سيرة عبد الله بن صفوان الجمحي
(ب س) عَبْدُ اللَّه بنُ صَفْوَانَ بن أميَة بن خَلَف الجُمَحِي. ذُكِر نسبه عند أبيه.
روى عن النبي ﷺ أنه قال. «ليَغْزُوَنَّ هذا البيتَ جَيْشٌ يُخْسَفُ بهم بالبَيْدَاءِ».
منهم من جعله (٤) مرسلاً، ومنهم من أدخله في المسند. روى عنه جماعة منهم ابنه أُمَيَّة، وكان مع ابن الزُّبَيْر لما حصره الحَجَّاج، فبذلوا له الأمان حين تفرق الناس عن ابن الزبير.
فقال له ابن الزبير: قد أَقَلْتُك بيعتي. فقال: «إني واللَّه ما قاتلت معك لك، ما قاتلت إلا عن ديني». ولم يقبل الأمان. وقتل عبد اللَّه بن صفوان يوم قُتِل عبد اللَّه بن الزبير، منتصف جمادى الآخرة من سنة ثلاث وسبعين، وبعث الحجاج برأسه ورأس ابن الزبير ورأس عُمارة بن عمرو ابن حَزْم إلى المدينة، فنصبوها وجعلوا يقربون رأس ابن صفوان إلى رأس ابن الزبير كأنه يُسَارَّه، يسخرون بذلك، ثم بعثوا الرءوس إلى عبد الملك بن مروان (٥).
روى مجاهد، عن عبد اللَّه بن صفوان قال: استشفعت بالعباس على النبي ﷺ، ليبايع أبي على الهجرة، فقال: لا هجرة بعد الفتح. فأقسم عليه العباس، فبايعه النبي ﷺ وقال:
قد أَبْرَرْتُ عَمِّي، ولا هِجْرة بعد الفتح (١).
أخرجه أبو عمرو أبو موسى.