الإسلام > غريب الحديث > عدد
معنى وشرحُ كلمة «عدد» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة عدد
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
فِيهِ
«إنَّما أقْطَعْتُه الماءَ العِدّ»
أَيِ الدَّائم الَّذِي لَا انْقطَاعَ لمادَّته، وجَمعُه: أَعْدَاد. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«نَزَلوا أَعْدَادَ ميَاه الحُدَيبيَةِ»
أَيْ ذَوَات المادَّة، كالعُيُون والآبارِ. [هـ] وَفِيهِ
«مَا زَالَت أُكُلَةُ خَيبَر تُعَادُّنِي»
أَيْ تُرَاجِعُني ويُعَاوِدُني أَلَمُ سُمِّها فِي أوْقاتٍ مَعْلُومة. وَيُقَالُ: بِهِ عِدَاد مِنْ أَلَمٍ يُعَاوِدُه فِي أوقاتٍ مَعْلُومة. والعِدَاد اهْتياجُ وَجَع اللَّدِيغ، وَذَلِكَ إِذَا تَمَّت لَهُ سَنَة مِنْ يَوْمِ لُدِغَ هاجَ بِهِ الألَم. وَفِيهِ
«فيَتَعَادّ بَنو الْأُمِّ كَانُوا مِائَةً، فَلَا يَجدُون بَقِيَ مِنْهُمْ إِلَّا الرجُل الْوَاحِدُ»
أَيْ يَعُدّ بعضُهم بَعْضًا. وَمِنْهُ حَدِيثُ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
«إِنَّ وَلَدِي لَيَتَعَادُّون مِائَةً أَوْ يَزيدُون عَلَيْهَا»
وَكَذَلِكَ يَتَعَدَّدُون. وَمِنْهُ حَدِيثُ لُقْمَانَ
«وَلَا نَعُدُّ فَضْله عَلَيْنَا»
أَيْ لَا نُحْصيه لكَثْرته. وَقِيلَ: لَا نَعْتَدُّه عَلَيْنَا مِنَّةً لَهُ (
«ولا يعدّ فضله علينا، أى لكثرته. ويقال: لا يعتدّ إفضاله علينا منّة له»
) . وَفِيهِ
«أنَّ رجُلا سُئل عَنِ الْقِيَامَةِ مَتَى تكونُ، فَقَالَ: إذَا تكامَلَت العِدَّتَان»
قِيلَ هُمَا عِدَّة أهْل الْجَنَّةِ وعِدَّة أهْل النَّار: أَيْ إِذَا تكامَلَت عِنْدَ اللَّهِ برُجُوعِهم إِلَيْهِ قَامَتِ الْقِيَامَةُ (
«وقال غيره: قال الله تعالى إِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا فكأنهم إذا استوفوا المعدود لهم قامت عليهم القيامة»
) يُقَالُ عَدَّ الشيءَ يَعُدُّه عَدّاً وعِدَّة. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«لَمْ يكُن للمُطَلّقة عِدَّة، فأنْزَل اللَّهُ عزَّ وَجَلَّ العِدَّة للطَّلاق»
وعِدَّة المرْأة المُطَلَّقة والمُتَوفّى عَنْهَا زَوجُها هِيَ مَا تَعُدُّه مِنْ أيَّام أقْرائِها، أَوْ أَيَّامِ حَمْلِها، أَوْ أرْبَعة أشْهُر وعشْر لَيال، والمَرْأةُ مُعْتَدَّة. وَقَدْ تَكَرَّرَ ذكْرُها فِي الْحَدِيثِ. وَمِنْهُ حَدِيثُ النَّخَعيّ
«إِذَا دَخَلت عِدَّة فِي عِدَّة أجْزأت إحْداهُما»
يُريد إِذَا لَزِمَتْ المرأَةَ عِدَّتَان مِنْ رَجُل وَاحِدٍ فِي حالٍ واحدٍ كفَت إحْدَاهما عَن الْأُخْرَى، كَمنْ طلَّق إمْرأتَه ثَلَاثًا ثُمَّ مَاتَ وَهِيَ فِي عِدَّتِها فَإِنَّهَا تَعْتَدُّ أَقْصَى العِدَّتَين، وَغَيْرُهُ يُخالفه فِي هَذَا، أَوْ كَمن مَات وزوجتُه حامِلٌ فوضَعَت قَبْلَ انْقِضاء عِدَّة الوَفاةِ، فإنَّ عِدَّتَها تَنْقَضِي بالوضْع عِنْدَ الْأَكْثَرِ. وَفِيهِ ذِكْرُ
«الْأَيَّامِ المَعْدُودَات»
هِيَ أيامُ التَّشريق، ثَلاثة أَيَّامٍ بَعْد يَوْم النَّحر. وَفِيهِ
«يخرُج جَيشٌ مِنَ المشْرِق آدَى («أذى»
بالذال المعجمة. وأثبتناه بالمهملة من اللسان. وقد سبق فى مادة
«أدا»
) شيءٍ وأَعَدَّه» أَيْ أَكْثَرَهُ عِدَّةً وأتمَّه وأَشَدَّه اسْتِعْدَاداً.
فِيهِ «إنَّما أقْطَعْتُه الماءَ العِدّ» أَيِ الدَّائم الَّذِي لَا انْقطَاعَ لمادَّته، وجَمعُه: أَعْدَاد.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «إنَّما أقْطَعْتُه الماءَ العِدّ»، «نَزَلوا أَعْدَادَ ميَاه الحُدَيبيَةِ»، «مَا زَالَت أُكُلَةُ خَيبَر تُعَادُّنِي».