سيرة عبد الله أبو عصام المزني
(س) عَبْدُ اللَّه أبو عِصَام المُزَني. أورده ابن شاهين.
روى سفيان بن عُيَينة، عن عبد الملك بن نَوْفل بن مُساحق القرشي، عن عصام بن عبد اللَّه المزني، عن أبيه قال: بعثنا رسول اللَّه ﷺ فقال: «اقتلوا ما لم تروا مسجداً، أو تسمعوا مؤذناً. قال: فأتينا بَطْن نَخْلة فرأينا رَجُلاً، فقلنا: «أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأشهد أن محمداً رسول اللَّه». فلم يجبنا، حتى قلنا ثلاثاً، وقلنا له: «إن لم تقل قتلناك» قال: ذروني أقضي إلى النسوان حاجة، فأتي امرأة منهن فقال (١):
[فلا ذنب لي قد قلت إذ نحن جِيرَةٌ] … أثيبى بودّ قبل إحدى الصّفائق (٢)
أثيبى بوُدٍّ قبل أن تَشْحَطَ (٣) النَّوَى … وينأى أمِيرِي بالحبيب المفارق قال: فقتلناه فجاءَت امرأة فوقعت عليه، فلم تزل تَرْشُفُه حتى ماتت عليه. قال سفيان:
وكانت امرأة كثيرة الشحم.
أخرجه أبو موسى.
قلت: وهذه القصة كانت مع بني جَذِيمة، لما أرسل رسولُ اللَّه ﷺ لمّا فتح مكة خالد ابن الوليد، فقتلهم خطأ، فودَى النبي ﷺ القتلى، واسم المرأة حُبَيْشَة، وقد أتينا على القصة جميعها في الكامل في التاريخ (٤).