: بل هو الكرار.

وروى ابن سعد أن سلمة لما هرب من قريش قالت أمّه ضباعة:

لاهمّ ربّ الكعبة المحرّمة ... أظهر على كلّ عدوّ سلمة «١»

[الرجز] قال: فلما مات النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم خرج إلى الشّام فاستشهد بمرج الصّفّر في المحرم سنة أربع عشرة، وذكر عروة وموسى بن عقبة أنه استشهد بأجنادين، وبه جزم أبو زرعة الدمشقيّ، وصوّبه أحمد.

(١) المسخنة: إناء يسخن فيه الطعام.

سلمة بن هشام حسب الطبقات الكبرى

ابن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وأمّه ضُباعة بنت عامر بن قُرْط بن سَلَمة بن قُشير بن كعب بن ربيعة. وهو قديم الإسلام بمكّة وهاجر إلى أرض الحبشة فى رواية محمد بن إسحاق ومحمد بن عمر، ولم يذكره موسى بن عقبة وأبو معشر.

قال محمد بن إسحاق ومحمد بن عمر: ثمّ رجع سَلَمة بن هشام من أرض الحبشة إلي مكّة فحبسه أبو جهل وضربه وأجاعه وأعطشه فدعا له رسولُ الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.

قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حمّاد بن سَلَمة قال: أخبرنا علىّ بن زيد عن عبيد الله بن إبراهيم القُرَشيّ وإبراهيم بن عبيد الله القُرَشيّ عن أبى هُريرة أنّ النبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، كان يدعو فى دُبُرِ كلّ صلاة: اللهمّ أنْجِ سَلَمة بن هشام وعيّاش ابن أبى ربيعه والوليد وضَعَفَة المسلمين الذين لا يستطيعون حيلةً ولا يهتدون سبيلًا.

قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا ابن عُيينة عن الزهرىّ عن سعيد بن المسيّب عن أبي هُريرة قال: لما رفع النبىّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، رأسه من الركعة من صلاة الفجر قال: اللهمّ أنْجِ الوليد بن الوليد وسَلَمة بنَ هشام وعيّاش بن أبى ربيعة والمستضعفين بمكّة، اللهمّ اشْدُدْ وَطْأتَكَ على مُضَر، اللهمّ اجعلها سنين كسنى يوسف.

قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قال: حدّثنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن داود بن الحصين أنّ رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، دعا في الصّبْح: اللّهمّ أنْجِ عيّاش بن أبى ربيعة والوليد بن الوليد وسَلَمة بن هشام، اللهمّ أنْجِ المستضعفين من المؤمنين، لعن الله عَضَلًا ولِحْيان ورِعْلًا وذَكْوانَ وعُصَيّةَ عَصَت الله ورسولَه.

قال محمد بن عمر: كان رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، يدعو لسلمة بن هشام وعيّاش ابن أبى ربيعة، وكانا محبوسين بمكّة، وكانا من مهاجرة الحبشة، وكان الوليد بن الوليد على دين قومه وشهد بدرًا مع المشركين فأُسر وافتدى ثمّ أسلم ورجع إلى مكّة، فوثب عليه قومُه فحبسوه مع عيّاش بن أبى ربيعة وسَلَمة بن هشام، فألحقه رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، بهما فى الدّعاء. ثمّ أفْلَتَ سَلَمة بن هشام فلحق برسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، بالمدنية وذلك بعد الخندق، فقالت أمّه ضُباعة:

لا هُمَّ (١) رَبّ الكَعْبَةِ المُسَلَّمَهْ … أظهِرْ على كلّ عَدوٍّ سَلَمَهْ لهُ يدانِ فى الأُمورِ المُبْهَمَهْ … كَفٌّ بها يُعطى وكفٌّ مُنْعِمَهْ فلم يزل معه إلى أن قُبض رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فخرج مع المسلمين إلى الشأم حين بعث أبو بكر الجيوش لجهاد (١) الروم، فقُتل سَلَمة بن هشام بمَرْجِ الصُّفّر شهيدًا فى المحرّم سنة أربع عشرة وذلك فى أوّل خلافة عمر بن الخطّاب.

سلمة بن هشام حسب معرفة الصحابة لابن منده

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما خطب أم سلمة، قال: مري ابنك فليزوجك، أو قال: يزوجها ابنها، وهو يومئذ صغير لم يبلغ.

هذا حديث غريب، لم نكتبه إلا من هذا الوجه.

ـ

سلمة بن هشام بن المغيرة المخزومي

: قتل يوم أجنادين، في خلافة عمر، قاله البخاري.

أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم مولى بني هاشم، ومحمد بن يعقوب، قالا: حدثنا يحيى بن جعفر بن أبي طالب، قال: حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، قال: حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم ركع في الصلاة، ثم رفع رأسه، فقال: اللهم انج عياش بن أبي ربيعة، اللهم انج سلمة بن هشام.

سلمة بن هشام حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

سَلَمَةُ بْنُ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيُّ شَهِدَ مُؤْتَةَ مَعَ جَعْفَرٍ، وَقُتِلَ بِأَجْنَادِينَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ، دَعَا لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّجَاةِ فِي قُنُوتِهِ ٣٤١٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا الْحُمَيْدِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، ثنا الزُّهْرِيُّ، وَحَفِظْتُهُ مِنْهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَمَّا رَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ قَالَ: «اللهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ، وَسَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ، وَعَيَّاشَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَالْمُسْتَضْعَفِينَ بِمَكَّةَ»

سلمة بن هشام حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب د ع) سَلَمة بن هشَام بن المُغِيرة بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي، أسلم قديما، وأمه ضباعة بنت عامر بن قُرط. بن سلمة بن قشير، وهو أخو أبى جهل بن هشام، وابن عم خالد بن الوليد.

وكان من خيار الصحابة وفضلائهم، وهاجر إلى الحبشة، ومُنِع سلمة من الهجرة إلى المدينة، وعُذِّب في اللَّه، ﷿، فكان رسولُ اللَّه يدعو له في صلاته في القنوت، له ولغيره من المستضعفين، ولم يشهد بدراً لذلك،

فكان رسولُ اللَّه إذا قنت في الركعة من صلاة الصبح قال: اللَّهمّ (١) أنْج الوليد بن الوليد، وسلمة بن هشام، وعَيَّاش بن أبي ربيعة، والمستضعفين بمكة، وهؤلاء الثلاثة من بني مخزوم، فأما الوليد بن الوليد فهو أخو خالد، وأما عياش بن أبي ربيعة ابن المغيرة فهو ابن عم خالد.

وهاجر سلمة إلى المدينة بعد الخندق، وقال الواقدي: إن سلمة لما هاجر إلى المدينة قالت أُمه:

لا هُمَّ ربّ الكعبة المُحَرَّمهْ … أظْهِر على كلِّ عَدُوَ سَلَمه له يدان في الأُمورِ المُبْهَمَهْ … كَفٌّ بها يعطى وكف منعمه وشهد موتة، وعاد منهزماً إلى المدينة، فكان لا يحضر الصلاة لأن الناس كانوا يصيحون به وبمن سَلِم من مؤتة: يا فَرّارين، فَرَرْتُم في سبيل اللَّه! ولم يزل بالمدينة مع رسول اللَّه حتى توفي النبي ، فخرج إلى الشام مجاهداً، حين بعث أبو بكر الجيوش إلى الشام، فقتل بمرج الصُّفَّر، سنة أربع عشرة، أول خلافة عمر، وقيل: بل قتل بأجنادِين في جمادى الأولى قبل وَفَاة أبي بكر الصديق بأربع وعشرين ليلة.

أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).

أسئلة شائعة - سلمة بن هشام

من هو سلمة بن هشام بن المغيرة رضي الله عنه؟

هو ابن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومي، أخو أبي جهل والحارث، يكنى أبا هاشم، وكان من السابقين إلى الإسلام.

لماذا دعا له النبي ﷺ في الصلاة؟

ثبت في الصحيح من حديث أبي هريرة أن النبي ﷺ دعا له لما رفع رأسه من الركوع أن ينجيه من الكفار، وكانوا قد حبسوه عن الهجرة وآذوه.

أين استشهد سلمة بن هشام رضي الله عنه؟

خرج إلى الشام بعد وفاة النبي ﷺ فاستشهد بمرج الصُّفَّر في المحرم سنة أربع عشرة، وقيل استشهد بأجنادين.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.3 / 29.5
الإضاءة 19%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله