معنى كرض وتعريفُها مجموعةً من 7 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«كرض»: كرض] الكِراضُ: ماءُ الفحلِ تلفظه الناقةُ من رحمها بعد ما قبلتْهُ. وقد كَرَضَتِ الناقةُ تَكْرِضُ كَرْضاً، إذا لَفَظَتْه. وقال الأصمعيّ: الكِراضُ حَلَقُ الرَحِمِ، لا واحد ل…
الفهرس
كرض] الكِراضُ: ماءُ الفحلِ تلفظه الناقةُ من رحمها بعد ما قبلتْهُ.
وقد كَرَضَتِ الناقةُ تَكْرِضُ كَرْضاً، إذا لَفَظَتْه.
وقال الأصمعيّ: الكِراضُ حَلَقُ الرَحِمِ، لا واحد لها من لفظها.
وأنشد للطرماح: سوف تدنيك من لميس سبنتا * ة أمارت بالبول ماء الكراض * أضمرته عشرين يوما ونيلت * حين نيلت يعارة في عراض:ورجل قابض وقبيض بين القَباضةِ، إذا كان منكمشاً سريعاً.
قال الراجز: يعجل ذا القباضة الوحيا (١) * أن يرفع المئزر عنه شيا * وفرسٌ قَبيضُ الشدِّ، أي سريعُ نقل القوائم.
والقبْضُ: السوقُ السريعُ، يقال: هذا حاد قابض.
قال الراجز: كيف تراها والحداة تقبض * بالغمل ليلا والرحال تنغض * وحاد قَبَّاضٌ وقَبَّاضَةٌ.
قال رؤبة:قَبَّاضَةٌ بين العنيف واللبق (٢) * والقنبضة من النساء: القصيرة، والنون زائدة.
قال الفرزدق: إذا القُنْبُضاتُ السودُ طَوَّفْنَ بالضُحى * رَقَدْنَ عليهنَّ الحِجالُ المسجف * والرجل قنبض.
[قرض] قرضت الشئ أقرضه بالكسر قرضا: قطعته.
يفال: جاء فلان وقد قرض رباطه.
والقرض: ما تعطيه من المال لتقضاه.
والقرض بالكسر: لغة فيه، حكاها الكسائي.
واستقرَضْتُ من فلان، أي طلبت منه القَرْضَ فأقْرَضَني.
واقْتَرَضْتُ منه: أي أخذت منه القَرْضَ.
والقَرْضُ أيضاً: ما سَلَّفْتُ من إحسان ومن إساءة ; وهو على التشبيه.
قال الشاعر (١) : كل امرئ سوف يجزى قرضه حسنا * أو سيئا ومدينا (٢) مثل ما دانا * وقال الله تعالى: {وأَقْرِضوا الله قَرْضاً حَسَنا} .
وقَرَضْتُهُ قَرْضاً، وقارَضْتُهُ، أي جازيته.
والتَقْريضُ مثل التقريظِ.
يقال: فلان يُقرِّضُ صاحبَه، إذا مدحه أو ذمَّه.
وهما يتقارَضانِ الخير والشرّ.
قال الشاعر: إنَّ الغَنيَّ أخو الغَنيِّ وإنَّما * يَتَقارَضانِ ولا أخا للمُقْتِرِ * والمُقارَضَةُ: المضاربةُ.
وقد قارَضْتُ فلاناً قِراضاً، أي دفعت إليه مالاً يتَّجِرُ فيه.
ويكون الربحُ بينكما على ما تشترطان والوضيعة على المال.
والفأرة تقرض الثوب.
والقَرْضُ أيضاً: قول الشعر خاصَّةً.
يقال قَرَضْتُ الشعر أقْرِضه، إذا قلته.
والشعر قريض.
ومنه قول عبيد بن الابرص:حال الجريض دون القريض (١) * والقريض أيضاً: ما يرُدُّهُ البعير من جرته.
وكذلك المقروض.
وبعضهم يحمل قول عبيد على هذا.
والقراضة: ما سقط بالقَرْضِ، ومنه قُراضَةُ الذهب.
والمِقْراضُ: واحد المقاريضِ.
وقَرَضَ فلانٌ، أي مات.
وانْقَرَضَ القومُ: دَرَجوا ولم يبقَ منهم أحدٌ.
وقوله تعالى: {وإذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذات الشمالِ} ، قال أبو عبيدة: أي تخلِّفهم شمالاً وتجاوزهم وتَقْطعهم وتتركهم عن شمالها.
ويقول الرجل لصاحبه: هل مررت بمكان كذا وكذا؟
فيقول المسئول: قَرَضْتُهُ ذاتَ اليمين ليلا.
وأنشد لذى الرمة: إلى ظعن يقرضن أجواز مشرف * شمالا وعن أيمانهن الفوارس * ومشرف والفوارس: موضعان.
يقول نظرت إلى ظعن يقرضن، أي يجزن بين هذين الموضعين.
وابن مُقْرَضٍ: دُوَيْبَّةٌ يقال لها بالفارسية: " دله ".
وهو قتال الحمام.
[قضض] انْقَضَّ الحائطُ، أي سقط.
وانْقَضَّ الطائر: هوى في طَيرانه، ومنه انقضاض الكواكب.
ولم يستعملوا منه تفعل إلا مبدلا، قالوا: تقضى، فاستثقلوا ثلاث ضادات فأبدلوا من إحداهن ياء، كما قالوا: تظنى من الظن.
قال العجاج:تَقَضِّيَ البازي إذا البازي كَسَرْ (١) * وقضضنا عليهم الخيل، فانْقَضَّتْ عليهم.
والقَضَضُ: الحصى الصغارُ.
يقال منه: قَضَّ الطعامُ يَقَضُّ بالفتح، فهو طعامٌ قَضِضٌ.
وقد قَضِضْتُ منه أيضاً، إذا أكلته ووقع بين أضراسك حصًى: والقِضَّةُ بالكسر: عُذْرَةُ الجارية.
والقِضَّةُ أيضا: أرض ذات حصى.
قال الراجز يصف دلوا: قد وقعت في قضة من شرج * ثم استقلت مثل شدق العلج * وأقض الرجلُ مضجعَه، وأقَضَّ عليه المضجعُ أي تترب وخشن.
وأقض الله عليه المضجعَ، يتعدى ولا يتعدى.
واسْتَقَضَّ مضجعَه، أي وجده خشناً.
ودرعٌ قَضَّاءُ، أي خشنةُ المَسِّ لم تَنسَحِقْ بعدُ.
ويقال: أقَضَّ فلانٌ، إذا تتبَّعَ المطامعَ الدنيَّةَ.
وجاؤا قضهم بقضيضهم، أي جاءوا بأجمعهم.
قال الشماخ: أتتنى سليم قضها بقضيضها * تمسح حولي بالبقيع سبالها * وهو منصوب على نية المصدر.
ومن العرب من يعربه ويجريه مجرى كلهم.
واقتض الجارية: افترعها.
وقضضت اللؤلؤة أقضها بالضم: ثقبتها.
والقضقضة: صوت كسر العظام.
وأسد قضقاض: يقضقض فريسته.
قال الراجز (١) : كم جاوزت من حية نضناض * وأسد في غيله قضقاض * وكذلك أسد قضاقض.
[قعض] قعضت العود: عطفته كما تعطف عروش الكرم والهودج.
قال رؤبة يخاطب امرأة (٢)إما ترى دهرا حناني حفضا * أطر الصناعين العريش القعضا * فقد أفدى مرجما منقضا * يقول: إن ترى أيتها المرأة الهرم حناني فقد كنت أفدى في حال شبابى، لهدايتي في المفاوز، وقوتى على السفر.
وسقطت النون من " ترين " للجزم بالمجازاة.
وما زائدة.
والصناعين: تثنية امرأة صناع.
والقعض: المقعوض، وصف بالمصدر كقولك: ماء غور.
والعريش ههنا: الهودج.
[قوض] قَوَّضْتُ البناءَ: نقضته من غير هدمٍ.
وتَقَوَّضَتِ الحِلَقُ والصُفوفُ: انتقضتْ وتفرقت.
وهو جمع حَلْقةٍ من الناس (١) .
[قيض] قال أبو زيد: انْقاضَ الجدارُ انْقِياضاً، أي تصدَّع من غير أن يسقط.
فإن سقط قيل: تَقَيَّضَ تَقَيُّضاً.
وتَقَيَّضَتِ البيضةُ تَقَيُّضاً، إذا انكسرتْ فِلَقاً.
قال: فإن تصدَّعتْ ولم تنفلق قيل: انقاضت فهى منقاضة.
وقال أبو عبيدة: واحدتها كرضة، بالضم
جمعاً كثيفاً.
ومن الباب الكَرْكَسةُ: ترديد الشيء.
ويقال للذي ولدته إماءٌ:مُكَرْكَس، أي هو مردَّد في وِلادِهنَّ له.
[كرش]الكاف والراء والشين أصلٌ صحيح يدلُّ على تجمُّع وجَمْع.
من ذلك الكَرِش.
سمِّيت لجَمْعها ما فيها.
ثم يُشتقّ من ذلك، فيقال للجماعة من الناس كَرِش.
قال رسول اللّه ﵌: «الأنصارُ كَرِشِي وعَيْبتي».
وكَرِش الرجُل: عيالُه وصغارُ ولدِه.
ويقال للأَتَان الضَّخمة الخاصِرَتَين: كَرْشَاء.
وتكرَّشَ وجههُ: تَقَبَّض فصار كالكرش.
والكَرْشاء: القدم التي قَصُرَتْ واستوى أخمَصُها.
[كرص]الكاف والراء والصاد كلمة واحدة.
يقولون: الكَرِيص:الأقِط.
[كرض]الكاف والراء والضاد كلمةٌ واحدةٌ صحيحة مُختلف في تأويلها، وهي الكِرَاض.
قال قوم: هو ماء الفحل تُلقِيه النّاقةُ بعد ما قَبِلته.
يقال: كَرَضَتِ الناقةُ ماءَ الفحل تَكْرُضُه.
ويقولون: الكِرَاضُ: مَنِيُّ الرّجُل.
قال الطرِمَّاح:سوفَ تُدنيك من لَمِيسَ سَبَنْتا … ةٌ أمَارتْ بالبَول ماءَ الكِرَاضِ (١)وقال ابن دريد (٢): الكِراض: حَلَقُ الرَّحِم (٣).
قال الأصمعي: لا واحدَ لها.
كِرْضٍ، بالكسر، أو كُرْضَةٍ، بالضم، والفُرَضُ التي في أعْلَى القَوْسِ، وعَمَلُ الكَرِيضِ، لضَرْبٍ من الأقِطِ، أو هو بالصاد.
وكَرَضَ: أخْرَجَ الكِراضَ من رَحِمِ الناقَةِ.
• ال
كرض: الكَريض: ضرب من الأقط، وصنعته: الكِراض.
كَرَضوا كِراضاً، وهو جبن «١» يتحلب عنه ماؤه فيمصل.
والكِراض: ماء الفحل، قال: «٢»سوف يدنيك من لميس سبنتاة .
أمارت بالبول ماء الكِراضِوهذه مدخلة في التشبيه، كقولهم، يأكل الطين كأنما يأكل به سكراً.
كرض:الكَرْضُ (١٠): ضَرْبٌ من الأَقِطِ، وصَنْعَتُه الكِرَاضُ، كَرَضُوا كِرَاضاً، وهو حِيْنَ (١١) يَتَحَلَّبُ عنه فَيَمْصُل.
وقد رُوِيَ بالصاد وهو أعْرَفُ.
كرض: قَالَ اللَّيْث: الكَرِيضُ: ضَرْب من الأقِطِ، وصنعتُه الكِراضُ، وَقد كرَضُوا كراضاً، وَهُوَ جُبْنٌ يتحلَّب عَنهُ مَاؤُهُ فَيَمْصُل كَقَوْلِه:.
كَرِيضٍ مُنَمِّسقلت: أَخطَأ اللَّيْث فِي الكَريض وصحَّفه، وَالصَّوَاب: الكَريصُ بالصَّاد غير مُعْجمَة مسموعٌ من الْعَرَب.
وأقرأني الإياديُّ عَن شمر، والمنذريُّ عَن أبي الْهَيْثَم كِلَاهُمَا لأبي عبيد عَن الفرَّاء قَالَ: الكَرِيصُ والكَريزُ بالزّاي: الأقِطُ، وَهَكَذَا أنشدونا للطِّرماح فِي صفة العَيْر:وشَاخَسَ فاهُ الدَّهرُ حَتَّى كأَنهمُنَمِّس ثيرانِ الكريصِ الضَّوَائنِوثِيرانُ الكَرِيص: جمع ثَوْر: الأَقِطِ، والضَّوائنُ: البِيض مِن قِطَع الأقِطِ، والضَّاد فِيهِ تصحيفٌ مُنكَرٌ لَا شكّ فِيهِ.
وَقَالَ اللَّيْث: الكِراضُ: ماءُ الفَحْل.
وَقَالَ الطِّرِمَّاح:سَوْفَ تُدْنيكَ مِن لَمِيسَ سَبَنْتَاةٌ أَمَارتْ بالبَول ماءَ الكرَاضِ(أَبُو عبيد عَن الْأمَوِي) : فإنْ قَبِلَت النَّاقة مَاء الفَحل بَعْدَمَا ضربهَا ثمَّ أَلقته
كرض: الكَرِيضُ: ضرْب مِنَ الأَقِط وَصَنْعَتُهُ الكِراضُ، وَهُوَ جُبْن يَتحَلَّبُ عَنْهُ مَاؤُهُ فَيَمْصُلُ كَقَوْلِهِ:مِنْ كَرِيضٍ مُنَمِّسوَقَدْ كَرَضُوا كِراضاً؛
حَكَاهُ الْعَيْنِ.
قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: أَخطأَ اللَّيْثُ فِي الكَرِيضِ وصحَّفه وَالصَّوَابُ الكَرِيصُ، بالصاد غير المعجمة، مسموعٌ مِنَ الْعَرَبِ، وَرُوِيَ عَنِ الْفَرَّاءِ قَالَ: الكَرِيصُ والكَرِيزُ، بِالزَّايِ، الأَقط؛
وَهَكَذَا أَنشده:وشاخَسَ فَاهَ الدَّهْر حَتَّى كأَنه .
مُنَمِّسُ ثِيرانِ الكَرِيصِ الضَّوائنوثِيرانُ الكَرِيصِ؛
جَمْعُ ثَوْر: الأَقِط.
وَالضَّوَائِنُ: البِيضُ مِنْ قِطَعِ الأَقِط، قَالَ: وَالضَّادُ فِيهِ تَصْحِيفٌ مُنْكَر لَا شَكَّ فِيهِ.
والكِراضُ: مَاءُ الْفَحْلِ.
وكَرَضَت الناقةُ تَكْرِضُ كَرْضاً وكُرُوضاً: قَبِلَت ماء الفحل بعد ما ضرَبَها ثُمَّ أَلْقَتْه، وَاسْمُ ذَلِكَ الْمَاءِ الكِراضُ.
والكِراضُ فِي لُغَةِ طيِء: الخِداجُ.
والكِراضُ: حَلَقُ الرَّحِم، وَاحِدُهَا كِرْضٌ، وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: وَاحِدَتُهَا كُرْضةٌ، بِالضَّمِّ، وَقِيلَ: الكِراضُ جَمْعٌ لَا وَاحِدَ لَهُ؛
وقولُ الطِّرمَّاحِ:سَوْفَ تُدْنِيكَ مِنْ لَمِيسَ سَبَنْتاةٌ .
أَمارَتْ بالبَوْلِ ماءَ الكِراضِأَضْمَرَتْه عشرينَ يَوْماً، ونِيلَتْ، .
حِينَ نِيلَتْ، يَعارَةً فِي عِراضِيَجُوزُ أَن يَكُونَ أَراد بالكِراضِ حَلَقَ الرَّحِم، وَيَجُوزُ أَن يُرِيدَ بِهِ الْمَاءَ فيكونَ مِنْ إِضافة الشَّيْءِ إِلى نَفْسِهِ؛
قَالَ الأَصمعي: وَلَمْ أَسمع ذَلِكَ إِلا فِي شِعْرِ الطِّرِمَّاحِ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الكِراضُ فِي شِعْرِ الطِّرِمَّاحِ ماءُ الْفَحْلِ، قَالَ: فَيَكُونُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ مِنْ بَابِ إِضافة الشَّيْءِ إِلى نَفْسِهِ مِثْلَ عِرْقِ النَّسا وَحَبِّ الحَصِيدِ، قَالَ: والأَجودُ مَا قَالَهُ الأَصمعي مِنْ أَنه حلَق الرَّحِمِ ليَسْلَمَ مِنْ إِضافة الشَّيْءِ إِلى نَفْسِهِ، وصَفَ هَذِهِ الناقةَ بِالْقُوَّةِ لأَنها إِذا لَمْ تَحْمِل كَانَ أَقوى لَهَا، أَلا تَرَاهُ يَقُولُ أَمارت بِالْبَوْلِ مَاءَ الْكِرَاضِ بَعْدَ أَن أَضمرته عِشْرِينَ يَوْمًا؟
واليَعارةُ: أَن يُقادَ الفحلُ إِلى الناقةِ عِنْدَ الضِّرابِ مُعارَضةً إِن اشْتَهَت ضرَبَها وإِلا فَلَا؛
وَذَلِكَ لكَرَمِها؛
قَالَ الرَّاعِي:قلائصَ لَا يُلقَحْنَ إِلا يَعارةً .
عِراضاً، وَلَا يُشْرَيْنَ إِلا غَوالِياقَالَ: ورأَيت بالسِّتارِ الأَغْبَرِ عَيْناً يُقَالُ لَهَا فِرْياضٌ تَسْقي نَخْلًا كَثِيرَةً وَكَانَ مَاؤُهَا عَذْبًا؛
وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي:يا رُبَّ مَوْلًى حاسِدٍ مُباغِضِ، .
عليَّ ذِي ضِغْنٍ وضَبٍّ فارِضِ،لَهُ قُروء كقُروء الحائِضِعَنَى بِضَبٍّ فارضٍ عَداوةً عَظِيمَةً كَبِيرَةً مِنَ الْفَارِضِ الَّتِي هِيَ الْمُسِنَّةُ؛
وَقَوْلُهُ:لَهُ قُرُوءٌ كَقُرُوءِ الْحَائِضِيَقُولُ: لِعَدَاوَتِهِ أَوقات تَهِيجُ فِيهَا مِثْلَ وَقْتِ الْحَائِضِ.
وَيُقَالُ: أَضمر عَلَيَّ ضِغْناً فَارِضًا وضِغْنةً فَارِضًا، بِغَيْرِ هَاءٍ، أَي عَظِيمًا، كأَنه ذُو فَرْض أَي ذُو حَزٍّ؛
وَقَالَ:يَا رُبّ ذِي ضِغن عَلَيَّ فارِضوالفَرِيضُ: جِرّةُ الْبَعِيرِ؛
عَنْ كُرَاعٍ، وَهِيَ عِنْدَ غَيْرِهِ القَريضُ بِالْقَافِ، وسيأْتي ذِكْرُهُ.
ابْنُ الأَعرابي: الفَرْضُ الحَزُّ فِي القِدْحِ والزَّنْدِ وَفِي السَّير وَغَيْرِهِ، وفُرْضةُ الزَّنْدِ الْحَزُّ الَّذِي فِيهِ.
وَفِي حَدِيثِعُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: اتَّخَذَ عَامَ الْجَدْبِ قِدْحاً فِيهِ فَرْض؛
الْفَرْضُ: الحَزُّ فِي الشَّيْءِ والقطعُ، والقِدْحُ: السهْمُ قَبْلَ أَن يُعْمل فِيهِ الرِّيشُ والنَّصْلُ.
وَفِي صِفَةِمَرْيَمَ، عَلَيْهَا السَّلَامُ: لَمْ يَفْتَرِضْها ولَدأَي لَمْ يؤثِّر فِيهَا وَلَمْ يَحُزّها يَعْنِي قَبْلَ الْمَسِيحِ.
قَالَ: وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبادِكَ نَصِيباً مَفْرُوضاً؛
أَي مُؤَقَّتًا، وَفِي الصِّحَاحِ: أَي مُقْتَطَعاً مَحْدوداً.
وفَرْضُ الزَّنْد: حَيْثُ يُقْدَحُ مِنْهُ.
وفَرَضْتُ العُودَ والزَّندَ والمِسْواكَ وفرَضْتُ فِيهِمَا أَفْرِضُ فَرْضاً: حَزَزْتُ فِيهِمَا حَزّاً.
وَقَالَ الأَصمعي: فرَض مِسْواكَه فَهُوَ يَفْرِضُه فَرْضاً إِذا حَزَّه بأَسنانِه.
والفَرْضُ: اسْمُ الْحَزِّ، وَالْجَمْعُ فُروضٌ وفِراضٌ؛
قَالَ:منَ الرَّصَفاتِ البِيضِ، غيَّرَ لَوْنَها .
بَناتُ فِراضِ المَرْخِ، واليابسِ الجَزْلِالتَّهْذِيبُ فِي تَرْجَمَةٍ فَرَضَ: اللَّيْثُ التقْرِيضُ فِي كُلِّ شَيْءٍ كتقْريضِ يَدَيِ الجُعَلِ؛
وأَنشد:إِذا طَرَحا شَأْواً بأَرْضٍ، هَوَى لَهُ .
مُقَرَّضُ أَطْرافِ الذِّراعَين أَفلَحُقَالَ الأَزهري: هَذَا تَصْحِيفٌ وإِنما هُوَ التَّفْرِيضُ، بِالْفَاءِ، مِنَ الفرْض وَهُوَ الْحَزُّ.
وَقَوْلُهُمُ الجُعْلانةُ مُفَرَّضةٌ كَأَنَّ فِيهَا حُزوزاً، قَالَ: وَهَذَا الْبَيْتُ رَوَاهُ الثِّقاتُ أَيضاً بِالْفَاءِ: مُفَرَّضُ أَطْرافِ الذِّرَاعَيْنِ، وَهُوَ فِي شِعْرِ الشَّمَّاخِ، وأَراد بالشأْو مَا يُلْقِيه العَيْرُ والأَتانُ مِنْ أَرْواثها، وَقَالَ الْبَاهِلِيُّ: أَراد الشَّمَّاخُ بالمُفَرَّضِ المُحَزَّزَ يَعْنِي الجُعَل.
والمِفْرَضُ: الْحَدِيدَةُ الَّتِي يُحَزّ بِهَا.
وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: فَرَاضُ النَّحْلِ «٢» مَا تُظْهِرُهُ الزَّنْدةُ مِنَ النَّارِ إِذا اقْتُدِحَت.
قَالَ: وَالْفِرَاضُ إِنما يَكُونُ فِي الأُنثى مِنَ الزَّنْدَتَيْنِ خَاصَّةً.
وفَرَضَ فُوقَ السهْمِ، فَهُوَ مَفْروضٌ وفَريضٌ: حَزَّه.
والفَريضُ: السَّهْمُ المَفْروض فُوقُه.
والتفْريضُ: التَّحْزِيزُ.
والفَرْضُ: العَلامةُ؛
وَمِنْهُ فرْضُ الصلاةِ وَغَيْرِهَا إِنما هُوَ لَازِمٌ لِلْعَبْدِ كلُزومِ الحَزِّ للقِدْح.
الْفَرَّاءُ: يُقَالُ خَرَجَتْ ثَناياه مُفَرَّضةً أَي مؤشَّرةً، قَالَ: والغُروبُ مَاءُ الأَسنان والظَّلْمُ بياضُها كأَنه يَعْلُوهُ سَواد، وَقِيلَ: الأَشْرُ تَحْزِيزٌ فِي أَطراف الأَسنان وأَطرافُها غُروبها،مُسْتَنْبَطَةً مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وإِن لَمْ يَرِد بِهَا نَصٌّ فِيهِمَا فَتَكُونُ مُعادِلةً لِلنَّصِّ، وَقِيلَ: الفَرِيضةُ العادِلةُ مَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَقالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبادِكَ نَصِيباً مَفْرُوضاً؛
قَالَ الزَّجَّاجُ: مَعْنَاهُ مُؤَقَّتًا.
والفَرْضُ: القِراءة.
يُقَالُ: فَرَضْتُ جُزْئي أَي قرأْته، والفَرِيضةُ مِنَ الإِبل وَالْبَقَرِ: مَا بَلَغَ عَدَدُه الزكاةَ.
وأَفْرَضَتِ الماشِيةُ: وَجَبَتْ فِيهَا الفَرِيضة، وَذَلِكَ إِذا بَلَغَتْ نِصاباً.
والفَرِيضةُ: مَا فُرِضَ فِي السائمةِ مِنَ الصَّدَقَةِ.
أَبو الْهَيْثَمِ: فَرائضُ الإِبل الَّتِي تحتَ الثَّنيّ والرُّبُعِ.
يُقَالُ للقَلُوصِ الَّتِي تَكُونُ بِنْتَ سَنَةٍ وَهِيَ تُؤْخَذُ فِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ: فَرِيضةٌ، وَالَّتِي تُؤْخَذُ فِي سِتٍّ وَثَلَاثِينَ وَهِيَ بِنْتُ لَبُونٍ وَهِيَ بِنْتُ سَنَتَيْنِ: فريضةٌ، وَالَّتِي تُؤْخَذُ فِي سِتٍّ وأَربعين وَهِيَ حِقّة وَهِيَ ابْنَةُ ثلاثِ سِنِينَ: فَرِيضَةٌ، وَالَّتِي تُؤْخَذُ فِي إِحدى وَسِتِّينَ جَذَعةٌ وَهِيَ فَرِيضَتُهَا وَهِيَ ابْنَةُ أَربع سِنِينَ فَهَذِهِ فرائضُ الإِبلِ، وَقَالَ غَيْرُهُ: سُمِّيَتْ فَرِيضَةً لأَنها فُرِضَتْ أَي أُوجِبَتْ فِي عَدَدٍ مَعْلُومٍ مِنَ الإِبل، فَهِيَ مَفْروضةٌ وفَريضة، فأُدخلت فِيهَا الْهَاءُ لأَنها جُعِلَتِ اسْمًا لَا نَعْتًا.
وَفِي الْحَدِيثِ:فِي الْفَرِيضَةِ تجبُ عَلَيْهِ وَلَا توجَدُ عِنْدَهُ، يَعْنِي السِّنَّ الْمُعَيَّنِ للإِخراج فِي الزَّكَاةِ، وَقِيلَ: هُوَ عَامٌّ فِي كُلِّ فرْضٍ مَشْروعٍ مِنْ فرائضِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ مَا لَهُمْ إِلا الفَرِيضتانِ، وَهُمَا الجَذَعةُ مِنَ الْغَنَمِ والحِقّةُ مِنَ الإِبل.
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَيُقَالُ لَهُمَا الفرْضتانِ أَيضاً؛
عَنِ ابْنُ السِّكِّيتِ.
وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ:هَذِهِ فَرِيضةُ الصدقةِ الَّتِي فَرَضَها رسولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَلَى الْمُسْلِمِينَأَي أَوجَبها عَلَيْهِمْ بأَمر اللَّهِ.
وأَصلُ الْفَرْضِ القطْعُ.
والفَرْضُ والواجِبُ سِيّانِ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ، والفَرْضُ آكَدُ مِنَ الْوَاجِبِ عِنْدَ أَبي حَنِيفَةَ، وَقِيلَ: الفرْضُ هَاهُنَا بِمَعْنَى التَّقْدِيرِ أَي قَدّرَ صدَقةَ كلِّ شَيْءٍ وبَيَّنَها عَنْ أَمر اللَّهُ تَعَالَى.
وَفِي حَدِيثِ حُنَيْنٍ:فإِن لَهُ عَلَيْنَا سِتَّ فَرائضَ؛
الفرائضُ: جَمْعُ فَرِيضةٍ، وَهُوَ الْبَعِيرُ المأْخوذ فِي الزَّكَاةِ، سُمِّيَ فَرِيضَةً لأَنه فَرْضٌ وَاجِبٌ عَلَى رَبِّ الْمَالِ، ثُمَّ اتُّسِع فِيهِ حَتَّى سُمِّيَ البعيرُ فَرِيضَةً فِي غَيْرِ الزَّكَاةِ؛
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:مَن مَنَعَ فَرِيضةً مِنْ فَرائضِ اللَّهِ.
وَرَجُلٌ فارِضٌ وفَرِيضٌ: عالِمٌ بالفَرائضِ كَقَوْلِكَ عالِمٌ وعَلِيمٌ؛
عَنِ ابْنِ الأَعْرابي.
والفَرْضُ: الهِبةُ.
يُقَالُ: مَا أَعطاني فَرْضاً وَلَا قَرْضاً.
والفرْضُ: العَطيّةُ المَرْسُومةُ، وَقِيلَ: مَا أَعْطَيْتَه بِغَيْرِ قَرْضٍ.
وأَفْرَضْتُ الرَّجل وفَرَضْتُ الرَّجل وافْتَرَضْتُه إِذا أَعطيته.
وَقَدْ أَفْرَضْتُه إِفْراضاً.
والفرْضُ: جُنْدٌ يَفْتَرِضُون، وَالْجَمْعُ الفُروضُ.
الأَصمعي: يُقَالُ فَرَضَ لَهُ فِي العَطاء وفرَض لَهُ فِي الدِّيوانِ يَفْرِضُ فَرْضاً، قَالَ: وأَفْرَضَ لَهُ إِذا جَعَلَ لَهُ فَرِيضَةً.
وَفِي حَدِيثِعَدِيّ: أَتيت عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رَضِيَ الله عَنْهُمَا، فِي أُناسٍ مِنْ قَوْمِي فَجَعَلَ يَفْرِضُ لِلرَّجُلِ من طَيِء فِي أَلفين أَلفين ويُعْرِضُ عَنِّيأَي يَقْطَعُ ويُوجِبُ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ فِي العَطاء أَلفين مِنَ الْمَالِ.
والفرْضُ: مَصْدَرُ كُلِّ شَيْءٍ تَفْرِضُه فتُوجِبه عَلَى إِنسان بقَدْر مَعْلُومٍ، وَالِاسْمُ الفَرِيضةُ.
والفارِضُ: الضخْمُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، الذَّكَرُ والأُنثى فِيهِ سَوَاءٌ، وَلَا يُقَالُ فارِضةٌ.
ولِحْيةٌ فارضٌ وفارِضةٌ: ضَخْمةٌ عظيمة، وشِقْشِقةٌ فارِضٌ وسِقاء فارضٌ كَذَلِكَ، وبَقَرة فارضٌ: مُسِنّة.
وَفِي التَّنْزِيلِ: إِنَّها بَقَرَةٌ لَا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ؛
قَالَ الْفَرَّاءُ: الفارِض الهَرِمةُ والبِكْرُ الشَّابَّةُ.
وَقَدْ فَرَضَتِ البقرةُ تَفْرِضُ فُروضاً أَي كَبِرَتْ وطَعَنَت فِي السِّنّ، وَكَذَلِكَ فَرُضَتِ الْبَقَرَةُ، بِالضَّمِّ، فَراضةً؛
قَالَ عَلْقَمَةُ بْنُ عَوْفٍ وَقَدْ عَنى بَقَرَةً هَرِمَةً:لَعَمْرِي، لَقَدْ أَعْطَيْتَ ضَيْفَكَ فارِضاً .
تُجَرُّ إِليه، مَا تَقُوم عَلَى رِجْلِوَلَمْ تُعْطِه بِكْراً، فَيَرْضَى، سَمِينةً، .
فَكَيْفَ يُجازِي بالمَوَدَّةِ والفِعْلِ؟
وَقَالَ أُمية فِي الْفَارِضِ أَيضاً:كُمَيْت بَهِيم اللَّوْنِ لَيْسَ بِفارِضٍ، .
وَلَا بخَصِيفٍ ذاتِ لَوْنٍ مُرَقَّمِوَقَدْ يُسْتَعْمَلُ الفارِضُ فِي المُسِنّ مِنْ غَيْرِ الْبَقَرِ فَيَكُونُ لِلْمُذَكَّرِ وَلِلْمُؤَنَّثِ؛
قَالَ:شَوْلاء مِسْكٌ فَارِضٌ نَهِيٌّ، .
مِنَ الكِباشِ، زامِر خَصيّوقومٌ فُرَّضٌ: ضِخامٌ، وَقِيلَ مَسانُّ؛
قَالَ رَجُلٌ مِنْ فُقَيْم:شَيَّبَ أَصْداغِي، فرَأْسِي أَبْيَضُ، .
مَحامِلٌ فِيهَا رجالٌ فُرَّضُمِثْلُ البَراذِينِ، إِذا تأَرَّضُوا، .
أَو كالمِراضِ غَيْرَ أَنْ لَمْ يَمْرَضُوالَوْ يَهْجَعُونَ سَنةً لَمْ يَعْرِضُوا، .
إِنْ قلْتَ يَوْماً: للغَداء، أَعْرَضُوانَوْماً، وأَطْرافُ السِّبالِ تَنْبِضُ، .
وخُبِئَ المَلْتُوتُ والمُحَمَّضُوَاحِدُهُمْ فارِضٌ؛
وَرَوَى ابْنُ الأَعرابي:مَحامِلٌ بِيضٌ وقَوْمٌ فُرَّضُقَالَ: يُرِيدُ أَنهم ثِقالٌ كالمَحاملِ؛
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِثْلُهُ قَوْلُ الْعَجَّاجِ:فِي شَعْشعانٍ عُنُق يَمْخُور، .
حَابِي الحُيُودِ فارِضِ الحُنْجُورقَالَ: وَقَالَ الْفَقْعَسِيُّ يَذْكُرُ غَرْباً واسِعاً:والغَرْبُ غَرْبٌ بَقَرِيٌّ فارِضُالتَّهْذِيبُ: وَيُقَالُ مِنَ الْفَارِضِ فَرَضَتْ وفرُضَت، قَالَ: وَلَمْ نَسْمَعْ بِفَرِضَ.
وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: الفارِضُ الْكَبِيرَةُ الْعَظِيمَةُ، وَقَدْ فَرَضَت تَفْرِضُ فُرُوضاً.
ابْنُ الأَعرابي: الْفَارِضُ الْكَبِيرَةُ، وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: الفارِضُ المُسِنّةُ.
أَبو زَيْدٍ: بَقَرَةٌ فارِضٌ وَهِيَ العظيمةُ السَّمِينَةُ، وَالْجَمْعُ فَوارِضُ.
وبقرةٌ عَوانٌ: مِنْ بَقَرٍ عُونٍ، وَهِيَ الَّتِي نُتجَت بَعْدَ بَطْنها البِكْر، قَالَ قَتَادَةُ: لَا، فارِضٌ هِيَ الهَرِمةُ.
وَفِي حَدِيثِطَهْفةَ: لَكُمْ فِي الوَظِيفةِ الفَريضةُ؛
الفَريضةُ الهرمةُ المُسِنّةُ، وَهِيَ الفارِضُ أَيضاً، يَعْنِي هِيَ لَكُمْ لَا تُؤْخذُ مِنْكُمْ فِي الزَّكَاةِ، وَيُرْوَى: عَلَيْكُمْ فِي الوَظِيفةِ الفَرِيضةُ أَي فِي كُلِّ نِصابٍ مَا فُرِضَ فِيهِ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:لَكُمُ الفارِضُ والفرِيضُ؛
الفَرِيضُ والفارِضُ: المُسِنّةُ مِنَ الإِبل، وَقَدْ فَرَضَت، فَهِيَ فارِضٌ وفارِضةٌ وفَرِيضةٌ، وَمِثْلُهُ فِي التَّقْدِيرِ طَلَقَتْ فَهِيَ طَالِقٌ وطالِقةٌ وطَلِيقةٌ؛
قَالَ الْعَجَّاجُ:نَهْرُ سَعِيدٍ خالِصُ البياضِ، .
مُنْحَدِرُ الجِرْية فِي اعْتِراضِهَوْلٌ يَدُقُّ بِكُمُ العِراضِ، .
يَجْرِي عَلَى ذِي ثَبَجٍ فِرْياضِ«١» كأَنَّ صَوْت مائِه الخَضْخاضِ .
أَجْلابُ جِنٍّ بنَقاً مِغْياضِوَاحِدُهَا غَرْبٌ.
والفَرْضُ: الشّقُّ فِي وسَط الْقَبْرِ.
وفَرَضْت لِلْمَيِّتِ: ضَرَحْت.
والفُرْضةُ: كالفَرْضِ.
والفَرْضُ والفُرْضةُ: الحَزّ الَّذِي فِي القوْس.
وفُرْضة الْقَوْسِ: الْحَزُّ يَقَعُ عَلَيْهِ الوتَر، وفَرْضُ القوسِ كَذَلِكَ، وَالْجَمْعُ فِراضٌ.
وفُرْضةُ النَّهْرِ: مَشْرَبُ الْمَاءِ مِنْهُ، وَالْجَمْعُ فُرَضٌ وفِراضٌ.
الأَصمعي: الفُرْضةُ المَشْرَعةُ، يُقَالُ: سَقَاهَا بالفِراضِ أَي مِنْ فُرْضةِ النَّهْرِ.
والفُرْضة: الثُّلْمة الَّتِي تَكُونُ فِي النَّهْرِ.
والفِراضُ: فُوَّهةُ النَّهْرِ؛
قَالَ لَبِيدٌ:تَجْرِي خَزَائِنُهُ عَلَى مَن نابَه، .
جَرْيَ الفُراتِ عَلَى فِراضِ الجَدْوَلِوفُرْضةُ النَّهْرِ: ثُلْمَتُه الَّتِي مِنْهَا يُسْتقى.
وَفِي حَدِيثِمُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ: حَتَّى أَرْفَأ بِهِ عِنْدَ فُرْضَةِ النَّهْرِأَي مَشْرَعَتِه، وَجَمْعُ الْفُرْضَةِ فُرَضٌ.
وَفِي حَدِيثِابْنِ الزُّبَيْرِ: وَاجْعَلُوا السُّيُوفَ لِلْمَنَايَا فُرَضاًأَي اجْعَلُوهَا مَشارِعَ لِلْمَنَايَا وتَعَرَّضُوا لِلشَّهَادَةِ.
وفُرْضَةُ الْبَحْرِ: مَحَطُّ السفُن.
وفُرْضةُ الدواةِ: مَوْضِعُ النِّقْس مِنْهَا.
وفُرْضة الْبَابِ: نَجْرانُه.
والفَرْضُ: القِدْحُ؛
قَالَ عبيدُ بْنُ الأَبرص يَصِفُ بَرْقاً:فَهْوَ كَنِبْراسِ النَّبِيطِ، أَو الفَرْضِ .
بكَفِّ اللَّاعِبِ المُسْمِرِوالمُسْمِرُ: الَّذِي دَخَلَ فِي السَّمَرِ.
والفَرْضُ: التُّرْسُ؛
قَالَ صَخْرُ الْغَيِّ الْهُذَلِيُّ:أَرِقْتُ لَهُ مِثْلَ لَمْعِ البَشِيرِ، .
قَلَّبَ بالكفِّ فَرْضاً خَفِيفَاقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَلَا تَقُلْ قُرْصاً خَفِيفًا.
والفَرْضُ: ضَرْبٌ مِنَ التَّمْرِ، وَقِيلَ: ضَرْبٌ مِنَ التَّمْرِ صِغَارٌ لأَهل عُمان؛
قَالَ شَاعِرُهُمْ:إِذا أَكلتُ سمَكاً وفَرْضا، .
ذهَبْتُ طُولًا وذهَبْتُ عَرْضاقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: وَهُوَ مِنْ أَجود تَمْرِ عُمانَ هُوَ والبَلْعَقُ، قَالَ: وأَخبرني بَعْضُ أَعرابها قَالَ: إِذا أَرْطَبَتْ نخلَتُه فتُؤُخِّرَ عَنِ اخْتِرافِها تَساقَطَ عَنْ نَوَاهُ فَبَقِيَتِ الكِباسةُ لَيْسَ فِيهَا إِلا نَوًى معلَّق بالتَّفارِيق.
ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ لِذَكَرِ الْخَنَافِسِ المُفَرَّضُ وأَبو سَلْمانَ والحَوَّاز والكَبَرْتَلُ.
والفِراضُ: مَوْضِعٌ؛
قَالَ ابْنُ أَحمر:جزَى اللَّهُ قَوْمي بالأُبُلَّةِ نُصْرةً .
ومَبْدًى لَهُمْ، حَولَ الفِراضِ، ومَحضَراوأَما قَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي:كأَنْ لَمْ يكُنْ مِنّا الفِراضُ مَظِنَّةً، .
وَلَمْ يُمْسِ يَوْماً مِلْكُها بيَمِينيفَقَدْ يَجُوزُ أَن يَعْنِيَ الْمَوْضِعَ نفْسَه، وَقَدْ يَجُوزُ أَن يُعْنِي الثُّغُورَ يُشَبِّهُهَا بمشارِعِ المياهِ، وَفِي حَدِيثِابْنِ عُمَرَ: أَن النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، اسْتَقْبَلَ فُرْضَتَيِ الجبلِ؛
فُرْضةُ الْجَبَلِ مَا انْحَدَرَ مِنْ وَسَطِهِ وَجَانِبِهِ.
وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ ثَوْبٌ: مَا عَلَيْهِ فِراضٌ أَي ثَوْبٌ، وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: مَا عَلَيْهِ سِتْرٌ.
وَفِي الصِّحَاحِ: يُقَالُ مَا عَلَيْهِ فِراضٌ أَي شيءٌ مِنْ لِباسٍ.
وفِرْياضٌ: موضع.
فضض: فَضَضْتُ الشيءَ أَفُضُّه فَضّاً، فَهُوَ مَفْضُوضٌ وفَضِيضٌ: كسرتُه وفَرَّقْتُه، وفُضاضُه وفِضاضُه وفُضاضَتُه: مَا تكسَّر مِنْهُ؛
قَالَ النَّابِغَةُ:أَوصالُه إِذا تفرَّقت؛
قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:تَكادُ تَنْفَضُّ منهنَّ الحَيازِيمُوفَضّاضٌ: اسْمُ رَجُلٍ، وَهُوَ مِنْ أَسْمَاءِ الْعَرَبِ.
وَفِي حَدِيثِأُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: جَاءَتِ امرأَة إِلى رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: إِن ابْنتي توُفِّيَ عَنْهَا زوجُها وَقَدِ اشْتَكَتْ عَيْنَها، أَفَتَكْحُلُها؟
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا مَرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا إِنما هِيَ أَربعةَ أَشهر وعَشْراً وَقَدْ كَانَتْ إِحْداكنَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تَرْمي بالبَعَرة عَلَى رأْس الْحَوْلِ؛
قَالَتْ زينبُ بنتُ أُم سلَمَة: وَمَعْنَى الرَّمْيِ بِالْبَعَرَةِ أَنَّ المرأَة كَانَتْ إِذا توُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا دَخَلَتْ حِفْشاً ولَبِسَتْ شَرَّ ثِيابِها وَلَمْ تَمَسَّ طِيباً حَتَّى تَمُرَّ بِهَا سنةٌ، ثُمَّ تُؤْتَى بدابّةٍ حمارٍ أَو شاةٍ أَو طَائِرٍ فَتَفْتَضُّ بِهَا فقَلَّما تَفْتَضُّ بشيءٍ إِلا ماتَ ثُمَّ تَخْرُجُ فتُعْطَى بَعَرَةً فَتَرْمي بِهَا؛
وَقَالَ ابْنُ مُسْلِمٍ: سأَلت الْحِجَازِيِّينَ عَنِ الافْتِضاضِ فَذَكَرُوا أَن المعتدَّة كَانَتْ لَا تَغْتَسِل وَلَا تَمَسُّ مَاءً وَلَا تَقْلِمُ ظُفُراً وَلَا تَنْتِفُ مِنْ وَجْهِهَا شَعَرًا، ثُمَّ تَخْرُجُ بَعْدَ الحوْلِ بأَقْبَحِ مَنْظَرٍ، ثُمَّ تَفْتَضُّ بِطَائِرٍ وتَمْسَحُ بِهِ قُبُلَها وتَنْبِذُه فَلَا يَكَادُ يَعِيشُ أَي تكسِرُ مَا هِيَ فِيهِ مِنَ العِدَّة بِذَلِكَ؛
قَالَ: وَهُوَ مِنْ فَضَضْتُ الشيءَ إِذا كسَرْتَه كأَنها تَكُونُ فِي عِدَّةٍ مِنْ زَوْجِهَا فَتَكْسِرُ مَا كَانَتْ فِيهِ وَتَخْرُجُ مِنْهُ بِالدَّابَّةِ؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: وَيُرْوَى بِالْقَافِ وَالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ، قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَقَدْ رَوَى الشَّافِعِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرَ أَنه رَوَى هَذَا الْحَرْفَ فَتَقْبِصُ، بِالْقَافِ وَالْبَاءِ الْمُعْجَمَةِ بِوَاحِدَةٍ وَالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ.
وأَمرهم فَيْضُوضَى بَيْنَهُمْ وفَيْضُوضاء بَيْنَهُمْ وفَيْضِيضَى وفَيْضيضاء وفَوْضُوضَى وفَوْضُوضاء بَيْنَهُمْ؛
كُلُّهَا عَنِ اللِّحْيَانِيِّ.
والفَضْفَضَةُ: سَعةُ الثوبِ والدِّرْعِ والعَيْشِ.
ودِرْعٌ فَضْفاضٌ وفَضْفاضةٌ وفُضافِضَةٌ: واسِعةٌ، وَكَذَلِكَ الثوبُ؛
قَالَ عَمْرُو بْنُ مَعْدِيكَرِب:وأَعْدَدْتُ للحَرْبِ فضْفاضةً، .
كأَنَّ مَطاوِيَها مِبْرَدُوقَمِيصٌ فَضْفاضٌ: واسعٌ؛
وَفِي حَدِيثِسَطِيحٍ:أَبْيَضُ فَضْفاضُ الرِّداءِ والبَدَنْأَراد وَاسِعَ الصَّدْرِ وَالذِّرَاعِ فَكَنَّى عَنْهُ بِالرِّدَاءِ وَالْبَدَنِ، وَقِيلَ: أَراد كَثْرَةَ الْعَطَاءِ.
وَمِنْهُ حَدِيثُابْنِ سِيرِينَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَنَس فِي يَوْمِ مَطَرٍ والأَرض فَضْفاضٌأَي قَدْ عَلاها الْمَاءُ مِنْ كَثْرَةِ الْمَطَرِ.
وَقَدْ فَضْفَضَ الثوبَ والدِّرْعَ: وَسَّعَهما؛
قَالَ كثيِّر:فنَبَذْتُ ثَمَّ تَحِيَّةً، فأَعادَها .
غَمْرُ الرِّداءِ مُفَضْفَضُ السِّرْبالِوالفَضْفاضُ: الكثيرُ الواسعُ؛
قَالَ رُؤْبَةُ:يَسْعُطْنَه فَضْفاضَ بَوْلٍ كالصَّبِرْوعَيْشٌ فَضْفاضٌ: واسعٌ.
وسَحابةٌ فَضْفاضةٌ: كَثِيرَةُ الْمَاءِ.
وجارِيةٌ فَضْفاضة: كَثِيرَةُ اللَّحْمِ مَعَ الطُّولِ وَالْجِسْمِ؛
قَالَ رُؤْبَةُ:رَقْراقةٌ فِي بُدْنِها الفَضْفاضِاللَّيْثُ: فُلَانٌ فُضاضةُ وَلَدِ أَبيه أَي آخِرُهُمْ؛
قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَالْمَعْرُوفُ فُلَانٌ نُضاضةُ ولدِ أَبيه، بِالنُّونِ، بِهَذَا الْمَعْنَى.
الْفَرَّاءُ: الفاضّةُ الدّاهِيةُ وهنّ الفواضُّ.
فهض: فَهَضَ الشيءَ يَفْهَضُه: كسَرَه وشَدَخَه.
فوض: فَوَّضَ إِليه الأَمرَ: صَيَّرَه إِليه وجعَلَه الْحَاكِمُ فِيهِ.
وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ:فَوَّضْتُ أَمْري إِليكأَي رَدَدْتُه إِليك.
يُقَالُ: فَوَّضَ أَمرَه إِليه إِذا رَدَّهُ إِليه وجعله الحاكم فيه؛
وَمِنْهُ حَدِيثُ الْفَاتِحَةِ:فَوَّضَ إِليَّ عَبْدي.
والتَّفْوِيضُ فِي النِّكَاحِ التزويجُ بِلَا مَهْر.
وقَوْمٌ فَوْضَى: مُخْتَلِطُون، وَقِيلَ: هُمُ الَّذِينَ لَا أَمير لَهُمْ وَلَا مَنْ يَجْمَعُهُمْ؛
قَالَ الأَفْوَهُ الأَوْدِي:لَا يَصْلُحُ القَوْمُ فَوْضَى لَا سَراةَ لَهم، .
وَلَا سَراةَ إِذا جُهّالُهُم سادُواوَصَارَ الناسُ فَوْضَى أَي متفرِّقين، وَهُوَ جماعةُ الفائضِ، وَلَا يُفْرَدُ كَمَا يُفْرد الْوَاحِدُ مِنَ الْمُتَفَرِّقِينَ.
وَالْوَحْشُ فَوْضَى: مُتَفَرِّقَةٌ تَتَرَدَّدُ.
وَقَوْمٌ فَوْضَى أَي مُتَساوُونَ لَا رَئيسَ لَهُمْ.
ونَعامٌ فَوْضَى أَي مُخْتَلِطٌ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ، وَكَذَلِكَ جَاءَ الْقَوْمُ فَوْضى، وأَمْرُهم فَيْضَى وفَوْضَى: مُخْتَلِطٌ؛
عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَقَالَ: مَعْنَاهُ سَوَاءٌ بَيْنَهُمْ كَمَا قَالَ ذَلِكَ فِي فَضًا.
ومتاعُهم فَوْضَى بَيْنَهُمْ إِذا كَانُوا فِيهِ شُرَكَاءَ، وَيُقَالُ أَيضاً فَضاً؛
قَالَ:طَعامُهُمُ فَوْضَى فَضاً فِي رِحالِهِمْ، .
وَلَا يَحْسَبُونَ السُّوءَ إِلَّا تَنادِياوَيُقَالُ: أَمرهم فَيْضُوضا وفَيْضيضَا وفَوْضُوضا بَيْنَهُمْ.
وَهَذِهِ الأَحرف الثَّلَاثَةُ يَجُوزُ فِيهَا المدُّ وَالْقَصْرُ، وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: الْقَوْمُ فَيْضُوضا أَمرُهم وفَيْضُوضا فِيمَا بَيْنَهُمْ إِذا كَانُوا مُخْتَلِطِينَ، فيَلْبَسُ هَذَا ثوبَ هَذَا، ويأْكل هَذَا طعامَ هَذَا، لَا يُؤَامِرُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ صاحِبَه فِيمَا يَفْعَلُ فِي أَمره.
وَيُقَالُ: أَموالُهم فَوْضَى بَيْنَهُمْ أَي هُمْ شرَكاء فِيهَا، وفَيْضُوضا مِثْلُهُ، يُمَدُّ وَيُقْصَرُ.
وشَرِكةُ «٢» المُفاوضَةِ: الشَّرِكةُ العامّةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ.
وتَفاوَضَ الشَّرِيكانِ فِي الْمَالِ إِذا اشْتَرَكَا فِيهِ أَجمع، وَهِيَ شَرِكَةُ الْمُفَاوَضَةِ.
وَقَالَ الأَزهري فِي تَرْجَمَةِ عنن: وشارَكه شَرِكَةَ مُفَاوِضَةٍ، وَذَلِكَ أَن يَكُونَ مَالُهُمَا جَمِيعًا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يَمْلِكانه بَيْنَهُمَا، وَقِيلَ: شَرِكةُ الْمُفَاوَضَةَ أَن يَشْتَرِكَا فِي كُلِّ شَيْءٍ فِي أَيديهما أَو يَسْتَفِيئانِه مِنْ بَعْدُ، وَهَذِهِ الشِّرْكَةُ بَاطِلَةٌ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ، وَعِنْدَ النُّعْمَانِ وَصَاحِبَيْهِ جَائِزَةٌ.
وفاوَضَه فِي أَمْره أَي جارَاه.
وتَفاوَضوا الْحَدِيثَ: أَخذوا فِيهِ.
وتَفَاوَضَ الْقَوْمُ فِي الأَمر أَي فاوَضَ فِيهِ بعضُهم بَعْضًا.
وَفِي حَدِيثِمُعَاوِيَةَ قَالَ لدَغْفَلِ بْنِ حَنْظَلَةَ: بِمَ ضَبَطْتَ مَا أَرَى؟
قَالَ: بمُفاوَضةِ العُلماء، قَالَ: وَمَا مُفاوَضةُ الْعُلَمَاءِ؛
قَالَ: كُنْتُ إِذا لقِيتُ عَالِمًا أَخذت مَا عِنْدَهُ وأَعطيته مَا عِنْدِي؛
المُفاوَضةُ: المُساواةُ والمُشارَكةُ، وَهِيَ مُفاعلة مِنَ التفْويض، كأَن كلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا رَدّ مَا عِنْدَهُ إِلى صَاحِبِهِ، أَراد مُحادَثة الْعُلَمَاءِ ومُذاكرتهم فِي العلم، والله أَعلم.
فيض: فَاضَ الْمَاءُ والدَّمعُ وَنَحْوُهُمَا يَفِيض فَيْضاً وفُيُوضةً وفُيُوضاً وفَيَضاناً وفَيْضُوضةً أَي كَثُرَ حَتَّى سالَ عَلَى ضَفّةِ الْوَادِي.
وفاضَتْ عينُه تَفِيضُ فَيْضاً إِذا سَالَتْ.
وَيُقَالُ: أَفاضَتِ العينُ الدمعَ تُفِيضُه إِفاضة، وأَفاضَ فُلَانٌ دَمْعَه، وفاضَ الْمَاءُ والمطرُ والخيرُ إِذا كَثُرَ.
وَفِي الْحَدِيثِ:ويَفيضُ المالُأَي يَكْثُر مِنْ فاضَ الْمَاءُ والدمعُ وغيرُهما يَفيض فَيْضاً إِذا كَثُرَ، قِيلَ: فاضَ تدَفَّقَ، وأَفاضَه هُوَ وأَفاضَ إِناءه أَي مَلأَه حَتَّى فاضَ، وأَفاضَ دُموعَه.
وأَفاضَ الماءَ عَلَى نَفْسِهِ أَي أَفْرَغَه.
وَفَاضَ صَدْرُه بسِرِّه إِذاتَقُولُ فَاظَتْ نفسُه إِلا بَنِي ضَبَّةَ فإِنهم يَقُولُونَ فَاضَتْ نَفْسُهُ، بِالضَّادِ، وأَهل الحجاز وطيِءٍ يقولون فاظت نَفْسُهُ، وَقُضَاعَةُ وَتَمِيمٌ وَقَيْسٌ يقولون فاضت نفسُه مثل فَاضَتْ دَمْعَتُه، وَزَعَمَ أَبو عُبَيْدٍ أَنها لُغَةٌ لِبَعْضِ بَنِي تَمِيمٍ يَعْنِي فَاظَتْ نَفْسُهُ وَفَاضَتْ؛
وأَنشد:فَفُقِئَتْ عَيْنٌ وَفَاضَتْ نَفْسُوأَنشده الأَصمعي، وَقَالَ إِنما هُوَ: وطَنّ الضِّرْسُ.
وَفِي حَدِيثِ الدَّجَّالِ:ثُمَّ يَكُونُ عَلَى أَثر ذَلِكَ الفَيْضُ؛
قِيلَ: الفَيْضُ هَاهُنَا الْمَوْتُ.
قَالَ ابْنُ الأَثير: يُقَالُ فَاضَتْ نفسُه أَي لُعابه الَّذِي يَجْتَمِعُ عَلَى شَفَتَيْهِ عِنْدَ خُرُوجِ رُوحه.
وفاضَ الحديثُ والخبَرُ واسْتَفاضَ: ذاعَ وَانْتَشَرَ.
وحَدِيثٌ مُسْتَفِيضٌ: ذائعٌ، ومُسْتَفاض قَدِ اسْتَفاضُوه أَي أَخَذُوا فِيهِ، وأَباها أَكثرهم حَتَّى يُقَالَ: مُسْتَفاضٌ فِيهِ؛
وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: اسْتَفاضُوه، فَهُوَ مُسْتَفاضٌ.
التَّهْذِيبُ: وَحَدِيثٌ مُسْتَفاضٌ مأْخوذ فِيهِ قَدِ استفاضُوه أَي أَخذوا فِيهِ، وَمَنْ قَالَ مُسْتَفِيضٌ فإِنه يَقُولُ ذَائِعٌ فِي النَّاسِ مِثْلُ الْمَاءِ المُسْتَفِيض.
قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: قَالَ الْفَرَّاءُ والأَصمعي وَابْنُ السِّكِّيتِ وَعَامَّةُ أَهل اللُّغَةِ لَا يُقَالُ حَدِيثٌ مُسْتَفَاضٌ، وَهُوَ لَحْنٌ عِنْدَهُمْ، وكلامُ الْخَاصِّ حديثٌ مُسْتَفِيضٌ مُنْتَشِرٌ شَائِعٌ فِي النَّاسِ.
ودِرْعٌ فَيُوضٌ ومُفاضةٌ وفاضةٌ: واسعةٌ؛
الأَخيرة عَنِ ابْنِ جِنِّي.
وَرَجُلٌ مُفاضٌ: واسِعُ البَطْنِ، والأُنثى مُفاضةٌ.
وَفِي صِفَتِهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مُفاض البطنِأَي مُسْتَوي البطنِ مَعَ الصَّدْرِ، وَقِيلَ: المُفاضُ أَن يَكُونَ فِيهِ امْتِلاءٌ مِنْ فَيْضِ الإِناء ويُريد بِهِ أَسفلَ بطنِه، وَقِيلَ: المُفاضةُ مِنَ النِّسَاءِ الْعَظِيمَةِ الْبَطْنِ المُسْتَرْخِيةُ اللحمِ، وَقَدْ أُفِيضَت، وَقِيلَ: هِيَ المُفْضاةُ أَي المَجْمُوعةُ المَسْلَكَيْنِ كأَنه مَقْلُوبٌ عَنْهُ.
وأَفاضَ المرأَةَ عِنْدَ الافْتِضاضِ: جَعَلَ مَسْلَكَيْها وَاحِدًا.
وامرأَة مُفاضةٌ إِذا كَانَتْ ضَخْمَةَ الْبَطْنِ.
واسْتَفاضَ المكانُ إِذا اتَّسع، فَهُوَ مُسْتَفِيضٌ؛
قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:بحَيْثُ اسْتَفاضَ القِنْعُ غَرْبيَّ واسِطوَيُقَالُ: اسْتَفاضَ الْوَادِي شَجَرًا أَي اتَّسع وكثُرَ شَجَرُهُ.
والمُسْتَفِيضُ: الَّذِي يَسأَل إِفاضةَ الْمَاءِ وَغَيْرِهِ.
وأَفاضَ البَعِيرُ بِجِرَّتِه: رَماها مُتَفَرِّقةً كَثِيرَةً، وَقِيلَ: هُوَ صوتُ جِرَّتِه ومَضْغِه، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هُوَ إِذا دَفَعَها مِنْ جَوْفِه؛
قَالَ الرَّاعِي:وأَفَضْنَ بعْدَ كُظُومِهِنَّ بِجِرَّةٍ .
مِنْ ذِي الأَبارِقِ، إِذْ رَعين حَقِيلاوَيُقَالُ: كظَمَ البِعيرُ إِذا أَمسك عَنِ الجِرَّة.
وأَفاضَ القومُ فِي الْحَدِيثِ: انْتَشَرُوا، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هُوَ إِذا انْدَفَعُوا وخاضُوا وأَكْثَروا.
وَفِي التَّنْزِيلِ: إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ؛
أَي تَنْدَفِعُونَ فِيهِ وتَنْبَسِطُون فِي ذِكْرِهِ.
وَفِي التَّنْزِيلِ أَيضاً: لَمَسَّكُمْ فِيما أَفَضْتُمْ.
وأَفاضَ الناسُ مِنْ عَرَفاتٍ إِلى مِنى: انْدَفَعُوا بِكَثْرَةٍ إِلى مِنى بالتَّلْبية، وَكُلُّ دَفْعةٍ إِفاضةٌ.
وَفِي التَّنْزِيلِ: فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ؛
قَالَ أَبو إِسحاق: دلَّ بِهَذَا اللَّفْظِ أَن الْوُقُوفَ بِهَا واجبٌ لأَنَّ الإِفاضةَ لَا تَكُونُ إِلا بَعْدَ وُقُوف، وَمَعْنَى أَفَضْتُم دَفَعْتم بِكَثْرَةٍ.
وَقَالَ خَالِدُ بْنُ جَنْبة: الإِفاضةُ سُرْعةُ الرَّكْضِ.
وأَفاضَ الراكِبُ إِذا دَفَعَ بَعِيرَهُ سَيْراً بَيْنَ الجَهْدِ وَدُونَ ذَلِكَ، قَالَ: وَذَلِكَ نِصْفُ عَدْوِ الإِبل عَلَيْهَاتَطيِرُ فِضاضاً [فُضاضاً] بَيْنَها كلُّ قَوْنَسٍ، .
ويَتْبَعُها مِنْهُم فَراشُ الحَواجِبِوفَضَضْت الْخَاتَمَ عَنِ الْكِتَابِ أَي كسرْتُه، وَكُلُّ شَيْءٍ كسرْتَه، فَقَدْ فضَضْتَه.
وَفِي حَدِيثِذِي الكِفْلِ: إِنه لَا يَحِلُّ لَكَ أَن تَفُضَّ الخاتَم؛
هُوَ كِنَايَةٌ عَنِ الوطْءِ.
وفَضَّ الخاتَمَ والخَتْمَ إِذا كَسره وفَتَحه.
وفُضاضُ وفِضاضُ الشَّيْءِ: مَا تَفَرَّقَ مِنْهُ عِنْدَ كَسْرِكَ إِياه.
وانْفَضَّ الشيءُ: انْكَسَرَ.
وَفِي حَدِيثُ الْحُدَيْبِيَةِ:ثُمَّ جِئْتَ بِهِمْ لبَيْضَتِكَ تَفُضُّهاأَي تَكْسِرُها؛
وَمِنْهُ حَدِيثِمُعَاذٍ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ: حَتَّى يَفُضَّ كُلَّ شيءٍ.
وَفِي الدُّعَاءِ:لَا يَفْضُضِ اللهُ فاكَأَي لَا يَكْسِرْ أَسنانك، والفمُ هَاهُنَا الأَسنان كَمَا يُقَالُ: سقَط فُوهُ، يَعْنُونَ الأَسنان، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: لَا يُفْضِ اللهُ فَاكَ أَي لَا يَجْعَلُهُ فَضاء لَا أَسنان فِيهِ.
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَلَا تَقُلْ لَا يُفْضِضِ اللَّهُ فاكَ، أَو تَقْدِيرُهُ لَا يَكْسِرُ اللَّهُ أَسنانَ فِيكَ، فَحَذَفَ الْمُضَافَ.
يُقَالُ: فَضَّه إِذا كَسَرَهُ؛
وَمِنْهُ حَدِيثُالنَّابِغَةِ الْجَعْدِيِّ لَمَّا أَنشده الْقَصِيدَةَ الرَّائِيَّةَ قَالَ: لَا يَفْضُضِ اللَّهُ فَاكَ، قَالَ: فَعَاشَ مِائَةً وَعِشْرِينَ سَنَةً لَمْ تسقُط لَهُ سِنّ.
والإِفْضاءُ: سُقوطُ الأَسنانِ مِنْ أَعْلى وأَسفَل، والقولُ الأَول أَكثر.
وَفِي حَدِيثِالْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنه قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِني أُريد أَن أَمْتَدِحَك، فَقَالَ: قُلْ لَا يَفْضُضِ اللهُ فاكَ، ثُمَّ أَنشده الأَبيات القافيَّة، وَمَعْنَاهُ لَا يُسْقِطِ اللهُ أَسنانَكَ، وَالْفَمُ يَقُومُ مَقَامَ الأَسنان.
وَهَذَا مِنْ فَضِّ الخاتَمِ والجمُوع وَهُوَ تَفْريقُها.
والمِفَضُّ «١» والمِفْضاضُ: مَا يُفَضُّ به مَدَرُ الأَرصِ المُثارةِ.
والمِفَضَّةُ: مَا يُفَضُّ بِهِ المَدَرُ.
وَيُقَالُ: افْتَضَّ فُلَانٌ جاريَتَه واقْتَضَّها إِذا افْتَرَعَها.
والفَضَّةُ: الصخْرُ المَنْثُورُ بعضُه فَوْقَ بَعْضٍ، وَجَمْعُهُ فِضاضٌ.
وتَفَضَّضَ الْقَوْمُ وانْفَضُّوا: تَفَرَّقُوا.
وَفِي التَّنْزِيلِ: لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ، أَي تفرَّقوا، وَالِاسْمُ الفَضَضُ.
وتَفَضَّضَ الشَّيْءُ: تفرَّقَ.
والفَضُّ: تفريقُكَ حَلْقةً مِنَ النَّاسِ بَعْدَ اجْتِمَاعِهِمْ، يُقَالُ: فضَضْتُهم فانْفَضُّوا أَي فرَّقْتهم؛
قَالَ الشَّاعِرُ:إِذا اجْتَمَعُوا فضَضْنا حُجرَتَيهِمْ، .
ونَجْمَعُهم إِذا كَانُوا بَدادِوكلُّ شيءٍ تفرَّقَ، فَهُوَ فَضَضٌ.
وَيُقَالُ: بِهَا فَضٌّ مِنَ النَّاسِ أَي نفَر متفرِّقُون.
وَفِي حَدِيثِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ أَنه كَتَبَ إِلى مروانَ بن فَارِسَ: أَما بَعْدُ فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّ خَدَمَتَكُم؛
قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: مَعْنَاهُ كسَر وفرَّق جَمْعَكُمْ.
وَكُلُّ مُنكسر متفرِّق، فَهُوَ مُنْفَضٌّ.
وأَصل الخَدَمةِ الخَلْخالُ وَجَمْعُهَا خدامٌ، وَقَالَ شَمِرٌ فِي قَوْلِهِ: أَنا أَولُ مَنْ فَضَّ خَدَمةَ العَجَم، يُرِيدُ كَسَرَهُمْ وفَرَّق جَمْعَهم.
وكلُّ شيءٍ كَسَرْتَه وفرَّقته، فَقَدْ فضَضْتَه.
وطارَت عِظامُه فُضاضاً وفِضاضاً إِذا تطايَرَتْ عِنْدَ الضَّرْبِ، وَقَالَ المؤرِّجُ: الفَضُّ الكسْرُ؛
وَرَوَى لخِداشِ بْنِ زُهَيْر:فَلَا تَحْسَبي أَنِّي تَبَدَّلْتُ ذِلَّةً، .
وَلَا فَضَّني فِي الكُورِ بَعْدَكِ صائغُيَقُولُ: يأْبى أَن يُصاغَ ويُراضَ.
وتَمْر فَضٌّ: متفرِّق لَا يَلْزَقُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ؛
عَنِ ابْنِ الأَعرابي.
وفَضَضْتُ مَا بَيْنَهُمَا: قَطَعْتُ.
وَقَالَ تعالى: قَوارِيرَا قَوارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوها تَقْدِيراً؛
يسأَل السائلُ فَيَقُولُ: كَيْفَ تَكُونُ القَوارِيرُ مِنْ فِضَّةٍ وجَوْهرُها غَيْرُ جَوْهَرِهَا؟
قَالَ الزجاج: معنىيَقُولُ أَنَ تَمْلآه خَيْرٌ مِنْ أَن تَنْقُصاه؛
وَقَوْلُ الأَسود بْنُ يَعْفُرَ:أَما تَرَيْني قَدْ فَنِيتُ، وغاضَني .
مَا نِيل مِنْ بَصَرِي، وَمِنْ أَجْلادِي؟
مَعْنَاهُ نَقَصَني بَعْدَ تَمَامِي؛
وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:وَلَوْ قَدْ عَضَّ مَعْطِسَه جَرِيرِي، .
لقدْ لانَتْ عَرِيكَتُه وَغَاضَافسَّره فَقَالَ: غاضَ أَثَّرَ فِي أَنفه حَتَّى يَذِلَّ.
وَيُقَالُ: غاضَ الكِرامُ أَي قَلُّوا، وفاضَ اللِّئام أَي كَثُرُوا.
وَفِي الْحَدِيثِ:إِذا كَانَ الشِّتاء قَيْظاً وغاضَت الكِرام غَيْضاًأَي فَنُوا وبادُوا.
والغَيْضَةُ: الأَجَمةُ.
وغَيَّضَ الأَسَدُ: أَلِفَ الغَيْضَة.
والغَيْضَة: مَغِيضُ ماءٍ يَجْتَمِعُ فيَنْبت فِيهِ الشَّجَرُ، وَجَمْعُهَا غِياضٌ وأَغْياضٌ، الأَخيرة عَلَى طرْح الزَّائِدِ، وَلَا يَكُونُ جَمْعَ جمعٍ لأَن جَمْعَ الْجَمْعِ مُطَّرح مَا وُجِدَت عَنْهُ مَنْدوحة، وَلِذَلِكَ أَقَرَّ أَبو عَلِيٍّ قَوْلَهُفَرُهُنٌ مقبُوضةعَلَى أَنه جَمْعُ رَهْن كَمَا حَكَى أَهل اللُّغَةِ، لَا عَلَى أَنه جَمْعُ رِهان الَّذِي هُوَ جَمْعُ رَهْن، فَافْهَمْ.
وَفِي حَدِيثِعُمَرَ: لَا تُنْزِلُوا الْمُسْلِمِينَ الغِياض؛
الغِياضُ جَمْعُ غَيْضة وَهِيَ الشَّجَرُ المُلْتَفّ لأَنهم إِذا نزَلُوها تَفَرَّقُوا فِيهَا فتمكَّن مِنْهُمُ الْعَدُوُّ.
والغَيْضُ: مَا كثُرَ مِنَ الأَغْلاثِ أَي الطَّرْفاء والأَثْل والحاجِ والعِكْرِش واليَنْبُوت.
وَفِي الْحَدِيثِ:كَانَ مِنْبَر رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى الله عليه وسلم، مِنْ أَثْلِ الْغَابَةِ؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: الْغَابَةُ غَيْضة ذَاتُ شَجَرٍ كَثِيرٍ وَهِيَ عَلَى تِسْعَةِ أَميال مِنَ الْمَدِينَةِ.
والغِيضُ: الطَّلْع، وَكَذَلِكَ الغَضِيضُ والإِغْرِيض، وَاللَّهُ أَعلم.
كرض] الكِراضُ: ماءُ الفحلِ تلفظه الناقةُ من رحمها بعد ما قبلتْهُ. وقد كَرَضَتِ الناقةُ تَكْرِضُ كَرْضاً، إذا لَفَظَتْه. وقال الأصمعيّ: الكِراضُ حَلَقُ الرَحِمِ، لا واحد لها من لفظها. وأنشد للطرماح: سوف تدنيك من لميس سبنتا * ة أمارت بالبول ماء الكراض * أضمرته عشرين يوما ونيلت * حين نيلت يعارة في عراض
جذر «كرض» هو (كرض)، وقد ورد في 7 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.