عبد الله بن جعفر

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 28 دقيقة قراءة

سيرة عبد الله بن جعفر

ابن عبد المطب بن هاشم بن عبد مناف ويكنى أبا جعفر.

وأمه أسماء بنت عُمَيْس بن مَعَدّ (١) بن تيم بن مالك بن قحافة بن عامر بن معاوية بن زيد بن مالك بن نَسْر بن وهب الله بن شَهْران (٢) بن عِفْرِس بن أفْتَل وهو جِمَاع خَثْعَم بن أنمارٍ (٣).

فولد عبدُ الله بن جعفر: جعفرًا الأكبر وبه كان يُكَنّى، وأمه الأُمَيّة وتكنى أم عمرو بنت خِرَاش بن جَحْش من بني عَبْس بن بَغِيض.

وعليًا وعونًا الأكبر، ومحمدًا وعباسًا، وأم كلثوم وأمهم زينب [بنت] (٤) علي بن أبي طالب وأمها فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وحسينا دَرَجَ، وعونًا الأصغر قُتل مع الحسين بن علي لا بقية له، وأمهما جُمَانة بنت المُسَيَّب بن نَجَبَة بن ربيعة بن عوف بن رِياح (٥) من بني فَزَارة، وأبا بكر، وعبيد الله، ومحمدًا، وأمهم الخوصاء بنت خَصَفَة بن ثَقَف بن عايذ بن عدي بن الحارث بن تيم الله بن ثعلبة بن بكر بن وائل.

وصالحًا لا بقية له. ويحيى وهارون لا بقية لهما، وموسى لا بقية له. وجعفرًا وأمَّ أبيها وأمَّ محمد، وأمهم ليلى بنت مسعود بن خالد بن مالك بن ربْعي بن سُلَمِيّ بن جَنْدل بن نهشل بن دارم.

وحميدًا والحسن لأم ولد، وجعفرًا وأبا سعيد، وأمهما أم الحسن بنت كعب [بن عبد الله] (١) بن أبي بكر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. ومعاوية وإسحاق وإسماعيل وقُثَم لا بقية له، وعباسًا وأم عون لأمهات أولاد شتى.

قالوا: ولما هاجَر جعفر بن أبي طالب إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية، حَمَل معه امرأته أسماء بنت عُمَيْس الخثعمية، فولدت له هناك عبد الله، وعونًا، ومحمدًا، ثم وُلِدَ للنجاشي بعدما ولدت أسماء ابنها عبد الله بأيام ابنٌ، فأرسل إلى جعفر، ما سميتَ ابنك؟ قال: عبد الله. فسمى النجاشي ابنه عبد الله، وأخذته أسماء بنت عميس، فأرضعته حتى فطمته بلبن عبد الله بن جعفر، ونزلت أسماء بذلك عندهم منزلة (٢).

فكان مَن أسلم من الحبشة يأتي أسماء بَعْدُ فيخبرها خبرهم. فلما ركب جعفر بن أبي طالب مع أصحاب السفينتين منْصَرَفَهم من عند النجاشي، حمل معه امرأته أسماء بنت عميس، وولده منها الذين ولدوا هناك، عبد الله، وعونًا، ومحمدًا، حتى قدم بهم المدينة، فلم يزالوا بها حتى وَجّه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جعفرًا إلى مؤتة فقُتل بها شهيدًا (٣).

قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني محمد بن مسلم، عن يحيى بن أبي يَعْلَى، قال: سمعت عبد الله بن جعفر يقول: أنا أحفظ حين دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عَلَى أُمِّي؛ فنعَى لها أبي، فأنظر إليه، وهو يمسح على رأسي ورأس أخي، وعيناه تُهْرَاقان الدموعَ حتى تقطر لِحْيَتُه، ثم قال: اللهم إن جعفرًا قد قدم إلى أحسن الثواب، فاخلُفْه في ذريته بأحسن ما خَلَفْتَ أحدًا من عبادك في ذريته، ثم قال: يا أسماء: ألا أبشرك؟ قالت: بلى بأبي أنت وأمي، قال: إن الله جعل لجعفر جناحين يطير بهما في الجنة. قالت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، فأَعْلِم الناسَ بذلك، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأخذ بيدي يمسح رأسي حتى رَقِي على المنبر، وأجلسني أمامه على الدرجة السفلى، والحزن يُعرف عليه، فتكلم فقال: إن المرء كثير بأخيه وابن عمه ألا إن جعفرًا قد استشهد، وقد جُعِل له جناحان يطير بهما في الجنة. ثم نزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدخل بيته وأدخلني معه، وأمر بطعامٍ فَصُنِع لأهلي، وأرسل إلى أخي، فتغدينا عنده، والله، غداءً طيبًا مباركًا، عَمَدَتْ سَلْمَى خادِمُه إلى شعير فطحنته ثم نَسَفَتْه ثم أنضجته وأَدَمَتْه بزيت وجعلت عليه فُلْفُلًا، فتغديت أنا وأخي معه، فأقمنا ثلاثة أيام في بيته ندور معه كلما صار في بيت إحدى نسائه، ثم رجعنا إلى بيتنا. فأتانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا أساوم بشاة أخ لي فقال: اللهم بارك له في صفقته. قال عبد الله: فما بعتُ شيئًا ولا اشتريت إلا بُورك لي فيه (١).

قال: أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا مهدي بن ميمون، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب، قال: حدثني الحسن بن سعد مولى الحسن بن علي، قال: أمْهَل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - آل جعفر ثلاثًا بعدما جاءه نَعِيُّه، ثم أتاهم النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: لا تبكوا على أخي بعد اليوم، ادعو لي بَنِي أخي قال: فَجِيئَ بأُغْيلِمَةٍ ثلاثة كأنهم أفرخ؛ محمد وعون الله وعبد الله، قال: فقال: ادعوا لي الحلاق. قال: فَجِيءَ بالحلاق (٢) فحَلَق رءوسهم، فقال: أما محمد فشبيهُ عَمِّنا أبي طالب، وأما عَون الله فشبيه خَلْقِي وخُلُقي، ثم أخذ بيد عبد الله فأشالها، ثم قال: اللهم اخلف جعفرًا في أهله، وبارك لعبد الله في صفقة يمينه، فجاءت أمهم فجعلت تُفْرَحُ (٣) لهم، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - أتخافين عليهم العيلة وأنا وليهم في الدنيا والآخرة (٤).

قال: أخبرنا رَوْح بن عبادة، قال: أخبرنا ابن جُريج، قال: أخبرنا أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لأسماء بنت عُمَيس ما شأن أجسام بني أخي ضارعة (١) أتصيبهم حاجة؟ قالت: لا، ولكن تسرع إليهم العين، أفأرقيهم؟ قال: وبماذا فَعَرَضَت عليه فقال: أرقيهم.

قال: أخبرنا الفضل بن دُكَيْن، قال: أخبرنا عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن هِلَال مولى عمر بن عبد العزيز، عن عمر بن عبد العزيز، عن عبد الله بن جعفر، قال: علمتني أمي أسماء بنت عُمَيْس شيئًا أمرها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تقوله عند الكرب: الله اللهُ ربي لا أشرك به شيئًا.

قال: حدثنا أبو معاوية الضرير، قال: حدثنا عاصم الأحول، عن مورّق العِجْلي، عن عبد الله بن جعفر، قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا قدم من سفر يُلَقَّى بصبيان أهل بيته، وإنه جاء مَرّة من سفر فسُبِقَ بي إليه، فحملني بين يديه، ثم جِيءَ بأحد ابني فاطمة الحسن أو الحسين فأردفه خلفه، فدخلنا المدينة ثلاثة على دابة.

قال: أخبرنا يزيد بن هارون وعفان بن مسلم، قالا: أخبرنا مهدي بن ميمون، عن محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب، عن الحسن بن سعد مولى الحسن بن علي، عن عبد الله بن جعفر قال: أردفني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم خلفه، فأسر إليّ حديثًا لا أحدّث به أحدًا أبَدًا، وكان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أحبَّ ما استَتر به في حاجته هدفًا أو حائِشَ نخل. زاد يزيد بن هارون في هذا الحديث بهذا الإسناد: فدخل يومًا حائطًا من حيطان الأنصار - يعني النبي - صلى الله عليه وسلم - فإذا جَمَلٌ قد أتاه فجرجر وذرفت عيناه، فمَسح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سَرَاتَهَ وذِفْرَاه (٢) فسكن، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: مَنْ صاحب هذا الجمل؟ فجاء فتى من الأنصار فقال: هو لي يا رسول الله. فقال: أما تتقي الله في هذه البهيمة التي مَلّكَكَها الله، إنه شكا إليّ أنك تُجِيعُه وتُدْئِبُه (١).

قال: أخبرنا الضحاك بن مخلد وروح بن عبادة، عن ابن جريج، عن جعفر بن خالد بن سَارّة، سمعه يذكر عن أبيه، أن عبد الله بن جعفر قال له: مر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على دابة، وأنا وعبيد الله بن العباس وقُثَم نلعب، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: احملوا إليّ هذا، فوضعني بين يديه، ثم قال: ارفعوا لي هذا، فحمل قُثَم خلفه وترك عبيد الله، ولم يستحي من عمه أن حمل قثم وترك عبيد الله، وكان عبيد الله أحب إلى العباس من قثم، فمسح رأسي ثم قال: اللهم اخلف جعفرًا في ولده، قلت: ما فعل قثم. قال: استُشْهِد. قلت: الله ورسوله أعلم بالخيرة. قال: أجل.

قال: أخبرنا الفضل بن دُكَيْن، قال: حدثنا فِطْر بن خليفة عن أبيه، زعم أنه سمع عمرو بن حريث، قال: انطلق بي أبي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا غلام شاب، فمر النبي - صلى الله عليه وسلم - على عبد الله بن جعفر وهو يبيع شيئًا، فقال: اللهم بارك له في تجارته.

قال: أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا حفص بن غياث، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: أمر أبو بكر بقتل الكلاب، ولعبد الله بن جعفر كلب تحت سرير أبي بكر فقال: يا أبتِ كلبي فقال: لا تقتلوا كلب ابني، ثم أمر به فأُخِذ قال: وكان أبو بكر قد خلف على أمه أسماء بنت عُمَيس بعد جعفر.

قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، قال: حدثنا سفيان الثوري، عن منصور، عن رِبْعِي بن حِرَاش، عن عبد الله بن شداد، أن عليًا قال لعبد الله بن جعفر - رحمهم الله -: ألا أعلمك كلماتٍ لم أعلمهن حَسنًا ولا حُسينًا، إذا سألتَ الله مسألة فأردتَ أن تَنْجح، فقل: لا إله إلا الله وحْدَه لا شريك له العَلِيّ العظيم، لا إله إلا هو وحده لا شريك له الحليم الكريم.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا هشام، عن محمد، قال: مَرّ عثمان بن عفان بِسَبَخة فقال: لمن هذه؟ قيل:

لفلان، اشتراها عبد الله بن جعفر بستين ألفًا، قال: ما يسرني أنها لي بنعْليّ. قال: ثم لقي عليّ بن أبي طالب فقال: ألا تأخذ على يَدي ابن أخيك وتحجر عليه، اشترى سبخة ما يسرني أنها لي بنعْلَيّ، قال: فجزأها عبد الله على ثمانية أجزاء وألقى فيها العمال فأقبلت، فركب عثمان رَكْبَة فمَرّ بها فقال: لمن هذه؟ قالوا: هذه الأرض التي اشتراها عبد الله بن جعفر من فلان. فأرسل إليه أن ولّنِي جزئين منها، قال: أما والله دون أن ترسل إلى الذين سفّهتني عندهم فيطلبون ذلك إليّ فلا أفعل، ثم أرسل إليه أني قد فعلت. قال: والله لا أنقصك جزأين من عشرين ومائة ألف قال: قد أخذتها (١).

قال: أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا أبو عوانة، عن مغيرة، عن أم حميد أم ولد عبد الله بن جعفر، أنها كانت حاملًا - وهي أول عجمية لعبد الله بن جعفر - فمرّت بعليّ بن أبي طالب، فدعاها فوضع يده على بطنها وقال: اللهم اجعله ذَكَرًا ميمونًا.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا حماد بن سلمة عن الحجاج، عن علي بن السائب، أن عبد الله بن جعفر تزوج ليلى امرأة علي بن أبي طالب، وزينب بنت علي من غيرها.

قال: أخبرنا يزيد بن هارون، عن إسماعيل، عن عامر، قال: كان ابن عمر إذا سَلّم على ابن جعفر قال: سلام عليك يابن ذي الجناحين (٢).

أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ابن أبي رافع مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: كان عبد الله بن جعفر يتختم بيمينه، وزعم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يتختم بيمينه.

قال: أخبرنا أبو أسامة، عن هشام، عن محمد، قال: جَلَبَ رَجُلٌ من أهل البصرة سُكّرًا إلى المدينة فكسد عليه، فذكر لعبد الله بن جعفر، فأمر قهرمانه (٣) أن يشتريه فيدعو الناس إليه فَيُنْهِبهُم (٤) إياه.

قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا يحيى بن سعيد بن دينار، قال: بينا عبد الله بن جعفر ذات ليلة عند معاوية بالخضراء (١) بدمشق، إذ وَرَدَ على معاوية كتاب غَمَّه من حُسين بن علي، فضرَبَ به الأرض، ثم قال: مَن يعذرني من ابن أَبِي تراب، والله لَهَمَمْتُ أن أفعلَ به وأفعل. قال: فجعلَ عبد الله بن جعفر يجيبه بنحو مما يشتهي ويُداريه، حتى قام فانصرف.

قال: وكانت بينهما خَوخَة، فلما صار إلى منزله دعا برَوَاحله فقعدَ عليها وخرَج من ساعته متوجهًا إلى المدينة، قال: ودخل معاوية على امرأته بنت قَرَظَة مغتمًا فقال: ماذا صَنَعتُ الليلة بابن جعفر فحَشْتُ عليه وأسمعته في ابن عمه ما يكره، وحال ابن جعفر حاله وحبه لنا ومودته إيانا. فقالت: بئس والله ما صنعت، ما أقبح ما أتيت إليه!! فبات ليلته مغتمًا يتذكر صنيعه به، ولا يأخذه النوم حتى أَسْحَرَ، فقام فتوضأ وقال: والله لا يُنبهه من فراشه غيري، فمشى إليه، فدخل منزله، فإذا ليس فيه أحد فسأل عنه فقيل له: رحل إلى المدينة ساعة جاء من عندك.

فبعث في إثره، وقال: أدركوه فَرُدُّوه ولو دخل منزله، فلحقوه فردوه إليه، فجعل معاوية يعتذر إليه ويقول: لا والله لا تسمع مني أمرًا تكرهه أبدًا، وأخبره باغتمامه بما كان منه تلك الليلة، وقال: قد أقطعتك ووهبت لك كُلّ شيء مررتَ به في مسيرك، قال: وقد كان مَرّ بإبل وغنم كثيرة لمعاوية فأمر بها فقبضها وذهب ما كان في نفسه (٢).

قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا يحيى بن سعيد بن دينار، قال: حج معاوية فنزل في دار مروان بالمدينة، فطال عليه النهار يومًا، وفزع من القائلة، فقال: يا غلام، انظر من بالباب، هل ترى الحسن بن علي أو الحسين أو عبد الله بن جعفر أو عبد الله بن أبي أحمد بن جَحش فأَدْخِلْهُ عَلَيّ. فخرج الغلام فلم ير منهم أحدًا، وسأل عنهم فقيل: هم مجتمعون عند عبد الله بن جعفر يتغدون عنده، فأتاه فأخبره، فقال: والله ما أنا إلا كأحدهم، وقد كنت أجامِعُهم في مثل هذا، فقام فأخذ عصًا فتوكأ عليها وقال: مُرَّ (١) يا غلام، فخرج بين يديه حتى دَقّ عليهم الباب، فقال: هذا أمير المؤمنين، فدخل فأوسع له عبد الله بن جعفر عن صدر فراشه فجلس، فقال: غداءك يابن جعفر فقال: ما يشتهي أمير المؤمنين من شيء فَلْيَدْعُ به، فقال: أطعمنا مُخًّا. فقال: يا غلام، هات مُخًّا. قال: فأتِيَ بصحفة فيها مخّ. فأقبل معاوية يأكل، ثم قال عبد الله، زدنا مخًا. فجاء فزاد. ثم قال: يا غلام، زدنا مخًا. فزاد ثم قال: يا غلام، زدنا مخًا. فقال معاوية: إنما كنا نقول: يا غلام زدنا سَخِينا (٢)، فأما قولك يا غلام زدنا مخًا فلم أسمع به قبل اليوم. يابن جعفر ما يسعك إلا الكثير. قال: فقال عبد الله بن جعفر: يُعِينُ الله على ما ترى يا أمير المؤمنين، قال: فأمر له يومئذ بأربعين ألف دينار، قال: وكان عبد الله بن جعفر قد ذبح ذلك اليوم كذا وكذا من شاة وأمر بمخّهن فنكِتَ له، فوافق ذلك معاوية (٣).

قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا يحيى بن سعيد بن دينار، قال: لما حضرت معاوية الوفاة قال ليزيد: يا بنّي إنّ لِي خليلًا بالمدينة فاستوص به خيرًا وأعرف له مكانه مني - يعني عبد الله بن جعفر - قال: فلما مات معاوية رحل عبد الله بن جعفر إلى يزيد فأكرمه وألطفه، وقال له: يا أبا جعفر. كم كان أمير المؤمنين يجيزك به كل سنة؟ قال: كذا وكذا ألف دينار، قال: قد أضعفتها لك. قال: بأبي أنت ما قلتها لأحد قبلك ولا أقولها لأحد بعدك (٤).

قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، قال: خرج عبد الله بن جعفر والحسن والحسين ابنا عليّ وعبيد الله بن العباس وعبد الله بن أبي أحمد بن جحش - وكان كأحدهم - إلى ينبع، فلما كانوا بطاشا (١) أصابتهم السماء فلجأوا إلى خِبَاء رجل فنزلوا به، فذبح لهم وقراهم، فلما سكنت السماء ركبوا، وقالوا له: الحقنا بالمدينة. فقال: والله ما أعرفكم وإني لأرى وجوهًا حسانًا. فقال عبد الله بن جعفر: أنا عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، وهذان الحسن والحسين ابنا علي بن أبي طالب، وهذا عبيد الله بن العباس، وهذا عبد الله بن أبي أحمد بن جحش، فقال الرجل: هذا والله الغنى، فتحين رجوعهم من ينبع ثم لحقهم بالمدينة فبدأ بالحسن بن علي فأعطاه خمسمائة شاة وراع، ثم مر عليهم كلهم فأعطاه كل رجل منهم مثل ذلك.

قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، قال: قيل: أي هؤلاء الثلاثة أسخى، عبد الله بن جعفر، أو الحسن بن علي، أو عبيد الله بن العباس. فقيل: ما رأينا أحدًا أعطى لجزيل من الحسن بن عليّ، وما رأينا أحدًا أعطى لجزيل وغير جزيل من عبد الله بن جعفر، وما مررنا بباب عبيد الله بن العباس في ساعة قط إلا رأينا عنده فَرْثًا رَطْبا. قال: وكان ينحر كل يوم جزورًا في مجزرته فيقسمها، وبه سميت مجزرة ابن عباس، قال: فغلتِ الجُزر حتى بلغت خمسة عشر دينارًا وعشرين دينارًا، فعاتبه عبد الله بن جعفر على ذلك وقال: لا يقوم لهذا مال. فقال: والله لا أدع هذا أبدًا.

قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا سفيان بن عُيَيْنة، عن عمرو بن دينار، قال: رأيت الحجاج بن يوسف بين عبد الله بن جعفر وبين محمد بن الحنفية.

قال محمد بن سعد: قال محمد بن عمر: وكان عبد الله بن جعفر قد خَرِبَ فُوْهُ وسقطت أسنانُه، فكان يُعْمَل له الثريد والشيء اللين فيأكله، وكان إذا قيل له: إنك ليس تأكل. شَقّ عليه ذلك.

قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني محمد بن رفاعة بن ثعلبة بن أبي مالك، عن أبيه، عن جَدّه، قال: حضرتُ يوم مات عبد الله بن جعفر بن أبي طالب وعلى المدينة يومئذ أبان بن عثمان، وكان لابن جعفر صديقًا، كان كثير الغِشْيَانِ له، وكان ممن حضر غسله وكفنه، ولقد رأيته أخرج به من داره وعلى كفنه لفافة بُرْد مُبَرَّك إني لأراه ثمن مائة دينار، والولائد خلف سريره قد شققن الجيوب، والناس يزدحمون على سريره، وأبان بن عثمان قد حمل السرير بين العمودين فما فارَقَه حتى وضَعه بالبقيع، وإن دموعه لتسيل على خديه وهو يقول: كنتَ والله خيرًا لا شَرّ فيك، وكنت والله شريفًا واصلًا بَرّا، كنتَ والله وكنتَ.

قال محمد بن عمر: مات عبد الله بن جعفر سنة ثمانين، وهو عام الجُحَاف: سيل كان ببطن مكة جحف الحاج وذهب بالإبل وعليها الحمولة، وكان الوالي يومئذ على المدينة أبان بن عثمان في خلافة عبد الملك بن مروان، وهو صلّى عليه، وكان عبد الله بن جعفر يوم توفي ابن تسعين سنة (١).

عبد الله بن جعفر حسب الإصابة في تمييز الصحابة

بن أبي طالب «٤» بن عبد المطلب الهاشمي، أبو محمد،


(١) في أ: فذكره.
(٢) الاستيعاب ت (١٥٠٥) .
(٣) أسد الغابة ت (٢٨٦٢) .
(٤) تنقيح المقال ٦٧٨٤ العبر ١/ ٤١، ٩١، ٢٤٣، التمهيد ١/ ٥٣، علوم الحديث لابن الصلاح ٣٠٣، السابق واللاحق ٢١٧، التاريخ الكبير ٣/ ٧- ٥/ ٧، الثقات ٣/ ٢٠٧، أزمنة التاريخ الإسلامي ٧١٧، عنوان النجابة ١١٩، الرياض المستطابة ٢٠٠، شذرات الذهب ١/ ٨٧، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٣٠٢، الأعلام ٤/ ٧٦، تهذيب التهذيب ٥/ ١٧٠، الجرح والتعديل ٥/ ٢١، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٦٧، تهذيب الكمال ٢/ ٦٧٠، الطبقات الكبرى ٥/ ١٢٤، ١٤٥، الطبقات ٥، طبقات الحفاظ ٤٥، ٥٥، الكاشف ٢/ ٧٧، تقريب التهذيب ١/ ٤٠٦، خلاصة تذهيب ٢/ ٤٦، الوافي بالوفيات ١٧، ١٠٧، بقي بن مخلد ١٠٥، التعديل والتجريح ٧٧٠، أسد الغابة ت (٢٨٦٤) ، الاستيعاب ت (١٥٠٦) . الأخبار الموفقيات ٨٠، السير والمغازي ٤٨، المغازي للواقدي ٧٦٦، سيرة ابن هشام ١/ ١٨٧، المحبر ٥٥، تاريخ الثقات ٢٥١، المعرفة والتاريخ ١/ ٢٢٣، تاريخ أبي زرعة ١/ ٧١، الثقات لابن حبان ٣/ ٢٠٧، الشعر والشعراء ١/ ٢٨٧، الأخبار الطوال ١٨٤، الكنى والأسماء للدولابي ١/ ٦٦، مشاهير علماء الأمصار رقم ١٥، المعارف ٢٠٥، تاريخ اليعقوبي ٢/ ٦٥، أنساب الأشراف ٣/ ٢٩٢، تاريخ الطبري ١٠/ ٣٠٥، المنتخب من ذيل المذيل ٥٤٧، الأسامي والكنى للحاكم ١/ ٩٩، الولاة والقضاة ٢١، المستدرك على الصحيحين ٣/ ٥٦٦، ربيع الأبرار ١/ ٨٣٢، ثمار القلوب ٨٨، مروج الذهب ١٥١٥، العقد الفريد ٧/ ١٢٥، جمهرة أنساب العرب ٣٨، السابق واللاحق ١/ ٢١٧، الجمع بين رجال الصحيحين ١/ ٢٣٩، مقدمة مسند بقي بن مخلد ٨٩، التبيين في أنساب القرشيين ٣٩، معجم البلدان ٢/ ٨٠٣، الكامل في التاريخ ١/ ٤٦٠، تهذيب تاريخ دمشق ١٧، تحفة الأشراف ٤/ ٢٩٩، سير أعلام النبلاء ٣/ ٤٥٦، تجريد أسماء الصحابة ١، تلخيص المستدرك ٣/ ٥٦٦، الكاشف ٢/ ٦٩، المعين في طبقات المحدثين ٢٣، دول الإسلام ٣/ ٥٨، فوات الوفيات ٢/ ١٧٠، البداية والنهاية ٩/ ٣٣، مرآة الجنان ١/ ١٦١، لباب الآداب ٨٥، نهاية الأرب ٢١/ ٢٢٨، الوفيات لابن قنفذ ٨٣، تقريب التهذيب ١/ ٤٠٦، النكت الظراف ٤/ ٢٩٩، الوافي بالوفيات ١٧/ ١٠٧، خلاصة التذكرة الحمدونية ٢/ ٥٠٦، تاريخ الإسلام ٢/ ٤٢٨.

وأبو جعفر، وهي أشهر. وحكى المرزبانيّ أنه كان يكنى أبا هاشم.

أمّه أسماء بنت عميس الخثعمية أخت ميمونة بنت الحارث لأمها، ولد بأرض الحبشة لما هاجر أبواه إليها، وهو أول من ولد بها من المسلمين، وحفظ عن النبي صلى اللَّه عليه وسلّم.

وروى عنه وعن أبويه، وعمه علي، وأبو بكر، وعثمان، وعمار بن ياسر.

روى عنه بنوه: إسماعيل، وإسحاق، ومعاوية، وأبو جعفر الباقر، والقاسم بن محمد وعروة، والشعبي «١» ، وآخرون.

قال محمد بن عائذ: حدثنا محمد بن شعيب، حدثنا عثمان بن عطاء، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس: خرج جعفر بن أبي طالب إلى الحبشة، ومعه امرأته أسماء بنت عميس فولدت له بأرض الحبشة عبد اللَّه ومحمدا.

وقال مصعب: ولد للنجاشي ولد فسماه عبد اللَّه، فأرضعته أسماء حتى فطمته، ولما توجّه جعفر في السفينة إلى النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم حمل امرأته أسماء وأولاده منها: عبد اللَّه، ومحمدا، وعونا، حتى قدموا المدينة.

وقال ابن جريج: أنبأنا جعفر بن خالد بن سارة أنّ أباه أخبره عن عبد اللَّه بن جعفر، قال: مسح رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم رأسي، وقال: «اللَّهمّ أخلف جعفرا في ولده» «٢» . وقال: وكنا


(١) في أ: وشعبة.
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير ١١/ ٣٦٢، وأحمد في المسند ١/ ٢٠٥، قال الهيثمي في الزوائد ٩/ ٢٧٦، رواه الطبراني وفيه عمر بن هارون وهو ضعيف وقد وثق، وبقية رجاله ثقات، وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٣٢١٠، ٣٦٩١١، وابن عساكر ٧/ ٣٢٩.

نلعب فمر بنا على دابة فقال: «ارفعوا هذا إليّ» » فحملني أمامه. أخرجه أحمد وغيره بسند «٢» قوي،

وسيأتي في ترجمة عبيد اللَّه بن العباس.

ومن طريق محمد بن أبي يعقوب، عن الحسن بن سعد، عن عبد اللَّه بن جعفر، قال: بعث رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم جيشا استعمل عليهم زيد بن حارثة ... فذكر الحديث بطوله في قصة مؤتة، وقتل جعفر، وفيه: فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم: «وأمّا عبد اللَّه فيشبه خلقي وخلقي» ، ثم أخذ بيدي، فقال: «اللَّهمّ اخلف جعفرا في أهله، وبارك لعبد اللَّه في صفقة يمينه» - قالها ثلاث مرات.

وفيه: «وأنا وليّهم في الدّنيا والآخرة» .

وقال البغويّ: حدّثنا القواريري، حدثنا عبد اللَّه بن داود، عن فطر بن خليفة، عن أبيه، عن عمرو بن حريث- أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم مرّ بعبد اللَّه بن جعفر وهو يبيع مع الصبيان، فقال: «اللَّهمّ بارك له في بيعه أو صفقته» .

وروى مسلم، من طريق الحسن بن سعد، عن عبد اللَّه بن جعفر، قال: أردفني رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم وراءه ذات يوم، فأسرّ إلى حديثا لا أحدّث به أحدا من الناس ... الحديث.

قال الزّبير بن بكّار عن عمّه: ولدت أسماء لجعفر بالحبشة عبد اللَّه ومحمدا وعونا.

وقال ابن حبّان: كان يقال له قطب السخاء، وكان له عند موت النبي صلى اللَّه عليه وسلّم عشر سنين.

وقال يعقوب بن سفيان: كان أحد أمراء عليّ يوم صفّين. انتهى.

وقد تزوج أمّه أبو بكر الصديق، فكان محمد أخاه لأمه، ثم تزوجها عليّ فولدت له يحيى.

وأخباره في الكرم كثيرة شهيرة.

مات سنة ثمانين عام الجحاف، وهو سيل كان ببطن مكة جحف الحاجّ، وذهب بالإبل، وعليها الحمولة، وصلى عليه أبان بن عثمان وهو أمير المدينة حينئذ لعبد الملك بن مروان، هذا هو المشهور.

وقال الواقديّ: مات سنة تسعين، وكان له يوم مات تسعون سنة، كذا رأيته في ذيل الذيل لأبي جعفر الطبري.


(١) سقط في ط.
(٢) في أ: وغيره وسنده قوي.

وقال المدائنيّ: مات عبد اللَّه بن جعفر سنة أربع أو خمس وثمانين وهو ابن ثمانين.

قلت: وهو غلط أيضا. وقال خليفة: مات سنة اثنتين. وقيل سنة أربع وثمانين. وقال ابن البرقي ومصعب: [في سنة سبع وثمانين] «١» فهذا يمكن أن يصحّ معه قول الواقدي إنه مات وله تسعون سنة، فيكون مولده قبل الهجرة بثلاث.

وقد أخرج البغويّ، من طريق هشام، عن عروة، عن أبيه- أنّ عبد اللَّه بن جعفر وعبد اللَّه بن الزبير بايعا النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم وهما ابنا سبع سنين. والصّحيح أن ابن الزبير ولد عام الهجرة.

وأخرج ابن أبي الدّنيا والخرائطيّ بسند حسن إلى محمد بن سيرين أنّ دهقانا من أهل السّواد «٢» كلّم ابن جعفر في أن يكلّم عليّا في حاجة، فكلمه فيها، فقضاها، فبعث إليه الدهقان أربعين ألفا، فقالوا: أرسل بها الدهقان فردّها، وقال: «إنا لا نبيع معروفا» «٣» .

وأخرج الدّار الدّارقطنيّ في «الأفراد» ، من طريق هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، قال: جلب رجل من التجار سكرا إلى المدينة فكسد عليه، فبلغ عبد اللَّه بن جعفر، فأمر قهرمانه أن يشتريه «٤» وينهبه الناس.

وأخرج الطّبريّ «٥» والبيهقيّ في «الشّعب» ، من طريق ابن إسحاق المالكي، قال: وجّه يزيد بن معاوية إلى عبد اللَّه بن جعفر مالا جليلا هدية، ففرّقه في أهل المدينة ولم يدخل منزله منه شيئا، وفي ذلك يقول عبيد اللَّه بن قيس الرّقيات:

وما كنت إلّا كالأغرّ بن جعفر ... رأى المال لا يبقى فأبقى له ذكرا

الطويل

(١) ما بداخل القوسين في أ: مات سنة ثمانين.
(٢) السواد: موضعان أحدهما قرب البلقاء سميت بذلك لسواد حجارتها والثاني يراد به رستاق من رساتيق العراق وضياعها التي افتتحها المسلمون على عهد عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه سمّي سوادا لخضرته بالنخل والزرع وحدّ السواد قال أبو عبيد: من حدثية الموصل طولا إلى عبادان ومن عذيب القادسية إلى حلوان عرضا فيكون طوله مائة وستين فرسخا فطوله أكثر من طول العراق لأن أول العراق في شرقي دجلة العلث على حدّ طسوج بزر جسابور وهي قرية تناوح حربي تمتد إلى آخر أعمال البصرة من جزيرة عبّادان وكانت تعرف بميان روذان ومعناه بين الأنهر وهي من كورة بهمن أردشير فطول العراق ثمانون فرسخا وهذا التفاوت لعله غلط فعرض العراق هو عرض السواد لا يختلف وذلك ثمانون فرسخا كما ذكر واللَّه أعلم. مراصد الاطلاع ٢/ ٧٥٠.
(٣) في أ: بدل ما بداخل القوسين: إنا أهل البيت لا نبيع المعروف.
(٤) في أ: أن يشتريه وأن ينهيه.
(٥) في أ: وأخرج الطبراني من طريقه والبيهقي.

وقال أبو زرعة الدّمشقيّ: حدّثنا محمد بن أبي أسامة، عن ضمرة، عن علي بن أبي حملة، قال: وفد عبد اللَّه بن جعفر على يزيد بن معاوية فأمر له بألفي درهم.

وقال ابن أبي الدّنيا: حدثني ابن أخي الأصمعي، حدثنا عمي، حدثني خلف الأحمر، قال: قال الشماخ بن ضرار يمدح عبد اللَّه بن جعفر:

إنّك يا ابن جعفر نعم الفتى ... ونعم مأوى طارق إذا أتى وربّ ضيف طرق الحيّ سرى ... صادف زادا وحديثا ما اشتهى «١»

عبد الله بن جعفر حسب الاستيعاب في معرفة الأصحاب

قال: حدّثنا محمدُ بنُ المُثَنَّى، قال: حدّثنا أُمَيَّةُ بنُ خالدٍ، قال: حدَّثنا جريرُ بنُ حازمٍ (١)، قال: حدَّثنا سليمانُ الأعمشُ، عن عمرِو بن مُرَّةَ، عن أبي عُبيدةَ، عن عبدِ اللَّهِ بن مسعودٍ، قال: استشارَ رسولُ اللهِ في أُسارَى بدرٍ عبدَ اللهِ بنَ جَحْشٍ وأبا بكرٍ وعُمَرَ (٢).

روَى عن عبدِ اللَّهِ بن جَحْشٍ سعدُ بنُ أَبي وَقَّاصِ، وروَى عنه سعيدُ بن المسيَّبِ، ولم يَسمَعْ منه.

[١٤٥٩] عبدُ اللهِ بنُ الجَدِّ بن قيسِ بن صخرِ بن خَنساءَ (٣) الأنصاريُّ (٤)، من بني سَلِمةَ، شهِد بدرًا وأُحُدًا.

[١٤٦٠] عبدُ اللهِ بنُ جعفرِ بن أبي طالبٍ القُرَشِيُّ الهَاشِمِيُّ (٥)،

يُكنَى أبا جعفرٍ.

وَلَدَتْه أمُّه أسماءُ بنتُ عُمَيسٍ بأرضِ الحبشةِ، وهو أَوَّلُ مولودٍ وُلِد في الإسلامِ بأرضِ الحبشةِ، وقدِم مع أبيه المدينةَ، وحفِظ عن رسولِ اللهِ ، وروَى عنه.

وتُوفِّي بالمدينةِ سنةَ ثمانينَ، وهو ابن تَسعِينَ سنةً، وقيل: إِنَّه توفِّي سنةَ أربعٍ -[أو خمسٍ] (١) - وثمانينَ، وهو ابن ثمانينَ سنةً، والأوَّلُ عندي أَولَى، وعليه أكثرُهم أنَّه تُوفِّي سنةَ ثمانينَ، وصلَّى عليه أبانُ بنُ عثمانَ، وهو أميرُ المدينةِ يومئذٍ، وذلك العامُ يُعرَفُ بعامِ الجُحَافِ؛ سَيلٍ (٢) كان بمَكَّةَ أجحَفَ بالحاجِّ، وذهَب بالإبلِ وعليها الحَمولةُ.

وكان عبدُ اللهِ بنُ جعفرٍ كريمًا، جَوَادًا، ظريفًا (٣)، حَليمًا، عَفيفًا، سَخِيًّا، يُسَمَّى بَحْرَ الجودِ، يُقالُ: إِنَّه لم يَكُنْ في الإسلامِ أسخَى منه، وكان لا يرَي بسَماعِ الغناءِ بأسًا.

رُوِي أَنَّ عبدَ اللَّهِ بن جعفرٍ كان إذا قدِم على معاويةَ أنزَله دارَه، وأظهَر له مِن بِرِّه وإكرامِه ما يَسْتَحِقُّه، فكان ذلك يَغِيظُ فاخِتةَ بنتَ قُرْظَةَ بن عبدِ عمرِو بن نَوْفَلِ بن عبدِ مَنافٍ زوجةَ معاويةَ، فَسَمِعَتْ ليلةً غناءً عندَ عبدِ اللَّهِ بن جعفرٍ، فجاءَتْ إلى معاويةَ، فقالَتْ: هَلُمَّ فاسمَعْ ما في مَنْزِلِ هذا الرجلِ الذي جَعَلْتَه بينَ لَحْمِكَ ودَمِكَ، قال: فجاءَ معاويةُ فسَمِعَ وانصرَف، فلمَّا كان في آخرِ اللَّيلِ سمِع معاويةُ قراءةَ عبدِ اللَّهِ بن جعفرٍ، فجاء فأَنْبَهَ فاخِتةَ، فقال: اسْمَعِي مكانَ ما أَسْمَعْتِني (١).

ويقولون: إنَّ أجوادَ (٢) العربِ في الإسلامِ عَشَرَةٌ؛ فأجوادُ (٣) أهلِ الحجازِ: عبدُ اللهِ بنُ جعفرٍ، وعُبَيدُ اللهِ بنُ العَبَّاسِ بن عبدِ المطّلبِ، وسعيدُ بن العاصِي بن سعيدِ بن العاصِي، وأجوادُ أهلِ الكوفةِ: عَتَّابُ بنُ وَرقاءَ أحدُ بني رِيَاحِ (٤) بن يَرْبوعٍ، وأسماءُ بنُ خارجةَ (٥) بن حِصنٍ الفَزَارِيُّ، وعكرمةُ بن رِبْعِيٍّ الفَيَّاضُ أحدُ بني تَيْمِ اللهِ بن ثَعْلبةَ، وأجوادُ أهلِ البصرةِ: عمرُ (٦) ابن [عُبَيدِ اللهِ] (٧) بن مَعْمَرٍ، وطلحةُ بنُ عبدِ اللَّهِ بن خَلَفٍ الخُزاعِيُّ (٨)، ثمَّ أحدُ بني مُلَيحٍ (٩)، وهو طلحةُ الطَّلَحات، وعُبَيدُ (١٠) اللهِ بنُ أبي بَكْرةَ (١١)، وأجوادُ أهلِ الشَّامِ: خالدُ بنُ عبدِ (١٢) اللهِ بن خالدِ بن أسِيدِ (١) بن أبي العِيصِ (٢) بن أُمَيَّةَ (٣).

وليس في هؤلاءِ كلِّهم أجودُ من عبدِ اللَّهِ بن جعفرٍ، ولم يكُنْ مُسلِمٌ يَبْلُغُ مَبْلغَه في الجودِ، وعُوتِبَ في ذلك، فقال: إنَّ الله عَوَّدني عادةً، وعَوَّدتُ النَّاسَ عادةً، فأنا أخافُ إِنْ قَطَعتُها قُطِعَتْ عَنِّي.

ومَدَحَه نُصَيبٌ (٤) فأَعْطاه إِبِلًا وخَيْلًا وثِيابًا ودنانيرَ ودَراهِمَ، فقيل له: تُعطي لهذا الأسودِ مثلَ هذا؟ فقال: إنْ كان أسودَ فَشِعْرُه أَبيضُ، ولقدِ استَحَقَّ بما قال أكثرَ مما نالَ، وهل أَعْطَيناه إلا ما يَبْلَى ويَفْنَى، وأَعْطانا مَدْحًا يُرْوَى، وثَنَاءً يَبْقَى (٥)؟! وقد قيل: إنَّ هذا الخبرَ إنَّما جرَى لعبدِ اللهِ بن جعفَرٍ مع (٦) عبدِ اللهِ بن قيسِ الرُّقَيَّاتِ، وأخبارُهُ في الجودِ كثيرةٌ جدًّا.

روَى عنه ابناه إسماعيلُ، ومعاويةُ، وأبو جعفرٍ محمدُ بنُ عليٍّ، والقاسمُ بنُ محمدٍ، وعُروةُ بنُ الزُّبَيرِ، وسعدُ بنُ إبراهيمَ الأكبرُ،

عبد الله بن جعفر حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَبُو جَعْفَرٍ الْهَاشِمِيُّ، أُمُّهُ: أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكِ بْنِ قُحَافَةَ بْنِ خَثْعَمٍ، مَوْلِدُهُ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ، يُكْنَى: أَبَا جَعْفَرٍ بَايَعَ هُوَ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ، مُخْتَلَفٌ فِي وَفَاتِهِ، تُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ ثَمَانِينَ عَامَ الْجَحَّافِ، وَكَانَ يَخْضِبُ بِالْحِنَّاءِ، وَقَالَ الْمَدَائِنِيُّ: سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ، رَوَى عَنْهُ: عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَالشَّعْبِيُّ، وَابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، وَمَنْ أَوْلَادِهِ: إِسْمَاعِيلُ، وَمُعَاوِيَةُ، وَإِسْحَاقُ ٤٠٣٨ - حَدَّثَنَا فَارُوقُ بْنُ عَبْدِ الْكَبِيرِ، ثنا زِيَادُ بْنُ الْخَلِيلِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، ثنا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، فِي تَسْمِيَةِ مَنْ هَاجَرَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ: جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَامْرَأَتُهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ، وَلَدَتْ تَمَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ جَعْفَرٍ ٤٠٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ، أَخْبَرَنِي أَبُو يُونُسَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: أَبُو جَعْفَرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانِينَ، وَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ ٤٠٤٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدُوسِ بْنِ كَامِلٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: تُوُفِّيَ عَبْدُ اللهِ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ، وَيُكْنَى: أَبَا جَعْفَرٍ ٤٠٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ كُنَاسَةَ، ثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خَيْرُ نِسَائِهَا مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَخَيْرُ نِسَائِهَا خَدِيجَةُ»

عبد الله بن جعفر حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب د ع) عَبْدُ اللَّه بنُ جَعْفَر - ذي الجناحين - بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مَنَاف، القُرَشِيّ الهَاشِمي. له صحبة، وأُمه أَسماءُ بنت عُمَيْس الخَثْعَمِيَّة، ولد بأرض الحبشة، وكان أبواه رضي الله عنهما هاجرا إليها، فوُلِد هناك، وهو أول مولود وُلِد في الإسلام بأرض الحبشة، وقدم مع أبيه المدينة، وهو أخو محمد بن أبي بكر الصديق، ويحيى بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم لأُمهما.

وروى عن النبي أحاديث، وروى عن أُمه أسماء وعمّه علي بن أبي طالب.

روى عنه بنوه إسماعيل وإسحاق ومعاوية، ومحمد بن علي بن الحسين، والقاسم بن محمد، وعُرْوة بن الزُّبَيْر والشَّعْبِي وغيرهم.

وتوفي رسولُ اللَّه ، ولعبد اللَّه عشر سنين.

أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه وغير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي قال: حدثنا أحمد بن مَنِيع وعلي بن حُجْر قالا: حدثنا سفيان بن عُيَيْنة، عن جَعْفر بن خالد، عن أبيه،

عن عبد اللَّه بن جَعْفر قال: لما جاء نَعْي جعفر قال النبي : «اصنعوا لأهل جعفر طعاماً، فإنهم قد جاءَهم ما يشغلهم» (١)

وأخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن المخزومي بإسناده إلى أبي يَعْلَى المَوْصِلي قال: حدّثنا عبد اللَّه بن محمد بن أسماء، حدثنا مَهْدِي بن مَيْمُون، حدثنا محمد بن عبد اللَّه بن أبي يعقوب، عن الحسن بن سعد - مولى الحسين بن علي، عن (٢) عبد اللَّه بن جعفر - قال: أردفني رسول اللَّه وراءه ذات يوم، فأسَرَّ إليَّ حديثاً لا أُحَدِّثُ به أحَداً من الناس، وكان أحبَّ ما استتر به رسول اللَّه لحاجته هَدَفٌ أو حَائِشُ نَخْلٍ - يعني حائطاً (٣) فدخل حائطاً لرجل من الأنصار، فإذا فيه جَمَل، فلما رأى النبي جَرْجَر (٤) وذَرِفت عيناه. قال: فأتاه النبي فمسح رأسه إلى سَنَامه وذِفْرَيْه (٥) فسكن فقال: من رب هذا الجمل؟ فجاء فتى من الأنصار فقال:

هو لي يا رسول اللَّه. قال: أفلا تتقى اللَّه في هذه البهيمة [التي] (٦) ملكك اللَّه إياها، فإنه شكى أنك تجيعه وتُدْئِبُه (٧).

وروى هشام بن عروة عن أبيه، عن عبد اللَّه بن جَعْفر قال: قال رسول اللَّه : «خَيرُ نِسائِها مريمُ بنتُ عمران، وخير نِسائها خديجة بنت خويلد (٨)».

وكان عبد اللَّه كريماً جواداً حليماً، يسمى بَحْرَ الجُود أخبرنا أبو محمد القاسم بن علي بن الحسن الدمشقي إذْناً، أخبرنا أبي، حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن منصور، أخبرنا أبو الحسن بن أبي الحديد، أخبرنا جدي أبو بكر، أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد بن رَبِيعة بن زبر، أخبرنا محمد بن القاسم بن خَلاَّد، حدثنا الأصمعي عن العمري وغيره: أن عبد اللَّه بن جعفر أسلف الزبير بن العوام ألف ألف درهم، فلما قتل الزبير قال ابنه عبد اللَّه لعبد اللَّه بن جعفر: إني وجدت في كتب أبي أن له عليك ألف ألف درهم. فقال:

هو صادق فاقبضها إذا شئت. ثم لقيه فقال: يا أبا جعفر، ووهمت، المال لك عليه.

قال: فهو له. قال لا أريد ذاك. قال فاختر إن شئت فهو له، وإن كرهت ذلك فله فيه نَظِرَةٌ ما شئت، وإن لم ترد ذلك فبعني من ماله ما شئت. قال: أبيعك ولكن أُقوِّم. فَقَوَّم الأموال ثم أتاه فقال: أُحِبُّ أن لا يحضرني وإياك أحد. قال: فانطَلِقْ. فمضى معه فأعطاه حراباً وشيئاً لا عمارة فيه وقَوَّمه عليه، حتى إذا فرغ قال عبد اللَّه بن جَعفر لغلامه: ألق لي في هذا الموضع مصلى. فألقى له في أغلظ موضع من تلك المواضع مُصَلَّى، فصلى ركعتين وسجد فأطال السجود يدعو، فلما قضى ما أراد من الدعاء قال لغلامه: احفر في موضع سجودي فحفر، فإذا عين قد أَنْبَطَها (١)، فقال له ابن الزبير: أقلني، قال: أمَّا دعائي وإجابةُ اللَّه إيَّاي فلا أُقِيلُك فصار ما أخذ منه أعمر مما في يد ابن الزبير.

وأخباره في جوده وحلمه وكرمه كثيرة لا تُحْصَى، وتوفي سنة ثمانين، عام الجُحَافِ بالمدينة، وأمير المدينة أبَان بن عثمان لعبد الملك بن مَرْوان، فحضر غُسْلَ عبد اللَّه وكَفّنه، والولائد خلف سريره قد شققن الجيوب، والناس يزدحمون على سريره، وأبان بن عثمان قد حمل السرير بين العمودين، فما فارقه حتى وضعه بالبقيع، وإن دُمُوعَه لتسيل على خديه، وهو يقول: كنتَ واللَّه خيراً لا شرًّ فيك، وكنت واللَّه شريفاً واصلاً بَرًّا.

وإنما سمى عام الجحاف لأنه جاءَ سيل عظيم ببطن مكة جَحَف (٢) الحاجَّ وذهب بالإبلِ عليها أحمالُها، وصلَّى عليه أبانُ بن عثمان. ورُئي على قبره مكتوب:

مُقِيمٌ إلى أنْ يَبْعَثَ اللَّه خَلْقَه … لِقَاؤكَ لَا يُرْجَى وَأَنْتَ قَرِيبُ تَزِيدُ بِلى في كُلِّ يَوْمٍ وليلة … وتُنْسَى كما تَبْلَى وأنتَ حَبِيبُ وقيل: توفي سنة أربع أو خمس وثمانين، والأولُ أكثر، قال المدائني كان عمره تسعين سنة، وقيل: إحدى، وقيل: اثنان وتسعون سنة.

أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).

أسئلة شائعة - عبد الله بن جعفر

بمن يكنى عبد الله بن عمر بن الخطاب؟

يكنى رضي الله عنه أبا عبد الرحمن، وأبوه عمر بن الخطاب أمير المؤمنين، وأمه زينب بنت مظعون من بني جُمَح، أخت عثمان بن مظعون، أسلم بمكة وهو صغير وهاجر مع أبيه.

متى أسلم عبد الله بن عمر؟

أسلم رضي الله عنه بمكة مع أبيه عمر بن الخطاب ولم يكن قد بلغ، ثم هاجر معه إلى المدينة، وكان من أحرص الناس على اتباع سنة النبي ﷺ والاقتداء بهديه.

من زوجاته وأبنائه؟

تزوج صفية بنت أبي عبيد الثقفية فولدت له أبا بكر وأبا عبيدة وواقدًا وعبد الله وعمر وحفصة وسودة، وأم علقمة الفهرية فولدت له عبد الرحمن، وله أولاد من أمهات أولاد منهم سالم وعبيد الله وحمزة وزيد وعائشة وبلال.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.1 / 29.5
الإضاءة 20%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
أستغفر الله