عبد الله بن مطيع

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 13 دقيقة قراءة

سيرة عبد الله بن مطيع

ابن الأسود بن حارثة بن نَضْلة بن عَوْف بن عَبِيد بن عَوِيج بن عَدِيّ بن كعب، وأمّه أمّ هشام آمنة بنت أبي الخيار واسمه عبد ياليل بن عبد مناف بن عامر بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث.

فَوَلَدَ عبدُ الله بن مطيع: إسحاقَ لا بقيّة له، ويعقوبَ، وأمّهما رَيْطة بنت عبد الله بن عبد الله بن الوليد بن المُغِيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، ومحمدًا، وعمرانَ وأمّهما أمّ عبد الملك بنت عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العِيص بن أميّة، وإبراهيمَ، وبُريهةَ وأمّهما أمّ ولد، وإسماعيل وزكرياءَ وأمّهما أمّ ولد وفاطمةَ وأمّها أمّ حكيم بنت عبد الله بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطّاب،

وأمَّ سلمة، وأمَّ هشام وأمّهما ابنة خراش بن أميّة بن ربيعة بن الفضل بن مُنْقِذ بن عَفيف بن كُليب بن حُبشيّة بن خُزاعة (١).

وُلدَ عبدُ الله بن مُطيع على عهد رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، وله أموال وبئر فيما بين السُّقْيا والأبْواء تُعْرَف ببئر ابن مطيع يَرِدها الناس.

حدّثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا عبد الله بن نافع بن ثابت بن عبد الله بن الزبير قال: حدّثني العطّاف بن خالد، عن أميّة بن محمد بن عبد الله بن مطيع، أنّ عبد الله بن مطيع أراد أن يفرّ من المدينة ليالى فتنة يزيد بن معاوية فسمع بذلك عبد الله بن عمر فخرج إليه حتى جاءه قال: أين تريد يا بن عمّ؟ فقال: لا أعطيهم طاعة أبدًا. فقال: يا بن عمّ لا تفعل فإنّى أشهد أنى سمعتُ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، يقول: من مات ولا بيعة عليه مات ميتة جاهليّة.

حدّثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عبد الله بن جعفر عن أبي عون قال: لما خرج حسين بن عليّ من المدينة يريد مكّة مرّ بابن مطيع وهو يحفر بئره، فقال له: أين، فداك أبي وأمّى؟ قال: أردتُ الكوفَةَ (٢)، وذكر له أنّه كتب إليه شيعته بها فقال له ابن مطيع: إني فداك أبي وأمّى، مَتّعْنا بنفسك ولا تسر إليهم. فأبَى حسين فقال له ابن مطيع: إنّ بئرى هذه قد رشحتها وهذا اليوم أوان ما خرج إلينا في الدلو شيء من ماء، فلو دعوتَ الله لنا فيها بالبركة. قال: هات من مائها، فأُتى من مائها في الدلو فشرب منه ثمّ مضمض ثمّ ردّه في البئر فأعذب وأَمْهَى (٣).

حدّثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا محمد بن عمر عن عبد الله عن أبيه قال: مرّ حسين بن عليّ على ابن مطيع وهو ببئره قد أنبطها، فنزل حسين عن راحلته فاحتمله ابن مطيع احتمالًا حتى وضعه على سريره ثمّ قال: بأبى وأمّى أمسك علينا نفسك، فوالله لئن قتلوك ليتّخذنا هؤلاء القوم عبيدًا (١).

حدّثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة عن أبيه قال: لما أجمع يزيد بن معاوية أن يبعث الجيوش إلى المدينة أيّام الحرّة وكلّمه عبد الله بن جعفر بن أبي طالب فيهم ورقّقه عليهم وقال: إنّما تقتل بهم نفسك، قال له: فأنا أبعث أوّل جيش وآمرهم أن يمرّوا بالمدينة إلى ابن الزبير فإنّه قد نصب لنا الحرب ويجعلونها طريقًا ولا يقاتلهم فإن أقرّ أهلُ المدينة بالسمع والطاعة تركهم وجاز إلى ابن الزّبير، وإن أبوا أن يُقرّوا قاتلهم. قال عبد الله بن جعفر: فرأيتُ هذا فرجًا عظيمًا. فكتب إلى ثلاثة نفر من قريش: عبد الله بن مطيع، وإبراهيم بن نُعيم النحّام، وعبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة. وكان أهل المدينة قد صيّروا أمرهم إلى هؤلاء، يخبرهم بذلك ويقول: استقبِلوا ما سلف، واغنموا السلامة والأمن، ولا تعرضوا لجنده ودَعُوهم يمضون عنكم. فأبوا أن يفعلوا ذلك وقالوا: لا يدخلها علينا أبدًا.

حدّثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عبد الله بن أبي يحيَى عن سعيد بن أبي هند قال: أسندوا أمرهم إلى عبد الله بن مطيع فكان الذي قام بهذا الأمر.

حدّثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة عن أبيه قال: تنافستْ قريش أن تجعل منها أميرًا وفيهم يومئذٍ ما لا يُعَدّ من السنّ والشرف، عبد الله بن مطيع وإبراهيم بن نُعيم ومحمد بن أبي جَهْم وعبد الرحمن بن عبد الله بن أبي رَبيعة.

حدّثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني إسحاق بن يحيَى قال: حدّثني من نظر إلى عبد الله بن مطيع على المنبر وقد رُئيتْ طلائع القوم بمَخيض والعسكر بذى خُشُب، فتكلّم على المنبر فقال: أيّها الناس،

عليكم بتقوى الله والجدّ في أمره، وإيّاكم والفشل والتنازعَ والاختلاف، اذْعنوا للموت فوالله ما من مَفَرّ ولا مَهْرَب، والله لأن يُقْتل الرجل مقبلًا محتسبًا خير من أن يُقْتل مدبرًا فيؤخذ برقبته، ولا تظوا أنّ عند القوم بُقْيا فابْذلوا لهم أنفسكم فإنّهم يكرهون الموت كما تكرهونه.

حدّثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني إسحاق بن يحيَى بن طلحة عن عيسى بن طلحة قال: قلتُ لعبد الله بن مُطيع كيف نجوتَ يوم الحرّة وقد رأيت ما رأيتَ من غلبة أهل الشأم؟ فقال عبد الله: كنّا نقول لو أقاموا شهرًا ما قتلوا منّا شيئًا، فلمّا صُنع بنا ما صُنع وأدخلهم علينا وولّى الناس ذكرتُ قول الحارث بن هشام:

وعلمتُ أنى إنْ أقاتلْ واحدًا … أُقْتَلْ ولا يَضْرُرْ عدوّي مشهدي فانكشفتُ فتواريتُ ثمّ لحقتُ بابن الزبير بعدُ فكنتُ أعجب كلّ العجب أنّ ابن الزبير لم يَصِلوا إليه ثلاثة أشهر وقد أخذوا عليه بالمضايق ونصبوا المنجنيق وفعلوا به الأفاعيل، ولم يكن مع ابن الزبير أحد يقاتل له حِفاظًا إلّا نُفير يسير وقوم آخرون من الخوارج. وكان معنا يوم الحرةّ ألفا رجل كلّهم ذو حفاظ فما استطعنا أن نحبسهم يومًا إلى الليل.

حدّثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا محمد بن عمر، عن إسحاق بن يحيَى قال: سمعتُ عيسى بن طلحة يقول: ذكر عبد الملك بن مروان عبد الله بن مطيع فقال: نجا من مسلم بن عُقْبَة يوم الحرّة ثمّ لحق ابن الزبير بمكّة فنجا، ولحق بالعراق، قد كثّر علينا في كلّ وجه ولكنّ من رأيى الصفح عنه وعن غيره من قومي، إنّما أقتل بهم نفسي.

حدّثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني مُصْعَب بن ثابت، عن عامر بن عبد الله بن الزبير قال: كان عبد الله بن مطيع مع عبد الله بن الزبير في أمره كلّه فلمّا صدر الناس من سنة أربعٍ وستّين ودخلت سنة خمسٍ وستّين بايع أهل مكّة لعبد الله بن الزبير فكان أسرع الناس إلى بيعته عبد الله بن مطيع وعبد الله بن صَفْوان والحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة وعُبيد بن عُمير، وبايعه كلّ من كان حاضرًا من أهل الآفاق فولّى المدينة المنذر بن الزبير، وولّى الكوفة عبد الله بن مطيع، وولّى البصرة الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة.

حدّثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن هشام بن عُرْوة، عن أبيه قال: ألحّ المختار بن أبي عُبيد على عبد الله بن الزبير في الخروج إلى العراق فأذن له، وكتب ابن الزبير إلى ابن مطيع وهو عامله على الكوفة يذكر له حال المختار عنده، فلمّا قدم المختار الكوفة اختلف إلى ابن مطيع وأظهر مناصحة ابن الزبير وعابه في السر، ودعا إلى ابن الحنفيّة، وحرّض الناس على ابن مطيع واتّخذ شيعةً، يركب في خيل عظيمة حتى عدت خيله على خيل صاحب شرطة ابن مطيع فأصابوهم فهرب ابن مطيع.

حدّثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني محمد بن يعقوب بن عُتْبة، عن أبيه قال: أُخْبر ابن مطيع أن المختار قد أنغل عليه الكوفة فبعث إليه إياس بن المضارب العِجْلي، وكان على شرطة ابن مطيع، فأخذه فأقبل به إلى القصر فلحقته الشيعة والموالى فاستنقذوه من أيديهم، وقُتل إياس بن المضارب وانهزم أصحابه، فولّى ابن مطيع شرطته راشد بن إياس بن المضارب، فبعث إليه المختار رجلًا من أصحابه في عصابة من الخَشَبيّة فقتله وأُتى برأس راشد إلى المختار، فلمّا رأى ذلك عبد الله بن مطيع طلب الأمان على نفسه وماله على أن يلحق بابن الزبير، فأعطاه المختار ذلك فلحق بابن الزبير.

حدّثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عبد الله بن جعفر، عن أمّ بكر بنت المِسْور قالت: هرب ابن مطيع من غير أن يأخذ أمانًا فلم يطلبه المختار وقال: أنا على طاعة ابن الزبير فلِمَ خرجَ ابن مطيع؟

حدّثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني رِياح بن مسلم، عن أبيه قال: قال ابن مطيع لعمر بن سعد بن أبي وقّاص: اخترتَ هَمَذان والرّيّ على قتل ابن عمّك، فقال عمر: كانت أمورًا قُضيت من السماء وقد أعذرتُ إلى ابن عميّ قبل الوقعة فأبَى إلّا ما أبَى. فلمّا خرج ابن مطيع وهرب من المختار سار المختار بأصحابه إلى منزل عمر بن سعد فقتله في داره وقَتَل ابنه أسْوَأ قِتْلة.

حدّثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني يحيَى بن عبد الله بن أبي فروة، عن أبيه قال: لما خرج ابن مطيع من الكوفة أتْبعه المختار بكتاب إلى عبد الله بن الزبير يقع فيه بابن مطيع ويجبّنه ويقول: قدمتُ الكوفة وأنا على طاعتك فرأيتُ عبد الله بن مطيع مداهنًا لبني أميّة فلم يَسَعْني أن أُقِرّه على ذلك لما حملتُ في عنقي من بيعتك، فخرج من الكوفة وأنا ومن قِبَلي على طاعتك. وقدم ابن مطيع على ابن الزبير فأخبره بخلاف ذلك وأنّه يدعو إلى ابن الحنَفَيّة، فلم يقبل ابن الزبير قوله وكتب إلى المختار: إنّه قد كان كثّر عليك عندى بأمرٍ ظننتُ أنّك منه برئ، ولكن لابدّ للقلب من أن يقع فيه ما يقول الناس، فأمّا إذا رجعتَ وعُدْت إلى أحسن ما يُعْهَد من رأيك فإنّا نقبل منك ونصدّقك. وأقرّه واليًا له على الناس بالكوفة.

قالوا: ولم يزل عبد الله بن مطيع بعد ذلك مقيمًا بمكّة مع عبد الله بن الزبير حتى توفّى قبل قتل عبد الله بن الزبير بيسير.

(١) سيرة ابن هشام: ١/ ٣٢٥، وينظر أيضا: ١/ ٢٥٨. وكتاب حذف من نسب قريش: ٦٤.
(٢) لم نجد في الجرح لابن أبي حاتم ترجمة عبد اللَّه بن المطلب بن حنطب. ولكنه ترجم لعبد اللَّه بن حنطب: ٢/ ٢/ ٢٩.
وقال: «له صحبة، روى عبد العزيز بن المطلب عن أبيه، عن جده».
(٣) تحفة الأحوذي، كتاب المناقب، مناقب أبى بكر الصديق : ١٠/ ١٥٤، ١٥٥.
(٤) كذا ضبط ابن الأثير فيما تقدم ٢/ ٥٨ «عبيد» و «عويج» بفتح العينين.

عبد الله بن مطيع حسب الإصابة في تمييز الصحابة

٦٢٠٧- عبد اللَّه بن مطيع بن الأسود بن حارثة بن نضلة بن عوف بن عبيد بن عويج بن عديّ بن كعب بن لؤيّ بن غالب القرشي العدوي المدني «١» :

هذا هو الصّواب في نسبه. ونسبه ابن حبان إلى الأسود، ولكن قال: الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى، فوهم.

ذكره ابن حبّان، وابن قانع، وغيرهما في الصحابة.

وأخرج الطّبراني، وابن مندة وغيرهما، من طريق زكريا بن إبراهيم بن عبد اللَّه بن مطيع عن أبيه عن جدّه، قال: رأى مطيع في المنام أنه أهدي إليه جراب تمر، فذكر ذلك للنّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، فقال: «هل بأحد من نسائك حمل» «٢» ؟ قال: نعم، امرأة من بني ليث. قال: فإنّها ستلد لك غلاما فولدت له غلاما، فأتى به النّبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم فحنّكه بتمرة، وسمّاه عبد اللَّه، ودعا له بالبركة» .

إسناده جيّد.

وأخرج ابن مندة من طريقه حديثا أرسله عن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم وفيه: «من عرضت عليه كرامة فلا يدع أن يأخذ منها ما قلّ أو كثر» .

وقال الزُّبير بن بكّار: كان عبد اللَّه بن مطيع أمير أهل المدينة من قريش وغيرهم في وقعة الحرّة، وكان أمير الأنصار عبد اللَّه بن حنظلة.

قلت: ولابن مطيع مع ابن عمر في ذلك قصة مروية في صحيح البخاري.

وأخرج مسلم والبخاريّ في «الأدب المفرد» من طريق الشعبي عنه عن أبيه حديثا يأتي في ترجمة أبيه.

وأخرج البغويّ من طريق داود بن أبي هند، عن محمد بن أبي موسى، قال: كنت واقفا مع عبد اللَّه بن مطيع بن الأسود بعرفات، فذكر أثرا موقوفا.

قال الزّبير بن بكّار: حدثني عمي، قال: كان ابن مطيع من رجال قريش شجاعة ونجدة وجلدا، فلما انهزم أهل الحرة قتل عبد اللَّه بن طلحة، وفر عبد اللَّه بن مطيع فنجا حتى توارى في بيت امرأة من حيث لا يشعر به أحد، فلما هجم أهل الشام على المدينة في بيوتهم ونهبوهم دخل رجل من أهل الشام دار المرأة التي توارى فيها ابن مطيع، فرأى المرأة


(١) أسد الغابة ت (٣١٩٠) ، الاستيعاب ت (١٦٧٩) .
(٢) أورده الهيثمي في الزوائد ٧/ ١٨٧، عن زكريا بن إبراهيم بن عبد اللَّه بن مطيع عن أبيه عن جده. قال الهيثمي رواه الطبراني عن زكريا عن إبراهيم ولم أعرفهما.

فأعجبته فواثبها، فامتنعت منه، فصرعها فاطلع ابن مطيع على ذلك، فدخل فخلّصها منه، وقتل الشامي، فقالت له المرأة. بأبي أنت وأمي! من أنت؟

ثم سكن عبد اللَّه بن مطيع مكة، ووازر ابن الزبير على أمره لما ادّعى الخلافة بعد موت يزيد بن معاوية، فأرسله عبد اللَّه بن الزبير إلى الكوفة أميرا، ثم غلبه عليها المختار بن أبي عبيد، فأخرجه، فلحق بابن الزبير، فكان معه إلى أن قتل معه في حصار الحجاج له، وكان يقاتل أهل الشام وهو يرتجز:

أنا الّذي فررت يوم الحرّة ... والحرّ «١» لا يفرّ إلّا مرّه وهذه الكرّة بعد الفرّه [الرجز] وقتل عبد اللَّه بن مطيع يومئذ، وحملت رأسه مع رأس عبد اللَّه بن الزبير، فقال يحيى ابن سعيد الأنصاريّ: أذكر أني رأيت ثلاثة أرؤس قدم بها المدينة: رأس ابن الزبير، ورأس ابن مطيع، ورأس صفوان. أخرجه البخاري في التاريخ، وعليّ بن المديني عن ابن عيينة «٢» عنه، قال علي: قتلوا في يوم واحد.

قلت: وكان ذلك في أول سنة أربع وسبعين.

عبد الله بن مطيع حسب الاستيعاب في معرفة الأصحاب

يُعرَفُ بصاحبِ الجيوشِ؛ لأنَّه كان أميرًا عليها في غزوةِ الرُّومِ لمعاويةَ، روَى عنه عثمانُ بنُ أبي سليمانَ، يُعَدُّ فِي الشَّامِيِّينَ.

[١٥٣٣] عبدُ اللهِ بنُ مُطِيعِ بنِ الأسودِ القُرَشِيُّ العَدَوِيُّ (١)، قد ذكَرْنا أباه في موضعِه من هذا الكتابِ (٢)، ورُوي عن مُطيعِ بنِ الأسودِ أَنَّه قال: رأيتُ في المنامِ أنَّه أُهْدِي إِليَّ جِرابُ تمرٍ، فذكَرْتُ ذلك للنبيِّ ، فقال: "تَلِدُ امرأتُك (٣) غلامًا"، فَوَلَدَتْ عبدَ اللهِ بنَ مُطيعٍ، فذَهبتُ به إلى النَّبِيِّ (٤).

قال أبو عمرَ رضي الله عنه: عبدُ اللهِ بن مُطيعٍ هذا هو الذي أمَّرَه أهلُ

عبد الله بن مطيع حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

عَبْدُ اللهِ بْنُ مُطِيعِ بْنِ الْأَسْوَدِ الْقُرَشِيُّ مِنَ الْعَبَلَاتِ مِنْ بَنِي عَدِيٍّ، وُلِدَ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَنَّكَهُ، تُوُفِّيَ زَمَنَ ابْنِ الزُّبَيْرِ سَكَنَ الْمَدِينَةَ ٤٥٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ جَرِيرِ بْنِ جَبَلَةَ، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، وَمُرَّةَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُطِيعٍ مِنَ الْعَبَلَاتِ مِنْ رَهْطِ ابْنِ عُمَرَ»

عبد الله بن مطيع حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب د ع) عَبْدُ اللَّه بنُ مُطِيع بن الأسْودِ بنِ حَارِثَةَ بن نضلة بن عوف بن عبيد (٤) ابن عويج ابن عدىّ بن كعب القرشي العدوىّ.

ولد على عهد النبي ، فحنكه النبي .

ولما أخرج أهلُ المدينة بني أمية أيام يزيد بن معاوية من المدينة، وخلعوا يزيد، كان عبد اللَّه ابن مُطِيع على قريش، وعبد اللَّه بن حنظلة على الأنصار. فلما ظفر أهل الشام بأهل المدينة يوم الحَرَّة، انهزم عبد اللَّه بن مُطِيع ولحق بعبد اللَّه بن الزبير بمكة، وشهد معه الحَصْر الأول لما حَصَرَهُم أهْلُ الشَّام بعد وقعة الحرة، وبقي عنده إلى أن حَصَرَ الحجاجُ بن يوسف عبدَ اللَّه ابن الزُّبَيْر بمكة، أيام عَبْدِ الملك بن مَرْوان، وكان ابن مُطِيع معه، فقاتل وهو يقول (١):

أنا الذي فَرَرْتُ يوم الحَرَّة … والحُرُّ لا يَفِرُّ إلا مَرَّة (٢)

يا حَبَّذَا الكَرَّةُ بعد الفَرَّة … لأَجْزِيَنَّ كَرَّةً بفَرَّة وقتل مع ابن الزبير.

وكان من جِلَّة قريش شجاعة وَجَلَدَاً.

روى عن النبي أنه قال: «أيما امرئٍ عرضت عليه الكرامة، فلا يدع أن يأخذ منها قل أم كثر».

أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر)، وقال أبو نعيم: عبد اللَّه بن مُطِيع بن الأسود القرشي، من العَبَلات من بني عدي، قال: وروى زيد بن أسلم، عن أبيه: أن عبد اللَّه بن مطيع كان من العَبَلات، من رهط ابن عمر.

قلت: لا أعرف معنى قول أبي نعيم: «إنه من العبلات» إنما العبلات ولد أميّة الأصفر (٣) ابن عبد شَمْس، وليسوا من بني عَدِيّ، واللَّه أعلم.

أسئلة شائعة - عبد الله بن مطيع

بمن يكنى عبد الله بن عمر بن الخطاب؟

يكنى رضي الله عنه أبا عبد الرحمن، وأبوه عمر بن الخطاب أمير المؤمنين، وأمه زينب بنت مظعون من بني جُمَح، أخت عثمان بن مظعون، أسلم بمكة وهو صغير وهاجر مع أبيه.

متى أسلم عبد الله بن عمر؟

أسلم رضي الله عنه بمكة مع أبيه عمر بن الخطاب ولم يكن قد بلغ، ثم هاجر معه إلى المدينة، وكان من أحرص الناس على اتباع سنة النبي ﷺ والاقتداء بهديه.

من زوجاته وأبنائه؟

تزوج صفية بنت أبي عبيد الثقفية فولدت له أبا بكر وأبا عبيدة وواقدًا وعبد الله وعمر وحفصة وسودة، وأم علقمة الفهرية فولدت له عبد الرحمن، وله أولاد من أمهات أولاد منهم سالم وعبيد الله وحمزة وزيد وعائشة وبلال.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 30 محرّم
هلال جديد اليوم 1.8 / 29.5
الإضاءة 4%
البدر بعد 13 يوم
اللهم صل على محمد