سيرة عبد الرحمن بن ربيعة الباهلي
٥١٣٤- عبد الرحمن بن ربيعة الباهلي:
أخو سلمان «٤» .
تقدم نسبه عند ذكر أخيه، وكان عبد الرحمن أسنّ من أخيه، قاله أبو عمر.
وذكر سيف في الفتوح عن مجالد، عن الشعبي، قال: لما وجّه عمر سعدا على القادسية جعل على قضاء الناس عبد الرحمن بن ربيعة الباهلي، وكان يلقب ذا النور، وجعل إليه قسم الفيء والأقباض، ثم استعمله عمر على الباب والأبواب، وقتال الترك، واستشهد بعد ذلك في بلنجر «٥» بعد مضي ثمان سنين من خلافة عثمان.
(١) أسد الغابة ت (٣٣٠٤) ، تقريب التهذيب ١/ ٤٧٩، تهذيب التهذيب ٦/ ١٦٩، الاستبصار ٦٣.
(٢) في أ: مرده إليه الثانية.
(٣) أسد الغابة ت (٣٣٠٥) ، الاستيعاب ت (١٤١٨) ، الإكمال ٣/ ٣٩٠، دائرة معارف الأعلمي ٢١/ ٦٧.
(٤) أسد الغابة ت (٣٣٠٦) ، الاستيعاب ت (١٤١٧) .
(٥) : بلنجر: مدينة ببلاد الخزر خلف باب الأبواب، قالوا: فتحها عبد الرحمن بن ربيعة وقال البلاذري: سلمان بن ربيعة الباهلي وتجاوزها ولقيه خاقان في جيشه خلف بلنجر فاستشهد هو وأصحابه. انظر: معجم البلدان ١/ ٥٨١.
قال أبو عمر «١» : ليس له عن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم سماع ولا رواية، ويقال: إن عمر استخلفه مكان سراقة بن عمرو لما مات، وأنه أراد غزو الترك فمنعه شهريار، وقال: إنا لنرضى أن تدعونا، فقال عبد الرحمن: لكنا لا نرضى بذلك حتى نأتيهم، وإنّ معي لأقواما لو أذن لهم أميرهم في الإمعان لبلغوا الروم، فلما هجم عليهم قالوا: ما اجترأ علينا هؤلاء إلا ومعهم الملائكة.
قالوا: ودفن عبد الرحمن في بلاد الترك فهم يستسقون به إلى الآن.
قلت: وقد ذكرنا غير مرّة أنهم ما كانوا يؤمّرون في الفتوح إلا الصحابة.