عبد الله ذو البجادين

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 5 دقيقة قراءة

سيرة عبد الله ذو البجادين

(ب د ع) عَبْدُ اللَّه ذُو البِجَادَيْنِ، وهو ابن عَبْد نُهْم بن عَفِيف بن سُحَيْم بن عَدِيّ بن ثعلبة بن سعد بن عديّ بن عثمان بن عمرو.

قَدِم على النبي ، وكان اسمه عبدَ العزّى، فسمَّاه رسول اللَّه عبد اللَّه. وهو عم عبد اللَّه بن مُغَفَّل بن عبد نُهْم، ولقبه رسول اللَّه ، «ذو البجادين»، لأنه لما أسلم عند قومه جَرّدوه من كل ما عليه وألبسوه بجاداً - وهو الكساءُ الغليظ. الجافي - فهرب منهم إلى رسول اللَّه ، فلمّا كان قريباً منه شق بجاده باثنين، فاتزر بأحدهما وارتدى بالآخر، ثم أتى رسول اللَّه ، فقيل له: ذو البجادين. وقيل: إن أُمه أعطته بجاداً فقطعته قطعتين، فأتى فيهما رسولَ اللَّه ، واللَّه أعلم.

وصحب رسول اللَّه وأقام معه، وكان أوّاها (١) فاضلا كثيرا التلاوة للقرآن العزيز.

أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق قال:

حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، قال: كان عبد اللَّه - رجل من مُزَينة ذو البجادين - يتيماً في حجر عمه، فكان يعطيه، وكان محسناً إليه، فبلغ عمه أنه قد تابع دين محمد، فقال له:

لئن فعلتَ وتابعتَ دين محمد لأنزعنّ منك كل شيءَ أعطيتك. قال: فإنّي مسلم. فنزع منه كل شيء أعطاه حتى جَرّده من ثوبه، فأتى أُمه فقطعت بجاداً لها باثنين، فاتّزر نصفاً، وارتدى نصفاً، ثم أصبح فصلَّى مع رسول اللَّه الصبح، فلما صلى رسول اللَّه تَصَفَّح الناس ينظر من أتاه، وكان يفعل،

فرآه رسول اللَّه فقال: من أنت؟ قال: أنا عبد العزى.

فقال: أنت عبد اللَّه ذو البجادين، فالزم بابي. فلَزِم بابَ رسول اللَّه ، وكان يرفع صوته بالقُرآن والتسبيح والتكبير. فقال عمر: يا رسول اللَّه، أَمُرَاءٍ هو؟ قال: دعه عنك، فإنه أحد الأوَّاهِينَ.

وتوفي في حياة رسول اللَّه .

روى الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد اللَّه بن مسعود أنه قال: لكأني أرى رسول اللَّه في غزوة تبوك، وهو في قبر عبد اللَّه ذي البجادين، وأبو بكر وعُمَر يُدَلِّيانه، ورسول اللَّه ، يقول: أدْنِيا مني أخاكما. فأخذه من قِبَل القبلة حتى أسنده في لحده، ثم خرج رسولُ اللَّه ، ووليا هما العمل، فلما فرغا من دفنه استقبل القبلة رافعاً يديه يقول: «اللَّهمّ إني أمسيت عنه راضياً فارض عنه. قال: يقول ابن مسعود: فو اللَّه لوَدِدْتُ أني مكانه، ولقد أسلمت قبله بخمس عشرة سنة.

وقد روى من طريق آخر قال: فقال أبو بكر: وددت أني - واللَّه - صاحب القبر.

وذكر محمَّد بن إسحاق أنه مات في غزوة تبوك، وروى عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن ابن مسعود في موته، ودعا له النبي نحو ما تقدم (٢). وقال: قال عبد اللَّه: ليتني كنت صاحب الحفرة.

أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).

عبد الله ذو البجادين حسب الاستيعاب في معرفة الأصحاب

[١٤٩٨] عبدُ اللَّهِ الخَولانيُّ (١)، والدُ أبي إدريسَ الخَولانيِّ، شاميٌّ له صُحْبَةٌ، واسمُ أبي إدريسَ عائذُ اللهِ بنُ عبدِ اللهِ (٢).

[١٤٩٩] عبدُ اللهِ ذو البِجَادَينِ المُزَنِيُّ (٣)، هو عبدُ اللَّهِ بنُ عبدِ نُهْمٍ (٤)، هو عمُّ عبدِ اللهِ بن مُغَفَّلٍ (٥)، سُمِّي ذا البِجادَينِ؛ لأنَّه حينَ أرادَ المسيرَ إلى رسولِ اللهِ قطَعتْ (١) أمُّه بِجادًا لها، وهو كِساءٌ شقَّتْه (٢)، فاتَّزَرَ بواحدٍ منهما، وارتدَى بالآخرِ.

وقال ابن هشامٍ (٣): إنَّما سُمِّي ذا البِجادَينِ لأنَّه كان يُنازِعُ إلى الإسلامِ فيَمْنَعُه قومُه مِن ذلك ويُضيِّقون عليه حتَّى ترَكوه في بِجادٍ [له ليس عليه] (٤) غيرُه، والبِجادُ: الكِساءُ الغليظُ الجافي، فهرَب منهم إلى رسولِ اللهِ ، فلمَّا كان قريبًا منه شقَّ بِجادَه باثْنَيْنِ، فَاتَّزَرَ بواحدٍ واشتَمَل بالآخرِ، ثم أتَى رسولَ اللهِ ، فقيل له ذو البِجادَيْنِ لذلك.

وخبرُه أكملُ مِن هذا، وكانَتْ أمُّه قد سلَّطَتْ عليه قومَه فجَرَّدوه طَمَعًا منها أن يَبْقَى معها ولا يُهاجِرُ، وماتَ في عصرِ النبيِّ .

روَى عنه عمرُو بنُ عوفٍ المُزَنيُّ، وعمرُو بنُ عوفٍ أيضًا، له صُحبةٌ.

ذكَر ابن إسحاقَ، قال (٥): حدَّثَني محمدُ بنُ إبراهيمَ بن الحارثِ التَّيْمِيُّ، أَنَّ عبدَ اللهِ بنَ مسعودٍ كان يُحدِّثُ، قال (٦): قُمْتُ مِن جوفِ الليلِ وأنا مع رسولِ في غزوةِ تبوكَ، قال: فرأيتُ شُعلةً مِن نارٍ في ناحيةِ العَسْكرِ، قال: فاتَّبَعْتُها أنظُرُ إليها، فإذا رسولُ اللهِ وأبو بكرٍ وعمرُ، وإذا عبدُ الله ذو البِجادَينِ المُزَنيُّ قَدْ مَاتَ، وإذا هم قد

عبد الله ذو البجادين حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

عَبْدُ اللهِ ذُو الْبِجَادَيْنِ الْمُزَنِيُّ لَهُ ذِكْرٌ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَعَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، نَزَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَبْرِهِ، وَدَفَنَهُ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ: «كَانَ أَوَّاهًا تَلَّاءً لِلْقُرْآنِ» وَأَمَرَ بَنِي سَلَمَةَ أَنَّ يُزَوِّجُوهُ، فَزَوَّجُوهُ، وَسُمِّيَ ذَا الْبِجَادَيْنِ، لِأَنَّ عَمَّهُ نَزَعَ مِنْهُ كُلَّ مَا كَانَ لَهُ، أَسْلَمَ فَأَعْطَتْهُ أُمُّهُ بِجَادًا مِنْ شَعْرٍ فَشَقَّهُ فَتَرَدَّى بِبَعْضِهِ، وَاتَّزَرَ بَعْضَهُ فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمَّاهُ ذَا الْبِجَادَيْنِ، كَانَ عَمَّ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، وَكَانَ اسْمُهُ عَبْدَ الْعُزَّى، فَسَمَّاهُ عَبْدَ اللهِ، وَهُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ نَهْمِ بْنِ عَفِيفِ بْنِ أُسَيْفِعِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَدِيِّ بْنِ ذُؤَيْبِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ مُزَيْنَةَ ٤١٠٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الْأَبَجِّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ شَاذَانُ، ثَنَا سَعْدُ بْنُ الصَّلْتِ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: وَاللهِ لَكَأَنِّي أَرَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، وَهُوَ فِي قَبْرِ عَبْدِ اللهِ ذِي الْبِجَادَيْنِ، وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ يَقُولُ: «أَدْنِيَا مِنِّي أَخَاكُمَا» ، فَأَخَذَهُ مِنْ قِبَلِ الْقِبْلَةِ حَتَّى أَسْنَدَهُ فِي لَحْدِهِ، ثُمَّ خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوَلَّاهُمَا الْعَمَلَ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ دَفْنِهِ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ رَافِعًا يَدَيْهِ يَقُولُ: «اللهُمَّ إِنِّي أَمْسَيْتُ عَنْهُ رَاضِيًا فَارْضَ عَنْهُ» وَكَانَ ذَلِكَ لَيْلًا فَوَاللهِ لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَلَوَدِدْتُ أَنِّي مَكَانَهُ، وَلَقَدْ أَسْلَمْتُ قَبْلَهُ بِخَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً ٤١٠٦ - رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ الرَّافِعِيُّ، حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ ذَا الْبِجَادَيْنِ هَلَكَ فِي غَزْوَةِ ⦗١٦٣٧⦘ تَبُوكَ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ، وَقَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: وَدِدْتُ وَاللهِ أَنِّي صَاحِبُ الْحُفْرَةِ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدِّيلِيُّ فِيمَا أَجَازَ لِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ هَارُونَ الْقَزَّازُ عَنْهُ ٤١٠٧ - وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، فِي الْمُعْجَمِ الْأَوْسَطِ، ثنا مَسْعَدَةُ بْنُ سَعْدٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَسَنِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، ثنا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ذِي الْبِجَادَيْنِ الَّذِي هَلَكَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ أَنَّهُ هَلَكَ فِي حُفْرَتِهِ، فَنَزَلَ الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حُفْرَتِهِ وَقَالَ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ: «أَدْلِيَا إِلَيَّ أَخَاكُمَا،» الْحَدِيثَ

أسئلة شائعة - عبد الله ذو البجادين

بمن يكنى عبد الله بن عمر بن الخطاب؟

يكنى رضي الله عنه أبا عبد الرحمن، وأبوه عمر بن الخطاب أمير المؤمنين، وأمه زينب بنت مظعون من بني جُمَح، أخت عثمان بن مظعون، أسلم بمكة وهو صغير وهاجر مع أبيه.

متى أسلم عبد الله بن عمر؟

أسلم رضي الله عنه بمكة مع أبيه عمر بن الخطاب ولم يكن قد بلغ، ثم هاجر معه إلى المدينة، وكان من أحرص الناس على اتباع سنة النبي ﷺ والاقتداء بهديه.

من زوجاته وأبنائه؟

تزوج صفية بنت أبي عبيد الثقفية فولدت له أبا بكر وأبا عبيدة وواقدًا وعبد الله وعمر وحفصة وسودة، وأم علقمة الفهرية فولدت له عبد الرحمن، وله أولاد من أمهات أولاد منهم سالم وعبيد الله وحمزة وزيد وعائشة وبلال.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 29 محرّم
هلال جديد اليوم 0.9 / 29.5
الإضاءة 1%
البدر بعد 14 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل