سيرة يزيد بن أسد
٩٢٤٩- يزيد بن أسد:
بن كرز «٢» ، بضم الكاف وسكون الراء بعدها زاي، البجليّ.
جدّ خالد بن عبد اللَّه القسريّ الأمير.
ذكره ابن سعد في الطّبقة الرابعة من الصّحابة، وقال: كان ممن وفد على النّبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم.
وقال البخاريّ: سمع النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم. وقال أبو حاتم الرّازيّ، وأبو عبد اللَّه المقدميّ، وابن حبّان: له صحبة. وقد تقدم ذكر أبيه أسد في حرف الألف، وروينا في مسند عبد بن حميد، من طريق سيار بن أبي الحكم، عن خالد بن عبد اللَّه القسريّ، عن أبيه، عن جدّه- أنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم قال له: «يا يزيد بن أسد، أحبّ للنّاس ما تحبّ لنفسك» .
صحّحه الحاكم.
وقال يحيى بن معين: أهل خالد ينكرون أن يكون لجد خالد صحبة. وقد كتب هشام بن عبد الملك إلى خالد يمتنّ عليه بما أسدى إليه من الولاية كتابا طويلا، وفيه: وهذا
(١) الثقات ٣/ ٤٤٥، أسد الغابة ت (٥٥٢٢) ، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ١٣٤، الجرح والتعديل ٤/ ٢٥١، الاستيعاب ت (٢٧٩٠) ، أصحاب بدر ١٣١، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٥، الأنساب ٣/ ٢٦٨، ذيل الكاشف ١٦٨٩.
(٢) الثقات ٣/ ٤٤٣، أسد الغابة ت (٥٥٢٣) ، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ١٣٤، الطبقات ١١٨، ٣٠٦، الاستيعاب ت (٢٧٩١) ، الجرح والتعديل ٤/ ٢٥١، الأعلام ٨/ ١٧٩، أزمنة التاريخ الإسلامي ١/ ٩٤٣، الإكمال ٧/ ١١٩، التاريخ الصغير ١/ ١٢٣، تبصير المنتبه ٣/ ١١٦٩، ذيل الكاشف ١٦٩٠.
جدك يزيد بن أسد كان مع معاوية بصفين، وعرض دونه دمه وديته، فما اصطنع عنده، ولا أولاه ما اصطنع إليك أمير المؤمنين.
وقال أبو الفرج الأصبهانيّ: خرج يزيد بن أسد في أيام عمر في بعوث المسلمين إلى الشام، فكان بها، وكان مطاعا في أهل اليمن، عظيم الشأن، وجهه معاوية لنصرة عثمان في أربعة آلاف، فجاء إلى المدينة، فوجد عثمان قد قتل، فلم يحدث شيئا، وشهد صفين مع معاوية، ولم يكن لعبد اللَّه بن يزيد نباهة كأبيه.
وقال المبرّد: كان عبد اللَّه بن يزيد في الثقات من عقلاء الرجال، قال له عبد الملك ابن مروان: ما مالك؟ قال: شيئان لا عيلة علي معهما: الرضا عن اللَّه تعالى، والغنى عن الناس.
وذكر ابن حبّان عبد اللَّه بن يزيد في الثقات.
وقال ابن سعد: لم ينزل يزيد بن الأسود الكوفة، ولا اختطّ بها، وإنما اختطّ بها خالد.
وقال ابن المبارك في «الزّهد» : أنبأنا أبو بكر بن عياش، قال: دخل عبد اللَّه بن يزيد بن أسد على معاوية وهو في مرضه الّذي مات فيه، فرأى منه جزعا، فقال: يا أمير المؤمنين، ما يجزعك؟ إن مت فإلى الجنة، وإن عشت فقد علمت حاجة الناس إليك.
فقال: رحم اللَّه أباك، إنه كان لنا لناصحا، نهاني عن قتل ابن الأدبر يعني حجر بن عديّ.