ميمونة

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 23 دقيقة قراءة

سيرة ميمونة

بنت الحارث بن حَزْن بن بُجَيْر بن الهُزَم بن رُوَيْبَة بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صَعْصَعة (١).

وأمّها هند بنت عوف بن زهير بن الحارث بن حماطة بن جرش ويقال: ابن جَريش (٢). كان مسعود بن عمرو بن عمير الثقفى تزوّج ميمونة في الجاهليّة ثم فارقها فخلف عليها أبو رهم بن عبد العزّى بن أبي قيس من بنى مالك بن حسل بن عامر بن لؤيّ فتوفّى عنها فتزوّجها رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، زوّجه إيّاها العبّاس بن عبد المطّلب وكان يلى أمرها وهى أخت أمّ ولده أمّ الفضل بنت الحارث الهلاليّة لأبيها وأمّها، وتزوّجها رسول الله بسَرِف على عشرة أميالٍ من مكّة، وكانت آخر امرأة تزوّجها رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وذلك سنة سبعٍ في عمرة القضيّة.

أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى موسى بن محمد بن إبراهيم عن أبيه قال: تزوّج رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، ميمونة بنت الحارث في شوّال سنة سبعٍ من الهجرة.

أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى إبراهيم بن محمّد بن موسى عن الفضيل بن أبي عبد الله (٣) عن عليّ بن عبد الله بن عبّاس قال: لما أراد رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، الخروج إلى مكّة عام القضيّة بعث أوس بن خَوْلى وأبا رافع إلى العبّاس فزوّجه ميمونة، فأضلّا بعيريهما فأقاما أيامًا ببطن رَابغ حتى أدركهما رسول الله بقديد وقد ضمّا بعيريهما، فسارا معه حتى قدم مكّة فأرسل إلى العباس فذكر ذلك له، وجعلت ميمونة أمرها إلى رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فجاء رسول الله منزل العبّاس فخطبها إلى العباس فزوّجها إيّاه (٤).

أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عبّاس قال: لمّا خطب رسول الله ميمونة جعلت أمرها إلى العباس بن عبد المطّلب فزوّجها رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.

أخبرنا محمد بن عمر ومعن بن عيسى قالا: حدّثنا مالك بن أنس عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن سليمان بن يسار أنّ النبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، بعث أبا رافع ورجلًا من الأنصار فزوّجاه ميمونة قبل أن يخرج من المدينة (١).

أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا موسى بن محمد بن إبراهيم عن أبيه قال: تزوّجها رسول الله في شوّال وهو حلال عام القضيّة وأعرس بها بِسَرِف وتوفّيت بسرف.

أخبرنا عبد الله بن جعفر الرّقّيّ، حدّثنا عبيد الله بن عمرو عن عبد الكريم عن ميمون بن مهران قال: دخلت على صفيّة بنت شيبة عجوز كبيرة فسألتها: أتزوّج رسول الله ميمونة وهو محرم؟ فقالت: لا والله لقد تزوجها وإنّهما لحلالان (٢).

أخبرنا يزيد بن هارون عن عمرو بن ميمون بن مهران قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى أبي أن سَلْ يزيد بن الأصمّ أحرامًا كان رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، حين تزوّج ميمونة أم حلالًا. فدعاه أبي فأقرأه الكتاب فقال: خطبها وهو حلال وبنى بها وهو حلال. وأنا أسمع يزيد يقول ذلك.

أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا جرير بن حازم، حدّثنا أبو فزارة عن يزيد بن الأصمّ عن أبي رافع أنّ رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، تزوّج ميمونة حلالًا وبنى بها حلالًا بسرف.

أخبرنا وهب بن جرير بن حازم، حدّثنا أبي قال: سمعت أبا فزارة يحدّث عن يزيد بن الأصمّ عن ميمونة زوج النبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، أنّ النبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، تزوّجها حلالًا وبنى بها حلالًا.

أخبرنا عبد الله بن جعفر الرّقّى، حدّثنا أبو المليح عن ميمون بن مهران قال: كتب إليّ عمر بن عبد العزيز أن سل يزيد بن الأصمّ عن تزويج رسول الله ميمونة هل تزوّجها وهو محرم؟ فسألته فقال: تزوّجها وهما حلالان ودخل بها وهو حلال.

أخبرنا الفضل بن دُكين، حدّثنا جعفر بن بُرْقان عن ميمون بن مهران قال: كنت جالسًا عند عطاء فجاءه رجل فقال: هل يتزوّج المحرم؟ فقال عطاء: ما حرّم الله النكاح منذ أحلّه. قال ميمون فقلت: إنّ عمر بن عبد العزيز كتب إليّ، وميمون يومئذٍ على أرض الجزيرة، أن سل يزيد بن الأصمّ أكان رسول الله يوم تزوّج ميمونة حلالًا أم حرامًا. قال: فقال ميمون، فقال يزيد بن الأصمّ: تزوّجها وهو حلال، وكانت ميمونة خالة يزيد بن الأصمّ. قال عطاء: ما كنّا نأخذ هذا إلا عن ميمونة وكنّا نسمع أنّ رسول الله تزوّجها وهو محرم.

أخبرنا عفّان بن مسلم وسليمان بن حرب قالا: حدّثنا حمّاد بن زيد عن مطرّف عن ربيعة عن سليمان بن يسار عن أبي رافع أنّ رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، تزوّج ميمونة حلالًا وكنتُ الرسول بينهما.

أخبرنا أنس بن عياض أبو ضمرة، حدّثنى ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن سليمان بن يسار أنّ رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، بعث أبا رافع ورجلًا من الأنصار فأنكحاه ميمونة وهو بالمدينة قبل أن يخرج (١).

أخبرنا عارم بن الفضل، حدّثنا حمّاد بن زيد عن أيّوب عن ميمون بن مهران قال: كتب إليّ عمر بن عبد العزيز أن سل يزيد بن الأصمِّ عن تزويج رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، ميمونة فسألته فقال: تزوّجها حلالًا وبنى بها حلالًا وبنى بها بسرف وذاك قبرها تحت السقيفة.

أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا مَعْمَر عن الزهْرِيّ عن يزيد بن الأصمّ عن ابن عبّاس قال: تزوّجها رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وهو حلال (٢).

أخبرنا محمد بن عمر والفضل بن دُكين قالا: حدّثنا هشام بن سعد عن عطاء الخراسانى قال: قلت لابن المُسيَّب إنّ عِكْرِمَةَ يزعم أنّ رسول الله تزوّج ميمونة وهو مُحرم فقال: كذب مخبثان، اذهب إليه فسبّه، سأحدّثك، قدم رسول الله وهو مُحرم فلمّا حلّ تزوّجها (٣).

أخبرنا محمد بن الفضل عن ليث عن عطاء عن ابن عبّاس قال: تزوّج رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، ميمونة وهو محرم.

أخبرنا عبد الله بن نمير، حدّثنا يزيد بن أبي زياد عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس قال: تزوّج رسول الله ميمونة وهو محرم واحتجم بالقاحة وهو محرم.

أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا هشام بن حسّان عن عكرمة عن ابن عبّاس أنّ رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، تزوّج ميمونة بنت الحارث بِسَرِف (١) وهو محرم ثمّ دخل بها بِسَرِف بعدما رجع. وقال يزيد بن هارون: ماتت بسرف وقبرها ثمّ.

أخبرنا عبيد الله بن موسى عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عبّاس أنّ النبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، تزوّج ميمونة وهو محرم.

أخبرنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن جابر عن عكرمة عن ابن عبّاس أنّ رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، تزوّج ميمونة وهو محرم.

أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدى، حدّثنا رباح بن أبي معروف عن عطاء عن ابن عبّاس أنّ رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، تزوّج ميمونة خالته بسَرِف وهو محرم. وكان ابن عبّاس لا يرى به بأسًا.

أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصارى، حدّثنا حبيب بن الشهيد أنّه سمع ميمون بن مهران يحدّث عن ابن عبّاس أنّ رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، تزوّج ميمونة وهو محرم.

أخبرنا هوذة بن خليفة، حدّثنا داود بن عبد الرحمن عن عمرو بن دينار عن جابر أبي الشعثاء أنّه سمع ابن عبّاس يقول: تزوّج رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، ميمونة وهو محرم.

أخبرنا عفّان بن مسلم، حدّثنا وهيب، حدّثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن جبير قال: سمعت ابن عبّاس يقول: نكح رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، خالتى ميمونة وهو محرم.

أخبرنا عارم بن الفضل، أخبرنا حمّاد بن زيد، حدّثنا أيّوب عن عكرمة عن ابن عبّاس أنّ رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، تزوّج ميمونة وهو محرم.

أخبرنا عبد الله بن جعفر الرّقيّ، حدّثنا عبيد الله بن عمرو عن عبد الكريم عن عطاء أنّ رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، تزوّج ميمونة وهو محرم (١).

أخبرنا عبد الله بن نمير والفضل بن دُكين ومحمد بن عبيد عن زكريّاء بن أبي زائدة عن عامر الشعبيّ أنّ رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، تزوّج ميمونة وهو محرم.

قال الفضل بن دُكين في حديثه: واحتجم وهو محرم.

أخبرنا عبد الله بن نمير ويعلى بن عبيد ويزيد بن هارون قالوا: حدّثنا إسماعيل بن أبي خالد عن عبد الله بن أبي السفر عن عامر قال: ملك النبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، ميمونة وهو محرم واحتجم وهو محرم.

أخبرنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا إسرائيل عن جابر عن عامر أنّ رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، تزوّج ميمونة بنت الحارث وهو محرم واحتجم وهو محرم.

أخبرنا جرير بن عبد الحميد عن منصور عن مجاهد قال: تزوّج رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، ميمونة وهو محرم.

أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدّثنا قرّة بن خالد، حدّثنا أبو يزيد المدينى أنّ النبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، تزوّج ميمونة وهو محرم.

أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا ابن جريج عن أبي الزبير عن عكرمة أنّ ميمونة بنت الحارث وهبت نفسها لرسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.

أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى موسى بن محمّد بن عبد الرحمن عن أبيه عن عمرة قال: قيل لها إنّ ميمونة وَهَبَتْ نفسها لرسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فقالت: تزوّجها رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، على مَهْر خمسمائة درهم وولىَ نكاحه إيّاها العبّاس بن عبد المطّلب (٢).

أخبرنا الفضل بن دُكين ومحمد بن عبد الله الأسدى قالا: حدّثنا سفيان عن منصور عن مجاهد قال: كان اسم ميمونة برّة فسمّاها رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، ميمونة.

أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن أبي الشعثاء عن ابن عبّاس أخبرته ميمونة أنّها كانت تغتسل هى والنبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، من إناء واحد.

أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر قال: حدّثنا إبراهيم بن نافع عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن أمّ هانئ قالت: اغتسل رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وميمونة من إناء واحد قصعة فيها أثر العجين.

حدّثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدّثنا أبو شهاب عن الشيبانى عن عبد الله بن شدّاد عن ميمونة قالت: كان رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، يصلّى في مسجده على خمرة وأنا نائمة إلى جنبه فيصيبنى ثوبه وأنا حائض.

أخبرنا مالك بن إسماعيل، أخبرنا شريك عن سماك عن عكرمة عن ابن عبّاس عن ميمونة قالت: أجنبت أنا ورسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فاغتسلت من جفنة ففضلت فضلة فجاء النبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فاغتسل منها فقلت: إنى قد اغتسلت منها. فقال: ليس على الماء جنابة.

أخبرنا سعيد بن منصور، حدّثنا عبد العزيز بن محمّد عن إبراهيم بن عقبة عن كريب عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: الأخوات مؤمنات، ميمونة وأمّ الفضل وأسماء.

أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى إبراهيم بن محمّد مولى خزاعة عن صالح عن محمّد عن أم ذرّة عن ميمونة قالت: خرج رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، ذات ليلة من عندى فأغلقت دونه الباب فجاء يستفتح الباب فأبيت أن أفتح له فقال: أقسمت إلّا فتحته لى. فقلت له: تذهب إلى أزواجك في ليلتى هذه. قال: ما فعلت ولكن وجدت حقنًا من بولى.

أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسى، حدّثنا ليث بن سعد عن بكير عن عبيد الله الخولانى قال: رأيت ميمونة زوج النبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، تصلى في درع سابغ لا إزار عليها.

أخبرنا عارم بن الفضل، حدّثنا حمّاد بن زيد عن أبي فزارة عن يزيد بن الأصمّ أنّ ميمونة حلقت رأسها في إحرامها فماتت ورأسها مجمّم.

أخبرنا خالد بن مخلد، حدّثنا سليمان بن بلال، حدّثنى جعفر بن محمد عن أبيه قال: سأل رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، ميمونة عن جارية لها فقالت: أعتقتها. فقال: قد كانت جلدة ولو كنت وضعتها في ذى قرابتك كان أمثل.

أخبرنا كثير بن هشام، حدّثنا جعفر بن بُرْقان قال: حدّثنا يزيد بن الأصمّ قال: تلقّيت عائشة وهى مقبلة من مكّة أنا وابن طلحة بن عبيد الله، وهو ابن أختها، وقد كنّا وقعنا في حائط من حيطان المدينة فأصبنا منه فبلغها ذلك فأقبلت على ابن أختها تلومه وتعذله، ثمّ أقبلت عليّ فوعظتنى موعظة بليغة ثمّ قالت: أما علمت أنّ الله تبارك وتعالى ساقك حتى جعلك في بيت نبيّه؟ ذهبت والله ميمونة ورمى بحبلك على غاربك، أما إنّها كانت من أتقانا لله وأوصلنا للرحم (١).

أخبرنا كثير بن هشام، حدّثنا جعفر بن برقان، حدّثنا يزيد بن الأصمّ قال: كان مسواك ميمونة بنت الحارث زوج النبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، منقعًا في ماء فإن شغلها عمل أو صلاة وإلّا أخذته فاستاكت به.

أخبرنا كثير بن هشام، حدّثنا جعفر بن برقان، حدّثنا يزيد بن الأصمّ أنّ ذا قرابة لميمونة دخل عليها فوجدت منه ريح شراب فقالت: لئن لم تخرج إلى المسلمين فيجلدوك، أو قالت يطهّروك، لا تدخل على بيتي أبدًا.

أخبرنا قبيصة بن عقبة، حدّثنا سفيان عن موسى بن أبي عائشة عن رجل عن ميمونة أنّها أبصرت حبّة رمّان في الأرض فأخذتها وقالت: إنّ الله لا يحبّ الفساد.

أخبرنا أحمد بن إسحاق الحضرمى، حدّثنا وهيب، حدّثنا إبراهيم بن عقبة عن كريب مولى ابن عبّاس قال: بعثنى ابن عبّاس أقود بعير ميمونة فلم أزل أسمعها تهلّ حتى رمت جمرة العقبة.

أخبرنا الفضل بن دُكين، حدّثنا عقبة بن وهب العامرى البكّائى قال: أخبرنا يزيد بن الأصمّ قال: رأيت أمّ المؤمنين ميمونة تحلق رأسها بعد رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فسألت عقبة لِمَ؟ فقال: أراه تبتل.

أخبرنا معن بن عيسى، حدّثنا مخرمة بن بكير عن أبيه عن بسر بن سعيد عن عبيد الله الخولانى وكان يكون في حجر ميمونة أنّه كان يرى ميمونة تصلّى في الدرع والخمار وليس عليها إزار.

أخبرنا الفضل بن دُكين، حدّثنا جعفر بن بُرقان، أخبرنى ميمون قال: سألت صفيّة بنت شيبة فقالت: تزوّج رسول الله ميمونة بِسَرِف وبنى بها ثَمّ في قبّة لها، وماتت بِسَرِف ثمّ دفنت في موضع قبّتها التى بَنَى بها فيها (١).

أخبرنا يزيد بن هارون ووهب بن جرير بن حازم قالا: حدّثنا جرير بن حازم عن أبي فزارة عن يزيد بن الأصمّ قال: دفنّا ميمونة بسرف في الظلّة التى بنى بها فيها رسول الله، وكانت يوم ماتت محلوقة قد حلقت في الحجّ، فنزلنا في قبرها أنا وابن عبّاس فلمّا وضعناها مال رأسها فأخذت ردائى فوضعته تحت رأسها فانتزعه ابن عبّاس فألقاه ووضع تحت رأسها كذّانة، يعنى حجرًا.

أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا ابن جريج عن عطاء قال: توفّيت ميمونة بِسَرِف فخرجنا مع ابن عبّاس إليها فقال: إذا رفعتم نعشها فلا تزعزعوها ولا تزلزلوها فإنّه كان للنبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، تسع نسوة كان يقسم لثمانٍ ولا يقسم لواحدة. وقال غير ابن جريج في هذا الحديث: توفّيت بمكّة فحملها عبد الله بن عبّاس وجعل يقول للّذين يحملونها: ارفقوا بها فإنّها أمّكم. حتى دفنها بسرف (٢).

أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا عبد الله بن المُحَرَّر عن يزيد بن الأصمّ قال: حضرت قبر ميمونة فنزل فيه ابن عبّاس وعبد الرحمن بن خالد بن الوليد وأنا وعبيد الله الخولانى، وصلّى عليها ابن عبّاس (٣).

قال محمّد بن عمر: توفيّت سنة إحدى وستّين في خلافة يزيد بن معاوية وهى آخر من مات من أزواج النبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وكان لها يوم تُوفّيت ثمانون أو إحدى وثمانون سنة، وكانت جلدة (٤).

أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنى عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة قال: سمعت عبد الرحمن الأعرج يحدّث في مجلسه بالمدينة يقول: أطعم رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، ميمونة بنت الحارث بخيبر ثمانين وسقًا تمرًا وعشرين وسقًا شعيرًا، ويقال قمحًا.

ذكر من تزوج رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، من النساء فلم يجمعهنَّ ومن فارق منهنَّ وسبب مفارقته إيّاهنَّ

ميمونة حسب الإصابة في تمييز الصحابة

١١٧٨٤- ميمونة بنت سعد «٢» :

ويقال سعيد: كانت تخدم النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم، وروت عنه، روى عنها زياد وعثمان ابنا أبي سودة، وهلال بن أبي هلال، وأبو يزيد الضّبي، وآمنة بنت عمر بن عبد العزيز، وأيّوب بن خالد بن صفوان، وطارق بن عبد الرّحمن، وغيرهم.

روى لها أصحاب السّنن الأربعة، مما أخرج لها بعضهم ما رواه معاوية بن صالح، عن زياد بن أبي سودة، عن ميمونة، وليست زوج النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم- أنها قالت: يا رسول اللَّه، أفتنا عن بيت المقدس. قال: «أرض المحشر والمنشر، ائتوه فصلّوا فيه ... » «٣»

الحديث.


(١) أورده الهيثمي في الزوائد ٩/ ٢٥٢ وقال رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح.
(٢) أعلام النساء ٥/ ١٤٠- الثقات ٣/ ٤٠٨- تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٣٠٦- تقريب التهذيب ٢/ ٦١٤- الكاشف ٣/ ٤٨٢- تهذيب التهذيب ١٢/ ٥٤٥- تهذيب الكمال ٣/ ١٦٩٨- تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٧، ٣٧٥- خلاصة تهذيب الكمال ٣/ ٣٩٣- بقي بن مخلد ٥٥٢، ٤٣٥، ٥٤٩.
(٣) أخرجه ابن ماجة ١/ ٤٥١ كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها باب ١٩٦ ما جاء في الصلاة في مسجد بيت المسجد حديث رقم ١٤٠٧ قال البوصيري في مصباح الزجاجة روى أبو داود بعضه وإسناد طريق بن ماجة صحيح ورجاله ثقات وهو أصح من طريق أبي داود وأحمد في المسند ٦/ ٤٦٣.

قال أبو عمر: ميمونة بنت سعد مولاة النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم. روى عنها أبو يزيد الضّبيّ بن خالد حديثا مرفوعا في قبلة الصائم، وعتق ولد الزنا، وليس سنده بالقويّ، ثم قال: ميمونة أخرى حديثها عند أهل الشّام في فضل بيت المقدس، وإن أشد عذاب القبر في الغيبة والبول.

روى عنها زياد بن أبي سودة، والقاسم بن عبد الرّحمن.

قلت: قد صرّح زياد بن أبي سودة بأن التي روى عنها ميمونة بنت سعد، فالظّاهر أنهما واحدة، وسبق ابن عبد البرّ إلى التفرقة بينهما أبو علي بن السّكن، فقال: ميمونة بنت سعد، مولاة النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم رويت عنها أحاديث، ثم ساق من طريق عكرمة بن عمار، عن طارق بن القاسم، عن ميمونة مولاة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم- أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم قال: «يا ميمونة، تعوّذي باللَّه من عذاب القبر» . قالت:

وإنه لحق؟ قال: «نعم، والغيبة والبول» «١» ،

من طريق أبي يزيد الضبي، عن ميمونة مولاة النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم، قالت: سئل النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم عن ولد الزنا، فقال: «لا خير فيه» ... الحديث.

قلت: وهذا أخرجه الزّهريّ من هذا الوجه.

ومن طريق أيّوب بن خالد، عن ميمونة بنت سعد خادم النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم، قالت: قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم: «مثل الرافلة «٢» في الزّينة كمثل الظّلمة لا نور فيها» «٣» ،

ثم قال: ميمونة مولاة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم.

قلت: بنت سعد روي عنها حديث واحد في فضل بيت المقدس فيه نظر، ثم ساقه من


(١) أخرجه ابن سعد في الطبقات ٨/ ٢٢٣. وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٢٩٣٥ وعزاه للبيهقي في عذاب القبر عن ميمونة مولاة النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم.
(٢) الرّافلة: هي التي ترفل في ثوبها: أي تتبختر. النهاية ٢/ ٢٤٧.
(٣) أخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٤٧٠ عن ميمونة بنت سعد ... الحديث بلفظه في كتاب الرضاع (١٠) باب ما جاء في كراهية خروج النساء في الزينة (١٣) حديث رقم ١١٦٧ قال أبو عيسى هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث موسى بن عبيدة وموسى بن عبيدة يضعف في الحديث من قبل حفظه وهو صدوق. وقد رواه بعضهم عن موسى بن عبيدة ولم يرفعه. وأورده العجلوني في كشف الخفاء ٢/ ٤٢٤، والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٥٠٤١.

طريق عيسى بن يونس، عن ثور بن يزيد، عن زياد بن أبي سودة، عن أخيه عثمان بن أبي سودة، عن ميمونة مولاة النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم، ثمّ قال: رواه سعيد بن عبد العزيز، عن ثور، عن زياد، عن ميمونة ليس بينهما عثمان بن سعد.

قلت: وقد أخرجه ابن مندة من الوجهين، وترجم لهما كما ترم ابن السّكن ميمونة مولاة النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم، ولكن زاد عليه أنها روى عنها علي بن أبي طالب، ولم يسق روايته عنها، ثم ساق حديث عتق ولد الزنا لكون الرّاوي قال: عن ميمونة مولاة النّبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم، كما في حديث التعوّذ من عذاب القبر من طريق طارق بن القاسم بن عبد الرّحمن، وفيه: عن ميمونة بنت حبيب، ثم ترجم لميمونة بنت سعد خادم النّبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم،

وأورد حديث محمد بن هلال، عن أبيه أنه سمع ميمونة بنت سعد قالت: سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم يقول: «من أجمع الصّوم من اللّيل فليصم ... » الحديث.

ومن طريق أيّوب بن خالد، عن ميمونة بنت سعد- وكانت تخدم النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم- حديث الرافلة في الزينة، فاتّفق ابن السّكن وابن مندة وأبو عمر على أنهما اثنتان، وخالفهم أبو نعيم، فقال: عندي أنهما واحدة. وصوّبه ابن الأثير، وبذلك صدر المزّي في التهذيب كلامه، ثم قال: وقيل: إنهما اثنتان.

قلت: قول ابن السّكن في الثانية وليست بنت سعد، مع أنه أورد لها حديث الصّلاة في بيت المقدس- يشعر بأنه لم يقع في رواية ... أخرجه ... فهذا يقوّي قول أبي نعيم إنهما واحدة.

ثم ذكر ابن مندة ميمونة ثالثة، فقالت: ميمونة، غير منسوبة،

روت عنها أميّة بنت عمر- أنها قالت: يا رسول اللَّه، أفتنا عن الصّدقة. قال: «إنّها حجاب من النّار» «١» . قالت:

«أفتنا عن ثمن الكلب. قال: «طعمة جاهليّة» . قالت: أفتنا عن عذاب القبر. قال: «من أمر البول» .

وأورده أبو نعيم، من طريق إسحاق بن زريق، عن عثمان بهذا السّند، فقال: عن ميمونة بنت سعد، وساق حديثا آخر لفظه: أفتنا عن السّرقة. فقال: «من أكلها ولم يعلم فقد شرك في إثمها وعارها» .


(١) أورده الهيثمي في الزوائد ٣/ ١١٤ وقال رواه الطبراني في الكبير وفيه من لم أعرفه.

ومن طريق عمرو بن هشام، عن عثمان به: أفتنا عن الغسل من الجنابة: كم يكفي الرأس؟ قال: «ثلاث حثيات» » .

قال أبو نعيم: أفردها ابن مندة، وأورد الطّبرانيّ حديثهما في مسند ميمونة بنت سعد.

قلت: والّذي يغلب على الظّن أن الثلاثة واحدة.

ميمونة حسب الاستيعاب في معرفة الأصحاب

[٣٢٩٦] ميمونةُ بنتُ سعدٍ مَوْلاةُ النبيِّ - (١)، روَى عنها أبو يزيدَ الضَّبِّيُّ (٢) أيوبُ بنُ أبي خالدٍ [حديثًا مرفوعًا] (٣) في قُبْلةِ الصَّائمِ، وعِتْقِ ولدِ الزِّنا (٤)، حديثُها (٥) ليس بالقويِّ.

[٣٢٩٧] ميمونةُ - أخرى - مولاةُ النبيِّ - (٦)، حديثُها عندَ أهلِ الشامِ في فضلِ بيتِ المقدسِ (٧)، و: "إنَّ أشدَّ عذابِ القبرِ في الغِيبةِ

ميمونة حسب معرفة الصحابة لابن منده

حدثنا عبد الرحمن بن يحيى، حدثنا أبو مسعود، أخبرنا أبو نعيم، ومحمد بن يوسف، قالا: حدثنا سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن أبي إدريس المرهبي، عن مسلم بن صفوان، عن صفية، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا ينتهي الناس عن غزو هذا البيت، حتى إذا كانوا بالبيداء خسف بأولهم وآخرهم، ثم لا ينجوا أوسطهم، قلت: إن فيهم المكره؟ قال: يبعثهم الله على ما هم فيه.

ـ

ميمونة بنت الحارث الهلالية

: ولد عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة.

تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم، وبني بها بسرف، وسرف على عشرة أميال من مكة، سنة سبع في ذي القعدة، وتوفيت بسرف سنة ثمان وثلاثين، فدفنت هناك.

وكانت قبل أن تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم تحت أبي رهم العامري.

وأمها هند الجرشية، ولدت بنات من رجلين، منهن: ميمونة بنت الحارث زوج النبي صلى الله عليه وسلم، ومنهن أم الفضل بنت الحارث، كانت تحت العباس، وزينب بنت عميس الخثعمية، وكانت تحت حمزة، وسلمى بنت عميس، وكانت تحت شداد بن الهاد، وأسماء بنت عميس، كانت تحت جعفر بن أبي طالب، كلهن بنات هند الجرشية.

وروى عن ميمونة: عبد الله بن عباس، ويزيد بن الأصم، وعبد الله بن شداد بن الهاد، وكريب، وعطاء بن يسار.

أخبرنا محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد، حدثنا يونس، عن محمد بن إسحاق، قال: تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد صفية: ميمونة بنت الحارث الهلالية، وكانت قبله عند أبي رهم بن أبي قيس، أحد بني مالك بن حسل، من بني عامر بن لؤي، فمات رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يصب منها ولدًا.

أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد، حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بشاة لميمونة.

وقال ابن عيينة مرة في حديثه: عن ابن عباس، عن ميمونة: أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بشاة لها قد أعطيتها من الصدقة، فقال: ألا أخذوا إهابها فدبغوه فانتفعوا به، قالوا: يا رسول الله، إنها ميتة، قال: إنما حرم أكلها.

رواه جماعة من القدماء عن ابن عيينة، فقالوا في حديثهم: عن ابن عباس، عن ميمونة.

ورواه ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس، عن ميمونة.

أخبرنا خيثمة، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس، عن ميمونة، نحو حديث الزهري.

ورواه عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: أخبرتني ميمونة: أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بشاة لهم، فذكر الحديث.

ورواه ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن كثير بن فرقد، أن عبد الله بن مالك بن حذافة، حدث عن أمه العالية بنت سبيع أنها قالت: كانت لي غنم بأحد فوقع فيها الموت، فدخلت على ميمونة فذكرت ذلك لها، فقالت: لو أخذت جلودها فانتفعت بها، فقلت: ويحل ذلك؟ قالت: نعم.

مر رسول الله صلى الله عليه وسلم برجال من قريش يجرون شاة لهم مثل الحمار، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو أخذتم إهابها، فقالوا: إنها ميتة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يطهرها الماء والقرظ.

أخبرنا عبد الرحمن بن محمد الرازي إجازة، حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب القرشي، عن عبد الله بن وهب بهذا.

ميمونة حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

مَيْمُونَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ حَزْنِ بْنِ بُجَيْرِ بْنِ الْهَدْمِ بْنِ رُوَيْبَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ هِلَالِ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، خَالَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، كَانَتْ عِنْدَ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، فَتَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ عُمْرَةِ الْقَضَاءِ سَنَةَ سَبْعٍ بِمَكَّةَ، وَبَنَى بِهَا بِسَرِفَ مِنْ مَكَّةَ عَلَى عَشْرَةِ أَمْيَالٍ، وَصَدَرَتْ مَعَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَلِيَ أَمْرَهَا عَبَّاسٌ، فَزَوَّجَهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّ أُخْتَهَا أُمُّ الْفَضْلِ، كَانَتْ تَحْتَ الْعَبَّاسِ، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَفِيهَا نَزَلَتْ: {وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ} [الأحزاب: ٥٠] أُمُّهَا هِنْدُ الْجُرَشِيَّةُ، وَلَدَتْ بَنَاتٍ مِنْ رَجُلَيْنِ، مِنْهُنَّ مَيْمُونَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأُمُّ الْفَضْلِ بِنْتُ الْحَارِثِ كَانَتْ تَحْتَ الْعَبَّاسِ، وَزَيْنَبُ بِنْتُ عُمَيْسٍ الْخَثْعَمِيَّةُ، وَكَانَتْ تَحْتَ حَمْزَةَ، وَسَلْمَى بِنْتُ عُمَيْسٍ، وَكَانَتْ تَحْتَ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، وَأَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ، وَكَانَتْ تَحْتَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، كُلُّهُنَّ بَنَاتُ هِنْدٍ الْجُرَشِيَّةِ، تُوُفِّيَتْ مَيْمُونَةُ عَامَ الْحَرَّةِ بِمَكَّةَ، وَدُفِنَتْ فِي قُبَّتِهَا بِسَرِفَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ رَوَى عَنْ مَيْمُونَةَ ابْنُ أُخْتِهَا عَبْدُ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، وَيَزِيدُ بْنُ الْأَصَمِّ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، وَعَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ، وَكُرَيْبٌ، وَعُبَيْدُ بْنُ السَّبَّاقِ فِي آخَرِينَ ٧٤٤٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ، ثنا ابْنُ كَاسِبٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأُمَوِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي لَبِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «⦗٣٢٣٥⦘ وَلَّتْ مَيْمُونَةُ أَمْرَهَا أُمَّ الْفَضْلِ، وَوَلَّتْ أُمُّ الْفَضْلِ الْعَبَّاسَ، فَزَوَّجَهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»

ميمونة حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب د ع) مَيْمُونَة بنت الحَارِث بن حَزْن الهِلالية. تقدّم نسبها عند أُختها لبابة. وميمونة زوج النبي ، وقد تقدّم ذكر أخواتها: لبابة الكبرى، ولبابة الصغرى، وأسماء بنت عُمَيس، وغيرهن. وكان اسم ميمونة «برة» فسماها رسول اللَّه ميمونة، قاله كُرَيب، عن ابن عباس، وهي خالته وخالة خالد بن الوليد. وكانت قبلَ رسول اللَّه عند أبي رُهْمِ بن عبد العُزَّى بن عبد وُدّ بن مالك بن حِسْلِ بن عامر بن لُؤي. وقيل: عند سخبرة بن أبي رهم.

وقيل: كانت عند حُوَيطب بن عبد العزى. وقيل: عند فروة بن عبد العُزَّى الأسَدِي أسَدِ بن خُزَيمة قاله قتادة.

تزوجها رسول اللَّه بعد زوجها سنة سبع في عُمرة القضاء في ذي القعدة، فأرسل رسول اللَّه جعفر بن أبي طالب إليها فخطبها، فجعلت أمرها إلى العباس بن عبد المطلب، فزوّجها من رسول اللَّه وقيل بل العباس قال لرسول اللَّه : إن ميمونة بنت الحارث قد تأيمت من أبي رهم بن عبد العُزَّى، هل لك أن تَزَوّجها؟ فتزوّجها رسولُ اللَّه .

أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: ثم تزوج رسول اللَّه بعد صفية ميمونةَ بنت الحارث الهلالية، وكانت قبله عند أبي رُهْم بن عبد العُزَّى (١).

قال يونس: حدثنا جعفر بن بَرقان، عن ميمون بن مهران، عن يزيد بن الأصم قال:

تزوج رسول اللَّه ميمونة وهو حَلَال في قبةٍ لها، وماتت فيها، ويزيد هو ابن أُخت ميمونة (٢).

وقيل: تزوّجها وهو محرم.

أخبرنا غير واحد بإِسنادهم عن محمد بن عيسى: حدثنا حميد بن مسعدة، حدثنا سفيان بن حبيب، عن هشام بن حسان، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن النبي تزوّج ميمونة وهو مُحرم (٣).

ولهذا الاختلافِ اختلفَ الفقهاء في نكاح المحرم، وقال بعضهم: تزوّجها رسول اللَّه وهو حَلَال، وظهر أمر تزويجها وهو محرم ثم بنى بها وهو حَلال بسرف - بطريق (٤) مكة - وماتت بسَرَف أيضاً حيث بنى بها رسول اللَّه ودُفِنت هناك.

ولما فرغ رسول اللَّه من عمرته أقام بمكة ثلاثاً، فأتاه سهيل بن عَمْرو، في نَفَرٍ من أهل مكة فقالوا: يا محمد، اخرج عنا فاليوم آخرُ شَرْطك - وكان شَرط في الحديبية أن يعتمر من قابل، ويقيم بمكة ثلاثاً، فقال: دعوني ابتنى بأهلي وأصنع لكم طعاماً. فقالوا: لا حاجة لنا بطعامك. فخرج فبنى بها بشرف قريب مكة.

وقال ابن شهاب وقتادة. هي التي وهبت نفسها للنبي ، فأنزل اللَّه تعالى: ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ﴾ … الآية (١).

والصحيح ما تقدّم.

أخبرنا أبو منصور بن مكارم بن أحمد بإسناده عن المعافى بن عمران، عن هِشَام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ميمونة زوج النبي : أنه سُئِل عن الجُبْنِ فقال: اقطع بالسكين، وسم اللَّه تعالى، وكل (٢).

وتوفيت سنة إحدى وخمسين. وقيل: سنة ثلاث وستين عام الحرة، وصلى عليها ابن عباس، ودخل قبرها هو ويزيد بن الأصم. وعبد اللَّه بن شدّاد بن الهاد، وهم أولاد أخواتها، ونزل معهم عبيد اللَّه الخولاني، وكان يتيماً في حِجرها.

أخرجها الثلاثة.

أسئلة شائعة - ميمونة

من هي ميمونة رضي الله عنها؟

هي ميمونة بنت الحارث بن حزن الهلالية، آخر امرأة تزوجها رسول الله ﷺ، وكان اسمها برة فسماها النبي ﷺ ميمونة، وزوجها إياه العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه.

متى وأين تزوجها النبي ﷺ؟

تزوجها النبي ﷺ بسرف على عشرة أميال من مكة، في شوال سنة سبع من الهجرة في عمرة القضية، على مهر خمسمائة درهم.

متى توفيت ميمونة رضي الله عنها؟

توفيت بسرف ودُفنت في الموضع الذي بنى بها فيه رسول الله ﷺ، سنة إحدى وستين في خلافة يزيد بن معاوية، وهي آخر من مات من أزواج النبي ﷺ.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.4 / 29.5
الإضاءة 18%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
الحمد لله