نرجو التكرُّم بإفادتنا عن وجود أيِّ مانع دِينِيٍّ أو أخلاقيٍّ في استخدام مادَّتَي: (UBM (Urinary Bladder Matrix أو (SIS (Small Intestine Submucosa وهما عبارةٌ عن ألياف من النسيج الضامِّ بعد نَزْع الخلايا منها، من مصدر حيوان الخنزير، على حيوانات التجارب (الأرنب) ؛ حتَّى يتسنَّى لنا دراسة تأثير هذه الموادِّ من ناحية تجديد الأنسجة الحَيَّة، عِلماً بأنَّ هذه التجارب تُجرَى كخطوة أُولَى لاستخدام مثل هذه الموادِّ من مصدرٍ حيوانيٍّ آخر غير الخنزير؛ لعلاج الإنسان بدلًا من مصدر الخنزير المتاح حاليًّا في الأسواق الأمريكيَّة

الإسلام > فتاوى > نكاح > نرجو التكرُّم بإفادتنا عن وجود أيِّ مانع دِينِيٍّ أو أخلاقيٍّ في است…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «نرجو التكرُّم بإفادتنا عن وجود أيِّ مانع دِينِيٍّ…»

يقول الله تعالى:

{وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}

[الجاثية: ١٣] ،
ويقول عَزَّ مِن قائلٍ كريم:

{هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا}

[البقرة: ٢٩] ،
فهاتان الآيتان وغيرهما من النصوص الشرعيَّة تبينان -ضمن ما تُبيِّنان- أنَّ الله تعالى الذي خلق الإنسان لعبادته وعمارة أرضه،
وأكرمه بأن خلقه بيديه،
ونفخ فيه من روحه،
وأسجد له ملائكته،
قد سَخَّر لهذا المخلوق الفريد من أجل هذه المُهمَّة النَّبيلة والوظيفة الخطيرة كُلَّ ما في السماوات وما في الأرض،
أي: ذلَّلَها وطَوَّعها وقادها له بإذنه سبحانه وتعالى،
سواء في ذلك الحيوان والجماد وغيرهما.

وإذا كان الأمر كذلك؛
فإن الخسيس من مخلوقات الله تعالى تكون أَوْلَى في التسخير والتذليل لابن آدم من غيرها من المخلوقات،
ومن ذلك: الخنزير الذي هو نَجِسٌ كُلُّه عند جماهير العُلماء؛
فإذا كانت هناك فائدة مَرْجوَّة لعموم البشريَّة من عمل تجارب مَعْمَلِيَّة عليه أو على أنسجته،
وهذه الفائدة غير متوفِّرة في غيره،
أو متوفِّرة ولكن بدرجة أقلّ من تلك المُحَصَّلة من التجارب على الخنزير،
فإنَّ هذا قد يَرْقَى بالجواز إلى الاستحباب أو الوجوب.

والإسلام قد حَضَّ على العِلْم،
ومَدَح العُلماء في غير ما آية وحديث؛
منها: قوله تعالى:

{إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ}

[فاطر: ٢٨] ،
وقوله سبحانه:

{إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ}

[الروم: ٢٢] ،
وقوله عَزَّ مِن قائلٍ كريم:

{قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}

[يونس: ١٠١] ،
وقوله صلَّى الله تعالى عليه وآله وسلَّم: (مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ فِيهِ عِلْمًا سَلَكَ اللهُ بِهِ طَرِيقًا مِنْ طُرُقِ الجَنَّةِ،
وَإِنَّ المَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا رِضًا لِطَالِبِ العِلْمِ،
وَإِنَّ العَالِمَ لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ،
وَمَنْ فِي الأَرْضِ،
وَالحِيتَانُ فِي جَوْفِ المَاءِ،
وَإِنَّ فَضْلَ العَالِمِ عَلَى العَابِدِ،
كَفَضْلِ القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ عَلَى سَائِرِ الكَوَاكِبِ،
وَإِنَّ العُلَمَاءَ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ،
وَإِنَّ الأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا،
وَلَا دِرْهَمًا،
وَرَّثُوا العِلْمَ،
فَمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ) رواه أبو داود والترمذي عن أبي الدَّرْداء رضي الله تعالى عنه،
ولا يُتَصَوَّر الحكم على الشيء إلَّا بعد تَصَوُّرِه،
وهذا لا يكون إلِّا بالعِلْم،
فمعرفة هذا الحيوان وغيره للاستفادة منه في بعض الأوجه،
أو للحَذَر في بعضها الآخر،
لا يكون إلَّا بالاحتكاك به ومباشرته.
ولو لم تكن هناك غايةٌ من التعامل مع الخنزير في المَعْمَل سوى معرفة بعض حِكَم تحريمه من قِبَلِ الشَّرْع الشريف لَكَفَت غايةً نبيلةً تجعل إخضاعه للمَعْمَل وتجاربه مشروعاً.

وعليه؛
وفي واقعة

📖
مصدر الفتوى موسوعة صناعة الحلال
ص 184 · التداوي واتخاذ العقاقير من الحيوانات المحرمة

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«نرجو التكرُّم بإفادتنا عن وجود أيِّ مانع دِينِيٍّ…»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.3 / 29.5
الإضاءة 39%
البدر بعد 8 يوم
لا إله إلا الله