الإسلام > فتاوى > معاملات > لقد أعطت جدتي لأمي جميع مالها وهي على قيد الحياة، وكانت أمي تنوي أن …
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله،
وبعد:
فقد ثبت في الصحيحين من حديث النعمان بن بشير -رضي الله عنهما- في قصته أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم" وفي بعض الروايات لما أراد والد النعمان أن يشهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أعطيته للنعمان دون سائر ولده قال: -صلى الله عليه وسلم- "لا تشهدني على جور" صحيح البخاري (٢٦٥٠،٢٥٨٧) ،
وصحيح مسلم (١٦٢٣) . فسماه جوراً وظلماً،
وقد ألحق كثير من العلماء الأم بالأب في وجوب العدل ومنع التفضيل بينهم،
لأن العلة واحدة.
فالجدة قد ارتكبت خطأً حين خصت أمك بهذا المال دون غيرها من أولادها.
وإذا كان الذي أعطته من المال هو جميع ما تملك فهذا أشد في الخطأ.
وكان على أمك ألا تقبل اختصاصها بذلك،
أو تعطي بقية إخوتها من المال.
وقد أحسنتم حين عرضتم على إخوتها حقهم،
ولكن إذا ثبت شرعًا أنهم قد تنازلوا كلهم عن هذا المال فقد سقط حقهم،
وليس لهم الرجوع مرة أخرى فيما تنازلوا عنه.
ولكن لابد من التأكد من حقيقة تنازلهم،
وكذلك من تنازل منهم ممن لم يتنازل فيقبض حقه.
وهذا كله فيما يلزم شرعاً وقضاءً،
وأما من حيث الإحسان فلا شك أن تطييب خواطرهم بما يتيسر أولى؛
وهو من صلة الرحم التي لا يخفى فضلها وثوابها.
وفق الله الجميع وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.