معنى «فتك»

الإسلام > قاموس > فتك

معنى فتك وتعريفُها مجموعةً من 9 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«فتك»: فتَكَ بـ/ فتَكَ في يَفتِك، فَتْكًا، فهو فاتك، والمفعول مفتوكٌ به • فتَك بعدوِّه: قتله مجاهرة، اغتاله، بطش به "فتك الوباءُ بالناس- فتَك بقلبه" ° فتك بهم فتْكًا ذريعًا: أبا…

الصيغ والتصريف

الأسماء والمشتقّات
فاتك مفرد ج فاتكون وفُتّاكفتْك مصدرفَتَّاك صيغة مبالغة

الكلمات المشتقة من الجذر «فتك» (7)

أفتكفاتكفتكتفتكالفتاكالفاتكالفتك

معنى «فتك» في معجم اللغة العربية المعاصرة

فتَكَ بـ/ فتَكَ في يَفتِك، فَتْكًا، فهو فاتك، والمفعول مفتوكٌ به • فتَك بعدوِّه: قتله مجاهرة، اغتاله، بطش به "فتك الوباءُ بالناس- فتَك بقلبه" ° فتك بهم فتْكًا ذريعًا: أبادهم، دمَّرهم.

• فتَك في صناعته: مهَر فيها.

فاتك [مفرد]: ج فاتكون وفُتّاك: ١ - اسم فاعل من فتَكَ بـ/ فتَكَ في.

٢ - جَرِيء "يُعَدُّ هذا الشَّاعر من فُتَّاك العرب".

فتْك [مفرد]: مصدر فتَكَ بـ/ فتَكَ في.

فَتَّاك [مفرد]: صيغة مبالغة من فتَكَ بـ/ فتَكَ في: كثير الفتك، شديد الفتك "وباء/ مرض فتَّاك- حرب/ أسلحة فتّاكة" ° جمال فتّاك: مُغْرٍ، مُغْوٍ.

معنى «فتك» في المعجم الوسيط

فتك)فتكا ركب مَا تَدْعُو إِلَيْهِ نَفسه غير مبال وَبِه غدر بِهِ واغتاله وَقَتله مجاهرة وَفِي الْخبث مضى وَبَالغ وَفِي سلوكه مجن(أفتك) بِهِ فتك(فاتك) فلَانا غالبه وماهره وَالْأَمر واقعه وباشره بِشدَّة(فتك) الْقطن فتقه أَي نفشه(تفتك) بأَمْره مضى فِيهِ لَا يؤامر أحدا(الفتاك) الشَّديد الفتك(فتل)الْحَبل وَغَيره فَتلا لواه وبرمه فَهُوَ مفتول وفتيل وَيُقَال فتل فلَانا عَن رَأْيه صرفه ولواه وفتل وَجهه عَنْهُم صرفه(فتل) فَتلا اندمج وَقَوي يُقَال فتلت ذراعه اشْتَدَّ عصبها فَهُوَ أفتل وَهِي فتلاء (ج) فتل(أفتل) السّلم والسمر أخرج الفتلة(فتل) الشَّيْء فتله(انْفَتَلَ) التوى وَانْصَرف وَيُقَال انْفَتَلَ عَن رَأْيه وَعَن حَاجته وانفتل وَجهه عَنْهُم(تفتل) مُطَاوع فتله(الفتل) مَا يكون مفتولا من ورق الشّجر غير منبسط(الفتلة) وعَاء حب السمر وَالسّلم خَاصَّة وَذَلِكَ فِي أول طلوعه وَمَا يكون مفتولا من ورق الشّجر كورق الطرفاء والأثل وَنَحْوهمَا والقطعة من خيط الْقطن وَالْحَرِير وَنَحْوهمَا (محدثة) وَشدَّة عصب الذِّرَاع وَثَمَرَة العرفط (ج) فتل والسحاة الَّتِي تكون فِي شقّ النواة يُقَال مَا أغْنى عَنهُ فتلة أَي شَيْئا(الفتيل) المفتول وَمَا فتله الْإِنْسَان بَين أَصَابِعه من خيط أَو وسخ وَالْخَيْط الَّذِي فِي شقّ النواة يُقَال مَا أغْنى عَنهُ فتيلا أَي شَيْئا وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {بل الله يُزكي من يَشَاء وَلَا يظْلمُونَ فتيلا} وخيط طَوِيل يُوصل بالمتفجرات ليفجرها إِذا أشعل (محدثة)(الفتيلة) ذبالة السراج (ج) فتائل(فتن)الْمَعْدن فتنا وفتونا صهره فِي النَّار ليختبره وَيُقَال فتنته النَّار صهرته وَفُلَانًا عذبه ليحوله عَن رَأْيه أَو دينه وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {إِن الَّذين فتنُوا الْمُؤمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات ثمَّ لم يتوبوا فَلهم عَذَاب جَهَنَّم وَلَهُم عَذَاب الْحَرِيق} ورماه فِي شدَّة ليختبره وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {أَو لَا يرَوْنَ أَنهم يفتنون فِي كل عَام مرّة أَو مرَّتَيْنِ} وَيُقَال فتنه بِهِ وَفِيه وَالشَّيْء فلَانا أعجب بِهِ واستهواه يُقَال فتنه المَال وفتنته الْمَرْأَة ولهته وَفُلَانًا عَن الشَّيْء لواه وَصَرفه وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {واحذرهم أَن يفتنوك عَن بعض مَا أنزل الله إِلَيْك} فَهُوَ فاتن وفتان وَالْمَفْعُول مفتون وفتين(فتنه) مُبَالغَة فِي فتنه(افْتتن) بِالْأَمر استهواه وَأَعْجَبهُ وبالمرأة توله بهَا وَفُلَانًا أوقعه فِي الْفِتْنَة(تفاتن) الرِّجَال تَحَارَبُوا ووقعوا فِي فتْنَة(الفتان) الشَّيْطَان واللص الَّذِي يعرض للرفقة فِي طريقهم وَفِي الحَدِيث (الْمُسلم أَخُو الْمُسلم يسعهما المَاء وَالشَّجر ويتعاونان على الفتان) والصائغ والفتانان الدِّرْهَم وَالدِّينَار وفتانا الْقَبْر مُنكر وَنَكِير(الْفِتْنَة) الاختبار بالنَّار والابتلاء وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {ونبلوكم بِالشَّرِّ وَالْخَيْر فتْنَة} والإعجاب بالشَّيْء والاستهتار بِهِ والتدله بالشَّيْء وَالِاضْطِرَاب وبلبلة الأفكار وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {فيتبعون مَا تشابه مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَة} وَالْعَذَاب وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {ذوقوا فتنتكم هَذَا الَّذِي كُنْتُم بِهِ تَسْتَعْجِلُون} والضلال وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {وَمن يرد الله فتنته فَلَنْ تملك لَهُ من الله شَيْئا} وفتنة الصَّدْر الوسواس(الْفِتْنَة) نوع من شجر السنط أصفر الزهر عطره (مو)(الفتين) الأَرْض الْحرَّة السَّوْدَاء كَأَن حجارتها محرقة(الْمفْتُون) الْمَجْنُون والفتنة وَهُوَ مصدر جَاءَ على وزن مفعول وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {بأيكم الْمفْتُون}(فتاه)فتوا غَلبه فِي الفتوة(فتو) فتاء وفتوا وفتوة صَار فَتى(فتي) فَتى وفتاء فتو(أفتى) فِي الْمَسْأَلَة أبان الحكم فِيهَا(فاتاه) غالبه فِي الفتوة وحاكمه(فتيت) الْبِنْت أَعْطَيْت حكم الفتاة وجاوزت حالات الطفولة(تفاتى) الْمَرْء اتخذ سَبِيل الفتوة وَالْقَوْم إِلَى الْمُفْتِي تحاكموا إِلَيْهِ(تفتى) صَار فَتى وَاتخذ سَبِيل الفتوة وَالْبِنْت صَارَت فتاة وَالصَّغِيرَة أَو ذَات السن تكلفت مَسْلَك الفتاة(استفتاه) سَأَلَهُ رَأْيه فِي مَسْأَلَة(الْفَتى) الشَّاب أول شبابه بَين المراهقة والرجولة وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {قَالُوا سمعنَا فَتى يذكرهم يُقَال لَهُ إِبْرَاهِيم} والسخي وَذُو النجدة وَالْخَادِم وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {قَالَ لفتاه آتنا غداءنا} مثناه فتيَان وفتوان (ج) فتيَان وفتية وفتو وفتي وَهِي فتاة (ج) فتيات(الفتوة) الشَّبَاب بَين طوري المراهقة والرجولة والنجدة ومسلك أَو نظام ينمي خلق الشجَاعَة والنجدة فِي الْفَتى(الْفَتْوَى) الْجَواب عَمَّا يشكل من الْمسَائِل الشَّرْعِيَّة أَو القانونية (ج) فتاو وفتاوى وَدَار الْفَتْوَى مَكَان الْمُفْتِي (الفني) الحاذق فِي حرفته(الفينان) ذُو الأفنان يُقَال شجر فينان وَشعر فينان طَوِيل حسن(المفن) الْمَكَان يمارس فِيهِ الفنان عمله(المفن) الفنان(فني)الشَّيْء فنَاء باد وانْتهى وجوده وَفُلَان هرم وأشرف على الْمَوْت وَفِي الشَّيْء اندمج فِيهِ وبذل غَايَة جهده يُقَال فلَان يفني فِي عمله فَهُوَ فان(أفنى) الشَّيْء أنهى وجوده(فاناه) داراه(تفانى) الْقَوْم أفنى بَعضهم بَعْضًا فِي الْحَرْب وَفِي الْعَمَل أجهد نَفسه فِيهِ حَتَّى كَاد يفنى (محدثة)(الأفنى) يُقَال شعر أفنى حسن كثير ملتف وَرجل أفنى كثير الشّعْر طويله وَهِي فنواء(الأفناء) من النَّاس الأخلاط لَا يدرى من أَيَّة قَبيلَة هم(الفناء) الساحة فِي الدَّار أَو بجانبها (ج) أفنية(الفناة) عِنَب الثَّعْلَب (ج) فَنًّا(

معنى «فتك» في مختار الصحاح

(الْفَاتِكُ) الْجَرِيءُ.

وَ (الْفَتْكُ) الْقَتْلُ عَلَى غِرَّةٍ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَضَمِّهَا وَكَسْرِهَا.

وَقَدْ (فَتَكَ) بِهِ يَفْتُكُ وَيَفْتِكُ بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ.

وَفِي الْحَدِيثِ: «قَيَّدَ الْإِيمَانُ الْفَتْكَ لَا يَفْتُكُ مُؤْمِنٌ» .

معنى «فتك» في الصحاح للجوهري

فَتْكُ: أن يأتي الرجل صاحبه وهو غارٌّ غافلٌ حتَّى يشدَّ عليه فيقتله.

وفيه ثلاث لغات: فتك، وفتك، وفتك، مثل ود وود وود، وزعم وزعم وزعم.

وقد فتك به يفتُكُ ويفتِكُ.

وفي الحديث: " قيَّد الإيمانُ الفَتْكَ، لا يَفْتِكُ مؤمن ".

معنى «فتك» في أساس البلاغة

تقول: رجل فاتك، وسيف باتك؛

وهو القاتل على غرّة.

قال المخبل:وإذ فتك النعمان بالناس محرماً .

فملئ من عوف ين كعب سلاسلهوتقول: أقدم فلان إقادامه متفتّك، واقتحم اقتحامه متهوك.

ومن المجاز: حيّة فاتكة اللسع.

أنشد أبو عبيد:قرى السم حتى انماز فروة رأسه .

من الصم صلٌّ فاتك اللسع ماردهوفلان فاتك القلب إذا كان جرياً ماضياً.

وتقول العرب: فتًى من صفته كيت وكيت من غير تمييز بين الشيخ والشاب، وهذا فتًى بيّن الفتاء وهو طراءة السنّ.

قال:إذا عاش الفتى مائتين عاماً .

فقد ذهب البشاشة والفتاءوهذا ثور فتي وهذه بقرة فتية: بيّنا الفتاء.

وهما فتاي وفتاتي أي غلامي وجاريتي، وسئل أبو يوسف عمن قال: أنا فتى فلانٍ فقال: هو إقرار منه بالرق.

" وقال لفتيته " و" لفتيانه ".

قال قتادة: لغلمانه.

وفتّيت بنت فلان: منعت من الخروج وسترت وهي صغيرة وألحقت بالفتيات، وتفتت هي.

وأبرد من شيخ يتفتّى أي يتشبّه بالفتيان.

وتقول: هؤلاء فتوٌّ ما فيهم فتوة وهو جمع: فتًى.

قال:وفتوّ هجّروا ثم أروا .

ليلهم حتى إذا انجاب حلواًوفلان من أهل الفتوى والفتيا.

وتعالوا ففاتونا.

وتفاتوا إليه: تحاكموا.

قال الطّرمّاح:هلمّ إلى قضاة الغوث فاسأل .

برهطك والبيان لدى القضاةأنخ بفناء أشدق من عديّ .

ومن جرمٍ وهم أهل التّفاتيوقال عمر بن أبي ربيعة:فبتّ أفاتيها فلا هي ترعوي .

بجود ولا تبدي إباءً فتبخلاأي أسائلها.

ومن المجاز: " لا أفعل ذلك ماكر الفتيان ".

قال:غدا فتياً دهرٍ وراحا عليهم .

نهار وليل يلحقان التوالياوهذا كقلوهم: الجديدان.

وتقول: بارك الله في فتوتك وفتائك، وأدام مادام الفتيان بركة إفتائك.

وأقمت عنده فتًى من نهار أي صدرا منه.

قال:فما لبثوا إلا فتًى من نهارهم .

مماصعةً حتى أبارهم القتلوشرب فلان بالفتيِّ وهو قدح الشطّار سمّيقال:وأمضى على هول إذا ما تهزهزت .

من الخوف أحشاء القلوب الفواتكوهذه إنسانة فاتكة: ماجنة، وقد فتكت.

وفتك في الأمر فتكاً، وما أفتكه وهو اللجاج.

قال:قد فتكت في كذب ولطّوفتك في صناعته: مهر فيها، وفاتك صاحبه: ماهره.

وفاتك التاجر البيع: اشتط في سومه.

قال الحطيئة:كأن سليطاً نشرت فيه بزّها .

بروداً ورقماً فاتك البيع تاجرهوفاتك الإبل الحمض إذا لم ترع معه عقبة من الخلة.

معنى «فتك» في كتاب العين

فتك: الفَتْك: أن تهم بالشيء فتركبه، وإن كان قتلاً، قال: «٣»وما الفَتْكُ إلا أن تهم فتفعلاوالفاتكُ: الذي يرتكب ما تدعوه إليه نفسه من الجنايات، والجميع الفُتّاك، قال: «٤»وإذ فَتَكَ النعمان بالناس محرماً .

فملىء من عوف بن كعب سلاسلهأي: فتك بهم فأسرهم.

معنى «فتك» في المحيط في اللغة

فتك:الفَتْكُ: أنْ تَهُمَّ بأمْرٍ فَتُمْضِيَه، رَجُلٌ فاتِكٌ، وقَوْمٌ فُتّاكٌ، وفَتَكْتُ به وأفْتَكْتُ، وهو الفَتْكُ والفُتْكُ والفِتْكُ.

وفَتَكَ فلانٌ في أمْرِه وأفْتَكَ: لَجَّ فيه وغَلا.

وفَتَكَ في الخُبْثِ فُتُوكاً.

وفَتَكَتِ الجارِيَةُ: أي مَجَنَتْ (٣٥).

وفاتَكَ فلانٌ البَيْعَ: أشَطَّ في السَّوْمِ.

والمُفاتَكَةُ: المُمَاهَرَةُ، فَتَكَ في بَيْعِه.

وفاتَكْتُ الأمْرَ والأكْلَ: داوَمْت عليه.

وإِبِلٌ مُفَاتَكَةٌ (٣٦): وَضَعَتْ في الحَمْضِ لا تَأْكُلُ غَيْرَها (٣٧)

معنى «فتك» في تهذيب اللغة

فتك: فِي الحَدِيث أَن رجلا أَتى الزُّبيرَ فَقَالَ لَهُ: أَلَا أَقْتُلُ لَك عَليّاً.

قَالَ: وكيفَ تَقتلهُ.

قَالَ أَفتِكُ بهِ، فَقَالَ: سمعْتُ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: (قيَّدَ الإِيمانُ الفَتْكَ، لَا يَفْتِكُ مؤمنٌ) .

قَالَ أَبو عبيد: الفَتْكُ، أَن يأتيَ الرجلُ صاحبَه وَهُوَ غافلٌ حَتَّى يشدَّ عَلَيْهِ فيقتلَه وإِن لم يكن أَعْطاهُ أَماناً قبل ذَلِك، وَلَكِن يَنْبَغِي لَهُ أَن يُعلمهُ ذَلِك، وكلَّ من قتل رجلا غارّاً فَهُوَ فاتِكٌ.

وَقَالَ المُخبَّلُ السعديُّ:وإِذ فَتَكَ النُّعمْانُ بالنَّاس مُحْرِماًفَمُلِّىءَ من عَوْف بن كعبٍ سَلاسِلُهْوَكَانَ النُّعْمَان بعث إِلَى بني عَوْف بن كَعْب جيْشاً فِي الشهرِ الحرامِ وهم آمِنون غارُّون فَقَتلَ فيهم وَسَبَى.

قَالَ أَبُو عبيد: وَقَالَ الفرّاء: الفَتْكُ، والفُتْكُ للرجل يَفْتِكُ بالرّجل: يَقْتلهُ مُجاهَرةً.

وَقَالَ بَعضهم: الفِتْكُ.

وَقَالَ فتك: مستعملة.

معنى «فتك» في لسان العرب

فتكر: لَقِيتُ مِنْهُ الفِتَكْرِينَ والفُتَكْرِينَ، بِكَسْرِ الْفَاءِ وَضَمِّهَا وَالتَّاءُ مَفْتُوحَةٌ وَالنُّونُ لِلْجَمْعِ، أَي الدَّوَاهِيَ وَالشَّدَائِدَ، وَقِيلَ: هِيَ الأَمر العَجَب الْعَظِيمُ كأَن وَاحِدَ الفِتَكْرِينَ فِتَكْر، وَلَمْ يَنْطِقْ بِهِ إِلا أَنه مُقَدَّرٌ كَانَ سَبِيلُهُ أَن يَكُونَ الْوَاحِدُ فِتَكْرة، بالتأْنيث، كَمَا قَالُوا: دَاهِيَةً وَمُنْكَرَةً، فَلَمَّا لَمْ تَظْهَرِ الْهَاءُ فِي الْوَاحِدِ جَعَلُوا جَمْعَهُ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ عِوَضًا مِنَ الْهَاءِ الْمُقَدَّرَةِ، وَجَرَى ذَلِكَ مَجْرَى أَرض وأَرضين، وإِنما لَمْ يَسْتَعْمِلُوا فِي هَذِهِ الأَسماء الإِفراد فَيَقُولُوا: فِتَكْر وبِرَح وأَقْوَر، وَاقْتَصَرُوا فِيهِ عَلَى الْجَمْعِ دُونَ الإِفراد، مِنْ حَيْثُ كَانُوا يَصِفُونَ الدَّوَاهِيَ بِالْكَثْرَةِ وَالْعُمُومِ والاشتمال والغلبة.

فثر: الفَاثور، عِنْدَ الْعَامَّةِ: الطَّست أَو الخِوان يُتَّخَذُ مِنْ رُخامٍ أَو فِضَّةٌ أَو ذَهَبٌ؛

قَالَ الأَغلب الْعِجْلِيُّ:إِذا انْجَلى فاثُور عَيْن الشَّمسِوَقَالَ أَبو حَاتِمٍ فِي الخِوان الَّذِي يُتَّخَذُ مِنَ الْفِضَّةِ:ونَحْراً كفَاثُورِ اللُّجَيْنِ، يَزينُه .

تَوَقُّدُ ياقوتٍ، وشَذْراً مُنَظَّماوَمِثْلُهُ لِمَعْنِ بْنِ أَوس:وَنَحْرًا، كَفَاثُورِ اللُّجَيْنِ، وَنَاهِدًا .

وبَطْناً كغِمْدِ السَّيْفِ، لَمْ يَدْرِ مَا الحَمْلاوَيُرْوَى: لَمْ يَعْرِفِ الحَمْلا.

وَفِي حَدِيثِ أَشراط السَّاعَةِ:وَتَكُونُ الأَرض كفَاثُور الْفِضَّةِ؛

قَالَ: الْفَاثُورُ الخِوان، وَقِيلَ: طَسْتٌ أَو جامٌ مِنْ فِضَّةٍ أَو ذَهَبٍ؛

وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ لقُرْص الشَّمْسِ فَاثُورُهَا؛

وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ، رَضِيَ الله عنه: كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ يَوْمَ عِيدٍ فَاثُور عَلَيْهِ خبزُ السَّمْراءِأَي خِوان، وَقَدْ يشبَّهوبنو الأَفْرَرِ: قَبِيلَةٌ؛

وَقِيلَ: فَزَارةُ أَبو حَيٍّ مِنْ غَطَفان، وَهُوَ فَزارَةُ بْنِ ذُبْيان بْنِ بَغِيض بْنِ رَيْث بْنِ غَطَفان.

فسر: الفَسْرُ: الْبَيَانُ.

فَسَر الشيءَ يفسِرُه، بالكَسر، ويفْسُرُه، بِالضَّمِّ، فَسْراً وفَسَّرَهُ: أَبانه، والتَّفْسيرُ مِثْلُهُ.

ابْنُ الأَعرابي: التَّفْسيرُ والتأْويل وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ.

وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً؛

الفَسْرُ: كَشْفُ المُغَطّى، والتَّفْسير كَشف المُراد عَنِ اللَّفْظِ المُشْكل، والتأْويل: رَدُّ أَحد الْمُحْتَمَلَيْنِ إِلَى مَا يُطَابِقُ الظَّاهِرَ.

واسْتَفْسَرْتُه كَذَا أَي سأَلته أَن يُفَسِّره لِي.

والفَسْر: نَظَرُ الطَّبِيبِ إِلَى الْمَاءِ، وَكَذَلِكَ التَّفْسِرةُ؛

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وأَظنه مولَّداً، وَقِيلَ: التَّفْسِرةُ الْبَوْلُ الَّذِي يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى الْمَرَضِ وَيَنْظُرُ فِيهِ الأَطباء يَسْتَدِلُّونَ بِلَوْنِهِ عَلَى عِلَّةِ الْعَلِيلِ، وَهُوَ اسْمٌ كالتَّنْهِيَةِ، وَكُلُّ شَيْءٍ يُعْرَفُ بِهِ تَفْسِيرُ الشَّيْءِ وَمَعْنَاهُ، فَهُوَ تَفْسِرَتُه.

فطر: فطَرَ الشيءَ يَفْطُرُه فَطْراً فانْفَطَر وفطَّرَه: شَقَّهُ.

وتَفَطَّرَ الشيءُ: تَشَقَّقَ.

والفَطْر: الشَّقُّ، وَجَمْعُهُ فُطُور.

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ؛

وأَنشد ثَعْلَبٌ:شَقَقْتِ القلبَ ثُمَّ ذَرَرْتِ فِيهِ .

هواكِ، فَلِيمَ، فالتَأَمَ الفُطُورُوأَصل الفَطْر: الشَّقُّ؛

وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ؛

أَي انْشَقَّتْ.

وَفِي الْحَدِيثِ:قَامَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى تَفَطَّرَتْ قَدَمَاهُأَي انْشَقَّتَا.

يُقَالُ: تَفَطَّرَتْ وانْفَطَرتْ بمعنى؛

، منه أُخذ فِطْرُ الصَّائِمِ لأَنه يَفْتَحُ فَاهُ.

ابْنُ سِيدَهْ: تَفَطَّرَ الشيءُ وفَطَر وانْفَطَر.

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ؛

ذَكَّرَ عَلَى النَّسَبِ كَمَا قَالُوا دَجَاجَةٌ مُعْضِلٌ.

وَسَيْفٌ فُطَار: فِيهِ صُدُوعٌ وَشُقُوقٌ؛

قَالَ عَنْتَرَةُ:وَسَيْفِي كالعَقِيقَةِ، وَهُوَ كِمْعِي، .

سِلَاحِي لَا أَفَلَّ وَلَا فُطاراابْنُ الأَعرابي: الفُطَارِيّ مِنَ الرِّجَالِ الفَدْم الَّذِي لَا خَيْرَ عِنْدَهُ وَلَا شَرَّ، مأْخوذ مِنَ السَّيْفِ الفُطارِ الَّذِي لَا يَقْطع.

وفَطَر نابُ الْبَعِيرِ يَفْطُر فَطْراً: شَقّ وَطَلَعَ، فَهُوَ بَعِيرٌ فاطِر؛

وَقَوْلُ هِمْيَانَ:آمُلُ أَنْ يَحْمِلَني أَمِيري .

عَلَى عَلاةٍ لأْمَةِ الفُطُوريَجُوزُ أَن يَكُونَ الفُطُور فِيهِ الشُّقوق أَي أَنها مُلْتَئِمةُ مَا تُبَايِنُ مِنْ غَيْرِهَا فَلَمْ يَلْتَئِم، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ شَدِيدَةٌ عِنْدَ فُطورِ نَابِهَا موَثَّقة.

وفَطَر النَّاقَةَ «١».

وَالشَّاةَ يَفْطِرُها فَطْراً: حَلَبَهَا بأَطراف أَصابعه، وَقِيلَ: هُوَ أَن يَحْلُبَهَا كَمَا تَعْقِد ثلاثين بالإِبهامين وَالسَّبَّابَتَيْنِ.

الْجَوْهَرِيُّ: الفَطْر حَلْبُ النَّاقَةِ بِالسَّبَّابَةِ والإِبهام، والفُطْر: الْقَلِيلُ مِنَ اللَّبَنِ حِينَ يُحْلب.

التَّهْذِيبُ: والفُطْر شَيْءٌ قَلِيلٌ مِنَ اللَّبَنِ يُحْلَبُ ساعتئذٍ؛

تَقُولُ: مَا حَلَبْنَا إِلَّا فُطْراً؛

قَالَ المرَّار:عاقرٌ لَمْ يُحْتلب مِنْهَا فُطُرْأَبو عَمْرٍو: الفَطِيرُ اللَّبَنُ سَاعَةَ يُحْلَبُ.

والفَطْر: المَذْي؛

شُبِّه بالفَطْر فِي الْحَلْبِ.

يُقَالُ: فَطَرْتُ الناقة أَفْطُرُها أَفْطِرُها فَطْراً، وَهُوَ الْحَلْبُ بأَطراف الأَصابع.

ابْنُ سِيدَهْ: الفَطْر الْمَذْيُ، شُبِّهَ بالحَلْب لأَنه لَا يَكُونُ إِلا بأَطراف الأَصابع فَلَا يَخْرُجُ اللَّبَنُ إِلا قَلِيلًا، وَكَذَلِكَ الْمَذْيُ يَخْرُجُ قَلِيلًا، وَلَيْسَ المنيّ كذلك؛

وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، ورأَى قَوْمًا قَدْ سَدَلوا ثِيَابَهُمْ فَقَالَ: كأَنهم الْيَهُودُ خَرَجُوا مِنْ فُهْرهم أَي مَوْضِعِ مِدْراسهم.

قَالَ: وأَفْهَرَ إِذا شَهِدَ الفُهْر، وَهُوَ عِيدُ الْيَهُودِ.

وأَفهر إِذا شَهِدَ مِدْراس الْيَهُودِ.

ومفاهرُ الإِنسان: بَآدِلُه، وَهُوَ لَحْمُ صَدْرِهِ.

وأَفْهَر إِذا اجْتَمَعَ لَحَمَهُ زِيَماً زِيَماً وتَكَتَّل فَكَانَ مُعَجَّراً، وَهُوَ أَقبح السَّمْنِ.

وَنَاقَةٌ فَيْهرة: صلبة عظيمة.

فور: فارَ الشَّيْءُ فَوْراً وفُؤُوراً وفُواراً وفَوَراناً: جَاشَ.

وأَفَرْته وفُرْتُه الْمُتَعَدِّيَانِ؛

عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛

وأَنشد:فَلَا تَسْأَلِيني واسأَلي عَنْ خَلِيقَتي، .

إِذا رَدَّ عَافِي القِدْر، مَنْ يَسْتَعِيرُهاوَكَانُوا قُعوداً حَوْلَها يَرْقُبونها، .

وكانتْ فَتاةُ الْحَيِّ مِمَّنْ يُفيرُهايُفِيرُها: يُوقَدُ تَحْتَهَا، وَيُرْوَى يَفُورها عَلَى فُرْتُها، وَرَوَاهُ غَيْرُهُ يُغِيرها أَي يَشُدُّ وَقُودها.

وفارتِ القِدْرُ تَفُور فَوْراً وفَوَراناً إِذا غَلَتْ وَجَاشَتْ.

وَفَارَ العِرْقُ فَوَراناً: هَاجَ ونَبَعَ.

وضرْبٌ فَوَّار: رَغِيبٌ وَاسِعٌ؛

عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛

وأَنشد:بِضَرْبٍ يُخَفِّتُ فوَّارُه، .

وطَعْنٍ تَرى الدمَ مِنْهُ رَشِيشاإِذا قَتَلوا منكمُ فَارِسًا، .

ضَمِنَّا لَهُ خَلْفَه أَن يَعِيشايُخَفِّتُ فَوَّارُه أَي أَنها وَاسِعَةٌ فَدَمَهَا يَسِيلُ وَلَا صَوْتَ لَهُ.

وَقَوْلُهُ: ضَمِنَّا لَهُ خَلْفَه أَن يَعِيشَا، يَعْنِي أَنه يُدْرَكُ بثأْره فكأَنه لَمْ يُقتل.

وَيُقَالُ: فارَ الماءُ مِنَ الْعَيْنِ يَفُورُ إِذا جَاشَ.

وَفِي الْحَدِيثِ:فَجَعَلَ الماءُ يَفُور مِنْ بَيْنِ أَصابعهأَي يَغْلي وَيَظْهَرُ متدفِّقاً.

وفارَ المسكُ يَفُورُ فُوَاراً وفَواراناً: انْتَشَرَ.

وفارةُ المِسْكِ: رَائِحَتُهُ، وَقِيلَ: فارتُه وعاؤُه، وأَما فأْرَةُ الْمِسْكِ، بِالْهَمْزِ، فَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا.

وَفَارَةُ الإِبل: فَوْح جُلُودِهَا إِذا نَدِيَتْ بَعْدَ الوِرْدِ؛

قَالَ:لَهَا فارةٌ ذَفْراءُ كلَّ عشيةٍ، .

كَمَا فَتَقَ الكافورَ، بالمسكِ، فاتِقُهوجاؤوا مِنْ فَوْرِهمْ أَي مِنْ وَجْهِهِمْ.

والفائرُ: المنتشرُ الغَضَب مِنَ الدَّوَابِّ وَغَيْرِهَا.

وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذا غَضِبَ: فارَ فائرُه وثارَ ثائرُه أَي انْتَشَرَ غَضَبُهُ.

وأَتيته فِي فَوْرَةِ النَّهَارِ أَي فِي أَوله.

وفَوْرُ الْحَرِّ: شِدَّتِهِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:كُلًّا، بَلْ هِيَ حُمَّى تَثُور أَو تَفُورأَي يَظْهَرُ حَرُّهَا.

وَفِي الْحَدِيثِ: إِن شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَوْرِ جَهَنَّمَ أَي وَهَجِها وغلياها.

وفَوْرَةُ الْعِشَاءِ: بَعْدَهُ.

وَفِي حَدِيثِابْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: مَا لَمْ يَسْقُطْ فَوْرُ الشَّفَقِ، وَهُوَ بَقِيَّةُ حُمْرَةِ الشَّمْسِ فِي الأُفُق الْغَرْبِيِّ، سمِّي فَوْراً لِسُطُوعِهِ وَحُمْرَتِهِ، وَيُرْوَى بِالثَّاءِ وَقَدْ تَقَدَّمَ.

وَفِي حَدِيثِمِعْصار «١»: خَرَجَ هُوَ وَفُلَانٌ فَضَرَبُوا الْخِيَامَ وَقَالُوا أَخْرِجْنا مِنْ فَوْرَةِ النَّاسِأَي مِنْ مجتَمَعِهم وَحَيْثُ يَفُورونَ فِي أَسواقهم.

وَفِي حَدِيثِمُحَلِّم: نُعْطِيكُمْ خَمْسِينَ مِنَ الإِبل فِي فَوْرِنا هَذَا؛

فَوْرُ كلِّ شَيْءٍ: أَوله.

وَقَوْلُهُمْ: ذهبتُ فِي حاجةٍ ثُمَّ أَتيتُ فُلاناً مِنْ فَوْري أَي قَبْلَ أَن أَسكن.

وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا؛

قَالَ الزَّجَّاجُ: أَي مِنْ وَجْهِهِمْ هَذَا.

والفِيرةُ: الحُلْبة تُخْلَطُ لِلنُّفَسَاءِ؛

وَقَدْ فَوَّر لَهَا، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي الْهَمْزِ.

والفارُ: عَضَل الإِنسان؛

وَمِنْ كَلَامِهِمْ: بَرِّز نارَكَتَعَالَى فِي ذَلِكَ؛

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَكَذَلِكَ أَطفال قَوْمِ نُوحٍ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، الَّذِينَ دَعَا عَلَى آبَائِهِمْ وَعَلَيْهِمْ بالغَرَقِ، إِنَّمَا اسْتَجَازَ الدُّعَاءُ عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ وَهُمْ أَطفال لأَن اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَعلمه أَنهم لَا يُؤْمِنُونَ حَيْثُ قَالَ لَهُ: لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ، فأَعْلَمه أَنهم فُطِروا عَلَى الْكُفْرِ؛

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَالَّذِي قَالَهُ إِسحاق هُوَ الْقَوْلُ الصَّحِيحُ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ الكتابُ ثُمَّ السنَّةُ؛

وَقَالَ أَبو إِسْحَاقَ فِي قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها: مَنْصُوبٌ بِمَعْنَى اتَّبِعْ فِطْرَةَ اللَّهِ، لأَن مَعْنَى قَوْلِهِ: فَأَقِمْ وَجْهَكَ، اتَبِعِ الدينَ القَيّم اتَّبِعْ فِطْرَةَ اللَّهِ أَي خِلْقةَ اللَّهِ الَّتِي خَلَق عَلَيْهَا الْبَشَرَ.

قَالَ:وَقَوْلُ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كلُّ مولودٍ يُولَدُ عَلَى الفِطرةِ، مَعْنَاهُ أَن اللَّهَ فَطَرَ الْخَلْقَ عَلَى الإِيمان بِهِ عَلَى مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ:أَنَّ اللَّهَ أَخْرَجَ مِنْ صُلْبِ آدَمَ ذريتَه كالذَّرِّ وأَشهدهم عَلَى أَنفسهم بأَنه خالِقُهم، وَهُوَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ .

إِلَى قَوْلِهِ: قالُوا بَلى شَهِدْنا؛

قَالَ: وكلُّ مولودٍ هُوَ مِنْ تِلْكَ الذريَّةِ الَّتِي شَهِدَتْ بأَن اللَّهَ خالِقُها، فَمَعْنَى فِطْرَة اللَّهِ أَي دينَ اللَّهِ الَّتِي فَطَر النَّاسَ عَلَيْهَا؛

قَالَ الأَزهري: وَالْقَوْلُ مَا قَالَ إِسحاقُ بْنُ إِبراهيم فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ وَمَعْنَى الْحَدِيثِ، قَالَ: والصحيح في قوله: فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها، اعلَمْ فِطْرةَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّقَاءِ وَالسَّعَادَةِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ؛

أَي لَا تَبْدِيلَ لِمَا خَلَقَهم لَهُ مِنْ جَنَّةٍ أَو نَارٍ؛

والفِطْرةُ: ابْتِدَاءُ الْخِلْقَةِ هَاهُنَا؛

كَمَا قَالَ إِسْحَاقُ.

ابْنُ الأَثير فِي قَوْلِهِ:كلُّ مولودٍ يُولَدُ عَلَى الفِطْرةِ، قَالَ: الفَطْرُ الِابْتِدَاءُ وَالِاخْتِرَاعُ، والفِطرَةُ مِنْهُ الْحَالَةُ، كالجِلْسةِ والرِّكْبةِ، وَالْمَعْنَى أَنه يُولَدُ عَلَى نَوْعٍ من الجِبِلَّةِ والطَّبْعِ المُتَهَيِّئ لِقَبُولِ الدِّين، فَلَوْ تُرك عَلَيْهَا لَاسْتَمَرَّ عَلَى لُزُومِهَا وَلَمْ يُفَارِقْهَا إِلَى غَيْرِهَا، وَإِنَّمَا يَعْدل عَنْهُ مَنْ يَعْدل لِآفَةٍ مِنْ آفَاتِ الْبَشَرِ وَالتَّقْلِيدِ، ثُمَّ مَثَّلَ بأَولاد الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فِي اتِّبَاعِهِمْ لِآبَائِهِمْ وَالْمِيلِ إِلَى أَديانهم عَنْ مُقْتَضَى الفِطْرَةِ السَّلِيمَةِ؛

وَقِيلَ: مَعْنَاهُ كلُّ مولودٍ يُولد عَلَى مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى والإِقرار بِهِ فَلَا تَجِد أَحداً إِلَّا وَهُوَ يُقِرّ بأَن لَهُ صَانِعًا، وَإِنْ سَمَّاه بِغَيْرِ اسْمِهِ، وَلَوْ عَبَدَ مَعَهُ غَيْرَهُ، وَتَكَرَّرَ ذِكْرُ الفِطْرةِ فِي الْحَدِيثِ.

وَفِي حَدِيثِحُذَيْفَةَ: عَلَى غَيْرِ فِطْرَة مُحَمَّدٍ؛

أَراد دِينَ الإِسلام الَّذِي هُوَ مَنْسُوبٌ إِلَيْهِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:عَشْر مِنَ الفِطْرةِ؛

أَي مِنَ السُّنّة يَعْنِي سُنن الأَنبياء، عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، الَّتِي أُمِرْنا أَن نَقْتَدِيَ بِهِمْ فِيهَا.

وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وجَبَّار الْقُلُوبِ عَلَى فِطَراتِهاأَي عَلَى خِلَقِها، جَمْعُ فِطَر، وفِطرٌ جَمْعُ فِطْرةٍ، وَهِيَ جَمْعُ فِطْرةٍ ككِسْرَةٍ وكِسَرَات، بِفَتْحِ طَاءِ الْجَمِيعِ.

يُقَالُ فِطْرات وفِطَرَات وفِطِرَات.

ابْنُ سِيدَهْ: وفَطَر الشَّيْءَ أَنشأَه، وفَطَر الشَّيْءَ بدأَه، وفَطَرْت إِصْبَعَ فُلَانٍ أَي ضَرَبْتُهَا فانْفَطَرتْ دَمًا.

والفَطْر لِلصَّائِمِ، وَالِاسْمُ الفِطْر، والفِطْر: نَقِيضُ الصَّوْمِ، وَقَدْ أَفْطَرَ وفَطَر وأَفْطَرَهُ وفَطَّرَه تَفْطِيراً.

قَالَ سِيبَوَيْهِ: فَطَرْته فأَفْطَرَ، نَادِرٌ.

وَرَجُلٌ فِطْرٌ.

والفِطْرُ: الْقَوْمُ المُفْطِرون.

وَقَوْمٌ فِطْرٌ، وُصِفَ بِالْمَصْدَرِ، ومُفْطِرٌ مِنْ قَوْمِ مَفاطير؛

عَنْ سِيبَوَيْهِ، مِثْلُ مُوسِرٍ ومَياسير؛

قَالَ أَبو الْحَسَنِ: إِنَّمَا ذَكَّرَتْ مِثْلَ هَذَا الْجَمْعِ لأَن حُكْمَ مِثْلِ هَذَا أَن يُجْمَعَ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ فِي المذكَّر، وبالأَلف وَالتَّاءِ فِي الْمُؤَنَّثِ.

والفَطُور: مَا يُفْطَرُ عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ الفَطُورِيّ، كأَنه مَنْسُوبٌ إِلَيْهِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:إِذَاوالتفاخُرُ: التَّعَاظُمُ.

والتَّفَخُّر: التَّعَظُّمُ وَالتَّكَبُّرُ.

وَيُقَالُ: فُلَانٌ مُتَفَخِّرٌ مُتَفَجِّسٌ.

وفاخَرَه مُفاخَرَةً وفِخاراً: عَارَضَهُ بالفَخْر فَفَخَره؛

أَنشد ثَعْلَبٌ:فأَصْمَتُّ عَمْراً وأَعْمَيْتُه، .

عَنِ الجودِ والفَخْرِ، يومَ الفِخاركَذَا أَنشده بِالْكَسْرِ، وَهُوَ نَشْرُ الْمَنَاقِبِ وَذِكْرُ الكرام بالكَرَمِ.

فَخِيرُكَ: الَّذِي يُفاخِرُك، وَمِثَالُهُ الخَصِيمُ والفِخِّير: الْكَثِيرُ الفَخْر، وَمِثَالُهُ السِّكِّير.

وفِخِّيرٌ: كَثِيرُ الِافْتِخَارِ؛

وأَنشد:يَمْشِي كَمَشْيِ الفَرِحِ الفِخِّيروَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ؛

الفَخُور: الْمُتَكَبِّرُ.

وفاخَرَه ففَخَره يَفْخُره فَخْراً: كَانَ أَفْخَرَ مِنْهُ وأَكرم أَباً وأُمّاً.

وفَخَره عَلَيْهِ يَفْخَره فَخْراً وأَفْخَره عَلَيْهِ: فَضَّله عَلَيْهِ فِي الفَخْر.

ابْنُ السِّكِّيتِ: فَخَرَ فُلَانٌ الْيَوْمَ عَلَى فُلَانٍ فِي الشَّرَفِ والجَلَد وَالْمَنْطِقِ أَي فَضَل عَلَيْهِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَنا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ وَلَا فَخْرَ؛

الفَخْرُ: ادِّعَاءُ الْعِظَمِ وَالْكِبْرِ وَالشَّرَفِ، أَي لَا أَقوله تَبَجُّحاً، وَلَكِنْ شكراً لله وَتَحَدُّثًا بِنِعَمِهِ.

والفَخِيرُ: الْمَغْلُوبُ بالفَخْر.

والمَفْخَرَة والمَفْخُرة، بِفَتْحِ الْخَاءِ وَضَمِّهَا: المَأْثُرة وَمَا فُخِرَ بِهِ.

وَفِيهِ فُخْرَة أَي فَخْرٌ.

وإِنه لَذُو فُخْرةٍ عَلَيْهِمْ أَي فَخْرٍ.

وَمَا لَكَ فُخْرَةُ هَذَا أَي فَخْرُه؛

عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وفَخَر الرجلُ: تَكَبَّرَ بالفَخْر؛

وَقَوْلُ لَبِيدٍ:حَتَّى تَزَيَّنَت الجِواءُ بفاخِرٍ .

قَصِفٍ، كأَلوان الرِّحال، عَميمِعَنَى بِالْفَاخِرِ الَّذِي بَلَغَ وَجَادَ مِنَ النَّبَاتِ فكأَنه فَخَرَ عَلَى مَا حَوْلَهُ.

والفاخرُ مِنَ الْبُسْرِ: الَّذِي يعْظُم وَلَا نَوَى لَهُ.

وَالْفَاخِرُ: الْجَيِّدُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ.

واسْتَفْخَر الشيءَ: اشْتَرَاهُ فَاخِرًا، وَكَذَلِكَ فِي التَّزْوِيجِ.

واسْتَفْخَر فُلَانٌ مَا شَاءَ وأَفْخَرَت المرأَةُ إِذا لَمْ تَلِدْ إِلا فَاخِرًا.

وَقَدْ يَكُونُ فِي الفَخْر مِنَ الْفِعْلِ مَا يَكُونُ فِي المَجْد إِلا أَنك لَا تَقُولُ فَخِيرٌ مَكَانَ مَجيد، وَلَكِنْ فَخُور، وَلَا أَفْخَرْتُه مَكَانَ أَمْجَدْته.

والفَخُور مِنَ الإِبل: الْعَظِيمَةُ الضَّرْعِ الْقَلِيلَةُ اللَّبَنِ، وَمِنَ الْغَنَمِ كَذَلِكَ، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي تُعْطِيكَ مَا عِنْدَهَا مِنَ اللَّبَنِ وَلَا بَقَاءَ لِلَبَنِهَا، وَقِيلَ: النَّاقَةُ الفَخُورُ الْعَظِيمَةُ الضَّرْع الضَّيِّقَةُ الأَحاليل: وضَرْع فَخُورٌ: غَلِيظٌ ضيِّق الأَحاليل قَلِيلُ اللَّبَنِ، وَالِاسْمُ الفُخْر والفُخُرُ؛

أَنشد ابْنُ الأَعرابي:حَنْدَلِسٌ غَلْباءُ مِصْباح البُكُرْ، .

وَاسِعَةُ الأَخْلافِ فِي غَيْرِ فُخُرْوَنَخْلَةٌ فَخُورٌ: عَظِيمَةُ الجِذْع غَلِيظَةُ السَّعَف.

وَفَرَسٌ فَخور: عَظِيمُ الجُرْدانِ طَوِيلُهُ.

وغُرْمُول فَيْخَر: عَظِيمٌ.

وَرَجُلٌ فَيْخَر: عَظُمَ ذَلِكَ مِنْهُ، وَقَدْ يُقَالُ بِالزَّايِ، وَهِيَ قَلِيلَةٌ.

الأَصمعي: يُقَالُ من الكِبْر والفَخْر فَخِزَ الرجلُ، بِالزَّايِ؛

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: فَجُعِلَ الفَخْر والفَخْز وَاحِدًا.

قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: فَرَسٌ فَيْخَر وفَيْخَزٌ، بِالرَّاءِ وَالزَّايِ، إِذا كَانَ عَظِيمَ الجُرْدانِ.

ابْنُ الأَعرابي: فَخِرَ الرَّجُلُ يَفْخَر إِذا أَنِفَ؛

وَقَوْلُ الشَّاعِرِ:وتَراه يَفْخَرُ أَنْ تَحُلّ بيوتُه، .

بمَحَلَّة الزَّمِر القصيرِ، عِناناوَفَسَّرَهُ ابْنُ الأَعرابي فَقَالَ: مَعْنَاهُ يأْنَفُ.

والفَخَّار: الخَزَف.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه خَرَجَ يَتَبَرَّز فَاتَّبَعَهُ عُمَرُ بإِداوةٍ وفَخَّارة؛

الفَخَّار: ضَرْبٌوالمُتَفَجِّر: فرس الحرث بْنِ وَعْلَةَ كأَنه يَتَفَجَّرُ بِالْعَرَقِ.

والفَجَر: الْعَطَاءُ وَالْكَرَمُ وَالْجُودُ وَالْمَعْرُوفُ؛

قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:مَطاعيمُ للضَّيْفِ حِينَ الشِّتاءِ، .

شُمُّ الأُنوفِ، كثِيرُ والفَجَرْوَقَدْ تَفَجَّرَ بالكَرم وانْفَجَرَ.

أَبو عُبَيْدَةَ: الفَجَر الْجُودُ الْوَاسِعُ وَالْكَرَمُ، مِنَ التَّفَجُّرِ فِي الْخَيْرِ؛

قَالَ عَمْرِو بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ الأَنصاري يُخَاطِبُ مَالِكَ بْنَ الْعَجْلَانِ:يَا مالِ، والسَّيِّدُ المُعَمَّمُ قَدْ .

يُبْطِرُه، بَعْدَ رأْيهِ، السَّرَفُنَحْنُ بِمَا عِنْدَنَا، وأَنت بِمَا .

عِندك راضٍ، والرأْي مختلفُيَا مالِ، والحَقُّ إِن قَنِعْتَ بِهِ، .

فالحقُّ فِيهِ لأَمرِنا نَصَفُخالفتَ فِي الرأْي كلَّ ذِي فَجَرٍ، .

والحقُّ، يَا مالِ، غيرُ مَا تَصِفُإِنَّ بُجَيْراً مَوْلًى لِقَوْمِكُمُ، .

والحَقُّ يُوفى بِهِ ويُعْتَرَفُقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَبَيْتُ الِاسْتِشْهَادِ أَورده الْجَوْهَرِيُّ:خالفتَ فِي الرأْي كلَّ ذِي فَجَرٍ، .

والبَغْيُ، يَا مالِ، غيرُ مَا تَصفُقَالَ: وَصَوَابُ إِنشاده:وَالْحَقُّ، يَا مَالِ، غَيْرُ مَا تَصِفُقَالَ: وَسَبَبُ هَذَا الشِّعْرِ أَنه كَانَ لِمَالِكِ بْنِ العَجْلان مَوْلى يُقَالُ لَهُ بُجَيْر، جَلَسَ مَعَ نَفَرٍ مِنَ الأَوْس مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ فَتَفَاخَرُوا، فَذَكَرَ بُجَيْر مَالِكَ بْنَ الْعَجْلَانِ وَفَضَّلَهُ عَلَى قَوْمِهِ، وَكَانَ سَيِّدَ الحيَّيْنِ فِي زَمَانِهِ، فَغَضِبَ جَمَاعَةٌ مِنْ كَلَامِ بُجير وَعَدَا عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الأَوس يُقَالُ لَهُ سُمَيْر بْنُ زَيْدِ بْنِ مَالِكٍ أَحد بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ فَقَتَلَهُ، فَبَعَثَ مَالِكٌ إِلى عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ أَن ابْعَثُوا إِليَّ بسُمَيْر حَتَّى أَقتله بَمَوْلايَ، وإِلا جَرَّ ذَلِكَ الْحَرْبَ بَيْنَنَا، فَبَعَثُوا إِليه: إِنا نُعْطِيكَ الرِّضَا فَخُذْ مِنَّا عَقْله، فَقَالَ: لَا آخُذُ إِلا دِيَةَ الصَّريحِ، وَكَانَتْ دِيَةُ الصَّريح ضِعْفَ دِيَةِ المَوْلى، وَهِيَ عَشْرٌ مِنَ الإِبل، ودِيةُ الْمَوْلَى خَمْسٌ، فَقَالُوا لَهُ: إِن هَذَا مِنْكَ اسْتِذْلَالٌ لَنَا وبَغْيٌ عَلَيْنَا، فأَبى مَالِكٌ إِلا أَخْذَ دِيَةِ الصَّرِيحِ، فَوَقَعَتْ بَيْنَهُمُ الْحَرْبُ إِلى أَن اتَّفَقُوا عَلَى الرِّضَا بِمَا يَحْكُمُ بِهِ عَمْرِو بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ، فَحَكَمَ بأَن يُعْطى دِيَةَ الْمَوْلَى، فأَبى مَالِكٌ، ونَشِبَت الْحَرْبُ بَيْنَهُمْ مُدَّةً عَلَى ذَلِكَ.

ابْنُ الأَعرابي: أَفْجَر الرجلُ إِذا جَاءَ بالفَجَرِ، وَهُوَ الْمَالُ الْكَثِيرُ، وأَفْجَرَ إِذا كَذَبَ، وأَفْجَرَ إِذا عَصَى، وأَفْجَرَ إِذا كَفَرَ.

والفَجَرُ: كَثْرَةُ الْمَالِ؛

قَالَ أَبو مِحْجن الثَّقَفِيُّ:فَقَدْ أَجُودُ، وَمَا مَالي بِذِي فَجَرٍ، .

وأَكْتُم السرَّ فِيهِ ضَرْبَةُ العُنُقِوَيُرْوَى: بِذِي فَنَعٍ، وَهُوَ الْكَثْرَةُ، وسيأْتي ذِكْرُهُ.

والفَجَر: الْمَالُ؛

عَنْ كُرَاعٍ.

والفَاجِرُ: الْكَثِيرُ المالِ، وَهُوَ عَلَى النَّسَبِ.

وفَجَرَ الإِنسانُ يَفْجُرُ فَجْراً وفُجوراً: انْبَعَثَ فِي الْمَعَاصِي.

وَفِي الْحَدِيثِ:إِن التُّجَّار يُبْعثون يَوْمَ الْقِيَامَةِ فُجَّاراً إِلا مَنِ اتَّقَى اللَّهَ؛

الفُجَّار: جَمْعُ فاجِرٍ وَهُوَ المْنْبَعِث فِي الْمَعَاصِي وَالْمَحَارِمِ.

وَفِي حَدِيثِابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فِي العُمْرة: كَانُوا يَرَوْنَ الْعُمْرَةَ فِي أَشهر الْحَجِّ مِنْ أَفْجَرِ الفُجورِأَي مِنْ أَعظم الذُّنُوبِ؛

وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ:وَقِيلَ: الفَطْر مأْخوذ مِنْ تَفَطَّرَتْ قَدَمَاهُ دَمًا أَي سالَتا، وَقِيلَ: سُمِّيَ فَطْراً لأَنه شُبِّهَ بفَطْرِ نَابِ الْبَعِيرِ لأَنه يُقَالُ: فَطَرَ نابُه طَلَعَ، فَشُبِّهَ طُلُوعُ هَذَا مِنَ الإِحْليلِ بِطُلُوعِ ذَلِكَ.

وَسُئِلَ عُمَرُ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ الْمَذْيِ فَقَالَ: ذَلِكَ الفَطْرُ؛

كَذَا رَوَاهُ أَبو عُبَيْدٍ بِالْفَتْحِ، وَرَوَاهُ ابْنُ شُمَيْلٍ: ذَلِكَ الفُطْر، بِضَمِّ الْفَاءِ؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: يُرْوَى بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ، فَالْفَتْحُ مِنْ مَصْدَرِ فَطَرَ نابُ الْبَعِيرِ فَطْراً إِذَا شَقّ اللَّحْمَ وَطَلَعَ فشُبِّه بِهِ خُرُوجُ الْمَذْيِ فِي قِلَّتِهِ، أَو هُوَ مَصْدَرُ فَطَرْتُ النَّاقَةَ أَفْطُرُها إِذَا حَلَبْتَهَا بأَطراف الأَصابع، وأَما الضَّمُّ فَهُوَ اسْمُ مَا يَظْهَرُ مِنَ اللَّبَنِ عَلَى حَلَمة الضَّرْع.

وفَطَرَ نابُه إِذا بَزَل؛

قَالَ الشَّاعِرُ:حَتَّى نَهَى رائِضَه عَنْ فَرِّهِ .

أَنيابُ عاسٍ شَاقِئٍ عَنْ فَطْرِهِوانْفَطر الثَّوْبُ إِذا انْشَقَّ، وَكَذَلِكَ تَفَطَّر.

وتَفَطَّرَت الأَرض بِالنَّبَاتِ إِذا تَصَدَّعَتْ.

وَفِي حَدِيثِعَبْدِ الْمَلِكِ: كَيْفَ تَحْلُبُهَا مَصْراً أَم فَطْراً؟

هُوَ أَن تَحْلُبَهَا بِإِصْبَعَيْنِ بِطَرَفِ الإِبهام.

والفُطْر: مَا تَفَطَّر مِنَ النَّبَاتِ، والفُطْر أَيضاً: جِنْسٌ مِنَ الكَمْءِ أَبيض عِظَامٌ لأَن الأَرض تَنْفطر عَنْهُ، وَاحِدَتُهُ فُطْرةٌ.

والفِطْرُ الفُطْرُ: العنب إِذا بدت رؤوسه لأَن القُضْبان تتَفَطَّر.

والتَّفاطِيرُ: أَول نَبَاتِ الوَسْمِيّ، وَنَظِيرُهُ التَّعاشِيب والتَّعاجيب وتَباشيرُ الصبحِ وَلَا وَاحِدَ لِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الأَربعة.

والتَّفاطير والنَّفاطير: بُثَر تَخْرُجُ فِي وَجْهِ الْغُلَامِ وَالْجَارِيَةِ؛

قَالَ:نَفاطيرُ الجنونِ بِوَجْهِ سَلْمَى، .

قَدِيمًا، لَا تفاطيرُ الشبابِوَاحِدَتُهَا نُفْطور.

وفَطَر أَصابعَه فَطْراً: غَمَزَهَا.

وفَطَرَ اللَّهُ الْخَلْقَ يَفْطُرُهم: خَلَقَهُمْ وبدأَهم.

والفِطْرةُ: الِابْتِدَاءُ وَالِاخْتِرَاعُ.

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ؛

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: مَا كُنْتُ أَدري مَا فاطِرُ السموات والأَرض حَتَّى أَتاني أَعرابيّان يَخْتَصِمَانِ فِي بِئْرٍ فَقَالَ أَحدهما: أَنا فَطَرْتُهاأَي أَنا ابتدأْت حَفْرها.

وَذَكَرَ أَبو الْعَبَّاسِ أَنه سَمِعَ ابْنَ الأَعرابي يَقُولُ: أَنا أَول مَنْ فَطَرَ هَذَا أَي ابتدأَه.

والفِطْرةُ، بِالْكَسْرِ: الخِلْقة؛

أَنشد ثَعْلَبٌ:هَوِّنْ عليكَ فَقَدْ نَالَ الغِنَى رجلٌ، .

فِي فِطْرةِ الكَلْب، لَا بالدِّينِ والحَسَبوالفِطْرةُ: مَا فَطَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ الخلقَ مِنَ الْمَعْرِفَةِ بِهِ.

وَقَدْ فَطَرهُ يَفْطُرُه، بِالضَّمِّ، فَطْراً أَي خَلَقَهُ.

الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فِطْرَةَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ الناسَ عَلَيْهَا، لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ؛

قَالَ: نَصَبَهُ عَلَى الْفِعْلِ، وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: الفِطْرةُ الْخِلْقَةُ الَّتِي يُخْلقُ عَلَيْهَا الْمَوْلُودِ فِي بَطْنِ أُمه؛

قَالَ وَقَوْلُهُ تَعَالَى: الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ؛

أَي خَلَقَنِي؛

وَكَذَلِكَ قَوْلَهُ تَعَالَى: وَما لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي.

قَالَ:وَقَوْلُ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كلُّ مولودٍ يُولَدُ عَلَى الفِطْرةِ؛

يَعْنِي الخِلْقة الَّتِي فُطِرَ عَلَيْهَا فِي الرَّحِمِ مِنْ سعادةٍ أَو شَقَاوَةٍ، فإِذا ولَدَهُ يَهُودِيَّانِ هَوَّداه فِي حُكْم الدُّنْيَا، أَو نَصْرَانِيَّانِ نَصَّرَاه فِي الْحُكْمِ، أَو مَجُوسِيَّانِ مَجَّساه فِي الحُكم، وَكَانَ حُكْمُه حُكْمَ أَبويه حَتَّى يُعَبِّر عَنْهُ لسانُه، فإِن مَاتَ قَبْلَ بُلُوغِهِ مَاتَ عَلَى مَا سَبَقَ لَهُ مِنَ الفِطْرةِ الَّتِي فُطرَ عَلَيْهَا فَهَذِهِ فِطْرةُ الْمَوْلُودِ؛

قَالَ: وفِطْرةٌ ثَانِيَةٌ وَهِيَ الْكَلِمَةُ الَّتِي يَصِيرُ بِهَا الْعَبْدُ مُسْلِمًا وَهِيَ شهادةُ أَن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهُ وأَن مُحَمَّدًا رَسُولُهُ جَاءَ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِهِ فَتِلْكَ الفِطْرةُ لِلدِّينِ؛

وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ حَدِيثِالبَرَاءِ بْنِ عازِب، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:ويَفْتَرُّ عَنْ مِثْلِ حَبِّ الغَمامأَي يَكْشِرُ إِذا تَبَسَّمَ مِنْ غَيْرِ قَهْقَهَة، وأَراد بِحَبِّ الْغَمَامِ البَرَدَ؛

شبَّه بَيَاضَ أَسنانه بِهِ.

وافْتَرَّ يَفْتَرُّ، افْتَعَلَ، مِنْ فَرَرْتُ أَفُرُّ.

وَيُقَالُ: فُرَّ فُلَانًا عَمَّا فِي نَفْسِهِ أَي اسْتَنْطِقْهُ لِيَدُلَّ بِنُطْقِهِ عَمَّا فِي نَفْسِهِ.

وافْتَرَّ البرقُ: تلأْلأَ، وَهُوَ فَوْقَ الانْكِلالِ فِي الضَّحِكِ وَالْبَرْقِ، وَاسْتَعَارُوا ذَلِكَ لِلزَّمَنِ فَقَالُوا: إِن الصَّرْفةَ نابُ الدهرِ الَّذِي يَفْتَرُّ عَنْهُ، وَذَلِكَ أَن الصَّرْفة إِذا طَلَعَتْ خَرَجَ الزَّهْرُ واعْتَمَّ النَّبْتُ.

وافْتَرَّ الشيءَ: اسْتَنْشَقَهُ؛

قَالَ رؤْبة:كأَنما افْتَرَّ نشُوقاً مَنْشَقاوَيُقَالُ: هُوَ فُرَّةُ قومِه أَي خِيَارُهُمْ، وَهَذَا فُرَّةُ مَالِي أَي خِيرته.

الْيَزِيدِيُّ: أَفْرَرْتُ رأْسه بِالسَّيْفِ إِذا فَلَقْتَهُ.

والفَرِيرُ والفُرارُ: وَلَدُ النَّعْجَةِ وَالْمَاعِزَةِ وَالْبَقَرَةِ.

ابْنُ الأَعرابي: الفَريرُ وَلَدُ الْبَقَرِ؛

وأَنشد:يَمْشِي بَنُو عَلْكَمٍ هَزْلى وإِخوتُهم، .

عَلَيْكُمْ مِثْلُ فحلِ الضأْنِ، فُرْفُورقَالَ: أَراد فُرَار فَقَالَ فُرْفُور، والأُنثى فُرارةٌ، وَجَمْعُهَا فُرارٌ أَيضاً، وَهُوَ مِنْ أَولاد الْمَعَزِ مَا صَغُرَ جِسْمُهُ؛

وعَمَّ ابْنُ الأَعرابي بالفَرِيرِ وَلَدَ الْوَحْشِيَّةِ مِنَ الظِّباء وَالْبَقَرِ وَنَحْوِهِمَا.

وَقَالَ مُرَّةُ: هِيَ الخِرْفان والحُمْلان؛

وَمِنْ أَمثالهم:نَزْوُ الفُرارِ اسْتَجْهل الفُراراقَالَ الْمُؤَرِّجُ: هُوَ وَلَدُ الْبَقَرَةِ الْوَحْشِيَّةِ يُقَالُ لَهُ فُرارٌ وفَرِيرٌ، مِثْلُ طُوالٍ وطَويلٍ، فإِذا شبَّ وَقَوِيَ أَخذ فِي النَّزَوان، فَمَتَى مَا رَآهُ غيرُه نَزا لِنَزْوِه؛

يُضْرَبُ مَثَلًا لِمَنْ تُتَّقى مُصَاحَبَتُهُ.

يَقُولُ: إِنك إِن صاحبتَه فعلتَ فعلَه.

يُقَالُ: فُرارٌ جَمْعُ فُرارةٍ وَهِيَ الخِرْفان، وَقِيلَ: الفَرير وَاحِدٌ والفُرارُ جَمْعٌ.

قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: وَلَمْ يأْت عَلَى فُعالٍ شَيْءٌ مِنَ الْجَمْعِ إِلا أَحرف هَذَا أَحدها، وَقِيلَ: الفَرِيرُ والفُرارُ والفُرارَةُ والفُرْفُر والفُرْفُورُ والفَرورُ والفُرافِرُ الحَمَل إِذا فُطِمَ واستَجْفر وأَخصب وسَمِن؛

وأَنشد ابْنُ الأَعرابي فِي الفُرارِ الَّذِي هُوَ وَاحِدُ قَوْلِ الْفَرَزْدَقِ:لَعَمْري لَقَدْ هانتْ عليكَ ظَعِينةٌ، .

فَرَيْتَ بِرِجْلَيْهَا الفُرارَ المُرَنَّقاوالفُرارُ: يَكُونُ لِلْجَمَاعَةِ وَالْوَاحِدِ.

والفُرار: البهْم الْكِبَارُ، وَاحِدُهَا فُرْفُور.

والفَرِيرُ: مَوْضِعُ المَجَسَّة مِنْ مَعْرفة الْفَرَسِ، وَقِيلَ: هُوَ أَصل مَعْرفة الْفَرَسِ.

وفَرْفَرَ الرجلُ إِذا اسْتَعْجَلَ بِالْحَمَاقَةِ.

وَوَقَعَ الْقَوْمُ فِي فُرَّةٍ وأُفُرَّة أَي اخْتِلَاطٍ وَشِدَّةٍ.

وفُرَّةُ الْحَرِّ وأُفُرَّتهُ: شِدَّتُهُ، وَقِيلَ: أَوله.

وَيُقَالُ: أَتانا فُلَانٌ فِي أُفُرَّةِ الْحَرِّ أَي فِي أَوله، وَيُقَالُ: بَلْ فِي شِدَّتِهِ، بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِهَا وَالْفَاءُ مَضْمُومَةٌ فِيهِمَا؛

وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: فِي فُرَّةِ الْحَرِّ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: فِي أَفُرَّةِ الْحَرِّ، بِفَتْحِ الأَلف.

وَحَكَى الْكِسَائِيُّ أَن مِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُ الأَلف عَيْنًا فَيَقُولُ: فِي عَفُرَّة الحرِّ وعُفُرّةِ الْحَرِّ؛

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: أُفُرَّةٌ عِنْدِي مِنْ بَابِ أَفَرَ يأْفِر، والأَلف أَصلية عَلَى فُعُلَّةٍ مِثْلُ الخُضُلَّةِ.

اللَّيْثُ: مَا زَالَ فُلَانٌ فِي أُفُرَّةِ شَرٍّ مِنْ فُلَانٍ.

والفَرْفَرَةُ: الصِّيَاحُ.

وفَرْفَرَه: صَاحَ بِهِ؛

قَالَ أَوس بْنُ مَغْرَاءَ السَّعْدِيُّ:إِذا مَا فَرْفَروه رَغَا وَبَالَاوالفَرْفَرةُ: الْعَجَلَةُ.

ابْنُ الأَعرابي: فَرَّ يَفِرُّ إِذامِنَ الخَزَف مَعْرُوفٌ تَعْمَلُ مِنْهُ الجِرارُ والكِيزان وَغَيْرُهَا.

والفَخَّارةُ: الجَرَّة، وَجَمْعُهَا فَخَّار مَعْرُوفٌ.

وَفِي التَّنْزِيلِ: مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخَّارِ.

والفاخُور: نَبْتٌ طَيِّبُ الرِّيحِ، وَقِيلَ: ضَرْبٌ مِنَ الرَّيَاحِينِ؛

قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هُوَ المَرْوُ الْعَرِيضُ الورقِ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي خَرَجَتْ لَهُ جَمامِيحُ فِي وَسَطِهِ كأَنه أَذناب الثَّعَالِبِ، عَلَيْهَا نَوْرٌ أَحمر فِي وَسَطِهِ، طَيِّبُ الرِّيحِ، يُسَمِّيهِ أَهْل الْبَصْرَةِ رَيْحان الشُّيُوخِ، زَعَمَ أَطباؤهم أَنه يَقْطَعُ السُّباتَ؛

وأَما قَوْلُ الرَّاجِزِ:إِنَّ لَنَا لجَارَةً فُناخِره، .

تَكْدَحُ لِلدُّنْيَا وتَنْسى الْآخِرَهْفَيُقَالُ: هِيَ المرأَة الَّتِي تتدحرج في مشيتها.

فدر: فَدَر الفحلُ يَفْدِر فُدُوراً، فَهُوَ فادِرٌ: فَتَرَ وَانْقَطَعَ وجَفَر عَنِ الضِّرَابِ وَعَدَلَ، وَالْجَمْعُ فُدْر وفَوادِر.

ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ لِلْفَحْلِ إِذا انْقَطَعَ عَنِ الضِّرَابِ فَدَّرَ وفَدَر وأَفْدَرَ، وأَصله فِي الإِبل.

وَطَعَامٌ مُفْدِرٌ ومَفْدَرةٌ؛

عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: يَقْطَعُ عَنِ الْجِمَاعِ؛

تَقُولُ الْعَرَبُ: أَكل الْبِطِّيخِ مَفْدَرة.

والفَدُور وَالْفَادِرُ: الوَعِل الْعَاقِلُ فِي الْجَبَلِ، وَقِيلَ: هُوَ الوَعِل الشَّابُّ التَّامُّ، وَقِيلَ: هُوَ المُسِن، وَقِيلَ: الْعَظِيمُ، وَقِيلَ: هُوَ الفَدَر أَيضاً، فَجَمْعُ الفادِرِ فَوادر وفُدورٌ، وَجَمْعُ الفَدَر فُدورٌ، وَفِي الصِّحَاحِ: الْجَمْعُ فُدْر وفُدور، والمَفْدرة اسْمُ الْجَمْعِ، كَمَا قَالُوا مَشْيَخة.

وَمَكَانُ مَفْدرة: كَثِيرُ الفُدْر، وَقِيلَ فِي جَمْعِهِ: فُدُر؛

وأَنشد الأَزهري لِلرَّاعِي:وكأَنما انْبَطَحَتْ، عَلَى أَثْباجِها، .

فُدُر تَشابَهُ قَدْ يَمَمْنَ وُعُولاقَالَ الأَصمعي: الفادِرُ مِنَ الوُعول الَّذِي قَدْ أَسَنَّ بِمَنْزِلَةِ القارِح مِنَ الْخَيْلِ والبازِل مِنَ الإِبل وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَفِي حَدِيثِمُجَاهِدٍ قَالَ فِي الْفَادِرِ: الْعَظِيمُ مِنَ الأَرْوَى، بَقَرَةٌ.

قَالَ ابْنُ الأَثير: الفادِر والفَدُور المُسِن مِنَ الوُعول، وَهُوَ مِنْ فَدَر الْفَحْلُ فُدوراً إِذا عَجَزَ عَنِ الضِّراب؛

يَعْنِي فِي فِدْيته بقرة الضمير عائد إِلى مجاهد؛

يريد أن فدية الفادر بَقَرَةٌ.

والفادرةُ: الصَّخْرَةُ الضَّخْمَةُ الصَّمَّاء فِي رأْس الْجَبَلِ، شُبِّهَتْ بالوَعِل.

والفادرُ: اللَّحْمُ الْبَارِدُ الْمَطْبُوخُ.

والفِدْرةُ: الْقِطْعَةُ مِنَ اللَّحْمِ إِذا كَانَتْ مُجْتَمِعَةً؛

قَالَ الرَّاجِزُ:وأَطْعَمَتْ كِرْدِيدةً وفِدْرَةوَفِي حَدِيثِأُم سَلَمَةَ: أُهْدِيَتْ لِي فِدْرةٌ مِنْ لَحْمٍ أَي قِطْعَةٌ؛

والفِدْرة: الْقِطْعَةُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ؛

وَمِنْهُ حَدِيثُ جَيْشِ الخَبَط:فَكُنَّا نَقْتَطِعُ مِنْهُ الفِدَرَ كَالثَّوْرِ؛

وَفِي الْمُحْكَمِ: الفِدْرة الْقِطْعَةُ مِنَ اللَّحْمِ الْمَطْبُوخِ الْبَارِدَةُ.

الأَصمعي: أَعطيته فِدْرَةً مِنَ اللَّحْمِ وهَبْرَةً إِذا أَعطاه قِطْعَةً مُجْتَمِعَةً، وَجَمْعُهَا فِدَرٌ.

والفِدْرةُ: الْقِطْعَةُ مِنَ اللَّيْلِ، والفِدْرة مِنَ التَّمْرِ: الْكَعْبُ، والفِدْرة مِنَ الْجَبَلِ: قِطْعَةٌ مُشْرِفَةٌ مِنْهُ، والفِنْديرةُ دُونَهَا.

والفَدِر: الأَحمق، بكسر الدال.

فرر: الفَرّ والفِرارُ: الرَّوَغان وَالْهَرَبُ.

فَرَّ يَفِرُّ فِرَارًا: هَرَبَ.

وَرَجُلٌ فَرورٌ وفَرورةٌ وفَرَّار: غَيْرُ كَرَّارٍ، وفَرٌّ، وَصْفٌ بالمصدرْ، فَالْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ فِيهِ سَوَاءٌ.

وَفِي حَدِيثِ الْهِجْرَةِ:قَالَ سُراقةُ بْنُ مَالِكٍ حِينَ نَظَرَ إِلى النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، وإِلى أَبي بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، مُهاجِرَيْنِ إِلى الْمَدِينَةِ فَمَرَّا بِهِ فَقَالَ: هَذَانِ فَرُّ قريشٍ، أَفلا أَردّ عَلَى قُرَيْشٍ فَرَّها؟

يُرِيدُ الفارَّين مِنْ قُرَيْشٍ؛

يُقَالُ مِنْهُ رَجُلٌ فَرٌّ وَرَجُلَانِ فَرٌّ، لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ.

قَالَوالمَفْغَرَةُ: الأَرض الْوَاسِعَةُ، وَرُبَّمَا سُمِّيَتِ الفَجْوَةُ فِي الْجَبَلِ إِذا كَانَتْ دُونَ الكَهْف مَفْغَرةً، وكلُّه مِنَ السَّعَة.

والفُغَرُ: أَفواه الأَوْدِية، الْوَاحِدَةُ فُغرَةٌ؛

قَالَ عَدِيّ بْنُ زَيْدٍ:كالبيضِ فِي الرَّوْضِ المُنَوِّرِ قَدْ .

أَفْضَى إِليه، إِلى الكَثِيبِ، فُغَرْوالفَغَّار: لَقَبُ رَجُلٌ مِنْ فُرْسَانِ الْعَرَبِ سُمِّيَ بِهَذَا الْبَيْتِ:فَغَرْتُ لَدَى النعمانِ لَمَّا لَقِيتُهُ، .

كَمَا فَغَرتْ للحَيْض شَمْطاءُ عارِكُوالفَاغِرةُ: ضَرْبٌ مِنَ الطِّيب، وَقِيلَ: إِنه أُصول النَّيْلُوفَرِ الْهِنْدِيِّ.

والفاغِرُ: دُوَيْبَّة أَبرق الأَنفِ يَلْكَعُ الناسَ، صِفَةٌ غَالِبَةٌ كالغارِب، ودُوَيْبَّة لَا تَزَالُ فاغِرةً فَاهَا يُقَالُ لَهَا الْفَاغِرُ.

وفِغْرَى: اسْمُ مَوْضِعٍ؛

قَالَ كُثَيّر عَزَّة:وأَتْبَعْتُها عَيْنَيَّ، حَتَّى رأَيتُها .

أَلَمَّتْ بفِغْرَى والقِنَان تَزُورُهافقر: الفَقْر والفُقْر: ضِدُّ الغِنى، مِثْلُ الضَّعْفِ والضُّعْف.

اللَّيْثُ: والفُقْر لُغَةٌ رَدِيئَةٌ؛

ابْنُ سِيدَهْ: وقَدْرُ ذَلِكَ أَن يَكُونَ لَهُ مَا يَكْفي عيالَه، وَرَجُلٌ فَقِيرٌ مِنَ الْمَالِ، وَقَدْ فَقُرَ، فَهُوَ فَقير، وَالْجَمْعُ فُقَراءُ، والأُنثى فَقِيرةٌ مِنْ نِسْوَةٍ فَقَائِر؛

وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: نِسْوَةٌ فُقَراءُ؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا أَدري كَيْفَ هَذَا، قَالَ: وَعِنْدِي أَن قَائِلَ هَذَا مِنَ الْعَرَبِ لَمْ يَعْتدّ بِهَاءِ التأْنيث فكأَنه إِنما جَمَعَ فَقِيرًا، قَالَ: وَنَظِيرُهُ نِسْوَةٌ فُقَهاءُ.

ابْنُ السِّكِّيتِ: الفَقِيرُ الَّذِي لَهُ بُلْغَةٌ مِنَ الْعَيْشِ؛

قَالَ الرَّاعِي يَمْدَحُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوان وَيَشْكُو إِليه سُعاته:أَما الفَقِيرُ الَّذِي كَانَتْ حَلُوبَتُهُ .

وَفْقَ العِيال، فَلَمْ يُتْرَكْ لَهُ سَبَدُقَالَ: وَالْمِسْكِينُ الَّذِي لَا شَيْءَ لَهُ.

وَقَالَ يُونُسُ: الفَقِيرُ أَحسن حَالًا مِنَ الْمِسْكِينِ.

قَالَ: وَقُلْتُ لأَعرابي مَرَّةً: أَفَقِيرٌ أَنت؟

فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ بَلْ مِسْكِينٌ؛

فَالْمِسْكِينُ أَسوأُ حَالًا مِنَ الْفَقِيرِ.

وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: الفَقِيرُ الَّذِي لَا شَيْءَ لَهُ، قَالَ: وَالْمِسْكِينُ مِثْلُهُ.

والفَقْر: الْحَاجَةُ، وَفِعْلُهُ الافْتِقارُ، وَالنَّعْتُ فَقِيرٌ.

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ؛

سُئِلَ أَبو الْعَبَّاسِ عَنْ تَفْسِيرِ الفَقِير وَالْمِسْكِينِ فَقَالَ: قَالَ أَبو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ فِيمَا يَروي عَنْهُ يونُس: الفَقِيرُ الَّذِي لَهُ مَا يَأْكل، وَالْمِسْكِينُ الَّذِي لَا شَيْءَ لَهُ؛

وَرَوَى ابْنُ سَلَامٍ عَنْ يُونُسَ قَالَ: الفَقِيرُ يَكُونُ لَهُ بَعْضُ مَا يُقيمه، وَالْمِسْكِينُ الَّذِي لَا شَيْءَ لَهُ؛

ويُرْوى عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ أَنه قَالَ: كأَن الفَقِيرَ إِنما سُمِّي فَقِيراً لِزَمانةٍ تُصِيبُهُ مَعَ حَاجَةٍ شَدِيدَةٍ تَمْنَعُهُ الزَّمانةُ مِنَ التَّقَلُّب فِي الْكَسْبِ عَلَى نَفْسِهِ فَهَذَا هُوَ الفَقِيرُ.

الأَصمعي: الْمِسْكِينُ أَحسن حَالًا مِنَ الفَقِيرِ، قَالَ: وَكَذَلِكَ قَالَ أَحمد بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ أَبو بَكْرٍ: وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَنَا لأَن اللَّهَ تَعَالَى سَمَّى مَنْ لَهُ ال فتك: الفَتْكُ: رُكُوبُ مَا هَمَّ مِنَ الأُمور ودَعَتْ إِلَيْهِ النفسُ، فَتَك يَفْتِكُ ويَفْتُكُ فَتْكاً وفِتْكاً وفُتْكاً وفُتُوكاً.

والفَاتِكُ: الجَريء الصَّدْرِ، وَالْجَمْعُ الفُتَّاك.

وَرَجُلٌ فاتِكٌ: جَرِيءٌ.

وفَتَك بِالرَّجُلِ فَتْكاً وفُتْكاً وفِتْكاً.

انْتَهَزَ مِنْهُ غِرَّة فَقَتَلَهُ أَو جَرَحَهُ، وَقِيلَ: هُوَ الْقَتْلُ أَو الْجَرْحُ مُجاهَرة؛

وَكُلُّ مَنْ قَتَلَ رَجُلًا غَارًّا، فَهُوَ فَاتِكٌ؛

وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:أَن رَجُلًا أَتى الزُّبَيْرَ فَقَالَ لَهُ: أَلا أَقتل لَكَ عَلِيًّا؟

قَالَ: فَكَيْفَ تَقْتُلُهُ؟

فَقَالَ: أَفْتكُ بِهِ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: قَيَّد الإِيمانُ الفَتْكَ لَا يَفْتِكُ مؤمنٌ؛

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الفَتْك أَن يأْتي الرَّجُلُ صَاحِبَهُ وَهُوَ غارٌّ غَافِلٌ حَتَّى يَشُدُّ عَلَيْهِ فَيَقْتُلَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَعطاه أَماناً قَبْلَ ذَلِكَ، وَلَكِنْ يَنْبَغِي لَهُ أَن يُعْلِمَهُ ذَلِكَ؛

قَالَ المُخَبَّل السَّعْدِيُّ:قَبَحَ اللهُ اسْتَ مَكَّانَ، وَذَلِكَ إِذَا أَخطأَ إِنْسَانٌ أَوْ فَعَلَ فِعْلًا قَبِيحًا يُدْعَى بِهَذَا.

والمَكُّ: الِازْدِحَامُ كالبَكِّ.

ومَكَّهُ يَمُكُّه مَكّاً: أَهلكه.

ومَكَّةُ: مَعْرُوفَةٌ، الْبَلَدُ الْحَرَامُ، قِيلَ: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِقِلَّةِ مَائِهَا، وَذَلِكَ أَنهم كَانُوا يَمْتَكُّون الْمَاءَ فِيهَا أَيْ يَسْتَخْرِجُونَهُ، وَقِيلَ: سُمِّيَتْ مَكَّةَ لأَنها كَانَتْ تَمُكُّ مَنْ ظَلَم فِيهَا وأَلْحَدَ أَيْ تُهْلِكُهُ؛

قَالَ الرَّاجِزُ:يَا مَكَّة، الفاجِرَ مُكِّي مَكَّا، .

وَلَا تَمُكِّي مَذْحِجاً وعَكَّاوَقَالَ يَعْقُوبُ: مكةُ الحرَمُ كُلُّهُ، فأَما بَكَّةُ فَهُوَ مَا بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ؛

حَكَاهُ فِي الْبَدَلِ؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا أَدري كَيْفَ هَذَا لأَنه قَدْ فَرَّقَ بَيْنَ مَكَّةَ وَبَيْنَ بَكَّةَ فِي الْمَعْنَى، وبَيِّنٌ أَنَّ مَعْنَى الْبَدَلِ وَالْمُبْدَلِ مِنْهُ سَوَاءٌ، وتَمَكَكَ عَلَى الْغَرِيمِ: أَلَحَّ عَلَيْهِ فِي اقْتِضَاءِ الدَّيْنِ وَغَيْرِهِ.

وَفِي الْحَدِيثِ عَنِالنَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا تُمَكِّكوا عَلَى غُرَمَائِكُمْ، يَقُولُ لَا تُلِحُّوا عَلَيْهِمْ إِلْحَاحًا يَضُرُّ بِمَعَايِشِهِمْ، وَلَا تأْخذوهم عَلَى عُسْرَة وارْفُقُوا بِهِمْ فِي الِاقْتِضَاءِ والأَخذ وأَنْظِروُهم إِلَى مَيْسَرة وَلَا تَسْتَقْصُوا؛

وَأَصْلُهُ مأْخوذ مِنْ مَكَّ الفصيلُ مَا فِي ضَرْع أُمه وامْتَكَّه إِذَا لَمْ يُبْق فِيهِ مِنَ اللَّبَنِ شَيْئًا إِلَّا مَصَّهُ.

قَالَ الأَزهري: سَمِعْتُ كلابِيّاً يَقُولُ لِرَجُلٍ عَنَّتَهُ.

قَدْ مَكَكْتَ رُوحِي؛

أَرَادَ أَنَّهُ أَحْرَجه بلَجاجِه فِيمَا أَشْكَاهُ.

والمَكْمَكَةُ: التَّدَحْرُج فِي المَشْيِ.

والمَكُّوكُ: طاسٌ يُشْرَبُ بِهِ، وَفِي الْمُحْكَمِ: طَاسٌ يُشْرَبُ فِيهِ أَعلاه ضَيِّقٌ وَوَسَطُهُ وَاسِعٌ.

والمَكُّوكُ: مِكْيَالٌ مَعْرُوفٌ لأَهل الْعِرَاقِ، وَالْجَمْعُ مَكاكِيكُ ومَكاكِيّ عَلَى الْبَدَلِ كَرَاهِيَةَ التَّضْعِيفِ، وَهُوَ صَاعٌ وَنِصْفٌ وَهُوَ ثَلَاثٌ كَيْلَجات، والكَيْلَجَة مَناً وَسَبْعَةُ أَثمان مَناً، والمَنا رِطْلَانِ، وَالرِّطْلُ اثْنَتَا عَشْرَةَ أُوقِيَّةً، والأُوقِيَّةُ إسْتار وَثُلُثَا إِسْتار، والإِسْتار أَربعة مَثَاقِيلَ وَنِصْفٌ، وَالْمِثْقَالُ دِرْهَمٌ وَثَلَاثَةُ أَسباع دِرْهَمِ، وَالدِّرْهَمُ سِتَّةُ دوانِيقَ، والدَّانِقُ قِيرَاطَانِ، والقيراطُ طَسُّوجانِ، والطَّسُّوجُ حَبَّتان، وَالْحَبَّةُ سُدُسُ ثُمُنِ دِرْهَمٍ، وَهُوَ جُزْءٌ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وأَربعين جُزْءًا مِنْ دِرْهَمٍ؛

زَادَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الكُرُّ سِتُّونَ قَفِيزًا، وَالْقَفِيزُ ثَمَانِيَةُ مَكاكيك، والمَكُّوكُ صَاعٌ وَنِصْفٌ وَهُوَ ثَلَاثٌ كَيْلَجات، وَفِي حَدِيثِأَنس: أَن رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ يتوضأُ بمَكُّوكٍ وَيَغْتَسِلُ بِخَمْسَةِ مَكاكِيكَ، وَفِي رِوَايَةٍ:بخَمْسةِ مَكاكِيَ؛

أَرَادَ بالمَكُّوك المُدَّ، وَقِيلَ الصَّاعُ، والأَول أَشْبَهُ لأَنه جَاءَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ مُفَسَّرًا بِالْمُدِّ.

والمَكاكِيُّ؛

جَمْعُ مَكُّوكٍ عَلَى إِبْدَالِ الْيَاءِ مِنَ الْكَافِ الأَخيرة، قَالَ: والمَكُّوكُ اسْمٌ لِلْمِكْيَالِ، قَالَ: وَيَخْتَلِفُ مِقْدَارُهُ بِاخْتِلَافِ اصْطِلَاحِ النَّاسِ عَلَيْهِ فِي الْبِلَادِ.

وَفِي حَدِيثِابْنِ عَبَّاسٍ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ: صُواعَ الْمَلِكِ، قَالَ: كَهَيْئَةِ المَكُّوك، وَكَانَ لِلْعَبَّاسِ مِثْلُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَشْرَبُ بِهِ.

وضَرَبَ مَكُّوكَ رأْسه عَلَى التَّشْبِيهِ.

وامرأَة مَكْماكَةٌ ومُتَمَكْمِكَةٌ: ككَمْكامَة، وَرَجُلٌ مَكْماكٌ كَذَلِكَ، الأَزهري فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ: والمُكَّاءُ طَائِرٌ وَجَمْعُهُ مَكاكِيُّ، قَالَ: وَلَيْسَ المُكَّاءُ مِنَ الْمُضَاعَفِ وَلَكِنَّهُ مِنَ الْمُعْتَلِّ بِالْوَاوِ مِنْ مَكا يَمْكُو إِذَا صَفَر، وسيأْتي ذِكْرُهُ فِي مَوْضِعِهِ إِنْ شاء الله.

ملك: اللَّيْثُ: المَلِكُ هُوَ الله، تعالى ونقدّس، مَلِكُ المُلُوك لَهُ المُلْكُ وَهُوَ مَالِكُ يَوْمِ الدِّينِ وَهُوَ مَلِيكُ الْخَلْقِ أَيْ رَبُّهُمْ وَمَالِكُهُمْ.

وَفِي التَّنْزِيلِ: مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ؛

قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَنَافِعٌ وأَبو عَمْرٍو وَابْنُ عَامِرٍ وَحَمْزَةُ: مَلِك يَوْمِ الدِّينِ، بِغَيْرِ أَلف، وقرأَ عَاصِمٌ وَالْكِسَائِيُّ وَيَعْقُوبُ مالِكِ، بأَلف، وَرَوَى عَبْدُيَنْضَحُ.

وَأَرْضٌ مَسِيكة: لَا تُنَشِّفُ الماءَ لِصَلَابَتِهَا.

وأَرض مَساك أَيْضًا.

وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ يَكُونُ مَعَ الْقَوْمِ يَخُوضُونَ فِي الْبَاطِلِ: إِنَّ فِيهِ لَمُسْكةً عَمَّا هُمْ فِيهِ.

وماسِكٌ: اسْمٌ.

وَفِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ مَسْك «١» هُوَ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْكَافِ صُقْع بِالْعِرَاقِ قُتِلَ فِيهِ مُصْعَب بْنُ الزُّبَيْرِ، وَمَوْضِعٌ بدُجَيْل الأَهْواز حَيْثُ كَانَتْ وَقْعَةُ الحجاج وابن الأَشعث.

مصطك: الأَزهري فِي الثُّلَاثِيِّ: وَأَمَّا المَصْطَكا العِلْكُ الرُّومِيُّ فَلَيْسَ بِعَرَبِيٍّ وَالْمِيمُ أَصلية وَالْحَرْفُ رُبَاعِيٌّ.

ابْنُ الأَنباري: المَصْطَكاءُ قَالَ وَمِثْلُهُ ثَرْمَداءُ عَلَى بناء فَعْلَلاء.

معك: المَعْكُ: الدَّلْكُ، مَعكه فِي التُّرَابِ يَمْعَكُه مَعْكاً دَلَكَه، ومعَّكه تَمْعِيكاً: مَرَّغه فِيهِ والتَّمَعُّك: التَّقَلُّبُ فِيهِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:فَتَمَعَّك فِيهِأَيْ تَمرَّغ فِي تُرَابِهِ؛

قَالَ زُهَيْرٌ:ارْدُدْ يَساراً، وَلَا تَعنُف عَلَيْهِ، وَلَا .

تَمْعَكْ بِعِرْضِك، إنَّ الغادِر المَعِكُومَعَكْتُ الأَدِيمَ أَمْعكه مَعْكاً إِذَا دَلَكْتَهُ دَلْكاً شَدِيدًا، ومَعَكه بِالْحَرْبِ وَالْقِتَالِ وَالْخُصُومَةِ: لَواه.

وَرَجُلٌ مَعِكٌ: شَدِيدُ الْخُصُومَةِ.

ومَعَكَه دَيْنَه مَعْكاً وماعَكه: لَوَاهُ.

وَرَجُلٌ مَعِكٌ ومِمْعكٌ ومُماعِكٌ: مَطُولٌ.

والمَعْكُ: المِطالُ واللَّيُّ بِالدَّيْنِ: يُقَالُ: مَعَكه بِدَيْنه يَمْعَكه مَعْكاً إِذَا مَطَله وَدَافَعَهُ، وماعَكه ودَالَكه: ماطَلَه.

وَفِي حَدِيثِابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنه قَالَ: لَوْ كَانَ المَعْكُ رَجُلًا لَكَانَ رَجُلَ سَوْءٍ.

وَفِي حَدِيثِشُرَيْح: المَعْكُ طَرَفٌ مِنَ الظُّلْم، والحمارُ يَتَمَعَّكُ ويَتَمَرَّغُ فِي التُّرَابِ.

والمَعْكاءُ: الإِبل الغِلاظ السِّمان؛

وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِلنَّابِغَةِ:الواهِب الْمِائَةَ المَعْكاءَ، زَيَّنَها .

سَعْدانُ تُوضِحَ فِي أَوْبارِها اللِّبَدِوالمَعِكُ: الأَحْمق، وَقَدْ مَعُكَ مَعاكة؛

أَنشد ثَعْلَبٌ:وطاوَعْتُماني داعِكاً ذَا مَعاكَةٍ، .

لعمْري لَقَدْ أوْدى وَمَا خِلْتُهُ يُوديومَعَكْتُ الرجلَ أَمْعَكُه إِذَا ذَلَّلْته وأَهنته.

وإبلٌ مَعْكَى: كَثِيرَةٌ.

وَوَقَعُوا فِي مَعْكُوكاء أَيْ فِي غُبار وجَلَبة وَشَرٍّ، عَلَى وَزْنِ فَعْلُولاء؛

حَكَاهُ يَعْقُوبُ فِي الْبَدَلِ كأَنَّ مِيمَ مَعْكُوكاء بَدَلٌ مِنْ بَاءِ بَعْكُوكاء أَوْ بضدّ ذلك.

مكك: مَكَّ الفصيلُ مَا فِي ضَرْعِ أُمه يَمُكُّه مَكّاً وامْتَكَّه وتَمَكَّكَه ومَكْمَكَهُ: امْتَصَّ جَمِيعَ مَا فِيهِ وَشَرِبَهُ كُلَّهُ، وَكَذَلِكَ الصَّبِيُّ إِذَا اسْتَقْصَى ثَدْيَ أُمه بِالْمَصِّ.

وَقَالَ ابْنُ جِنِّي: أَما مَا حَكَاهُ الأَصمعي مِنْ قَوْلِهِمُ امْتَكَّ الفصيلُ مَا فِي ضَرْعِ أُمه وتَمَكَّكَ وامْتَقَّ وتَمَقَّقَ، فالأَظهر فِيهِ أَنْ تَكُونَ الْقَافُ بَدَلًا مِنَ الْكَافِ.

ومَكَّ العظمَ مَكّاً وامْتَكَّه وتَمَكَّكَهُ وتَمَكْمَكه: امْتَصَّ مَا فِيهِ مِنَ الْمُخِّ، وَاسْمُ ذَلِكَ الشَّيْءِ المُكاكة والمُكاكُ.

التَّهْذِيبُ: مَكَكْتُ المُخَّ مَكّاً وتَمَكَّكْتُه وتَمَخَّخْتُهُ وتَمَخَّيْتُه إِذَا اسْتَخْرَجْتَ مُخَّهُ فأَكلته.

ومَكَكْتُ الشَّيْءَ: مَصِصْتُهُ.

وَرَجُلٌ مَكَّانُ: مِثْلُ مَصَّان ومَلْجان، وَهُوَ الَّذِي يَرْضَعُ الْغَنَمَ مِنْ لُؤْمِهِ وَلَا يَحْلُب.

والمَكُّ: مَصُّ الثَّدْيِ.

وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ اللَّئِيمِ يَرْضَع الشَّاةَ مِنْ لُؤْمِهِ: مَكَّانُ ومَلْجانُ.

ابْنُ شُمَيْلٍ: تقول العربوتَمَسَّكتُ بِهِ واسْتَمْسَكت بِهِ وامْتَسَكْتُ كُلُّه بِمَعْنَى اعْتَصَمْتُ، وَكَذَلِكَ مَسَّكت بِهِ تَمْسِيكاً، وقرئَوَلَا تُمَسِّكوا بعِصَمِ الكَوافرِ.

وَفِي التَّنْزِيلِ: فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى *؛

وَقَالَ زُهَيْرٌ:بأَيِّ حَبْلِ جِوارٍ كُنْتُ أَمْتَسِكُوَلِي فِيهِ مُسْكة أَيْ مَا أَتَمَسَّكُ بِهِ.

والتَّمَسُّك: اسْتِمْساكك بِالشَّيْءِ، وَتَقُولُ أَيضاً: امْتَسَكْت بِهِ؛

قَالَ الْعَبَّاسُ:صَبَحْتُ بِهَا القومَ حَتَّى امْتَسكْتُ .

بالأَرْضِ، أَعْدِلُها أَن تَمِيلاوَرُوِيَ عَنِالنَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: لَا يُمْسِكَنَّ الناسُ عليَّ بشيءِ فَإِنِّي لَا أُحِلُّ إِلَّا مَا أَحَلَّ اللَّهُ وَلَا أُحرِّم إِلَّا مَا حَرَّم اللَّهُ؛

قَالَ الشَّافِعِيُّ: مَعْنَاهُ إِنْ صحَّ أنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَحل لِلنَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَشياء حَظَرَها عَلَى غَيْرِهِ مِنْ عَدَدِ النِّسَاءِ وَالْمَوْهُوبَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَفَرَضَ عَلَيْهِ أَشياء خَفَّفَهَا عَنْ غَيْرِهِ فَقَالَ: لَا يُمْسِكَنَّ الناسُ عليَّ بِشَيْءٍ، يَعْنِي بِمَا خصِّصْتُ بِهِ دُونَهُمْ فَإِنَّ نِكَاحِي أَكثر مِنْ أَربع لَا يَحِلُّ لَهُمْ أَن يَبْلُغُوهُ لأَنه انْتَهَى بِهِمْ إِلَى أَربع، وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مَا وَجَبَ عليَّ مِنْ تَخْيِيرِ نِسَائِهِمْ لأَنه لَيْسَ بِفَرْضٍ عَلَيْهِمْ.

وأَمْسَكْتُ عَنِ الْكَلَامِ أَيْ سَكَتُّ.

وَمَا تَماسَكَ أَنْ قَالَ ذَلِكَ أَيْ مَا تَمَالَكَ.

وَفِي الْحَدِيثِ:مَنْ مَسَّك مِنْ هَذَا الفَيْءِ بشيءٍأَيْ أَمسَك.

والمُسْكُ والمُسْكةُ: مَا يُمْسِكُ الأَبدانَ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، وَقِيلَ: مَا يُتَبَلَّغُ بِهِ مِنْهُمَا، وَتَقُولُ: أَمْسَك يُمْسِكُ إمْساكاً.

وَفِي حَدِيثِابْنِ أَبي هالَة فِي صِفَةِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بادنٌ مُتَماسك؛

أَرَادَ أَنه مَعَ بَدَانَتِهِ مُتَماسك اللَّحْمِ لَيْسَ بِمُسْتَرْخِيهِ وَلَا مُنْفَضِجه أَيْ أَنَّهُ مُعْتَدِلُ الْخَلْقِ كأَن أعضاءَه يُمْسِك بَعْضُهَا بَعْضًا.

وَرَجُلٌ ذُو مُسْكةٍ ومُسْكٍ أَيْ رأْي وَعَقْلٌ يَرْجِعُ إِلَيْهِ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ.

وَفُلَانٌ لَا مُسْكة لَهُ أَيْ لَا عَقْلَ لَهُ.

وَيُقَالُ: مَا بِفُلَانٍ مُسْكة أَيْ مَا بِهِ قوَّة وَلَا عَقْلٌ.

وَيُقَالُ: فِيهِ مُسْكَةٌ مِنْ خَيْرٍ، بِالضَّمِّ، أَيْ بَقِيَّةٌ.

وأَمْسَكَ الشيءَ: حَبَسَهُ.

والمَسَكُ والمَسَاكُ: الْمَوْضِعُ الَّذِي يُمْسِك الماءَ؛

عَنِ ابْنِ الأَعرابي.

وَرَجُلٌ مَسِيكٌ ومُسَكَةٌ أَيْ بَخِيلٌ.

والمِسِّيك: الْبَخِيلُ، وَكَذَلِكَ المُسُك، بِضَمِّ الْمِيمِ وَالسِّينِ، وَفِي حَدِيثِهِنْدِ بِنْتِ عُتْبة: أَنَّ أَبا سُفْيَانَ رَجُلٌ مَسِيكٌأَيْ بَخِيلٌ يُمْسِكُ مَا فِي يَدَيْهِ لَا يُعْطِيهِ أَحداً وَهُوَ مِثْلُ الْبَخِيلِ وَزْنًا وَمَعْنًى.

وَقَالَ أَبو مُوسَى: إِنَّهُ مِسِّيكٌ، بِالْكَسْرِ وَالتَّشْدِيدِ، بِوَزْنِ الخِمِّير والسِّكِّير أَيْ شَدِيدُ الإِمْساك لِمَالِهِ، وَهُوَ مِنْ أَبنية الْمُبَالَغَةِ، قَالَ: وَقِيلَ المِسِّيك الْبَخِيلُ إلَّا أَنَّ الْمَحْفُوظَ الأَول؛

وَرَجُلٌ مُسَكَةٌ، مِثْلُ هُمَزَة، أَيْ بَخِيلٌ؛

وَيُقَالُ: هُوَ الَّذِي لَا يَعْلَقُ بِشَيْءٍ فَيَتَخَلَّصَ مِنْهُ وَلَا يُنازِله مُنازِلٌ فيُفْلِتَ، وَالْجَمْعُ مُسَكٌ، بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ السِّينِ فِيهِمَا؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: التَّفْسِيرُ الثَّانِي هُوَ الصَّحِيحُ، وَهَذَا الْبِنَاءُ أَعْنِي مُسَكة يَخْتَصُّ بِمَنْ يَكْثُرُ مِنْهُ الشَّيْءُ مِثْلُ الضُّحكة والهُمَزَة.

وَفِي حَدِيثِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، حِينَ قَالَ لَهُ ابْنُ عُرَانَةَ: أَما هَذَا الحَيُّ مِنْ بَلْحرث بْنِ كَعْبٍ فَحَسَكٌ أَمْراسٌ، ومُسَكٌ أَحْماس، تَتَلَظَّى المَنايا فِي رِماحِهِم؛

فَوَصَفَهُمْ بالقوَّة والمَنَعةِ وأَنهم لِمَنْ رَامَهُمْ كَالشَّوْكِ الحادِّ الصُّلْب وَهُوَ الحَسَك، وَإِذَا نازَلوا أَحداً لَمْ يُفْلِتْ مِنْهُمْ وَلَمْ يَتَخَلَّصْ؛

وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ حِلِّزة:وَلَمَّا أَن رأَيتُ سَراةَ قَوْمِي .

مَسَاكَى، لَا يَثُوبُ لَهُمْ زَعِيمُقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: يَجُوزُ أَن يَكُونَ مَسَاكَى فِي بَيْتِهِمحك: المَحْكُ: المُشارَّة والمُنازعة فِي الْكَلَامِ.

والمَحْكُ: التَّمَادِي فِي اللَّجاجَة عِنْدَ المُساوَمة والغَضب وَنَحْوِ ذَلِكَ.

والمُماحَكَة: المُلاجَّة، وَقَدْ مَحَكَ يَمْحَكُ ومَحِكَ مَحْكاً ومَحَكاً، فَهُوَ ماحِك ومَحِك وأَمْحَكَه غيرهُ؛

وَقَوْلُ غَيْلانَ:كُلُّ أَغَرَّ مَحِكٍ وغَرَّاإِنَّمَا أَرَادَ الَّذِي يَلِجُّ فِي عَدْوِه وَسَيْرِهِ.

وتَماحك البَيِّعان والخَصْمان: تَلاجَّا؛

قَالَ الْفَرَزْدَقُ:يَا ابنَ المَراغَةِ والهِجاء إِذَا التَقَتْ .

أعناقُه، وتَماحَك الخَصْمانِوَرَجُلٌ مَحِكٌ ومُماحِك ومَحْكانُ إِذَا كَانَ لَجُوجاً عَسِر الخُلق.

وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: لَا تَضِيق بِهِ الأُمورُ وَلَا تُمْحِكُه الخُصومُ؛

المَحْكُ: اللَّجاج، وَفِي النَّوَادِرِ: رَجُلٌ مُمْتحِكٌ وَرَجُلٌ مُسْتَلْحِك ومُتَلاحِك فِي الْغَضَبِ، وَقَدْ أَمْحَكَ وأَلْكَدَ، يَكُونُ ذَلِكَ فِي الْغَضَبِ وَفِي الْبُخْلِ.

وَابْنُ مَحْكان التَّيْمِيّ السَّعْدِي: مِنْ شُعَرَائِهِمْ.

مرتك: المَرْتَكُ: فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ «٢»مسك: المَسْكُ، بِالْفَتْحِ وَسُكُونِ السِّينِ: الْجِلْدُ، وخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ جِلْدَ السَّخْلة، قَالَ: ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى صَارَ كُلُّ جِلْدٍ مَسْكاً، وَالْجَمْعُ مُسُكٌ ومُسُوك؛

قَالَ سَلَامَةُ بْنُ جَنْدل:فاقْنَيْ لعلَّكِ أَنْ تَحْظَيْ وتَحْتَبِلي .

فِي سَحْبَلٍ، مِنْ مُسُوك الضأْن، مَنْجُوبوَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: أَنَا فِي مَسْكِك إِنْ لَمْ أَفْعَلْ كَذَا وَكَذَا.

وَفِي حَدِيثِ خَيْبَرَ:أَين مَسْكُ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَب كَانَ فِيهِ ذَخِيرَةٌ مِنْ صامِتٍ وحُليّ قُوِّمت بِعَشَرَةِ آلَافِ دِينَارٍ، كَانَتْ أَوَّلًا فِي مَسْك جَمَل ثُمَّ مَسْك ثَوْرٍ ثُمَّ مَسْك جَمَل.

وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَا كَانَ عَلَى فِراشي إِلَّا مَسْكُ كَبْشٍأَيْ جِلْدُهُ.

ابْنُ الأَعرابي: وَالْعَرَبُ تَقُولُ نَحْنُ فِي مُسُوك الثَّعَالِبِ إِذَا كَانُوا خَائِفِينَ؛

وَأَنْشَدَ المُفَضَّل:فَيَوْمًا تَرانا فِي مُسُوك جِيادنا .

وَيَوْمًا تَرانا فِي مُسُوك الثعالِبِقَالَ: فِي مُسُوكِ جِيَادِنَا مَعْنَاهُ أنَّا أُسِرْنا فكُتِّفْنا فِي قُدودٍ مِنْ مُسُوك خُيُولِنَا الْمَذْبُوحَةِ، وَقِيلَ فِي مُسُوك أَيْ عَلَى مُسُوكِ جِيَادِنَا أَيْ تَرَانَا فُرْسَانًا نُغِير عَلَى أَعدائنا ثُمَّ يَوْمًا تَرَانَا خَائِفِينَ.

وَفِي الْمَثَلِ: لَا يَعْجِزُ مَسْكُ السَّوْءِ عَنْ عَرْفِ السَّوْءِ أَيْ لَا يَعْدَم رَائِحَةً خَبِيثَةً؛

يُضْرَبُ لِلرَّجُلِ اللَّئِيمِ يَكْتُمُ لُؤْمَهُ جُهْدَه فَيَظْهَرُ فِي أَفْعَالِهِ.

والمَسَكُ: الذَّبْلُ.

والمَسَكُ: الأَسْوِرَة وَالْخَلَاخِيلُ مِنَ الذَّبْلِ وَالْقُرُونِ وَالْعَاجِ، وَاحِدَتُهُ مَسَكة.

الْجَوْهَرِيُّ: المَسَك، بِالتَّحْرِيكِ، أَسْوِرة مِنْ ذَبْلٍ أَوْ عَاجٍ؛

قَالَ جَرِيرٌ:تَرَى العَبَسَ الحَوْليَّ جَوْباً بكُوعِها .

لَهَا مسَكاً، مِنْ غَيْرِ عاجٍ وَلَا ذَبْلِوَفِي حَدِيثِأَبِي عَمْرٍو النَّخَعيّ: رأَيت النُّعْمَانَ بْنَ الْمُنْذِرِ وَعَلَيْهِ قُرْطان ودُمْلُجانِ ومَسَكتَان، وَحَدِيثِعَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: شَيْءٌ ذَفِيفٌ يُرْبَطُ بِهِ المَسَكُ.

وَفِي حَدِيثِ بَدْرٍ:قَالَ ابْنُ عَوْفٍ وَمَعَهُ أُمية بْنُ خَلَفٍ: فَأَحَاطَ بِنَا الأَنصار حَتَّى جَعَلُونَا فِي مِثْلِ المَسَكَةِأَيْ جَعَلُونَا فِي حَلْقةٍ كالسِّوارِ وَأَحْدَقُوا بِنَا؛

وَاسْتَعَارَهُ أَبو وَجْزَة فَجَعَلَ مَا تُدخِلُ فِيهِ الأُتُنُ أَرجلَها مِنَ الْمَاءِ مَسَكاً فَقَالَ:حَتَّى سَلَكْنَ الشَّوى منهنَّ فِي مَسَكٍ، .

مِنْ نَسْلِ جوَّابةِ الآفاقِ مِهْداجِالتَّهْذِيبُ: المَسَكُ الذَّبْلُ مِنَ الْعَاجِ كهيئة السِّوارالْوَارِثِ عَنْ أَبي عَمْرٍو: مَلْكِ يَوْمِ الدِّينِ، سَاكِنَةَ اللَّامِ، وَهَذَا مِنَ اخْتِلَاسِ أَبِي عَمرو، وَرَوَىالْمُنْذِرُ عَنْ أَبي الْعَبَّاسِ أَنه اخْتَارَ مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ، وَقَالَ: كُلُّ مَنْ يَمْلِك فَهُوَ مَالِكٌ لأَنه بتأْويل الْفِعْلِ مَالِكُ الدَّرَاهِمِ، وَمَالِكُ الثَّوْبِ، ومالكُ يَوْمِ الدِّينِ، يَمْلِكُ إِقَامَةَ يَوْمَ الدِّينِ؛

وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: مالِكَ الْمُلْكِ، قَالَ: وَأَمَّا مَلِكُ النَّاسِ وَسَيِّدُ النَّاسِ وَرَبُّ النَّاسِ فَإِنَّهُ أَراد أَفضل مِنْ هَؤُلَاءِ، وَلَمْ يُرِدْ أَنه يَمْلِكُ هَؤُلَاءِ، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: مالِكَ الْمُلْكِ؛

أَلا تَرَى أَنَّهُ جَعَلَ مَالِكًا لِكُلِّ شيءٍ فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى الْفِعْلِ؛

ذَكَرَ هَذَا بِعُقْبِ قَوْلِ أَبي عُبَيْدٍ وَاخْتَارَهُ.

والمُلْكُ: مَعْرُوفٌ وَهُوَ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ كالسُّلْطان؛

ومُلْكُ اللَّهِ تَعَالَى ومَلَكُوته: سُلْطَانُهُ وَعَظْمَتُهُ.

وَلِفُلَانٍ مَلَكُوتُ الْعِرَاقِ أَيْ عِزُّهُ وَسُلْطَانُهُ ومُلْكه؛

عَنِ اللِّحْيَانِي، والمَلَكُوت مِنَ المُلْكِ كالرَّهَبُوتِ مِنَ الرَّهْبَةِ، وَيُقَالُ للمَلَكُوت مَلْكُوَةٌ، يُقَالُ: لَهُ مَلَكُوت الْعِرَاقِ ومَلْكُوةُ الْعِرَاقِ أَيضاً مِثَالُ التَّرْقُوَةِ، وَهُوَ المُلْكُ والعِزُّ.

وَفِي حَدِيثِأَبي سُفْيَانَ: هَذَا مُلْكُ هَذِهِ الأُمة قَدْ ظَهَرَ، يُرْوَى بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ اللَّامِ وَبِفَتْحِهَا وَكَسْرِ اللَّامِ وَفِي الْحَدِيثِ:هَلْ كَانَ فِي آبَائِهِ مَنْ مَلَكَ؟

يُرْوَى بِفَتْحِ الْمِيمَيْنِ وَاللَّامِ وَبِكَسْرِ الْمِيمِ الأُولى وَكَسْرِ اللَّامِ.

والْمَلْكُ والمَلِكُ والمَلِيكُ والمالِكُ: ذُو المُلْكِ.

ومَلْك ومَلِكٌ، مِثَالُ فَخْذٍ وفَخِذٍ، كَأَنَّ المَلْكَ مُخَفَّفٌ مِنْ مَلِك والمَلِك مَقْصُورٌ مِنْ مَالِكٍ أَوْ مَلِيك، وَجَمْعُ المَلْكِ مُلوك، وَجَمْعُ المَلِك أَمْلاك، وَجَمْعُ المَلِيك مُلَكاء، وَجَمْعُ المالِكِ مُلَّكٌ ومُلَّاك، والأُمْلُوك اسْمٌ لِلْجَمْعِ.

وَرَجُلٌ مَلِكٌ وَثَلَاثَةُ أَمْلاك إِلَى الْعَشْرَةِ، وَالْكَثِيرُ مُلُوكٌ، وَالِاسْمُ المُلْكُ، وَالْمَوْضِعُ مَمْلَكَةٌ.

وتَمَلَّكه أَيْ مَلَكه قَهْرًا.

ومَلَّكَ القومُ فُلَانًا عَلَى أَنفسهم وأَمْلَكُوه: صَيَّروه مَلِكاً؛

عَنِ اللِّحْيَانِي.

وَيُقَالُ: مَلَّكَه المالَ والمُلْك، فَهُوَ مُمَلَّكٌ؛

قَالَ الْفَرَزْدَقُ فِي خَالِ هِشَامَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ:وَمَا مثلُه فِي النَّاسِ إِلَّا مُمَلَّكاً، .

أَبو أُمِّه حَيٌّ أَبوه يُقارِبُهيَقُولُ: مَا مِثْلُهُ فِي النَّاسِ حَيٌّ يُقَارِبُهُ إِلَّا مملَّك أَبو أُم ذَلِكَ المُمَلَّكِ أَبوه، وَنَصَبَ مُمَلَّكاً لأَنه اسْتِثْنَاءٌ مُقَدَّمٌ، وَخَالُ هِشَامٍ هُوَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَخْزُومِيُّ.

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: المَلِكُ والمَلِيكُ لِلَّهِ وَغَيْرِهِ، والمَلْكُ لِغَيْرِ اللَّهِ.

والمَلِكُ مِنْ مُلوك الأَرض، وَيُقَالُ لَهُ مَلْكٌ، بِالتَّخْفِيفِ، وَالْجَمْعُ مُلُوك وأَمْلاك، والمَلْكُ: مَا مَلَكَتِ الْيَدُ مِنْ مَالٍ وخَوَل.

والمَلَكة: مُلْكُكَ والمَمْلَكة: سلطانُ المَلِك فِي رَعِيَّتِهِ.

وَيُقَالُ: طَالَتْ مَمْلَكَتُه وَسَاءَتْ مَمْلَكَتُه وحَسُنَت مَمْلَكَتُه وعَظُم مِلْكه [مُلْكه] وكَثُر مِلْكُه [مُلْكُه].

أَبو إِسْحَقَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ؛

مَعناه تَنْزِيهُ اللَّهِ عَنْ أَنْ يُوصَفَ بِغَيْرِ الْقُدْرَةِ، قَالَ: وَقَوْلُهُ تَعَالَى مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍأَيِ الْقُدْرَةُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ أَيْ يَبْعَثُكُمْ بَعْدَ مَوْتِكُمْ.

وَيُقَالُ: مَا لِفُلَانٍ مَولَى مِلاكَةٍ دُونَ اللَّهِ أَيْ لَمْ يَمْلِكْهُ إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى.

ابْنُ سِيدَهْ: المَلْكُ والمُلْكُ والمِلْك احْتِوَاءُ الشَّيْءِ وَالْقُدْرَةُ عَلَى الِاسْتِبْدَادِ بِهِ، مَلَكه يَمْلِكه مَلْكاً ومِلْكاً ومُلْكاً وتَمَلُّكاً؛

الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِي، لَمْ يَحْكِهَا غَيْرُهُ.

ومَلَكَةً ومَمْلَكَة ومَمْلُكة ومَمْلِكة: كَذَلِكَ.

وما له مَلْكٌ ومِلْكٌ ومُلْكٌ ومُلُكٌ أَيْ شَيْءٌ يَمْلِكُهُ؛

كُلُّ ذَلِكَ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَحُكِيَ عَنِ الْكِسَائِيِّ: ارْحَمُوا هَذَا الشَّيْخَ الَّذِي لَيْسَ لَهُ مُلْكٌ ولا بَصَرٌ أَيْ لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ؛

بِهَذَا فَسَّرَهُ اللِّحْيَانِيِّ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهُوَ خطأٌ، وَحَكَاهُ الأَزهرى أَيضاً وَقَالَ لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ يَمْلِكُهُ.

وأَمْلَكه الشيءَ ومَلَّكه إِيَّاهُتَمْليكاً جَعَلَهُ مِلْكاً لَهُ يَمْلِكُه.

وَحَكَى اللِّحْيَانِي: مَلِّكْ ذَا أَمْرٍ أَمْرَه، كَقَوْلِكَ مَلِّك المالَ رَبَّه وَإِنْ كَانَ أَحمق، قَالَ هَذَا نَصُّ قَوْلِهِ: وَلِي فِي هَذَا الْوَادِي مَلْكٌ ومِلْك ومُلْك ومَلَكٌ يَعْنِي مَرْعًى ومَشْرباً وَمَالًا وَغَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا تَمْلِكه، وَقِيلَ: هِيَ الْبِئْرُ تَحْفِرُهَا وَتَنْفَرِدُ بِهَا.

وَجَاءَ فِي التَّهْذِيبِ بِصُورَةِ النَّفْيِ: حُكِيَ عَنِ ابْنِ الأَعرابي قَالَ مَا لَهُ مَلْكٌ وَلَا نَفْرٌ، بِالرَّاءِ غَيْرَ مُعْجَمَةٍ، وَلَا مِلْكٌ ولا مُلْك وَلَا مَلَكٌ؛

يُرِيدُ بِئْرًا وَمَاءً أَيْ مَا لَهُ مَاءٌ.

ابْنُ بُزُرْج: مِيَاهُنَا مُلُوكنا.

وَمَاتَ فلانٌ عَنْ مُلُوك كَثِيرَةٍ، وَقَالُوا: الْمَاءُ مَلَكُ أَمْرٍ أَيْ إِذَا كَانَ مَعَ الْقَوْمِ مَاءٌ مَلَكُوا أَمْرَهم أَيْ يَقُومُ بِهِ الأَمر؛

قَالَ أَبو وَجْزَة السَّعْدي:وَلَمْ يَكُنْ مَلَكٌ لِلْقَوْمِ يُنْزِلُهم، .

إِلَّا صَلاصِلُ لَا تُلْوَى عَلَى حَسَبِأَيْ يُقْسَم بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ لَا يُؤثَرُ بِهِ أَحدٌ.

الأُمَوِيُّ: وَمِنْ أَمثالهم: الماءُ مَلَكُ أَمْرِه أَيْ أَنَّ الْمَاءَ مِلاكُ الأَشياء، يُضْرَبُ لِلشَّيْءِ الَّذِي بِهِ كَمَالُ الأَمر.

وَقَالَ ثَعْلَبٌ: يُقَالُ لَيْسَ لَهُمْ مِلْك وَلَا مَلْكٌ وَلَا مُلْكٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مَاءٌ.

ومَلَكَنا الماءُ: أرْوانا فقَوِينا عَلَى مَلْكِ أَمْرِنا.

وَهَذَا مِلْك يَميني ومَلْكُها ومُلْكُها أَيْ مَا أَملكه؛

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَالْفَتْحُ أَفْصَحُ.

وَفِي الْحَدِيثِ:كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ الصَّلَاةَ وَمَا مَلَكَتْ أَيمانكم، يُرِيدُ الإِحسانَ إِلَى الرَّقِيقِ، والتخفيفَ عَنْهُمْ، وَقِيلَ: أَراد حُقُوقَ الزَّكَاةِ وَإِخْرَاجَهَا مِنَ الأَموال الَّتِي تَمْلِكُهَا الأَيْدي كأَنه عَلِمَ بِمَا يَكُونُ مِنْ أَهل الرِّدَّةِ، وَإِنْكَارِهِمْ وُجُوبَ الزَّكَاةِ وَامْتِنَاعِهِمْ مِنْ أَدائها إِلَى الْقَائِمِ بَعْدَهُ فَقَطَعَ حُجَّتَهُمْ بِأَنْ جَعَلَ آخِرَ كَلَامِهِ الْوَصِيَّةَ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ فَعَقَلَ أَبو بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، هَذَا الْمَعْنَى حِينَ قَالَ:لأَقْتُلَنَّ مَنْ فَرَّق بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ.

وأَعطاني مِنْ مَلْكِه ومُلْكِه؛

عَنْ ثَعْلَبٍ، أَيْ مِمَّا يَقْدِرُ عَلَيْهِ.

ابْنُ السِّكِّيتِ: المَلْكُ مَا مُلِكَ.

يُقَالُ: هَذَا مَلْكُ يَدِي ومِلْكُ يَدِي، وَمَا لأَحدٍ فِي هَذَا مَلْكٌ غَيْرِي ومِلْكٌ، وَقَوْلُهُمْ: مَا فِي مِلْكِه شَيْءٌ ومَلْكِه شَيْءٌ أَيْ لَا يَمْلِكُ شَيْئًا.

وَفِيهِ لُغَةٌ ثَالِثَةٌ مَا فِي مَلَكَته شَيْءٌ، بِالتَّحْرِيكِ؛

عَنِ ابْنِ الأَعرابي.

ومَلْكُ الوَليِّ المرأَةَ ومِلْكُه ومُلْكه: حَظْرُه إِيَّاهَا ومِلْكُه لَهَا.

والمَمْلُوك: الْعَبْدُ.

وَيُقَالُ: هُوَ عَبْدُ مَمْلَكَةٍ ومَمْلُكة ومَمْلِكة؛

الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي، إِذَا مُلِكَ وَلَمْ يُمْلَكْ أَبواه.

وَفِي التَّهْذِيبِ: الَّذِي سُبيَ وَلَمْ يُمْلَكْ أَبواه.

ابْنُ سِيدَهْ: وَنَحْنُ عَبِيدُ مَمْلَكَةٍ لَا قِنٍّ أَيْ أَننا سُبِينا وَلَمْ نُمْلَكْ قبلُ.

وَيُقَالُ: هُمْ عبِيدُ مَمْلُكة، وَهُوَ أَن يُغْلَبَ عَلَيْهِمْ ويُستْعبدوا وَهُمْ أَحرار.

والعَبْدُ الْقِنُّ: الَّذِي مُلِك هُوَ وأَبواه، وَيُقَالُ: القِنُّ المُشْتَرَى.

وَفِي الْحَدِيثِ:إِنَّ الأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ خَاصَمَ أَهل نَجْرانَ إِلَى عُمَرَ فِي رِقابهم وَكَانَ قَدِ اسْتَعْبَدَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا أَسلموا أَبَوْا عَلَيْهِ، فَقَالُوا: يَا أَمير الْمُؤْمِنِينَ إِنَّا إِنَّمًا كُنَّا عَبِيدَ مَمْلُكة وَلَمْ نَكُنْ عبيدَ قِنٍ؛

المَمْلُكة، بِضَمِّ اللَّامِ وَفَتْحِهَا، أَن يَغْلِبَ عَلَيْهِمْ فيستعبدَهم وَهُمْ فِي الأَصل أَحرار.

وَطَالَ مَمْلَكَتُهم الناسَ ومَمْلِكَتُهم إِيَّاهُمْ أَيْ مِلْكهم إِيَّاهُمْ؛

الأَخيرة نَادِرَةٌ لأَن مَفْعِلًا ومَفْعِلَةً قَلَّمَا يَكُونَانِ مَصْدَرًا.

وَطَالَ مِلْكُه ومُلْكه ومَلْكه ومَلَكَتُه؛

عَنِ اللِّحْيَانِي، أَي رِقُّه.

وَيُقَالُ: إِنَّهُ حَسَنُ المِلْكَةِ والمِلْكِ؛

عَنْهُ أَيضاً.

وأَقرّ بالمَلَكَةِ والمُلُوكةِ أَيِ المِلْكِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:لَا يَدْخُلُ الجنةَ سَيءُ المَلَكَةِ، مُتَحَرِّكٌ، أَيِ الَّذِي يُسيءُ صُحْبة الْمَمَالِيكِ.

وَيُقَالُ: فُلَانٌ حَسَنُ المَلَكة إِذَا كَانَ حَسَنَ الصُّنْع إِلَى مَمَالِيكِهِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:حُسْنُ المَلَكة نَمَاءٌ، هُوَ مِنْ ذَلِكَ.

وَالْقَلْبُ مِلاكُ الْجَسَدِ.

ومَلَك العجينَ يَمْلِكُه مَلْكاً وأَمْلَكَه: عَجَنَهُ فأَنْعَمَ عَجْنَهُ وأَجاده.

وَفِي حَدِيثِعُمَرَ: أَمْلِكُوا الْعَجِينَ فإِنه أَحد الرَّيْعَينِأَي الزِّيَادَتَيْنِ؛

أَراد أَن خُبْزه يَزِيدُ بِمَا يَحْتَمِلُهُ مِنَ الْمَاءِ لجَوْدة العجْن.

ومَلَكَ العجينَ يَمْلِكه مَلْكاً: قَوِيَ عَلَيْهِ.

الْجَوْهَرِيُّ: ومَلَكْتُ الْعَجِينَ أَمْلِكُه مَلْكاً، بِالْفَتْحِ، إِذا شَدَدْتَ عَجْنَهُ؛

قَالَ قَيْسُ بْنُ الْخَطِيمِ يَصِفُ طَعْنَةً:مَلَكْتُ بِهَا كَفِّي، فأَنْهَرْتُ فَتْقَها، .

يَرى قائمٌ مِنْ دُونها مَا وَراءَهايَعْنِي شَدَدْتُ بِالطَّعْنَةِ.

وَيُقَالُ: عجَنَت المرأَة فأَمْلَكَتْ إِذا بَلَغَتْ مِلاكَتَهُ وأَجادت عَجْنَهُ حَتَّى يأْخذ بَعْضُهُ بَعْضًا، وَقَدْ مَلَكَتْه تَمْلِكُه مَلْكاً إِذا أَنعمت عَجنه؛

وَقَالَ أَوْسُ بْنُ حَجَر يصف قَوْسًا:فَمَلَّك باللِّيطِ الَّتِي تَحْتَ قِشْرِها، .

كغِرْقِئ بيضٍ كَنَّهُ القَيْضُ مِنْ عَلُقَالَ: مَلَّكَ كَمَا تُمَلِّكُ المرأَةُ العجينَ تَشُدُّ عَجْنَهُ أَي تَرَكَ مِنَ الْقِشْرِ شَيْئًا تَتمالك القوسُ بِهِ يَكُنُّها لِئَلَّا يَبْدُوَ قَلْبُ الْقَوْسِ فَيَتَشَقَّقُ، وَهُمْ يَجْعَلُونَ عَلَيْهَا عَقَباً إِذا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا قِشْرٌ، يَدُلُّكَ عَلَى ذَلِكَ تَمْثِيلُهُ إِياه بالقَيْض للغِرْقِئ؛

الْفَرَّاءُ عَنِ الدُّبَيْرِيَّة: يُقَالُ لِلْعَجِينِ إِذا كَانَ مُتَمَاسِكًا مَتِينًا مَمْلُوكٌ ومُمْلَكٌ ومُمَلَّكٌ، وَيُرْوَى فَمَنْ لَكَ، والأَول أَجود؛

أَلا تَرَى إِلى قَوْلِ الشَّمَّاخِ يَصِفُ نَبْعَةً:فَمَصَّعَها شَهْرَيْنِ ماءَ لِحائها، .

وينْظُرُ مِنْهَا أَيَّها هُوَ غامِزُوالتَّمْصِيع: أَن يُتْرَكَ عَلَيْهَا قِشْرُهَا حَتَّى يَجِفَّ عَلَيْهَا لِيطُها وَذَلِكَ أَصلب لَهَا؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَيُرْوَى فمظَّعَها، وَهُوَ أَن يُبْقِيَ قِشْرَهَا عَلَيْهَا حَتَّى يَجِفَّ.

ومَلَكَ الخِشْفُ أُمَّه إِذا قَوِيَ وقدَر أَن يَتْبَعها؛

عَنِ ابْنِ الأَعرابي.

وناقةٌ مِلاكُ الإِبل إِذا كَانَتْ تَتْبَعُهَا؛

عَنْهُ أَيضاً.

ومَلْكُ الطَّرِيقِ ومِلْكُه ومُلْكه: وَسَطُهُ وَمُعْظَمُهُ، وَقِيلَ حَدُّهُ؛

عَنِ اللِّحْيَانِي.

ومِلْكُ الوادي ومَلْكه ومُلْكه: وَسَطُهُ وحَدّه؛

عَنْهُ أَيضاً.

وَيُقَالُ: خَلِّ عَنْ مِلْكِ الطَّرِيقِ ومِلْكِ الْوَادِي ومَلْكِه ومُلْكه أَي حَدِّه وَوَسَطِهِ.

وَيُقَالُ: الْزَمْ مَلْكَ الطَّرِيقِ أَي وَسَطَهُ؛

قَالَ الطِّرمّاح:إِذا مَا انْتَحتْ أُمَّ الطريقِ، توَسَّمَتْ .

رَتِيمَ الحَصى مِنْ مَلْكِها المُتَوَضِّحِوَفِي حَدِيثِأَنس: البَصْرةُ إِحْدى الْمُؤْتَفِكَاتِ فانْزلْ فِي ضَواحيها، وإِياك والمَمْلُكَةَ، قَالَ شَمِرٌ: أَراد بالمَمْلُكة وَسَطَها.

ومَلْكُ الطَّرِيقِ ومَمْلُكَتُه: مُعْظمه وَوَسَطُهُ؛

قَالَ الشَّاعِرُ:أَقامَتْ عَلَى مَلْكِ الطريقِ، فمَلْكُه .

لَهَا ولِمَنْكُوبِ المَطايا جَوانِبُهْومُلُك الدَّابَّةِ، بِضَمِّ الْمِيمِ وَاللَّامِ: قَوَائِمُهُ وَهَادِيهِ؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعَلَيْهِ أُوَجِّه مَا حَكَاهُ اللِّحْيَانِيُّ عَنِ الْكِسَائِيِّ مِنْ قَوْلِ الأَعرابي: ارْحَمُوا هَذَا الشَّيْخَ الَّذِي لَيْسَ له مُلُكٌ ولا بَصَرٌ أَي يَدَانِ وَلَا رِجْلَانِ وَلَا بَصَرٌ، وأَصله مِنْ قَوَائِمِ الدَّابَّةِ فَاسْتَعَارَهُ الشَّيْخُ لِنَفْسِهِ.

أَبو عُبَيْدٍ: جَاءَنَا تَقُودُه مُلُكُه يَعْنِي قَوَائِمَهُ وَهَادِيَهِ، وَقَوَائِمُ كُلِّ دَابَّةٍ مُلُكُه؛

ذَكَرَهُ عَنِ الْكِسَائِيِّ فِي كِتَابِ الْخَيْلِ، وَقَالَ شَمِرٌ: لَمْ أَسمعه لِغَيْرِهِ، يَعْنِي المُلُك بِمَعْنَى الْقَوَائِمِ.

والمُلَيْكَةُ: الصَّحِيفَةُ.

والأُمْلُوك: قَوْمٌ مِنَ الْعَرَبِ مِنْ حِمْيَرَ، وَفِياسْمًا لِجَمْعِ مَسِيك، وَيَجُوزُ أَنْ يُتَوَهَّمَ فِي الْوَاحِدِ مَسْكان فَيَكُونُ مِنْ بَابِ سَكَارَى وحَيَارَى.

وَفِيهِ مُسْكةٌ ومُسُكةٌ؛

عَنِ اللِّحْيَانِي، ومَسَاكٌ ومِساك ومَسَاكة وإمْساك: كُلُّ ذَلِكَ مِنَ الْبُخْلِ والتَّمَسُّكِ بِمَا لَدَيْهِ ضَنّاً بِهِ؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: المِسَاك الِاسْمُ مِنَ الإِمْساك؛

قَالَ جَرِيرٌ:عَمِرَتْ مُكَرَّمةَ المَساكِ وفارَقَتْ، .

مَا شَفَّها صَلَفٌ وَلَا إقْتارُوَالْعَرَبُ تَقُولُ: فُلَانٌ حَسَكة مَسَكة أَيْ شُجَاعٌ كأَنه حَسَكٌ فِي حَلْق عدوِّه.

وَيُقَالُ: بَيْنَنَا ماسِكة رحِم كَقَوْلِكَ ماسَّة رَحِمٍ وواشِجَة رَحِمٍ.

وَفَرَسٌ مُمْسَك الأَيامِن مُطْلَقُ الأَياسر: مُحَجَّلُ الرجل واليد من الشِّقِّ الأَيمن وَهُمْ يَكْرَهُونَهُ، فَإِنْ كَانَ مُحَجَّل الرِّجْلِ وَالْيَدِ مِنَ الشِّقِّ الأَيسر قَالُوا: هُوَ مُمْسَكُ الأَياسر مُطْلَق الأَيامن، وَهُمْ يَسْتَحِبُّونَ ذَلِكَ.

وَكُلُّ قَائِمَةٍ فِيهَا بَيَاضٌ، فَهِيَ مُمْسَكة لأَنها أُمسِكت بِالْبَيَاضِ؛

وَقَوْمٌ يَجْعَلُونَ الإِمْسَاك أَنْ لَا يَكُونَ فِي الْقَائِمَةِ بَيَاضٌ.

التَّهْذِيبُ: والمُطْلَق كُلُّ قَائِمَةٍ لَيْسَ بِهَا وَضَحٌ، قَالَ: وَقَوْمٌ يَجْعَلُونَ الْبَيَاضَ إِطْلَاقًا وَالَّذِي لَا بَيَاضَ فِيهِ إِمْسَاكًا؛

وأَنشد؛

وَجَانِبٌ أُطْلِقَ بالبَياضِ، .

وَجَانِبٌ أُمْسك لَا بَياضوقال: وَفِيهِ مِنَ الِاخْتِلَافِ عَلَى الْقَلْبِ كَمَا وَصَفَ فِي الإِمْساك.

والمَسَكةُ والمَاسِكة: قِشْرة تَكُونُ عَلَى وَجْهِ الصَّبِيِّ أَو المُهْر، وَقِيلَ: هِيَ كالسَّلى يَكُونَانِ فِيهَا.

وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: المَاسِكة الْجِلْدَةُ الَّتِي تَكُونُ عَلَى رأْس الْوَلَدِ وَعَلَى أَطْرَافِ يَدَيْهِ، فَإِذَا خَرَجَ الْوَلَدُ مِنَ الماسِكة والسَّلى فَهُوَ بَقِير، وَإِذَا خَرَجَ الْوَلَدُ بِلَا ماسِكة وَلَا سَلًى فَهُوَ السَّلِيل.

وَبَلَغَ مَسَكة الْبِئْرِ ومُسْكَتَها إِذَا حَفَرَ فَبَلَغَ مَكَانًا صُلْباً.

ابْنُ شُمَيْلٍ: المَسَكُ الْوَاحِدَةُ مَسَكة وَهُوَ أَنْ تَحْفِر الْبِئْرَ فَتَبْلُغَ الموضعَ الَّذِي لَا يَحْتَاجُ أَن يُطْوَى فَيُقَالُ: قَدْ بَلَغُوا مَسَكةً صُلْبةً وَإِنَّ بِئارَ بَنِي فُلَانٍ فِي مَسَك؛

قال الشاعر:اللهُ أَرْواكَ وعَبْدُ الجَبَّارْ، .

تَرَسُّمُ الشَّيخِ وضَرْبُ المِنْقارْ،فِي مَسَكٍ لَا مُجْبِلٍ وَلَا هارْالْجَوْهَرِيُّ: المُسْكَةُ مِنَ الْبِئْرِ الصُّلْبةُ الَّتِي لَا تَحْتَاجُ إِلَى طَيّ.

ومَسَك بِالنَّارِ.

فَحَصَ لَهَا فِي الأَرض ثُمَّ غَطَّاهَا بِالرَّمَادِ وَالْبَعْرِ وَدَفَنَهَا.

أَبُو زَيْدٍ: مَسَّكْتُ بِالنَّارِ تَمْسِيكاً وثَقَّبْتُ بِهَا تَثْقْيباً، وَذَلِكَ إِذَا فَحَصت لَهَا فِي الأَرض ثُمَّ جَعَلْتَ عَلَيْهَا بَعْرًا أَوْ خَشَبًا أَوْ دَفَنْتَهَا فِي التُّرَابِ.

والمُسْكان: العُرْبانُ، وَيُجْمَعُ مَساكينَ، وَيُقَالُ: أَعطه المُسْكان.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ المُسْكانِ؛

وهو بِالضَّمِّ بَيْعُ العُرْبانِ والعَرَبُونِ، وَهُوَ أَنْ يَشْتَرِيَ السِّلعة وَيَدْفَعَ إِلَى صَاحِبِهَا شَيْئًا عَلَى أَنَّهُ إِنْ أَمضى الْبَيْعَ حُسب مِنَ الثَّمَنِ وَإِنْ لَمْ يُمْضِ كَانَ لِصَاحِبِ السِّلْعَةِ وَلَمْ يَرْتَجِعْهُ الْمُشْتَرِي، وَقَدْ ذُكِرَ فِي مَوْضِعِهِ.

ابْنُ شُمَيْلٍ: الأَرض مَسَكٌ وَطَرَائِقُ: فَمَسَكة كَذَّانَةٌ ومَسَكة مُشاشَة ومَسَكة حِجَارَةٌ ومَسَكة لَيِّنَةٌ، وَإِنَّمَا الأَرض طَرَائِقُ فَكُلُّ طَرِيقَةٍ مَسَكة، وَالْعَرَبُ تَقُولُ للتَّناهي الَّتِي تُمْسِك مَاءَ السَّمَاءِ مَساك ومَساكة ومَساكاتٌ، كُلُّ ذَلِكَ مَسْمُوعٌ مِنْهُمْ.

وسقاءٌ مَسِيك: كَثِيرُ الأَخذ لِلْمَاءِ.

وَقَدْ مَسَك، بِفَتْحِ السِّينِ، مَساكة، رَوَاهُ أَبو حَنِيفَةَ.

أَبُو زَيْدٍ: المَسِيك مِنَ الأَساقي الَّتِي تَحْبِسُ الْمَاءَ فَلَاتَجْعَلُهُ المرأَة فِي يَدَيْهَا

أسئلة شائعة عن «فتك»

ما معنى «فتك»؟

فتَكَ بـ/ فتَكَ في يَفتِك، فَتْكًا، فهو فاتك، والمفعول مفتوكٌ به • فتَك بعدوِّه: قتله مجاهرة، اغتاله، بطش به "فتك الوباءُ بالناس- فتَك بقلبه" ° فتك بهم فتْكًا ذريعًا: أبادهم، دمَّرهم. • فتَك في صناعته: مهَر فيها. فاتك [مفرد]: ج فاتكون وفُتّاك: ١ - اسم فاعل من فتَكَ بـ/ فتَكَ في. ٢ - جَرِيء "يُعَدُّ

ما جذر كلمة «فتك»؟

جذر «فتك» هو (فتك)، وقد ورد في 9 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.

ما جمع «فاتك»؟

جمع «فاتك»: فاتكون وفُتّاك.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 17 ذو الحجة
أحدب متناقص اليوم 18.2 / 29.5
الإضاءة 87%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
لا إله إلا الله