عبد الله بن بديل

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 4 دقيقة قراءة

سيرة عبد الله بن بديل

ابن عبدِ مَنافٍ، وله صُحبَةٌ أيضًا، وقد ذكَرْناه في بابِ مالكٍ مِن هذا الكتابِ، والحمدُ للَّهِ (١).

وقد قيل في أبيه: مالِكُ بن بُحَيْنةَ، وهو وهمٌ وغَلَطٌ؛ وإِنَّما بُحَيْنةُ امرأتُه وأمُّ ابنِه عبدِ اللَّهِ.

وكان عبدُ اللَّهِ بن بُحَيْنةَ ناسِكًا فاضِلًا صائمَ الدَّهرِ، وكان يَنزِلُ بَطْنَ رِيمٍ، على ثلاثينَ ميلًا مِن المدينةِ، ماتَ في عملِ مَرْوانَ الآخِرِ على المدينةِ أيامَ معاويةَ.

[١٤٥٢] عبدُ اللهِ بنُ بُدَيلِ بن وَرْقاءَ بن عبدِ العُزَّى بن ربيعةَ الخُزاعيُّ (٢)، أسلَم مع أبيه قبلَ الفتحِ (٣)، وكان سيدَ خُزاعةَ عَيْبةِ (٤) رسولِ اللَّهِ ، وقيل: بل هو (٥) مِن مُسلِمةِ الفتحِ، والصَّحِيحُ أنَّه أسلَم قبلَ الفتحِ، وشهِد حُنَينًا والطائفَ وتبوكَ، قاله الطَّبريُّ وغيرُه (١).

وكان له قَدْرٌ وجَلالةٌ، قُتِل هو وأخوه عبدُ الرحمنِ بنُ بُدَيلٍ بصِفِّينَ، وكان يومَئذٍ على رَجَّالةِ عليٍّ رحمه الله، وكان مِن وجوهِ أصحابهِ (٢)، وهو الذي صالَح أَصْبهانَ مع عبدِ (٣) اللَّهِ بن عامرٍ، وكان على مُقدِّمَتِه، وذلك زمنَ عثمانَ سنةَ تسعٍ وعشرينَ مِن الهجرةِ.

قال الشَّعبيُّ: كان عبدُ اللهِ بنُ بُدَيلٍ فِي صِفِّينَ عليه دِرْعانِ وسَيْفانِ، وكان يضرِبُ أهلَ الشامِ، ويقولُ:

لم يَبْقَ إِلَّا الصَّبرُ والتَّوكُّلْ ثم التَّمَشِّي (٤) في الرَّعيلِ الأَوَّلْ مشيَ الجِمالِ في حِياضِ المَنْهَلْ واللهُ يقضِي ما يشا (٥) ويَفْعَلْ فلم يَزَلْ يَضْرِبُ بسَيفِه حَتَّى انتَهَى إلى معاويةَ، فأَزالَه عن موقفِه، وأزالَ أصحابَه الذين كانوا معه، وكان مع معاويةَ يومَئذٍ عبدُ اللَّهِ بنُ عامرٍ واقِفًا، فأقبَل أصحابُ معاويةَ على ابن بُدَيلٍ يَرْمُونَه بالحجارةِ حتَّى أثخَنوه، وقُتِل رحِمةُ اللهِ عليه، فأقبَل إليه معاويةُ وعبدُ اللهِ بنُ عامرٍ معه، فألقَى عليه عبدُ اللَّهِ بنُ عامرٍ عِمامتَه غَطَّى بها وجهَه، وتَرحَّمَ عليه، فقال معاويةُ: اكشِفوا عن وجهِه، فقال له ابن عامرٍ: واللهِ لا يُمَثَّلُ به وفيَّ رُوحٌ، فقال معاويةُ: اكشِفوا عن وجهِه، فقد وَهَبْناه لك، ففعَلوا، فقال معاويةُ: هذا كَبشُ القومِ وربِّ الكعبةِ، اللَّهُمَّ أَظفِرْنا (١) بالأشتَرِ، والأَشعَثِ بن قَيسٍ، واللهِ ما مِثلُ هذا إلّا كما قال الشاعرُ (٢):

أخو الحربِ إِنْ عَضَّتْ به الحربُ عَضَّها … وإنْ شَمَّرَتْ يومًا به الحربُ شَمَّرَا كلَيْثٍ هِزَبْرٍ كان يَحْمِي ذِمارَه … رَمَتْه المَنَايا قَصْدَها فَتَقَطَّرا (٣)

ثم قال معاويةُ (٤): إن نساءَ خُزاعةَ لو قَدَرَتْ أَن تُقاتِلَني فضلًا عن رجالِها لَفَعَلتْ (٥).

حدَّثنا خلفُ بنُ قاسمٍ، قال: حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ عمرَ الجوهريُّ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ محمدِ بن الحجَّاجِ، قال: حدَّثنا يحيى بنُ سليمانَ، قال: حدَّثني نصرُ بنُ مُزاحِمٍ، قال: حدَّثنا عمرُ بنُ سعدٍ، قال: حدَّثنا مالِكُ بنُ أَعْيَنَ، عن زيدِ بن وهبٍ الجُهنيِّ، أنَّ عبدَ اللَّهِ بنَ

عبد الله بن بديل حسب الإصابة في تمييز الصحابة

٤٥٧٨- عبد اللَّه بن بديل «١»

آخر.

روى عن النّبي صلى اللَّه عليه وسلّم في المسح على الخفّين، ذكره ابن مندة مختصرا.

عبد الله بن بديل حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب د ع) عَبْدُ اللَّه بنُ بُدَيْل بنِ وَرْقاءَ بن عَبْدِ العُزَّى الخُزَاعِي. تقدم نسبه عند ذكر أبيه (١).

أسلم مع أبيه قبل الفتح، وكان سيد خُزاعة، وقيل: بل هو من مُسْلِمة الفتح. والأول أصح وشهد الفتح، وحنيناً، والطائف، وتبوك، وكان له نخل كثير، وقتل هو وأخوه عبد الرحمن بِصفّين مع علي، وكان على الرَّجَّالة، وهو من أفاضل أصحاب علي وأعيانهم. وهو الذي صالح أهل أصْبِهان مع عبد اللَّه بن عامر، في خلافة عثمان سنة تسع وعشرين.

قال الشعبي: كان على عبد اللَّه بن بُدَيل درعان وسيفان، وكان يضرب أهل الشام ويقول:

لم يَبْقَ إلا الصَّبْرُ والتوكُّلُ … ثُمَّ التَّمَشِّي في الرَّعِيلِ الأوّلِ مَشْيَ (٢) الجِمَالِ في حِياض المَنْهَلِ … واللَّه يفضي ما يشاء ويفعل فلم يزل يقاتل حتى انتهى إلى معاوية، فأحاط، به أهل الشام فقتلوه، فلما رآه معاوية قال:

واللَّه لو استطاعت نساءُ خزاعة لقاتلتنا فضلاً عن رجالها. وتمثل بقول حاتم: (١)

كليثِ هزبر كان يَحمِي ذِمَارَه … رَمَتْهُ المَنَايَا قَصْدَهَا فَتَقَطَّرا (٢)

أخو الحرب إن عَضَّتْ به الحربُ عَضَّها … وإن شَمَّرت يوماً به الحرب شَمَّرا وكانت صِفّين سنة سبع وثلاثين.

أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر)، إلا أن ابن منده ذكره فقال: عبد اللَّه بن بُدَيل بن ورقاء، ذكر في كتاب الطبقات من الأصبهانيين هذا القدر.

وقال أبو نعيم: ذَكَر بعضُ المتأخرين عبد اللَّه بن بُدَيل بن ورقاء، هذا جميع ما ذكره.

أسئلة شائعة - عبد الله بن بديل

بمن يكنى عبد الله بن عمر بن الخطاب؟

يكنى رضي الله عنه أبا عبد الرحمن، وأبوه عمر بن الخطاب أمير المؤمنين، وأمه زينب بنت مظعون من بني جُمَح، أخت عثمان بن مظعون، أسلم بمكة وهو صغير وهاجر مع أبيه.

متى أسلم عبد الله بن عمر؟

أسلم رضي الله عنه بمكة مع أبيه عمر بن الخطاب ولم يكن قد بلغ، ثم هاجر معه إلى المدينة، وكان من أحرص الناس على اتباع سنة النبي ﷺ والاقتداء بهديه.

من زوجاته وأبنائه؟

تزوج صفية بنت أبي عبيد الثقفية فولدت له أبا بكر وأبا عبيدة وواقدًا وعبد الله وعمر وحفصة وسودة، وأم علقمة الفهرية فولدت له عبد الرحمن، وله أولاد من أمهات أولاد منهم سالم وعبيد الله وحمزة وزيد وعائشة وبلال.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.3 / 29.5
الإضاءة 19%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
أستغفر الله