سيرة عبد الله بن وهب الأسدي
عَبْدُ اللَّه بن وَهْبِ الأسَديُّ.
أخبرنا أبو جعفر بن السمين، بإسناده إلى يونس بن بكير، عن إسحاق في يوم حُنَين، قال ابن إسحاق: وقال أبو ثَوَاب بن زَيْد (٥)، أحد بني سعد بن بكر، ثم أحد بنى ناصرة (٦).
ألَا هَل أتَاكَ أنْ غَلَبَت قُرَيْشٌ … هَوَازِنَ، والخُطُوبُ لَهَا شُرُوطُ وكُنَّا يا قُرَيْش إذَا غضبا … يجيءُ غِضَابنا بِدَم عَبِيطُ (١)
وكُنَّا يا قريشُ إذا غضبنا … كأنّ أتوفا فِيها سَعُوطُ (٢)
فَأَصْبَحْنَا تُسَوِّقُنَا قُرَيْشُ … سِيَاقَ العير يَحُدُوهَا النُّبِيطُ (٣)
قال: وقال عبد اللَّه بن وهب، رجل من بني أسد، ثم من بني غَنْم يُجِيب أبا ثَوَاب بشَرْطِ اللَّه نَضْرِبُ من لَقِينا … بأَفضَل مَا لَقيتَ من الشُّرُوطِ وكُنَّا يا هَوَازِنُ حِينَ نَلْقَى … نَبُلُّ الهام من علق عبط (٤)
بِجَمْعِكُمْ وَجَمْع بَنِي قسِيَ … نَحُكُّ البَرْكَ كالوَرَقِ الخَبِيط (٥)
أصَبْنَا مِنْ سَرَاتِكُمُ ومِلْنا … بِقَتْلِ في المباين والخليط (٦)
فإن يك قيس عيلان عضابا … فَلَا يَنْفَكُّ يُرْغِمُهُم سَعُوطِي هكذا رواه يونس [بن بُكير] عن ابن إسحاق، فجعله من بني غَنْم من أسد، ورواه ابن هشام عن البكائي، قال: فأجابه عبد اللَّه بن وهب، رجل من بني تميم، ثم من بني اسَيِّد (٧). واللَّه أعلم.
أُسَيِّد: بضم الهمزة، وفتح السين، وتشديد الياءِ، تحتها نقطتان، وآخره دال مهملة.