عروة بن مسعود

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 11 دقيقة قراءة

سيرة عروة بن مسعود

٥٥٤٢- عروة بن مسعود «٥» :

بن معتّب، بالمهملة والمثناة المشددة «٦» ، ابن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف الثقفي.

وهو عمّ والد المغيرة بن شعبة. وأمّه سبيعة بنت عبد شمس بن عبد مناف أخت آمنة.

كان أحد الأكابر من قومه. وقيل: إنه المراد بقوله: عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ [الزخرف: ٣١] . قال ابن عباس، وعكرمة، ومحمد بن كعب، وقتادة، والسدي: المراد بالقريتين مكة والمدينة. واختلفوا في تعيين الرجل المراد، فعن قتادة أرادوا الوليد بن المغيرة من أهل مكة، وعروة بن مسعود الثقفي من أهل الطائف. وعن مجاهد: عتبة بن ربيعة، وعمير بن عروة بن مسعود، وعنه رواية ابن عبد ياليل بدل حبيب. وعن السدي الوليد، وكنانة بن عبد عمرو بن عمير. وعن ابن عباس: الوليد، وحبيب بن عمرو بن عمير الثقفي.


(١) أسد الغابة ت (٣٦٥٥) ، الثقات ٣/ ٣١٤، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٣٧٩.
(٢) في أ: مروان أخاه.
(٣) أسد الغابة ت (٣٦٥٧) ، الاستيعاب ت (١٨٢٢) .
(٤) أسد الغابة ت (٣٦٥٩) .
(٥) الاستيعاب ت (١٨٢٣) ، التحفة اللطيفة ٣/ ١٨٧، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٣٨٠، الأعلام ٤/ ٢٢٧، المنمق ٢٠٥- العبر ١/ ١٠، تبصير المنتبه ٤/ ١٤٩٥، الإكمال ٧/ ٤٣٦، الطبقات الكبرى ١/ ١٢٧، ٢١٥، ٣١٢، ٢/ ٩٦، ٣/ ١٠١، ٤/ ٢٥٠، ٢٨٥، ٥/ ٥٠٣، ٥٠٥، ٦٠٥، ٥١٠٠، ٩/ ٢٤٠.
(٦) في أ: بالتاء المشددة.

وثبت ذكر عروة بن مسعود في الحديث الصحيح في قصة الحديبيّة، وكانت له اليد البيضاء في تقرير الصلح، وهو مستوفى في البخاري.

وترجمة ابن عبد البرّ بأنه شهد الحديبيّة، وهو كذلك، لكن في العرف إذا أطلق على الصحابيّ أنه شهد غزوة كذا يتبادر أنّ المراد أنه شهدها مسلما، فلا يقال شهد معاوية بدرا، لأنه لو أطلق ذلك ظنّ من لا خبرة له، لكونه عرف أنه صحابي، أنه شهدها مع المسلمين.

وعند مسلم من حديث جابر- مرفوعا: «عرض على الأنبياء..» فذكر الحديث، قال:

«ورأيت عيسى، فإذا أقرب من رأيت به شبها عروة بن مسعود» .

وذكر موسى بن عتيبة، عن ابن شهاب، وأبو الأسود، عن عروة. وكذلك ذكره ابن إسحاق، يزيد بعضهم على بعض- أن أبا بكر لما صدر من الحجّ سنة تسع قدم عروة بن مسعود الثقفي على النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم.

وفي رواية ابن إسحاق أنه اتبع أثر النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم لما انصرف من الطائف، فأسلم، وأستأذنه أن يرجع إلى قومه، فقال: «إنّي أخاف أن يقتلوك» . قال: لو وجدوني نائما ما أيقظوني، فأذن له فدعاهم إلى الإسلام، ونصح لهم فعصوه، وأسمعوه من الأذى، فلما كان من السّحر قام على غرفة له فأذّن، فرماه رجل من ثقيف بسهم فقتله. فلما بلغ ذلك النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم قال:

«مثل عروة، مثل صاحب ياسين دعا قومه إلى اللَّه فقتلوه» «١» .

واختلف في اسم قاتله، فقيل أوس بن عوف. وقيل وهب بن جابر.

وقيل لعروة: ما ترى في دمك؟ قال: كرامة أكرمني اللَّه بها، [وشهادة ساقها اللَّه إليّ] «٢» ، فليس فيّ [إلا ما في الشهداء] «٣» الذين قتلوا مع النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم [قبل أن يرتحل عنكم، فادفنوني معهم فدفنوه معهم] «٤» .

وروى أبو نعيم، من طريق داود بن عاصم، عن عروة بن مسعود- وهو جده- كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم يوضع عنده الماء، فإذا بايع النساء يمسّ أيديهن فيه.


(١) أخرجه الطبراني في الكبير ١٧/ ١٤٨ وابن سعد في الطبقات الكبرى ٥/ ٣٧٠ والحاكم في المستدرك ٣/ ٦١٥ عن عروة بن الزبير قال لما أتى الناس الحج سنة تسع قدم عروة بن مسعود الثقفي ... الحديث وأورده السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٢٦٢ والهيثمي في الزوائد ٩/ ٣٨٩ عن عروة بن الزبير ... الحديث وقال الهيثمي رواه الطبراني وروى عن الزهري نحوه وكلاهما مرسل وإسنادهما حسن، وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٣٦١٥.
(٢) سقط في أ.
(٣) سقط في أ.
(٤) بدل ما بداخل القوسين في أ: فدفنوها معه.

وهذا منقطع، وفي الإسناد إلى داود ضعف أيضا.

وروى ابن مندة، من طريق إبراهيم بن محمد بن عاصم، عن أبيه، عن حذيفة، عن عروة بن مسعود الثقفي، قال: كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم يقول: «لقنوا موتاكم لا إله إلا اللَّه، فإنّها تهدم الخطايا» .

إسناده ضعيف أيضا.

أورده العقيليّ في ترجمة إبراهيم بن محمد بن عاصم، ولكن لم أر فيه الثقفي.

عروة بن مسعود حسب الاستيعاب في معرفة الأصحاب

البارقيِّ، قال: سمعتُ رسولَ الله يقولُ: "الخيرُ مَعْقودٌ بِنَواصِي الخيل" (١).

قال: وحدَّثنا سفيانُ، عن شَبِيبٍ بن غَرْقدةَ، قال: رأيتُ في دارِ عُرْوةَ بن أبي الجعدِ سبعينَ فرسًا رغبةً في رباط الخيلِ (٢).

[٢٠٣٧] عروةُ بنُ مسعودِ بن مُعَتِّبِ بن مالك بن كعبِ بن عمرِو بن سعدِ (٣) بن عوفِ بن ثَقِيف - واسمُه قسيٌّ (٤) - بن مُنَبِّهِ بن بكر بن هَوازنَ بن عكرمةَ بن خَصفة بن قيسِ بن (٥) عيلانَ (٦) الثَّقَفِيُّ (٧)، أبو مسعودٍ،

وقيل: أبو يَعْفورٍ (١)، شهِد صلحَ الحديبيةِ (٢).

قال ابن إسحاقَ (٣): لمَّا انصرَف رسولُ اللَّهِ مِن الطائفِ اتَّبَع أثرَه عُرْوةُ بنُ مسعودِ بن مُعَتِّبٍ حتَّى أدرَكه قبلَ أن يَصِلَ إلى المدينةِ فأسلَم، وسأل رسولَ اللَّهِ أن يَرجعَ إلى قومِه بالإسلامِ، فقال له رسولُ اللهِ : "إن فعلتَ فإنَّهم قاتِلوك"، فقال له عروةُ: يا رسولَ اللَّهِ، أنا أحَبُّ إليهم مِن أبشارِهم (٤) - وكان فيهم مُحَبَّبًا (٥) مُطَاعًا - فخرج يَدْعُو قومَه إلى الإسلامِ، فأظهَر دينَه رجاءَ ألَّا يُخالِفوه؛ لمنزلتِه فيهم، فلمَّا أشرَف على [عُلِّيِّةٍ له] (١)، وقد دَعاهم إلى دينِه رَمَوْه بالنَّبْلِ مِن كلِّ وجهٍ فأصابَه سهمٌ فقتَله، رحمه الله.

وقيل لعروةَ: ما ترَى في دمِك (٢)؟ قال: كرامةٌ أكرَمني اللهُ بها، وشهادةٌ ساقَها اللهُ إليَّ، فليس فيَّ إلا ما في الشُّهداءِ الذين قُتِلوا مع رسولِ اللَّهِ قبلَ أن يَرتحلَ عنكم، قال: فزعَموا أَنَّ رسولَ اللهِ ، قال: "مَثَلُه في قومِه مَثَلُ صاحبِ يس في قومِه".

وقال فيه عمرُ بنُ الخطابِ شعرًا يَرْثِيه، وقال قتادةُ في قولِ اللهِ ﷿: ﴿لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ [الزخرف: ٣١]، قالها الوليدُ بنُ المغيرةِ، قال: لو كان ما يقولُ محمدٌ حقًّا أُنزِل عليَّ القرآنُ أو على عُرُوةَ بن مسعودٍ الثَّقَفِيِّ، قال: والقريتانِ مَكَّةُ والطَّائفُ (٣)، وقال مجاهدٌ (٤): هو عُتْبةُ بنُ ربيعةَ مِن مكةَ وابنُ عبدِ ياليلَ الثَّقَفِيُّ مِن الطَّائِفِ (٥)، والأكثرُ قولُ قتادةَ، واللهُ أعلمُ.

وكان عُرْوةُ يُشْبِهُ المسيحَ (٦) عليه السلام في صورتِه:

أخبرني أحمدُ (١) بنُ قاسمٍ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أَصْبَغَ، قال: حدَّثنا الحارثُ بنُ أبي أسامةَ، قال: حدَّثنا يُونُسُ بنُ محمدٍ المُؤَدِّبُ، قال: حدَّثنا ليثُ (٢) بنُ سعدٍ، عن أبي الزُّبَيْرِ، عن جابرٍ، عن رسولِ اللَّهِ ، قال: "عُرِضَ عليَّ الأنبياءُ، فإذا موسى رَجُلٌ (٣) ضَرْبٌ (٤) مِن الرَّجالِ كأَنَّه مِن رجالِ شَنُوءَةَ، ورأيتُ عيسى ابنَ مريمَ فإذا أقربُ مَن رأيتُ به شَبَهًا عروةُ بنُ مسعودٍ، ورأيتُ إبراهيمَ عليه السلام، فإذا أقربُ مَن رأيتُ به شَبَهًا صاحِبُكم - يعني نَفْسَه - ورأيتُ جبريلَ، فإذا أقربُ مَن رأيتُ به شَبَهًا دِحْيَةُ الكلبيُّ" (٥).

عروة بن مسعود حسب الطبقات الكبرى

ابن مُعَتِّب (١) بن مالك بن كعب بن عَمْرو بن سعد بن عوف بن ثقيف، وهو قَسيّ بن منبّه بن بكر بن هَوازن بن منصور بن عِكْرِمة بن خَصَفة بن قيس بن عَيْلان بن مُضَر. ويكنى عُرْوة أبا يَعْفور، وأمّه سُبيعة بنت عبد شمس بن عبد مناف بن قُصَيّ.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عبد الله بن يحيَى عن غير واحد من أهل العلم قالوا: كان عروة بن مسعود غائبًا عن الطائف حين حاصرهم النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، كان بجُرَش يتعلّم عمل الدبّابات والمنجنيق، فلمّا قدم الطائف بعد انصراف رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، قذفَ الله في قلبه الإسلامَ فقدم على رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، المدينة في شهر ربيع الأول سنة تسع من الهجرة فأسلم، فسُرّ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، بإسلامه. ونزل على أبي بكر الصدّيق فلم يدعه المُغيرة بن شُعْبة حتى حوّله إليه (٢).

ثمّ إنَّ عروة استأذن رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، في الخروج إلى قومه ليدعوهم إلى الإسلام فقال له: إنّهم إذًا قاتلوك، فقال: لو وجدوني نائمًا ما أيقظوني. فخرج عروة فسار خمسًا فقدم الطائفَ عشاء فدخل منزله، فأتته ثقيف تسلّم عليه بتحيّة الجاهليَّة فأنكرها عليهم وقال: عليكم بتحيَّة أهل الجنّة، السلام. فآذوه ونالوا منه فحلُم عنهم، وخرجوا من عنده فجعلوا يأتمرون به. وطلع الفجر فأوفى على غُرْفة له فأذّن بالصلاة فخرجت إليه ثقيف من كلّ ناحية، فرماه رجل من بني مالك يقال له أوس بن عوف فأصاب أكْحَلَه (٣) فلم يَرْقَأ دمُه (٤)، فقام غيلان بن سلمة وكنانة بن عبد ياليل والحَكَم بن عمرو ووجوه الأحلاف فلبسوا السلاح وحشدوا وقالوا: نموت عن آخرنا أو نثأر به عشرةً من رؤساء بني مالك (١).

فلمّا رأى عروة بن مسعود ما يصنعون قال: لا تقتتلوا فيَّ، قد تصدّقتُ بدمي على صاحبه لأصْلح بذلك بينكم، فهي كرامة أكرمني الله بها وشهادة ساقها الله إليَّ، وأشْهَد أنّ محمدًا رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، لقد أخبرني بهذا أنَّكم تقتلوني، ثمّ دعا رهطه فقال: إذا متّ فادْفنوني مع الشهداء الذين قُتلوا مع رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، قبل أن يرتحل عنكم. فمات فدفنوه معهم. وبلغ النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، مقتلُه فقال: مَثَلُ عروة مَثَلُ صاحب ياسين، دعا قومه إلى الله فقتلوه (٢).

عروة بن مسعود حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ عَمُّ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ بَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَاعِيًا إِلَى الطَّائِفِ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَقَتَلُوهُ بَعْدَ مَقْفَلِهِ مِنْ حُنَيْنٍ، وَكَانَ صَاحِبَ قُرَيْشٍ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَحَضَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى قُرَيْشٍ، قَالَ: إِنَّ هَذَا الَّذِي عَرَضَ عَلَيْكُمْ خُطَّةُ رُشْدٍ فَاقْبَلُوهَا ٥٤٨٦ - حَدَّثَنَا فَارُوقٌ، ثنا زِيَادُ بْنُ الْخَلِيلِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: وَلَمَّا صَدَرَ أَبُو بَكْرٍ وَأَقَامَ لِلنَّاسِ حَجَّهُمْ، قَدِمَ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْلَمَ، فَاسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى قَوْمِهِ، فَقَالَ: «إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُقَاتِلُوكَ» ، قَالَ: لَوْ وَجَدُونِي نَائِمًا مَا أَيْقَظُونِي، ثُمَّ أَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَجَعَ إِلَى الطَّائِفِ، فَقَدِمَ عِشَاءً، فَجَاءَتْهُ ثَقِيفٌ يُحَيُّونَهُ، فَدَعَاهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ وَنَصَحَ لَهُمْ، فَاتَّهَمُوهُ وَعَصَوْهُ وَأَسْمَعُوهُ مِنَ الْأَذَى مَا لَمْ يَكُنْ يَخْشَاهُمْ عَلَيْهِ، فَخَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ حَتَّى إِذَا أَسْحَرُوا أَوْ سَطَحَ الْفَجْرُ قَامَ رَجُلٌ عَلَى غَرْفَةٍ لَهُ فِي دَارِهِ، فَأَذَّنَ بِالصَّلَاةِ وَتَشَهَّدَ، فَرَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ ثَقِيفٍ بِسَهْمٍ فَقَتَلَهُ رَحِمَهُ اللهُ، فَزَعَمُوا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ حِينَ بَلَغَهُ قَتْلُهُ: قَالَ: «مَثَلُ عُرْوَةَ مَثَلُ صَاحِبِ يَاسِينَ، دَعَا قَوْمَهُ إِلَى اللهِ فَقَتَلُوهُ» وَرَوَاهُ ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ نَحْوَهُ ٥٤٨٧ - وَمِمَّا أَسْنَدَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ، ثنا جُبَارَةُ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي عَاصِمٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوضَعُ عِنْدَهُ الْمَاءُ، فَإِذَا بَايَعَ النِّسَاءَ غَمَسْنَ أَيْدِيَهُنَّ فِيهِ»

٥٤٨٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا مَحْفُوظُ بْنُ بَحْرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَعْشَرٍ، ثنا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَإِنَّهَا تَهْدِمُ الْخَطَايَا كَمَا يَهْدِمُ السَّيْلُ الْبُنْيَانَ» ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ هِيَ لِلْأَحْيَاءِ؟ قَالَ: «هِيَ لِلْأَحْيَاءِ أَهْدَمُ وَأَهْدَمُ»

عروة بن مسعود حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب د ع) عُرْوَة بن مَسْعُود بن مُعَتِّب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف ابن ثقيف بن منبه بن بكر بن هوازن بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان الثقفي، أَبو مسعود، وقيل: أَبو يعفور. وأُمه سُبَيْعَة (٢) بنت عبد شمس بن عبد مناف القرشية، يجتمع هو والمُغِيرة ابن شُعْبة بن أبي عامر بن مسعود في «مسعود».

وهو ممن أرسلته قريش إِلى النبيَّ يوم الحُدَيْبِيَة، فعاد إِلى قُرَيْش وقال لهم: «قد عَرَض عليكم خُطَّة رُشْدٍ فاقْبَلُوها».

أَخبرنا أَبو جعفر بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إِسحاق: أَن رسول اللَّه لما انصرف عن ثَقِيف اتَّبَع أَثَره عُرْوة بن مسعود بن مُعَتِّب، فأَدركه قبل أَن يصل إِلى المدينة فأَسلم، وسأَله أَن يرجع إِلى قومه بالإِسلام، فقال له رسول اللَّه ، كما يتحدث قومه: إِنهم قاتلوك. وعرف رسول اللَّه أَن فيهم نَخْوَة بالامتناع (١) الذي كان منهم، فقال له عروة: يا رسول اللَّه، أَنا أَحب إِليهم من أَبصارهم. وكان فيهم مُحَبَّباً مطاعاً، فخرج يدعو قومه إِلى الإِسلام، ورجا (٢) أَن لا يخالفوه لمنزلته فيهم، فلما أَشرف لهم على عُلِّيَّة (٣) وقد دعاهم إِلى الإِسلام، وأَظهر لهم دينه، رَمَوْه بالنَّبْل من كل وجه، فأَصابه سهم فقتله.

وتزعم بنو مالك أَنه قتله رجل منهم، يقال له: «أَوس بن عوف» أَحد بني سالم بن مالك، وتزعم الأحلاف أنه قتل رجل منهم، من بني عَتَّاب بن مَالِك، يقال له: «وهب بن جابر»، فقيل لعُرْوة: ما ترى في دمك، فقال: كَرَامَةٌ أكرمني اللَّه بها، وشَهَادة سَاقَهَا اللَّه إِلَيَّ، فليس فِيَّ إِلا ما في الشهداءِ الذين قتلوا في سبيل اللَّه مع رسول اللَّه قبل أَن يرحل عنكم، فادفنوني معهم. فدفنوه معهم،

فيزعمون أَن رسول اللَّه قال فيه: إِن مَثَلَه في قَوْمه كَمَثَلِ صاحب يَس في قومه (٤).

وقال قتادة في قوله تعالى: ﴿لَوْلا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾، (٥) قالها الوليد بن المغيرة المخزومي أَبو خالد قال: لو كان ما يقول محمد حقاً أُنزل القرآن عَلَيّ، أَو على عروة بن مسعود الثقفي. قال «والقريتان»: مكة والطائف (٦).

وكان عروة يشبه بالمسيح في صورته.

روى عنه حذيفة بن اليمان أن النبي قال: «لقنوا موتاكم لا إِله إِلا اللَّه فإِنها تهدم الخطايا كما يهدم السّيل البنيان. قيل: يا رسول اللَّه، كيف هي للأَحياءِ؟ قال: هي للأحياء أَهدم وأهدم (١)».

ولعروة ولد يقال له: أَبو المليح، أَسلم بعد قتل أَبيه مع قارِب بن الأَسْود.

أَخرجه (٢) الثلاثة.

أسئلة شائعة - عروة بن مسعود

ما قرابة عروة بن مسعود الثقفي رضي الله عنه من المغيرة بن شعبة رضي الله عنه؟

هو عم والد المغيرة بن شعبة رضي الله عنه، من ثقيف، وكان أحد الأكابر من قومه.

ما دور عروة بن مسعود رضي الله عنه يوم الحديبية؟

كانت له اليد البيضاء في تقرير صلح الحديبية مع رسول الله ﷺ، كما ثبت ذلك في صحيح البخاري.

كيف استُشهد عروة بن مسعود رضي الله عنه؟

لما أسلم رجع إلى قومه يدعوهم إلى الإسلام، فرماه رجل من ثقيف بسهم وهو يؤذن من غرفته فقتله، فقال النبي ﷺ: «مثل عروة مثل صاحب يس، دعا قومه إلى الله فقتلوه».

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.1 / 29.5
الإضاءة 20%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل