سيرة عبد الجبار بن الحارث
عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْحَارِثِ أَبُو عُبَيْدٍ ٤٧٣٦ - حُدِّثْنَاهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ النَّيْسَابُورِيِّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُوَيْدٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ غِطْرِيفِ بْنِ سَالِمٍ الْحَدْسِيُّ، ثُمَّ أَحَدُ بَنِي مَنَارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي الْغِطْرِيفُ بْنُ سَالِمٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كُدَيْرِ بْنِ أَبِي طِلَاسَةَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ مَالِكٍ الْحَدْسِيِّ ثُمَّ الْمَنَارِيِّ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي طِلَاسَةَ، عَن ⦗١٨٨٣⦘ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: وَفَدْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَرْضِ سَرَاةَ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَيَّيْتُهُ بِتَحِيَّةِ الْعَرَبِ، فَقُلْتُ: أَنْعِمْ صَبَاحًا، فَقَالَ: «إِنَّ اللهَ قَدْ حَيَّى مُحَمَّدًا وَأُمَّتَهُ بِغَيْرِ هَذِهِ التَّحِيَّةِ، بِالتَّسْلِيمِ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ» ، فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: «وَعَلَيْكَ السَّلَامُ» ، قَالَ لِي: «مَا اسْمُكَ؟» ، فَقُلْتُ: الْجَبَّارُ بْنُ الْحَارِثِ، فَقَالَ لِي: «أَنْتَ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْحَارِثِ» ، فَقُلْتُ: وَأَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْحَارِثِ، فَأَسْلَمْتُ وَبَايَعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا بَايَعْتُ، قِيلَ لَهُ: إِنَّ هَذَا الْمُنَادِي فَارِسٌ مِنْ فُرْسَانِ قَوْمِهِ، قَالَ: فَحَمَلَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى فَرَسٍ فَأَقَمْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُقَاتِلُ مَعَهُ، فَفَقَدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَهِيلَ فَرَسِي الَّذِي حَمَلَنِي عَلَيْهِ، فَقَالَ: «مَا لِي لَا أَسْمَعُ صَهِيلَ فَرَسِ الْحَدْسِي؟» ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، بَلَغَنِي أَنَّكَ تَأَذَّيْتَ مِنْ صَهِيلِهِ فَخَصَيْتُهُ، فَنَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ خِصَاءِ الْخَيْلِ، فَقِيلَ لِي: لَوْ سَأَلْتَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كِتَابًا كَمَا سَأَلَهُ ابْنُ عَمِّكِ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ، فَقُلْتُ: أَعَاجِلًا أَسْأَلُهُ أَمْ آجِلًا؟ قَالُوا: بَلْ عَاجِلًا اسْأَلْهُ، فَقُلْتُ: عَنِ الْعَاجِلِ رَغِبْتُ، وَلَكِنِّي أَسْأَلُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنْ يُعِينَنِي غَدًا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ
(١) في المطبوعة: «خل» بالخاء المعجمة. والمثبت والضبط عن الأصل، وفي اللسان: «حال الرجل يحول مثل تحول من موضع إلى موضع».
(٢) ينظر ترجمة عبد اللَّه الأخرم فيما تقدم: ٣/ ١٧١/ ١٧٢.
(٣) رواه الإمام أحمد عن وكيع، عن عمرو بن حسان، عن المغيرة، به نحوه، ينظر المسند: ٣/ ٤٧٢. ورواه أيضا عن وكيع عن يونس، وعن عبد الرزاق، عن معمر، عن أبي إسحاق، عن المغيرة.
(٤) نجز- بفتح فكسر- انقضى وانتهى.