عبد الله بن عمرو بن حرام

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 9 دقيقة قراءة

سيرة عبد الله بن عمرو بن حرام

عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ الْأَنْصَارِيُّ ثُمَّ السُّلَمِيُّ أَبُو جَابِرٍ، شَهِدَ الْعَقَبَةَ وَبَدْرًا، مِنَ النُّقَبَاءِ، اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَدُفِنَ مَعَ صَفِيِّهِ وَوَدِيدِهِ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ، كَلَّمَ اللهُ رُوحَهُ بِالْكِفَاحِ، وَأَظَلَّتِ الْمَلَائِكَةُ جِسْمَهُ بِالْجَنَاحِ، قَاتَلَ الْمُشْرِكِينَ بِالْجَدِّ وَالثَّبَاتِ فَقَتَلُوهُ مُحْتَسِبًا عَنْ تِسْعٍ مِنَ الْبَنَاتِ ٤٣٣٦ - حَدَّثَنَا فَارُوقٌ الْخَطَّابِيُّ، ثنا زِيَادُ بْنُ الْخَلِيلِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، ثنا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ الْعَقَبَةَ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، وَهُو نَقِيبٌ، وَفِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا أَيْضًا مِنَ الْأَنْصَارِ مِنَ الْخَزْرَجِ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ، وَفِي تَسْمِيَةِ مَنِ اسْتُشْهِدَ بِأُحُدٍ أَيْضًا مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ ٤٣٣٧ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ الْعَقَبَةَ لِبَيْعَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي حَرَامِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ غَنْمِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَلَمَةَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ حَرَامٍ وَهُو نَقِيبٌ وَشَهِدَ بَدْرًا وَقُتِلَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ ٤٣٣٨ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنِ ابْنِ جَابِرٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: النُّقَبَاءُ كُلُّهُمْ مِنَ الْأَنْصَارِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو أَبُو جَابِرٍ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ ٤٣٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَشْيَاخٍ مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ، وَعَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ قَتِيلَيْنِ فَقَالَ: «ادْفُنُوهُمَا فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ، فَإِنَّهُمَا كَانَا مُتَصَادِقَيْنِ مُتَصَافِيَيْنِ فِي الدُّنْيَا»

عبد الله بن عمرو بن حرام حسب الطبقات الكبرى

ابن ثعلبة بن حرام بن كعب بن غَنْم بن كعب بن سلمة، ويكنى أبا جابر وأمّه الرباب بنت قيس بن القريم بن أُميّة بن سنان بن كعب بن غَنْم بن كعب بن سلمة وأمّها هند بنت مالك بن عامر بن بياضة. وكان لعبد الله بن عمرو من الولد جابر شهد العَقَبة وأمّه أنيسة بنت عَنَمة بن عديّ بن سنان بن نابئ بن عمرو بن سواد، وشهد عبد الله بن عمرو العَقَبة مع السبعين من الأنصار وهو أحد النقباء الاثني عشر، وشهد بدرًا وأُحُدًا وقُتل يومئذٍ شهيدًا في شوال على رأس اثنين وثلاثين شهرًا من الهجرة.

أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء العِجْلي عن إسماعيل بن مسلم عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله قال: لما قُتل أبي يوم أُحُدٍ أتيتُه وهو مُسَجّى فجعلتُ أكشف عن وجهه وأُقبّله والنبيّ يراني فلم يَنهَني.

أخبرنا عفّان بن مسلم ووهب بن جرير وعبد الملك بن عمرو أبو عامر العَقَدي وسليمان بن حَرْب قالوا: أخبرنا شعبة عن محمّد بن المُنْكدر عن جابر بن عبد الله قال: لمّا قُتل أبي يوم أُحُد جعلتُ أكشف الثوب عن وجهه وأبكي وجعل أصحاب رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، ينهونني والنبي، - صلى الله عليه وسلم -، لا ينهاني. قال وجعلتْ عمّتي فاطمة بنت عمرو تبكي عليه فقال النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -: تبَكِّيه أو لا تُبَكّيه (١)، ما زالت الملائكة تظلّه بأجنحتها حتى رفعتموه (٢).

أخبرنا الفضل بن دُكين قال: أخبرنا شريك عن الأسود بن قيس عن نُبيح العَنَزي عن جابر بن عبد الله قال: أصيب أبي وخالي يوم أُحُدٍ فجاءت بهما أمّي قد عَرَضْتهما على ناقة، أو قال على جمل، فأقبلت بهما إلى المدينة فنادى منادى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -: ادفنوا القتلى في مصارعهم، قال فُردّا حتى دُفنا في مصارعهما (١).

أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب قال: أخبرنا مالك بن أنس أنّ عبد الله بن عمرو وعمرو بن الجَموح كُفّنا في كفنٍ واحدٍ وقبرٍ واحد (٢).

أخبرنا الوليد بن مسلم قال: حدّثني الأوْزاعي عن الزهريّ عن جابر بن عبد الله أنّ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، لما خرج لدفن شهداء أُحُد قال: زَمّلوهم بجراحهم فإنّي أنا الشهيد عليهم، ما من مسلم يُكْلَم في سبيل الله إلّا جاء يوم القيامة يسيل دمًا اللون لون الزعفران والريح ريح المسك. قال جابر: وكُفّن أبي في نَمِرة واحدةٍ (٣) وكان يقول، - صلى الله عليه وسلم -: أىّ هؤلاء كان أكثر أخذًا للقرآن؟ فإذا أُشيرَ لَه إلى الرجل قال: قَدّموه في اللحد قبل صاحبه.

قالوا وكان عبد الله بن عمرو بن حرام أوّل قتيل قُتِل من المسلمين يوم أُحُدٍ، قتله سفيان بن عبد شمس أبو أبي الأعور السُّلَمي، فصلّى عليه رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، قبل الهزيمة وقال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -: ادفنوا عبد الله بن عمرو وعمرو بن الجموح في قبر واحد لما كان بينهما من الصفاء، وقال: ادفنوا هذين المتحابّين في الدنيا في قبرٍ واحد.

قال وكان عبد الله بن عمرو رجلًا أحمر أصلع ليس بالطويل، وكان عمرو بن الجَموح رجلًا طويلًا فعُرفا فدُفنا في قبر واحد، وكان قبرهما ممّا يلي المسيل فدخله السيل فحفَر عنهما وعليهما نَمِرتان وعبد الله قد أصابه جُرْح في وجهه فيدُه على جرحه فأميطَتْ يدُه عن جُرحه فانبعث الدم فرُدّت يده إلى مكانها فسكن الدم. قال جابر: فرأيت أبي في حفرته كأنّه نائم وما تغيّر من حاله قليل ولا كثير، فقيل له: فرأيتَ أكفانه؟ قال: إنّما كُفّن في نَمِرَةٍ خُمِرَ بها وجهه وجُعل على رِجليه الحَرْمَل فوجدنا النّمِرة كما هي والحرمل على رجليه على هيئته وبين ذلك ستّ وأربعون سنة. فشاورهم جابر في أن يُطيَّب بمسك فأبَى ذلك أصحاب رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، وقالوا: لا تُحدثوا فيهم شيئًا. وحُوّلا من ذلك المكان إلى آخر وذلك أنّ القناة كانت تمرّ عليهما، وأُخرجوا رطابًا يَتَثَنّون (١).

أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قَطَن قال: أخبرنا هشام الدّسْتَوائي عن أبي الزبير عن جابر قال: صُرِخَ بنا إلى قتلانا يوم أُحُد حين أجرى معاوية العين فأخرجناهم بعد أربعين سنة لَيّنَةً أجسادُهم تتثنى أطرافهم.

أخبرنا سعيد بن عامر قال: أخبرنا شعبة عن ابن أبي نجيح عن عطاء عن جابر بن عبد الله قال: دُفن مع أبي رجل في القبر فلم تَطِبْ نفسي حتى أخرجته فدفنته وحدَه.

أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: أخبرنا أبو هلال قال: أخبرنا سعيد أبو مَسْلَمة عن أبي نَضْرة عن جابر بن عبد الله أنّ أباه قال له: إني أرجو أن أكون في أول من يصاب غدًا فأوصيك ببنات عبد الله خيرًا، فأصيبَ فجعلنا الاثنين في قبر واحد فدفنته مع آخر في قبر فلبثنا ستّة أشهر، ثمّ أنّ نفسي لم تدعَنْي حتى أدفنه وحده فاستخرجته من القبر فإذا الأرض لم تأكل شيئًا منه إلّا قليلًا من شَحْمة أذنه (٢).

أخبرنا سليمان بن حرب قال: أخبرنا حمّاد بن زيد عن سعيد بن يزيد أبي مسلمة عن أبي نَضْرَة عن جابر بن عبد الله قال: دُفن مع أبي في قبره رجل أو رجلان فكان في نفسي من ذلك حاجة فأخرجته بعد ستّة أشهر فحوّلته فما أنكرت منه شيئًا إلّا شَعَرَاتٍ كُنّ في لحيته ممّا يلي الأرض.

أخبرنا الفضل بن دُكين قال: أخبرنا زكريّاء بن أبي زائدة قال: حدّثني عامر الشعبيّ قال: حدّثني جابر بن عبد الله أنّ أباه تُوفّي وعليه دَيْن، قال فأتيْتُ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، فقلت: إنّ أبي تَرَكَ عليه دَيْنًا وليس عندنا إلا ما يُخْرِجُ نَخْلُه فلا يبلغ ما يُخرج نخله سَنَتَين ما عليه فانطلقْ معي لكيلا يفحش عليّ الغُرماء. قال فمشى حَوْلَ بَيْدَرٍ من بَيَادِر التمر ودعا ثمّ جلس عليه وقال: أين غرماؤه؟ فأوفاهم الذي لهم وبقي مثل الذي أعطاهم (١).

عبد الله بن عمرو بن حرام حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب د ع) عبد اللَّه بن عمرو بن حَرَام بن ثَعْلَبة بن حَرَام بن كَعب بن غَنْم بن سَلِمة ابن سَعْد بن علي بن أسد بن ساردة بن تَزِيد (٢) بن جُشم بن الخَزْرَج الأنصاري الخزرجي السلمي، يكنى أبا جابر، بابنه جابر بن عبد اللَّه.

كان عبد اللَّه عَقَبِيًّا بَدْرِيًّا نَقِيْباً، كان نقيبَ بني سَلِمة هو والبَرَاءِ بن مَعْرُور، ذكره عُرْوة، وابن شهاب، وموسى بن عقبة وابن إسحاق وغيرهم فيمن شهد بدراً وأُحُداً، وقتل يوم أحد.

أخبرنا محمد بن محمد بن سرايا بن علي، أخبرنا عبد الأول بن عيسى، أخبرنا أبو منصور ابن أبي عاصم الفُضَيل بن يحيى الفضيلي، حدثنا عبد الرحمن بن أبي شريح، أخبرنا أبو القاسم المَنِيعي، حدثنا علي بن مسلم، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، قال: سمعت محمد بن المنكدر قال: سمعت جابر بن عبد اللَّه قال: قتل أبي يوم أحد، فجئت إليه - وقد مُثِّل به، وهو مُغَطَّى الوَجْه، فجعلت أبكي، وجعل القوم يَنْهَوَنني، ورسول اللَّه لا ينهاني، قال: فجعلت فاطمة بنت عَمْرو - يعني عمته - تبكي ، فقال رسول اللَّه : «تبكيه أو لا تبكيه ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها حتى رَفَعْتُموه» (١).

أخبرنا أبو محمد عبد اللَّه بن علي بن سويدة التكريتي، أخبرنا أبو عبد اللَّه بن الحسين ابن الفرحان إجازة، أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي، أخبرنا [أبو بكر أحمد الواحدي أخبرنا] أبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث، أخبرنا أبو الشيخ الحافظ، أخبرنا أحمد بن الحسين الحَذَّاء، أخبرنا علي بن المَدِيني، حدثنا موسى بن إبراهيم بن بَشِير بن الفاكِه الأنصاري، أنه سمع طَلْحَة بن خِرَاش الأنصاري قال: سمعت جابر بن عبد اللَّه قال: نظر إلى رسول اللَّه فقال: ما لي أراك [منكسراً] مُهْتَمًّا؟ قلت: يا رسول اللَّه، قتل أبي وترك ديناً وعيالاً. فقال: ألا أخبرك؟ ما كلم اللَّه أحداً قَطّ إلا من وراءِ حجاب، وإنه كلم أباك كفَاحاً (٢)، فقال: يا عبدي، سلني أُعطك. قال: أسألك أن تردني إلى الدنيا فأقتل فيك ثانية! قال: إنه قد سبق مني أنهم لا يردون إليها ولا يرجعون. قال: يا رب، أبلغ مَنْ ورائي، فأنزل اللَّه تعالى:

﴿وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ﴾ (٣) … الآية (٤).

ولما أراد أن يخرج إلى أُحد دعا ابنه جابراً فقال: يا بني، إني لا أراني إلا مقتولاً في أول من يقتل، وإني واللَّه لا أدع بعدي أحداً أعز عَلَيّ منك، غير نفس رسول اللَّه ، وإنْ علي ديناً فاقض عني ديني، واستوص بأخواتك خيراً. قال: فأصبحنا فكان أول قتيل جدَعُوا أنْفَه وأُذنيه.

ودفن هو وعمرو بن الجَمُوح في قبر واحد ، قال النبي : «ادفنوهما في قبر واحد، فإنهما كان متصافَييْن متصادقين في الدنيا» (٥).

وكان عَمْرُو أيضاً زوج أُخت عبد اللَّه، واسمها هند بنت عمرو بن حرام.

قال جابر: حفرت لأبي قبراً بعد ستة أشهر، فحولته إليه، فما أنكرت منه شيئاً إلا شعرات من لحيته، كانت مستها الأرض.

أخبرنا أبو الحرم مكي بن زيان بن شَبَّة المُقْرِئ النحْوي بإسناده إلى يحيى بن يحيى، عن مالك، عن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة: أنه بلغه أنه عمرو بن الجموح وعبد اللَّه بن عَمْرو بن حرام الأنصاريين ثم السّلميّين كانا قد حَفَرَ السَّيْلُ عن (١) قبرهما وكان قبُرُهما مما يَلِي السَّيْل، وكانا في قَبْرِ واحد، وكانا ممن اسْتُشْهِد يوم أحد، فحفروا (٢) عنهما ليُغَيِّرَا من مكانِهما، فوُجدا لم يَتَغَيَّرَا كَأَنَّمَا مَاتَا بالأمْسِ وكَانَ أَحدُهما قد (٣) وضع يده على جُرْحه، فدُفِن وهو كذلك، فأُمِيطت يدُه عن جُرْحه، ثم أُرْسِلت فَرَجَعَتْ كَمَا كانت. وكان بين يوم أُحُد وبين يوم حُفِر عنهما سِت وأربعون سنة».

وكان الذي قَتَلَ عبدَ اللَّه أُسَامَةَ الأعْور بن عُبَيْدٍ وقيل: بل قتله سُفْيَان بن عَبْدِ شَمْسٍ أبو أبِي الأعْوَر السَّلَميّ (٤).

أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر)، رضي الله عنه وأرضاه.

أسئلة شائعة - عبد الله بن عمرو بن حرام

من هو عمرو بن العاص رضي الله عنه؟

هو عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم السهمي، يكنى أبا عبد الله، أمه النابغة بنت خزيمة، له من الولد عبد الله ومحمد، صحابي جليل أسلم بعد صلح الحديبية وحسن إسلامه.

كيف وصف عمرو حاله قبل إسلامه؟

قال رضي الله عنه إنه كان للإسلام مجانبًا معاندًا، حضر بدرًا وأحدًا والخندق مع المشركين فنجا، ثم اعتزل بعد صلح الحديبية بماله بالوَهْط حتى هداه الله للإسلام.

من أبناء عمرو بن العاص؟

كان له من الولد عبد الله بن عمرو الصحابي العالم، وأمه ريطة بنت منبه بن الحجاج السهمية، ومحمد بن عمرو وأمه من بَلِيّ، وقد روى عبد الله رضي الله عنهما عن النبي ﷺ كثيرًا.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.2 / 29.5
الإضاءة 20%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
سبحان الله وبحمده