سيرة عبد الله بن أبي سفيان
بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي، أبو الهيّاج. أمه فقمة بنت همام بن الأرقم «٢» الأسدية.
ترجم له ابن أبي حاتم. وذكره البغويّ في الصحابة،
وأورد له من طريق سماك بن حرب: سمعت عبد اللَّه بن أبي سفيان- وكان كثيرا ما يقول: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم: «لا يقدّس اللَّه أمة لا يأخذ ضعيفها من قويّها» . وهو غير معنعن «٣» .
وأورد من وجه آخر، عن سماك، عن عبد اللَّه بن أبي سفيان بن الحارث. وروى الطّبراني من طريق سماك عن عبد اللَّه بن أبي سفيان، قال: جاء يهوديّ يتقاضى النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم، فأغلظ له، فهمّ به أصحابه ... فذكر الحديث الأول.
قال البخاريّ في تاريخه: روى عنه سماك مرسل [وذكر الواقديّ في مقتل الحسين أن أبا الهيّاج قتل معه. قال: وكان شاعرا.
(١) أخرجه الترمذي في السنن ٢/ ٤٤٣ كتاب أبواب الصلاة باب ١٦ ما جاء في الصلاة عند الزوال حديث رقم ٤٧٨ وقال أبو عيسى الترمذي حديث حسن غريب وأحمد في المسند ٥/ ٤١٨، والطبراني في الكبير ٤/ ٢٠٣ وكنز العمال حديث رقم ٢١٧٥٨، ٢١٧٦٦.
(٢) في أ: الأفقم.
(٣) في أ: منعنع.
وقال الحميديّ، عن ابن عيينة، عن عمر، وقال: خلف أبو الهيّاج بن أبي سفيان بن الحارث على أمامة بنت أبي العاص بن الربيع بعد علي] «١» .
وذكر عبيد بن عليّ أنّ عبد اللَّه بن أبي سفيان بن الحارث بلغه أن عمرو بن العاص يعيب بني هاشم ويتنقّصهم، وكان يكنى أبا الهياج، فقدم على معاوية، فحكى له قصة طويلة جرت له مع عمرو بن العاص فتهيّأ عمرو للجواب، فنهاه معاوية، وأمره بالصبر.
ورأيت له رواية عن عمه عليّ في قصة جرت بين عبد اللَّه هذا وقنبر «٢» مولى عليّ، من رواية قرة العين [بنت خوات] «٣» الضبية، عن عبد اللَّه هذا، أوردها الخطيب في المؤتلف.
وقال ابن عساكر: ورد عبد اللَّه هذا المدائن مع عليّ. ولم يذكره الخطيب، وقصة وروده في مسند مسدّد. وذكره الجعابيّ في كتاب من حدّث هو وأبوه عن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم. وقال ابن مندة: لا يصح له صحبة ولا رؤية.
(١) ذكر أبو عمر ترجمة لعبد اللَّه بن أبي سفيان، ينظر الاستيعاب: ٩٢١.
(٢) سقط من المطبوعة. واسم أبى سلمة بن عبد الأسد: عبد اللَّه، وهو صحابي قديم الإسلام، وستأتي ترجمته. وينظر كتاب نسب قريش: ٣٢٧.
(٣) سيرة ابن هشام: ١/ ٣٢٧.
(٤) الّذي في كتاب نسب قريش أن الّذي قتل يوم اليرموك، هو عبيد اللَّه بن سفيان أخو عبد اللَّه. ينظر: ٣٣٨.
(٥) في الأصل والمطبوعة: بن حيان. بالياء، وهو خطأ، ينظر الجرح: ١/ ٢/ ٥٦١.
(٦) الحديث رواه الإمام أحمد في مسندة عن أبي أيوب الأنصاري: ٥/ ٤١٧، ٤٢٠.