الإسلام > فتاوى > معاملات > لدي مشروع سوف أدخل فيه -إن شاء الله-، ولكن هذا المشروع رأس ماله يفوق…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله،
والصلاة والسلام على رسول الله،
وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
يجوز أن تدعو أصدقاؤك للمشاركة في المشروع،
لكن يراعى ما يلي:
١. تقسم الأرباح بحسب نصيب رأس مال كل شريك.
ويحق لك أن تأخذ نسبة إضافية مقابل الإدارة بتراضي الشركاء.
فإذا كان نصيبك من رأس المال مثلاً هو ٢٥%،
فلك أن تأخذ ٢٥% من الربح مقابل رأس المال،
و١٥% مثلاً مقابل الإدارة.
والمتبقي (٦٠%) يوزع على بقية الشركاء بحسب حصصهم.
وأما في حال الخسارة فيتحمل كل شريك الخسارة بحسب رأسماله فقط.
٢. إذا كنت تنوي تملك المشروع فيجب عليك أن تبين ذلك للشركاء،
لقول النبي
-صلى الله عليه وسلم-: "أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه،
فإذا خانه خرجت من بينهما" رواه أبو داود (٣٣٨٣) من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-.
ولقوله عليه الصلاة والسلام: "البيّعان بالخيار ما لم يتفرقا،
أو قال: حتى يتفرقا،
فإن صدقا وبيّنا بورك لهما في بيعهما،
وإن كتما وكذبا مُحقت بركة بيعهما" متفق عليه،
عند البخاري (٢٠٧٩) ،
ومسلم (١٥٣٢) من حديث حكيم بن حزام -رضي الله عنه-.
٣. يحق لك أن تشترط اختصاصك بالإدارة بحيث لا يشاركك في الإدارة من الشركاء أحد.
لكن مع ذلك يجب عليك أن تبين للشركاء سير العمل ومستوى الأداء؛
عملاً بواجب البيان الذي ورد في الحديث السابق،
ولأن البيان يعذرك أمام الشركاء حال وقوع الخسارة - لا قدر الله-.
أما الكتمان فسيجعل الشركاء يحملونك مسؤولية الخسارة ويطالبونك بسداد رأس مالهم كاملاً،
وهذا ليس من مصلحتك.
والله أعلم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.