الإسلام > فتاوى > نكاح > السلام عليكم ورحمة الله. أنا شاب عقدت على زوجتي قبل شهرين، ومنذ ذلك …
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
وبعد:
فهمت موضوعك،
ولكن ليتني عرفت: هل أقدمت على خطبة هذه الفتاة،
ثم عقدت عليها وصارت زوجة لك عن رغبة منك بها،
أم هي تقاليد وأعراف فرضها الأهل عليك؟
ثم أيضاً ما موقف الزوجة منك،
وهل تحس منها فتوراً نحوك؟
فأنا أتوقع أن الخطبة والعقد جاء بمحض رغبتك وقناعتك،
وعلى هذا فالأمر طبيعي،
ولا تخف مما تتوقعه من استمرار الملل وازدياده،
فلن يحصل بإذن الله تعالى،
ولكي نعالج الحال قبل توسع مداها نفسياً عندك.
أوصيك بما يلي:
قلِّل من الزيارات إليها،
وتعلَّل بأنك مشغول،
وقلِّل كثيراً من الاتصالات اليومية،
ولكن بطريقة ذكيَّة،
وبحكمة في التصرف؛
حتى لا تصاب هي أيضاً بوساوس وخيالات تسيطر عليها فتتأذى هي بها فتظن بك سوءاً وتصاب بخيبة أمل،
فكثرة الاتصالات يومياً،
وزياراتك نصف الشهرية لها وأنتما لم تنفردا في عش الزوجية الذي له طعم خاص في العلاقة الصادقة والسكن النفسي،
والإحساس بالاستقلالية الزوجية الممتعة،
والحب المبني على المودة الصادقة،
فإن عدم انفرادكما واستمرار اللقاءات والاتصالات على هذه الحال وهي في بيت أهلها جعلك تحس بالملل والرتابة،
مما جعلك تشعر وكأنك تزور قريبة من أقربائك ليس إلا.
فلا عليك -يا ابني- فلا تخف،
وأحسن الظن بربك،
فإنك -بإذن الله- ستهنأ بزوجتك،
وستهنأ هي أيضاً بك بعدما تتزوجان وتنفردا ببيت الزوجية الذي ستظلله السعادة،
ويرفرف علم المودة والحب،
وما عليك إلا الدعاء إلى الله أن يوفقك وزوجتك،
ويزيد في رباط المودة بينكما.
وفقك الله،
وبارك عليك،
وجمع بينكما في خير.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.