ج. الإقراض بالربا المحرم لا تبيحه حاجة ولا ضرورة، والاقتراض بالربا محرم كذلك، لا يرتفع إثمه إلا إذا دعت إليه الضرورة، وكل امرئ متروك لدينه في تقدير ضرورته]. وخلاصة الأمر أن الاقتراض بالربا من المحرمات القطعية الثابتة التي لا مجال للتلاعب بها ولا يباح الاقتراض بالربا إلا في حالة الضرورة وأن الضرورة تقدر بقدرها ولا يدخل تملك المسكن في ذلك ومن أفتى بجواز تملك المسكن بالاقتراض الربوي ففتواه باطلة ومردودة عليه ولا يجوز الأخذ بها شرعاً. - - - [العمل في البنوك الربوية] تقول السائلة: إن زوجها يعمل في البنك وتسأل هل المعاش - الراتب – حلال أم حرام؟ وهل وضع الأموال في البنوك بدون أخذ الفائدة يجوز أم لا

الإسلام > فتاوى > معاملات > ج. الإقراض بالربا المحرم لا تبيحه حاجة ولا ضرورة، والاقتراض بالربا م…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «ج. الإقراض بالربا المحرم لا تبيحه حاجة ولا ضرورة،…»

يقول الله تعالى:

{وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ إِنَّ الَّذِينَءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَءَاتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ يَاأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ}

.

مما لا شك فيه أن الربا محرم شرعاً باتفاق أهل العلم،
وأن النظام الاقتصادي الإسلامي يحارب الربا وكل المؤسسات الربوية،
وقد شدد الإسلام في أمر الربا،
فبالإضافة للآيات السابقة يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اجتنبوا

السبع الموبقات – المهلكات – قلنا: وما هي يا رسول الله؟
قال: الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات) رواه مسلم.

وعن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لعن الله آكل الربا ومؤكله وكاتبه وشاهديه وقال: هم سواء) ،
رواه مسلم.

وعن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (الربا ثلاثة وسبعون شعبة أيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه) رواه الحاكم وصححه،
وغير ذلك من الأحاديث.

وبناءً على ما سبق فقد قرر كثيرٌ من أهل العلم حرمة العمل في البنوك الربوية،
حتى ولو كان العمل حارساً ليلياً للبنك،
لأن ذلك من باب التعاون على الإثم والعدوان،
وهو محرم بنص القرآن الكريم وكذلك فقد أفتى كثير من العلماء المعاصرين بحرمة تأجير المحلات أو العمارات للبنوك الربوية لذات السبب السابق.

وأما إيداع الأموال في البنوك الربوية،
فالأصل في ذلك التحريم ولا يجوز إلا في حالة الضرورة،
كأن يخشى الإنسان على ماله من الضياع ولا يجد مكاناً آمنا ً لوضعه إلا في البنك كحسابٍ جارٍ ولا يأخذ ربا عليه.

أقول هذا وأنا أعلم أن التعامل مع البنوك الربوية أصبح بلاء عاماً لا ينجو منه إلا القليل،
وأعلم أن امتناع شخص أو أشخاص من العمل مع البنوك الربوية أو الإيداع فيها لا يحل المشكلة المستعصية،
لأن المشكلة جزء من سيئات النظام العام الذي نعيشه ونحياه،
ولكن سددوا وقاربوا واتقوا الله ما استطعتم.

- - -

👤
مصدر الفتوى الشيخ حسام الدين عفانة
من «يسألونك عن المعاملات المالية المعاصرة» · ص 47 · العمل في البنوك الربوية

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«ج. الإقراض بالربا المحرم لا تبيحه حاجة ولا ضرورة،…»

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 6 محرّم
هلال متزايد اليوم 7.3 / 29.5
الإضاءة 49%
البدر بعد 7 يوم
أستغفر الله