الإسلام > فتاوى > نكاح > أريد من فضيلتكم جواباً شافياً كافياً في مسألة نكاح المتعة، وهل القول…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله وحده،
وبعد:
فإن نكاح المتعة محرم بالاتفاق،
كما صرح به الإمام ابن عبد البر في الاستذكار (٥/٥٠٨) ،
حيث قال: (اتفق أئمة علماء الأمصار من أهل الرأي والآثار على تحريم نكاح المتعة لصحة نهي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عندهم عنها) ا. ه،
ومن تلك الأحاديث ما أخرجه مسلم في صحيحه برقم: (١٤٠٦) ،
عن سبرة الجهني: "أنه كان مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فقال: يا أيها الناس إني قد كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء،
وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة،
فمن كان عنده منهن شيء فليخل سبيله،
ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئاً" .
وقد علق النووي في شرحه على صحيح مسلم (٩/١٧٩) ،
على هذا الحديث ونحوه،
فقال: ( ...
قال المازري: ثبت أن نكاح المتعة كان جائزاً في أول الإسلام،
ثم ثبت بالأحاديث الصحيحة المذكورة هنا أنه نسخ،
وانعقد الإجماع على تحريمه،
ولم يخالف فيه إلا طائفة من المبتدعة - يعني الرافضة-) ثم قال النووي في شرحه هذا (٩/١٨١) ،
(والصواب المختار أن التحريم والإباحة كانا مرتين،
فكانت حلالاً قبل خيبر،
ثم حرمت يوم خيبر،
ثم أبيحت يوم فتح مكة،
وهو يوم أوطاس لاتصالهما،
ثم حرمت يومئذ بعد ثلاثة أيام تحريماً مؤبداً إلى يوم القيامة) ا. ه.
وهذا يوافق ما نقله ابن قدامة وغيره عن الإمام الشافعي أنه قال: (لا أعلم شيئاً أحله الله ...
) إلخ..
وصحح العلامة ابن القيم في زاد المعاد (٥/١١١) بأن التحليل والتحريم لهذا النكاح وقع مرة واحدة،
فقال: (واختلف هل نهي عنها - يعني نكاح المتعة- يوم خيبر؟
على قولين،
والصحيح: أن النهي إنما كان عام الفتح،
وأن النهي يوم خيبر إنما كان عن الحمر الأهلية ...
) ا. ه.
وأما
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.