الإسلام > فتاوى > نكاح > الموضح أعلاه، هل يشترط رضاها أم لا؟ ف
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
إنه لا يشترط رضاها،
قال ابن قدامة -رحمه الله- في كتابه المغني (١٠/٥٥٣) : (أجمع أهل العلم على أن الحر إذا طلق الحرة بعد دخوله بها أقل من ثلاث -أي ثلاث طلقات- بغير عوض ولا أمر يقتضي بينونتها،
فله عليها الرجعة ما كانت في عدتها،
وعلى أنه لا رجعة له عليها بعد قضاء عدتها) ،
وقال أيضاً ابن قدامة -رحمه الله-: (ولا يعتبر في الرجعة رضا المرأة لقول الله تعالى: "وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحاً" [البقرة: ٢٢٨] فجعل الحق لهم،
وقال سبحانه: "فأمسكوهن بمعروف" [البقرة: ٢٣١] فخاطب الأزواج بالأمر ولم يجعل لهن اختياراً،
ولأن الرجعة إمساك للمرأة بحكم الزوجية فلم يعتبر رضاها في ذلك كالتي في صلب نكاحه،
وأجمع أهل العلم على هذا) ،
وقال: (والرجعية زوجة يلحقها طلاقه وظهاره وإيلاؤه ولعانه ويرث أحدهما صاحبه بالإجماع) أ. ه.
وبهذا يتعين أن رضا الزوجة المطلقة طلاقاً رجعياً لا يشترط،
لكن إذا كانت لا ترغب في العيش مع زوجها وساءت عشرتها معه،
فلها أن تطلب الطلاق وتتظلم لدى القاضي،
وحينها يفصل في طلبها بالوجه الشرعي،
هذا والله هو الموفق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.