الإسلام > غريب الحديث > نجد
معنى وشرحُ كلمة «نجد» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة نجد
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
فِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ
«إِلَّا مَن أعْطي فِي نَجْدَتِهَا ورِسْلِها»
النَّجْدَةُ: الشِّدّة. وَقِيلَ: السِّمن. وَقَدْ تَقَدَّمَ مَبْسوطا فِي حَرْفِ الرَّاءِ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«أَنَّهُ ذَكَرَ قَارِئَ الْقُرْآنِ وَصَاحِبَ الصَّدَقَةِ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّه، أرأيتَك النَّجْدة («أرأيت كالنجدة»
والتصحيح من اللسان والفائق ٢/ ١٢١، وقد جاء بهامش الأصل:
«قوله: أرأيت كالنجدة. هو هكذا في بعض النسخ، وفي بعضها: أرأيتك النجدة»
. وقال الزمخشري:
«الكاف في أرأيتك مجردة للخطاب.... ومعناه: أخبرني عن النجدة»
وانظر ما سبق في مادة رأى) تَكُونُ فِي الرَّجُل؟ فَقَالَ: ليْست لَهُمَا بِعِدْل» النَّجْدَةُ: الشَّجاعة. ورجُلٌ نَجِدٌ ونَجُدٌ (هو نَجْدٌ، ونَجُدٌ، ونَجِدٌ، ونَجِيدٌ. معجم مقاييس اللغة ٥/ ٣٩١) : أَيْ شَدِيدُ الْبَأْسِ. وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ
«أَمَّا بَنُو هَاشِمٍ فَأَنْجَادٌ أمْجادٌ»
أَيْ أشِدّاءُ شُجْعان. وَقِيلَ: أَنْجَاد: جَمْع الْجَمْعِ، كَأَنَّهُ جَمَعَ نَجُداً عَلَى نِجَاد، أو بحود، ثُمَّ نُجُد. قَالَهُ أَبُو مُوسَى. وَلَا حاجةَ إِلَى ذَلِكَ، لِأَنَّ أفْعالا فِي فَعُل وفَعِل مُطَّرِد، نَحْوُ عَضُد وأعْضاد، وكَتِف وأكْتاف. وَمِنْهُ حَدِيثُ خَيفان
«وَأَمَّا هَذَا الحىُّ مِنْ هَمْدانَ فأنْجادٌ بُسْلٌ»
. وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ
«مَحاسنُ الأمورِ الَّتِي تَفاضَلَت فِيهَا المُجَداء والنُّجَدَاءُ»
جَمْع مَجيد ونَجِيد. فالمَجيد: الشَّرِيفُ. والنَّجِيدُ: الشُّجَاعُ. فَعِيل بِمَعْنَى فاعِل. وَفِي حَدِيثِ الشُّورَى
«وَكَانَتِ امْرَأَةً نَجُودا»
أَيْ ذاتَ رأْيٍ، كَأَنَّهَا الَّتِي تَجْهَد رَأيَها فِي الْأُمُورِ. يُقَالُ: نَجِدَ نَجَداً: أَيْ جَهَدَ جَهْداً. وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْع
«زَوْجي طَوِيلُ النِّجَادِ»
النِّجَادُ: حَمَائِلُ السَّيْفِ. تُريد طولَ قامتِه، فَإِنَّهَا إِذَا طَالَتْ طالَ نِجادُه، وَهُوَ مِنْ أَحْسَنِ الكِنايات. وَفِيهِ
«جَاءَهُ رجُلٌ وبكَفِّه وَضَحٌ، فَقَالَ لَهُ: انْظُر بَطْن وَادٍ، لَا مَنْجَدَ وَلَا مُتْهِمٍ، فتَمعَّك فِيهِ»
أَيْ موضِعاً ذَا حَدٍ مِنْ نَجْد، وحَدٍ مِنْ تِهامة، فَلَيْسَ كُلُّهُ مِنْ هَذِهِ، وَلَا مِنْ هَذِهِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي التَّاءِ مَبْسوطا. والنَّجْد: مَا ارْتَفع مِنَ الْأَرْضِ، وَهُوَ اسمٌ خاصٌّ لِمَا دُونَ الْحِجَازِ، ممَّا يَلي العِراق. وَفِيهِ
«أَنَّهُ رَأَى امْرَأَةً شَيَّرَةً وَعَلَيْهَا مَنَاجِدُ مِنْ ذَهَبٍ»
هُوَ حُلِيٌّ مُكَلَّلٌ بالفُصوص. وَقِيلَ: قَلائدُ مِنْ لُؤلؤ وذَهب، واحدُها: مَنْجَد. وَهُوَ مِنَ التَّنْجيد: التَّزْيين. يُقَالُ: بيتٌ مُنَجَّد، ونُجُودُه: سُتُورُه الَّتِي تُعَلَّق عَلَى حِيطَانِهِ، يُزَيَّن بِهَا. وَمِنْهُ حَدِيثُ قُسٍ
«زُخْرِفَ ونُجِّدَ»
أَيْ زُيِّن. وَحَدِيثُ عَبْدِ الْمَلِكِ
«أَنَّهُ بعَث إِلَى أمِّ الدَّرداء بِأَنْجَادٍ مِنْ عِنْدِهِ»
الْأَنْجَادُ: جَمْعُ نَجَد، بِالتَّحْرِيكِ، وَهُوَ مَتاع الْبَيْتِ، مِنْ فُرُشٍ ونَمارِقَ وسُتُور. وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي زَكَاةِ الْإِبِلِ
«وَعَلَى أكْتافِها أمثالُ النَّوَاجِدِ شَحماً»
هِيَ طَرائق الشَّحْم، واحدتُها: نَاجِدَةٌ، سُمِّيَت بِذَلِكَ لإرتِفاعِها. وَفِيهِ
«أَنَّهُ أذِنَ فِي قَطْع الْمِنْجَدَةِ»
يَعْنِي مِنْ شَجَرِ الحَرَم، وَهِيَ عَصاً تُساق بِهَا الدُّوابُّ، ويُنْفَشُ بِهَا الصوفُ. وَفِي شِعْرِ حُمَيد بْنِ ثَوْرٍ: ونَجَدَ» الماءَ الَّذِي تَوَرَّدا أَيْ سَالَ العَرَق. يُقَالُ: نَجَدَ يَنْجَدُ نَجَداً (
«نَجِدَ الرجلُ بالكسر يَنْجَدُ نَجَداً: أي عَرِق من عمل أو كرب»
. وقال في اللسان:
«وقد نَجِد يَنْجَدُ ويَنْجُد نجدا، الأخيرة نادرة: إذا عَرِق من عمل أو كرب. وقد نُجِد عرقاً فهو منجود، إذا سال»
) ، إِذَا عَرِق مِنْ عَمل أَوْ كَرْب. وتَوَرُّده: تَلَوُّنُه. وَفِي حَدِيثِ الشَّعبي
«اجْتَمَعَ شَرْبٌ مِنْ أَهْلِ الأنْبارِ، وَبَيْنَ أَيْدِيهِمْ نَاجُودُ خَمْر»
أَيْ راوُوق. والنَّاجُودُ: كُلُّ إناءٍ يُجْعُل فِيهِ الشَّراب، وَيُقَالُ لِلْخَمْرِ: نَاجُود.
فِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ «إِلَّا مَن أعْطي فِي نَجْدَتِهَا ورِسْلِها» النَّجْدَةُ: الشِّدّة.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «إِلَّا مَن أعْطي فِي نَجْدَتِهَا ورِسْلِها»، «أَنَّهُ ذَكَرَ قَارِئَ الْقُرْآنِ وَصَاحِبَ الصَّدَقَةِ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّه، أرأيتَك النَّجْدة («أرأيت كالنجدة»، «قوله: أرأيت كالنجدة. هو هكذا في بعض النسخ، وفي بعضها: أرأيتك النجدة».