الإسلام > غريب الحديث > كفت
معنى وشرحُ كلمة «كفت» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة كفت
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
فِيهِ
«اكْفِتُوا صِبْيَانَكُمْ»
أَيْ ضُمُّوهم إِلَيْكُمْ. وكلُّ مَنْ ضَمَمْتَه إِلَى شَيْءٍ (
«إليك»
) فَقَدْ كَفَتَّه، يُرِيدُ عِنْدَ انْتشار الظَّلام. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«يَقُولُ اللَّهُ للكِرام الْكَاتِبِينَ: إِذَا مَرِض عَبْدي فاكْتُبوا لَهُ مثْلَ مَا كَانَ يَعْمَل فِي صحتَّه؛ حَتَّى أُعافِيَه أَوْ أَكْفِتَه»
أَيْ أضُمَّه إِلَى الْقَبْرِ. وَمِنْهُ
«قِيلَ لِلْأَرْضِ: كِفات»
. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ
«حَتَّى أُطْلِقَه مِنْ وَثاقي أَوْ أَكْفِتَه إليَّ»
. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«نُهِينا أَنْ نَكْفِتَ الثَّيابَ فِي الصَّلَاةِ»
أَيْ نَضُمّها ونَجْمَعها، مِنَ الانْتِشار، يُريد جَمْع الثَّوب باليَدَين عِنْدَ الرُّكوع والسُّجود. وَمِنْهُ حَدِيثُ الشَّعْبيّ
«أَنَّهُ كَانَ بِظَاهِرِ الْكُوفَةِ فالْتَفَت إِلَى بُيوتها فَقَالَ: هَذِهِ كِفَاتُ الْأَحْيَاءِ، ثُمَّ الْتَفَت إِلَى المَقْبُرة فَقَالَ: وَهَذِهِ كِفات الْأَمْوَاتِ»
يُرِيدُ تأويلَ قَوْلِهِ تَعَالَى
«أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً. أَحْياءً وَأَمْواتاً»
. وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو
«صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ مَا بَيْنَ أَنْ يَنْكَفِت أهلُ المغربِ إِلَى أَنْ يَثوب أهلُ العِشاء»
أَيْ يَنْصَرِفون إِلَى مَنَازِلِهِمْ. وَفِيهِ
«حُبِّب إليَّ النساءُ والطِّيبُ ورُزِقْتُ الكَفِيتَ»
أَيْ مَا أَكْفِتُ به مَعِيشَتي، يَعْني أضُمّها وأصْلِحها. وقيل: أراد بالكَفِيت القُوّةَ على الجماع. و (
«وقال بعضهم: الكفيت: قِدْرٌ أُنزلت من السماء، فأكل منها، وقوي على الجماع»
) هو مِنَ الْحَدِيثِ الْآخَرِ: الَّذِي يُرْوى
«أَنَّهُ قَالَ: أَتَانِي جِبْرِيلُ بقِدْرٍ يُقَالُ لَهَا الكَفِيت، فوجَدْتُ قَوة أَرْبَعِينَ رجُلاً فِي الجِماع»
وَيُقَالُ للقْدر الصَّغِيرَةِ: كِفْت، بِالْكَسْرِ (
«والكَفْت، بالفتح: القِدْر الصغيرة. ويُكْسَر»
) . وَمِنْهُ حَدِيثُ جَابِرٍ
«أُعطيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الكَفِيتَ»
قِيلَ لِلْحَسَنِ: وَمَا الكَفِيتُ؟ قَالَ: البِضاع.
فِيهِ «اكْفِتُوا صِبْيَانَكُمْ» أَيْ ضُمُّوهم إِلَيْكُمْ.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «اكْفِتُوا صِبْيَانَكُمْ»، «إليك»، «يَقُولُ اللَّهُ للكِرام الْكَاتِبِينَ: إِذَا مَرِض عَبْدي فاكْتُبوا لَهُ مثْلَ مَا كَانَ يَعْمَل فِي صحتَّه؛ حَتَّى أُعافِيَه أَوْ أَكْفِتَه».