هل يوجد عذر بالجهل في أمور التوحيد؟ وهل ينطبق هذا على من يدعون وينذرون للأولياء، ويعتبرون معذورين بجهلهم

الإسلام > فتاوى > عقيدة > هل يوجد عذر بالجهل في أمور التوحيد؟ وهل ينطبق هذا على من يدعون وينذر…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «هل يوجد عذر بالجهل في أمور التوحيد؟ وهل ينطبق هذا…»

لا يعذر بذلك من أقام في بلد التوحيد،
لا يعذر فيه بالجهل،
وما دام بين المسلمين،
ليس في فترة من الزمان،
ولا في محل بعيد عن أهل الإسلام،
بل بين المسلمين لا يعذر في التوحيد،
بل متى وقع الشرك منه أخذ به،
كما يقع الآن في مصر والشام ونحو ذلك،
في بعض البلدان عند قبر البدوي وغيره.

فالواجب على علماء الإسلام أن ينبهوا الناس،
وأن يحذروهم من هذا الشرك،
وأن يعظوهم ويذكروهم في المساجد وغيرها،
وعلى الإنسان أن يطلب العلم ويسأل،
ولا يرضى بأن يكون إمعة لغيره،
بل

يسأل،
والله يقول سبحانه:

{فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}

فلا يجوز للإنسان أن يبقى على الكفر والشرك!
لأنه رأى الناس على ذلك،
ولا يسأل ولا يتبصر.
وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم،
أنه قال لمن سأله عن أبيه: «إن أباك في النار،
فلما رأى تغير وجهه قال: إن أبي وأباك في النار » وأبوه مات في الجاهلية،
رواه مسلم في الصحيح؛
لأنهم كانوا على شريعة تلقوها عن خليل الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام وهي التوحيد،
وأمه عليه الصلاة والسلام ماتت في الجاهلية،
واستأذن ربه أن يستغفر لها،
فلم يؤذن له،
واستأذن أن يزورها فأذن له،
فدل ذلك على أن من مات على كفر لا يستغفر له ولا يدعى له،
وإن كان في الجاهلية،
فكيف إذا كان بين المسلمين،
وبين أهل التوحيد،
وبين من يقرأ القرآن،
ويسمع أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم،
هو أولى بأن يقال في حقه: إنه كافر وله حكم الكفار.
وكثير منهم لو سمع من يدعوه إلى توحيد الله،
وينذره من الشرك لأنف واستكبر وخاصم،
أو ضارب على دينه الباطل،
وعلى تقليده لأسلافه وآبائه،
ولا حول ولا قوة إلا بالله.

فالواجب على كل إنسان مكلف،
أن يسأل ويتحرى الحق،
ويتفقه في دينه،
ولا يرضى بمشاركة العامة،
والتأسي بكفرهم وضلالهم،
وأعمالهم القبيحة،
وعليه أن يسأل العلماء،
ويعتني بأهل العلم،

عما أشكل عليه،
من أمر التوحيد وغيره يقول سبحانه:

{فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}

.

📖
مصدر الفتوى فتاوى نور على الدرب
المجلد الأول، ص 239 · كتاب العقيدة > باب ما جاء في العذر بالجهل

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«هل يوجد عذر بالجهل في أمور التوحيد؟ وهل ينطبق هذا…»

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 6 محرّم
التربيع الأول اليوم 7.7 / 29.5
الإضاءة 53%
البدر بعد 7 يوم
سبحان الله