سيرة عثمان بن أبي طلحة
(ب د ع) عُثْمانُ بنُ طَلْحة بنِ أبي طلحة، واسم أبي طلحة عبد اللَّه بن عبد العزّى بن عثمان ابن عبد الدار بن قُصَيّ بن كلاب بن مُرَّة القرشي العَبْدَرِي الحَجَبِي (٤). أُمه أُم سعيد من بنى عمرو بن عوف، قُتل أبوه طلحة وعمه عثمان بن أبي طلحة جميعاً يوم أُحد كافرين، قتل حمزة عثمان، وقتل عليٌّ طلحةَ مبارزة، وقتل يوم أُحد منهم أيضاً مُسَافِع، والجُلَاس، والحارث، وكِلَاب بنو طلحة، كلهم إخوة عثمان بن طلحة، قتلوا كفَّاراً. قَتَل عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح: مسافعاً، والجلاس، وقتل الزُّبير: كلاباً، وقتل قُزْمان: الحارث.
وهاجر عثمان بن طلحة إلى رسول اللَّه ﷺ في هدنة الحديبية مع خالد بن الوليد، فلقيا عمرو ابن العاص قد أتى من عند النجاشي يريد الهجرة، فاصطحبوا حتى قدموا على رسول اللَّه ﷺ بالمدينة، فقال رسول اللَّه ﷺ حين رآهم: «ألقت إليكم مكة أفلاذَ كبدها - يعني أنهم وجوه أهل مكة - وأقام مع النبيّ ﷺ بالمدينة، وشهد معه فتح مكة، ودفع إليه مفتاح الكعبة يوم الفتح وإلى ابن عمّه شَيْبَة بن عثمان بن أبي طلحة، وقال: خذوها خالدة تالدة ولا ينزعها منكم إلاَّ ظالم.
وأقام عثمان بالمدينة، فلما توفى رسول اللَّه ﷺ انتقل إلى مكة، فأقام بها حتى مات سنة اثنتين وأربعين، وقيل: إنه استُشْهد يوم أجنادين.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد اللَّه بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا عبد الرحمن ابن مهدي وحسن (١) بن موسى قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عثمان بن طلحة: أن رسول اللَّه ﷺ صلى (٢) في البيت ركعتين - وجاهك بين الساريتين (٣).
أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).
(١) في المطبوعة ومخطوطة دار الكتب: «فإنه عثمان بن شماس بن الشريد»، ولا يستقيم النص عليه، فإن أبا نعيم قد استشهد بما رواه يونس بن بكير عن ابن إسحاق، والمروي في سيرة ابن هشام هو الشماس بن عثمان بن الشريد. ينظر السيرة:
١/ ٣٢٦، ٣٦٦، ٦٨٣، ٢/ ١٢٢، ١٦٧، وهذا ليس قاطعا، ولكن ما نقله عن الزبير يسلم إلى ضرورة أن يكون اسمه «شماس بن عثمان بن الشريد»، وقد قال الحافظ في الإصابة، في ترجمة عثمان بن شماس: «وقد تقدم في حرف الشين:
شماس بن عثمان» فأخشى أن يكون هذا [يعنى عثمان بن شماس] انقلب، ثم وجدت أبا نعيم جنح إلى ذلك، ونسب الوهم فيه إلى ابن منده».
(٢) ينظر الترجمة ٢٤٤٨: ٢/ ٥٢٨، ٥٢٩.
(٣) كتاب نسب قريش: ٣٤٢.
(٤) المرجع السابق: ٢٥١.