عبد الله بن أنيس

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 11 دقيقة قراءة

سيرة عبد الله بن أنيس

عَبْدُ اللهِ بْنُ أُنَيْسِ بْنِ حَرَامٍ الْجُهَنِيُّ حَلِيفُ الْأَنْصَارِ، عِدَادُهُ فِي الْأَنْصَارِ حَلِيفُ بَنِي نَابِي بْنِ عَمْرِو بْنِ سَوَادَةَ، عَقَبِيٌّ بَدْرِيٌّ يُكْنَى: أَبَا يَحْيَى، بَعَثَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً وَحْدَهُ إِلَى خَالِدِ بْنِ تَيْجٍ الْهُذَلِيِّ، وَقِيلَ: سُفْيَانُ الْهُذَلِيُّ فَقَتَلَهُ وَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِخْصَرَهُ وَقَالَ: «تَخَصَّرْ بِهَذِهِ حَتَّى تَلْقَانِي بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ» فَدُفِنَتْ مَعَهُ يَوْمَ دُفِنَ، وَقِيلَ: إِنَّهُ أَحَدُ النَّفْرِ الَّذِينَ قَتَلُوا ابْنَ أَبِي الْحُقَيْقِ، وَهُوَ أَحَدُ الَّذِينَ كَسَّرُوا آلِهَةَ بَنِي سَلَمَةَ، كَانَ يَنْزِلُ مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى بُرَيْدٍ، وَشَجَّهُ بَعْضُ الْيَهُودِ فِي وَجْهِهِ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَتَفَلَ فِيهَا فَلَمْ يَتَأَذَّ بِهَا، رَوَى عَنْهُ: جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَأَبُو أُمَامَةَ الْأَنْصَارِيُّ، وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: عَبْدُ اللهِ بْنُ أُنَيْسٍ الْأَنْصَارِيُّ غَيْرُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُنَيْسٍ الْجُهَنِيُّ وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا فَقَالَ: الْأَنْصَارِيُّ هُوَ الَّذِي رَوَى عَنْهُ: جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ فِي الْقِصَاصِ، وَلَيْسَ الْجُهَنِيَّ الَّذِي رَوَى عَنْهُ أَوْلَادُهُ فِي نُزُولِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، وَفَرَّقَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ بَيْنَهُمَا فَجَعَلَهُمَا تَرْجَمَتَيْنِ، وَجَمَعْنَا بَيْنَهُمَا وَخَرَّجْنَا عَنْهُمَا مَا خَرَّجَ ٣٩٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ح وَحَدَّثَنَا فَارُوقٌ الْخَطَّابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، قَالَا: ثنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَكِّيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: بَلَغَنِي عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا لَمْ أَسْمَعْهُ فَابْتَعْتُ بَعِيرًا فَشَدَدْتُ عَلَيْهِ رَحْلِي فَسِرْتُ شَهْرًا حَتَّى قَدِمْتُ الشَّامَ، فَأَتَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُنَيْسٍ فَقُلْتُ لِلْبَوَّابِ: قُلْ لَهُ: جَابِرٌ عَلَى الْبَابِ، فَأَتَاهُ فَقَالَ لَهُ: جَابِرٌ عَلَى الْبَابِ فَقَالَ: جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، فَأَتَانِي فَقَالَ لِي، فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَرَجَعَ فَأَخْبَرَهُ، فَقَامَ يَطَأُ ثَوْبَهُ حَتَّى لَقِيَنِي فَاعْتَنَقَنِي فَقُلْتُ: حَدِيثًا بَلَغَنِي عَنْكَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ أَسْمَعْهُ خَشِيتُ أَنْ تَمُوتَ، أَوْ أَمُوتَ وَلَمْ أَسْمَعْهُ قَالَ: سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «يَحْشُرُ اللهُ الْعِبَادَ - أَوْ قَالَ - النَّاسَ عُرَاةً غُرْلًا بُهْمَا» قُلْنَا: وَمَا بُهْمَا؟ قَالَ: " لَيْسَ مَعَهُمْ ⦗١٥٨٦⦘ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنَادِيهِمْ بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ مَنْ بَعُدَ كَمَا يَسْمَعُهُ مَنْ قَرُبَ: أَنَا الْمَلِكُ الدَّيَّانُ، لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ وَلِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ عِنْدَهُ مَظْلِمَةٌ، وَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ أَنْ يَدْخُلَ النَّارِ وَلِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِنْدَهُ مَظْلِمَةٌ حَتَّى أَقْتَصَّهُ مِنْهُ حَتَّى اللَّطْمَةَ " قِيلَ: كَيْفَ وَإِنَّمَا نَأْتِي اللهَ عُرَاةٌ غُرْلًا بُهْمًا؟ قَالَ: «بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ» رَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُثْمَانُ ابْنَا أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ مِثْلَهُ وَرَوَاهُ الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي هِلَالٍ، عَنِ الْقَاسِمِ مِثْلَهُ ٤٠٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ، ثنا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُنَيْسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «رَأَيْتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ ثُمَّ أُنْسِيتُهَا ثُمَّ أُرَانِي صَبِيحَتَهَا أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ» فَمُطِرْنَا لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ، فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَانْصَرَفَ، وَإِنَّ أَثَرَ الْمَاءِ وَالطِّينِ لَفِي أَنْفِهِ وَجَبْهَتِهِ، وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُنَيْسٍ يَنْزِلُ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ رَوَاهُ الدَّرَاوَرْدِيُّ، وَأَبُو ضَمْرَةَ فِي آخَرِينَ، عَنِ الضَّحَّاكِ مِثْلَهُ ٤٠٠١ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُصْعَبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَمْزَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُنَيْسٍ، قَالَ: كُنَّا نَتَدَارَأُ فِي رَمَضَانَ، وَنَكْرَهُ أَنْ تَفُوتَنَا هَذِهِ اللَّيْلَةُ، فَأَرْسَلُونِي وَكُنْتُ أَحْدَثَهُمْ، فَجِئْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ، وَسَأَلْتُهُ أَنْ يَأْمُرَنَا بِلَيْلَةٍ نَنْزِلُهَا فَقَالَ: " انْزِلُوا لَيْلَةَ ثَلَاثَةٍ وَعِشْرِينَ فَكَانَ عَبْدُ اللهِ يَنْزِلُ تِلْكَ اللَّيْلَةِ، فَإِذَا أَصْبَحَ رَجَعَ رَوَاهُ الزُّهْرِيُّ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُنَيْسٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبٍ أَنَّهُمَا سَمِعَا عَبْدَ اللهِ بْنَ أُنَيْسٍ يَقُولُ نَحْوَهُ رَوَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُخَرِّمِيُّ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ مِثْلَهُ، وَرَوَاهُ بِلَالٌ وَعَمْرٌو ابْنَا عَبْدِ اللهِ بْنُ أُنَيْسٍ، عَنْ أَسْمَاءَ كَرِوَايَةِ أَخِيهَا ضَمْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ نَحْوَهُ، ⦗١٥٨٧⦘ وَرَوَتْهُ ابْنَةٌ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ أُنَيْسٍ، عَنْ أَبِيهَا نَحْوَهُ، وَرَوَاهُ نَافِعُ بْنُ جَرِيرٍ، وَمُعَاذُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ خُبَيْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُنَيْسٍ نَحْوَهُ

(١) سيرة ابن هشام: ١/ ٦٩٦.

عبد الله بن أنيس حسب الإصابة في تمييز الصحابة

٤٥٦٨- عبد اللَّه بن أنيس الجهنيّ:

أبو يحيى المدني، حليف بني سلمة من الأنصار.


(١) أسد الغابة ت (٢٨٢٧) ، الاستيعاب ت (١٤٨٥) .
(٢) في أ: ماعز من رجمته.
(٣) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٦٠، قال الهيثمي في الزوائد ٧/ ٣٥١، رواه البزار ورجاله ثقات وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٢٤٠٥٦.
(٤) في أ: حبسه بردائه.
(٥) أسد الغابة ت [٢٨٢٦] .

وقال ابن الكلبيّ والواقديّ: هو من ولد البرك بن وبرة من قضاعة.

قال ابن الكلبيّ: واسم جده أسعد «١» بن حرام بن حبيب بن مالك بن غنم بن كعب بن تميم.

وقد دخل ولد البرك في جهينة، فقيل له الجهنيّ، والقضاعي، والأنصاري، والسّلمي، بفتحتين كذلك.

وروى عن النبي صلى اللَّه عليه وسلّم. روى عنه أولاده: عطية، وعمرو، وضمرة، وعبد اللَّه، وجابر بن عبد اللَّه الأنصاري، وآخرون.

وكان أحد من يكسر أصنام بني سلمة من الأنصار.

وذكر المزي «٢» في «التهذيب» ، عن ابن يونس أنه أرّخ وفاته سنة ثمانين، وتعقب «٣» بأن الّذي في تاريخ ابن يونس أنه مات في هذه السنة أو غيره، وهو مذكور بعد عبد اللَّه بن أنيس [بترجمتين] «٤» فكأنه دخلت للمزي ترجمة في ترجمة. والمعروف أنه مات بالشام سنة أربع وخمسين.

[وروى البخاريّ في «التاريخ» ما يصرّح بأنه مات بعد أبي قتادة، فأخرج من طريق أم سلمة بنت معقل، عن جدتها خالدة بنت عبد اللَّه بن أنيس، قال: جاءت أمّ البنين بنت أبي قتادة بعد موت أبيها بنحو نصف شهر إلى عبد اللَّه بن أنيس وهو مريض، فقالت: يا عم، أقرئ أبي مني السلام] «٥» .

قال ابن إسحاق: شهد العقبة وما بعدها، وبعثه النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم إلى خالد بن نبيح العنزي وحده، فقتله أخرجه. أبو داود وغيره.

وقال ابن يونس: صلّى إلى القبلتين، ودخل مصر، وخرج إلى إفريقية.

قلت: وحديث جابر عند أحمد وغيره من طريق عبد اللَّه بن محمد بن عقيل بن أبي طالب، عن جابر، قال: بلغني حديث في القصاص وصاحبه بمصر، فرحلت إليه مسيرة شهر ... فذكره.

وقال البخاريّ في كتاب العلم من «الصحيح» : ورحل جابر إلى عبد اللَّه بن أنيس


(١) في أ: واسم جده أسيد.
(٢) في أ: وذكر المزني.
(٣) في أ: وتعقبه.
(٤) ليس في أ.
(٥) في أ: تأتي هذه الرواية قبل رواية أبي داود.

مسيرة شهر. وقال في كتاب التوحيد: ويذكر عن عبد اللَّه بن أنس [الأنصاري] «١» ... فذكر طرفاً من الحديث.

وروى أبو داود والتّرمذي: من طريق عيسى بن عبد اللَّه بن أنيس الأنصاري، عن أبيه- أنّ النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم دعا يوم أحد بإداوة، فقال: «اخنث»

فم الإداوة ثمّ اشرب..» «٣» الحديث.

ففرّق علي بن المديني وخليفة وغير واحد بينه وبين الجهنيّ. وجزم البغويّ وابن السّكن وغيرهما بأنهما واحد، وهو الراجح بأنه جهني حليف بني سلمة من الأنصار.

وروى عبد الرّزّاق، من طريق عيسى بن عبد اللَّه بن أنيس الزّهري، عن أبيه- أنّ النبي صلى اللَّه عليه وسلّم، انتهى إلى قربةً معلقة فخنثها، فشرب منها،

فأفرده أبو بكر بن علي فيما حكاه أبو موسى عن الجهنيّ، ووحّد غيره بينهما، وقال: إنه زهري من بطن من جهينة يقال لهم بنو زهرة، وبذلك جزم أبو الفضل بن طاهر. وقد أخرج الطبراني الحديث المذكور في ترجمة الجهنيّ. واللَّه أعلم.

عبد الله بن أنيس حسب الاستيعاب في معرفة الأصحاب

[١٤٣٤] عبدُ اللهِ بنُ أُنَيسٍ الجُهَنيُّ ثُمَّ الأنصاريُّ (١)، حليفُ بني سَلِمةَ، وقال ابن إسحاقَ (٢): هو من قُضاعةَ حليفٌ لبني نابي (٣)، مِن بني سَلِمةَ، وقال الواقدِيُّ (٤): هو مِن البَرْكِ بن وَبَرَةَ، أَخو كَلْبِ بن وَبَرَةَ في قُضاعةَ، حَلِيفٌ لبني سَوادٍ من بني سَلِمةَ، وقال غيرُهما: هو مِن جُهَينةَ حَليفٌ للأنصارِ، وقيل: هو مِن الأنصارِ، وقال (٥) الكَلبيُّ (٦): [عبدُ اللَّهِ بنُ أُنَيسٍ صاحِبُ النبيِّ ] (٧)، هو عبدُ اللَّهِ بنُ أُنَيسِ بن أسعدَ بن حرامِ بن حبيبِ بن مالكِ بن غَنْمِ بن كعَبِ بن تَيْمِ بن نُفاثَةَ (٨) بن إياسِ (٩) بن يَربوعِ بن (١٠) البَرْكِ بن وَبَرَةَ، أخي كَلْبِ بن وَبَرَةَ، والبَرْكُ بنُ وَبَرَةَ دخَل (١١) في جُهَينةَ، قال ابن الكَلبيِّ (٦): كان عبدُ اللَّهِ بنُ أُنَيسٍ مُهاجِريًّا أنصارِيًّا عَقَبيًّا (١)، وشهِد أُحُدًا وما بعدَها، يُكنَى أبا يحيى.

روَى عنه أبو أُمامةَ، وجابرُ بنُ عبدِ اللَّهِ، وروَى عنه مِن التَّابِعِينَ بُسْرُ (٢) بنُ سعيدٍ، وبنوه: عَطِيَّةُ، وعمرٌو، وضَمْرةُ، وعبدُ اللهِ؛ بنو عبدِ اللَّهِ بن أُنَيسٍ، وهو الذي سألَ رسولَ اللهِ عن ليلةِ القَدْرِ، وقال له: يا رسولَ اللَّهِ، إِنِّي شاسِعُ الدَّارِ، فَمُرْني بلَيلَةٍ أُنزِلُ لها (٣)، فقال: "انزِلْ ليلةَ ثلاثٍ وعِشرينَ" (٤)، وتُعرَفُ تلك الليلةُ بليلةِ الجُهَنيِّ بالمدينةِ، وهو أحدُ الذين كسَروا آلهةَ بني سَلِمةَ.

تُوفِّي سنةَ أربعٍ وخمسينَ.

عبد الله بن أنيس حسب الطبقات الكبرى

ابن أَسْعَد بن حَرام بن حبيب بن مالك بن غَنم بن كعب بن تَيْم بن بُهْثَة بن نَاشِرَة بن يَرْبُوع بن البَرْك (١) بن وَبَرَةَ (٢). مِنْ قضاعة عِدَادهُ في جُهَيْنة. وهو حليفٌ لبني سَوَاد من بني سَلِمَة من الأنصار.

وشهد العقبةَ مع السبعين من الأنصار، وكان يُكَسِّر أصنامَ بني سَلِمة هو ومعاذ بن جَبَل حين أسلما، ولم يشهد بدرًا، وشهد أحدًا والخندقَ وما بعد ذلك من المشاهد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وبعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سَرِيَّةً وَحْدَهُ (١).

أخبرنا محمد بن عمر، قال حدثني عبد الله بن نوح الحارثي، مِن حارثة الأنصار، عن خُبَيْب بن عبد الرحمن، قال: لقي عبد الله بن أُنَيْس رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - حين أقبل من بدرٍ بِتُرْبان، فقال: الحمدُ لله على سلامتك وما ظفّركَ اللهُ بهِ، كنتُ يا رسولَ الله لَيالي خرجتَ مَوْرُودًا، فلم تفارقني حتى كان بالأمس فأقبلتُ إليكَ فقال: آجَرَك الله.

أخبرنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا جَرِير بن حازم، عن محمد بن المُنْكَدِر، قال وأخبرنا عبد الله بن عَمْرو أبو مَعْمَر المِنْقَري، قال: حدثنا عبد الوارث بن سعيد، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر، عن ابن عبد الله بن أُنَيْس، عن أبيه، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث عبد الله بن أنيس سَرِيَّةً إلى سفيان بن خالد بن نُبَيح الهُذَلي، وأمره أن يَقْتُلَه، فخرج إليه وحدَهُ فقتلَهُ، ثم قدم المدينة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأَخْبَرَهُ الخَبَرَ، قال: فأعطاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مِخْصرًا - يقول عَصًا - فقال: خُذ هذه فَتَخَصَّرْ بها يومَ القيامةِ، فإن المُتَخَصِّرِين (٢) يومئذٍ قليل. وقال يا رسول الله أَعْطيْتنِيها لماذا (٣)؟ قال: آيَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَكَ يَوْمَ القيامة - قال: فعلقها في سيفهِ لا تفارقه، فلما حَضَرَتْهُ الوفاةُ أمرَ أن تُدْفَنَ معه فَلُفّت معه في أكفانِه (٤).

أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أُوَيْس، قال: حدثني أبي، عن عبد الله بن عطية بن عبد الله بن أُنَيْس الجُهَنِيّ - أخي بَنِي سَلِمة من الأنصار - عن أبيه: أنه كان يرى عبد الله بن أنيس صاحب النبي - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي في القميص ليس عليه غيره.

أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، قال: حدثنا زُهيرُ بن معاوية، قال: حدثنا محمد بن إسحاق قال: حدثني محمد بن إبراهيم التَّيْمِيّ (١)، عن ابن عبد الله بن أُنَيْس الجُهَنِيّ، عن أبيه، قال: قلت: يا رسول الله، إن لي باديةً أكون فيها وأنا أُصلي فيها بحمد الله فَمُرني بليلةٍ أنزلها إلى هذا المسجد، قال: أنزل ليلة ثلاث وعشرين فَقُمها فيه إن شئت فَصَلِّ بعدُ وإن شئت فارجع إلى باديتك. قال فقلتُ لابنه: فكيف كان أبوك يصنع؟ قال كان يدخل المسجد إذا صلّى العصرَ فلا يخرج منه إلا لحاجة حتى يصلي الصبح، فإذا صلَّى الصبح وجد دَابَّتَه على باب المسجد فجلس عليها فلحق بباديته.

قال محمد بن عمر: فسمَّى الناس تلك الليلة التي ينزل فيها عبد الله بن أُنَيْس ليلة الجُهَني، ورغبوا في إحياءِ تلك الليلة، ويَرون أنها ليلة القدر في شهر رمضان، وكان مَنزِلُ عبد الله بن أُنَيْس بالبادية بأعراف على بريد من المدينة، وكان عبد الله يُكنى أبا يحيى، ومات في خلافة معاوية بن أبي سفيان.

عبد الله بن أنيس حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب د ع) عَبْدُ اللَّه بن أُنَيْس الجُهَنِي ثم الأنْصَارِي. حليف بني سَلِمة من الأنصار، وقال الواقدي: هو من البَرْك بن وبر، أخي كلب بن وبرة من قضاعة، ومثله قال الكلبي: وقال:

هو عبد اللَّه بن أنيس بن أسعد بن حرام بن حبيب (٢) بن مالك بن غَنْم بن كعب بن تَيْم بن نفاثة ابن إياس بن يَرْبُوع بن البَرْك بن وَبَرَة. دخل وَلَدُ البرك بن وبرة في جُهَينة.

وكان مهاجرياً أنصارياً عقبياً. شهد بدراً وأحداً وما بعدهما.

وقال ابن إسحاق: وهو من قُضَاعة، حليف لبني نَابِي من بني سَلِمة، وقيل: هو من جُهَينة حليف للأنصار. وقيل: هو من الأنصار وقول الكلبي يجمع هذه الأقوال كلها، فإنه من البرك ابن وبرة نسباً. وقال: إنهم دخلوا في جهينة، فقيل لكل منهم جهني، وقال: له حلف في الأنصار فقيل: أنصاري يكنى أبا يحيى.

روى عنه أولاده: عطية، وعمرو، وضَمْرة، وعبد اللَّه. وجابر بن عبد اللَّه، وبسر (٣) ابن سعيد.

وهو الذي سأل رسول اللَّه عن ليلة القدر، وقال: إني شاسع الدار، فمرني بليلة أنزل لها. قال: «انزل ليلة ثلاثٍ وعشرين» (٤) وهو أحد الذين كانوا يكسرون أصنام بني سلمة.

أخبرنا أبو منصور مسلم بن علي بن محمد السيحي (٥) أخبرنا أبو البركات محمد بن محمد ابن خمِيس، أخبرنا أبو نصر بن طوق، أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد المُرَجيّ، أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا وهب بن بقية الواسطي. حدثنا خالد بن عبد اللَّه، حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن محمد بن زيد، عن عبد اللَّه بن أبي أُمية، عن عبد اللَّه بن أُنيس قال:

قال رسول اللَّه : «أكبر الكبائر الإشراك باللَّه، وعقوق الوالدين، واليمين الغموس، والذي نفسي بيده لا يحلف أحد ولو على مثل جناح بعوضة إلا كانت وَكْتةٌ في قلبه إلي يوم القيامة (١)».

وتوفي سنة أربع وسبعين، قاله أبو عمر.

أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر)، إلا أن ابن منده جعل هذا والذي قبله ترجمتين، وقال: أراهما واحداً، وقول أبي عمر في هذه الترجمة: روى عنه - يعني الجُهَني - جابرُ بن عبد اللَّه. يَدُلُّ على أنه لا يرى غيره، فإن كان قول ابن منده في الأُولى أسلمياً ليس غلطاً، فهما اثنان، لأن هذا لا كلام في صحته، ولم يقل فيه أحد من العلماء: إنه أسلمي. وإنما قالوا: أنصاري، وجهني، وقضاعي، والبَرْك بن وبرة وجهينة من قضاعة، والأصَح أنهما واحد.

أسئلة شائعة - عبد الله بن أنيس

بمن يكنى عبد الله بن عمر بن الخطاب؟

يكنى رضي الله عنه أبا عبد الرحمن، وأبوه عمر بن الخطاب أمير المؤمنين، وأمه زينب بنت مظعون من بني جُمَح، أخت عثمان بن مظعون، أسلم بمكة وهو صغير وهاجر مع أبيه.

متى أسلم عبد الله بن عمر؟

أسلم رضي الله عنه بمكة مع أبيه عمر بن الخطاب ولم يكن قد بلغ، ثم هاجر معه إلى المدينة، وكان من أحرص الناس على اتباع سنة النبي ﷺ والاقتداء بهديه.

من زوجاته وأبنائه؟

تزوج صفية بنت أبي عبيد الثقفية فولدت له أبا بكر وأبا عبيدة وواقدًا وعبد الله وعمر وحفصة وسودة، وأم علقمة الفهرية فولدت له عبد الرحمن، وله أولاد من أمهات أولاد منهم سالم وعبيد الله وحمزة وزيد وعائشة وبلال.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.2 / 29.5
الإضاءة 20%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله