إعراب سورة العنكبوت

الإسلام > القرآن > إعراب > إعراب سورة العنكبوت

هذه صفحةُ إعرابِ سورة العنكبوت (مكية، 69 آية): إعرابُ كلِّ آيةٍ على حِدة. اختر المصدرَ من الأزرار للتنقّل بين كتب الإعراب.

آخر تحديث 25 يونيو 2026 - 20:10

📖 111 دقيقة قراءة
المصدر:
مرفوع منصوب مجرور مجزوم حرف/أداة الجملة ومحلّها وظائف نحوية

الٓمٓ ﴿1﴾

النحاس

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الم (١) أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ (٢) أَنْ الأولى في موضع نصب بحسب وهي وصلتها مقام المفعولين على قول سيبويه وأَنْ الثانية في موضع نصب على إحدى جهتين بمعنى لأن يقولوا وبأن يقولوا وعلى أن يقولوا، والجهة الأخرى أن يكون التقدير أحسبوا أن يقولوا

درويش

﴿الآيات ١–٧﴾

(الم، أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ) ألم تقدم اعرابها والقول فيها وفي فواتح السور، وأحسب الهمزة للاستفهام التقريري أو التوبيخي وحسب فعل ماض ينصب مفعولين قال الزمخشري: «الحسبان لا يصح تعليقه بمعاني المفردات ولكن بمضامين الجمل» ولذلك احتاج الى مفعولين والناس فاعل وأن وما في حيزها سدت مسد مفعولي حسب وأن يقولوا مصدر مؤول منصوب بنزع الخافض وهو متعلق بمحذوف حال إذا قدر حرف الجر باء، ولك أن تقدر حرف الجر لاما فيكون تعليلا للترك متعلقا به أي لأجل قولهم، وجملة آمنا مقول القول والواو حالية وهم مبتدأ وجملة لا يفتنون خبر هم والجملة حالية ومعنى الآية أحسب الذين نطقوا بكلمة الشهادة أنهم يتركون غير ممتحنين لا بل يمتحنون ليتبين الراسخ في الدين من غيره، وهذا أحد أعاريب رأيناه أسهلها، ونورد هنا عبارة الزمخشري لنفاستها قال: «تقديره أحسبوا تركهم غير مفتونين لقولهم آمنا فالترك أول مفعولي حسب ولقولهم آمنا هو الخبر وأما غير مفتونين فتتمة الترك الذي هو بمعنى التصيير كقوله «فتركنه جزر السباع ينشنه» ألا ترى أنك قبل المجيء بالحسبان تقدر أن تقول تركهم غير مفتونين لقولهم آمنا على تقدير حاصل ومستقر قبل اللام فإن قلت: أن يقولوا هو علة تركهم غير مفتونين فكيف يصح أن يقع خبر مبتدأ؟

قلت كما تقول خروجه لمخافة الشر وضربه للتأديب وقد كان التأديب والمخافة في قولك خرجت مخافة الشر وضربته تأديبا تعليلين، وتقول أيضا حسبت خروجه لمخافة الشر وظننت ضربه للتأديب فتجعلهما مفعولين كما جعلتهما مبتدأ وخبرا» وسيأتي المزيد من أبحاث هذه الآية في باب الفوائد.

(وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ) الواو عاطفة واللام جواب للقسم المحذوف وقد حرف تحقيق وفتنا فعل وفاعل والذين مفعوله ومن قبلهم متعلقان بمحذوف هو صلة الذين والفاء عاطفة واللام موطئة للقسم وليعلمن فعل مضارع مبني على الفتح والله فاعل والذين مفعوله وجملة صدقوا صلة وليعلمن الكاذبين عطف على ما تقدم وسيأتي سر المخالفة بين صدقوا والكاذبين في باب

وَلَقَدْ فَتَنَّا ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْكَـٰذِبِينَ ﴿3﴾

النحاس

وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ (٣) فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ فيه قولان: أحدهما أن يكون صدقوا مشتقّا من الصدق، والكاذبين مشتقّا من الكذب الذي هو ضدّ الصدق، ويكون المعنى: فليبيننّ الله الذين صدقوا، فقالوا نحن مؤمنون واعتقدوا مثل ذلك، والذين كذبوا حين اعتقدوا غير ذلك وصدقوا في قولهم نحن نصبر ونثبت مع النبيّ صلّى الله عليه وسلّم في الحرب ويعلم الذين كذبوا، والقول الآخر أن يكون صدقوا مشتقّا من الصدق، وهو الصلب، والكاذبين من كذب إذا انهزم، فيكون المعنى: فليعلمنّ الله الذين ثبتوا في الحرب والذين انهزموا، كما قال: [البسيط] ٣٢٨- ليث بعثر يصطاد الرّجال إذا ...

ما الّليث كذّب عن أقرانه صدقا «١» وجعلت فليعلمنّ في موضع ليبيّننّ مجازا

صافي

(الهمزة) للاستفهام (أن) حرف مصدريّ ونصب، و (الواو) في (يتركوا) نائب الفاعل.

والمصدر المؤوّل (أن يتركوا...) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي حسب.

والمصدر المؤوّل (أن يقولوا...) في محلّ جرّ باللام محذوفة متعلّق ب‍ (يتركوا) (١) ، (الواو) حاليّة (لا) نافيّة، و (الواو) في (يفتنون) نائب الفاعل.

جملة: «حسب الناس...» لا محلّ لها ابتدائيّة.

وجملة: «يتركوا...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «يقولوا...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) الثاني.

وجملة: «آمنّا...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «هم لا يفتنون.» في محلّ نصب حال.

وجملة: «لا يفتنون...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .

(٣) (الواو) عاطفة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (من قبلهم) متعلّق بمحذوف صلة الموصول (الفاء) عاطفة وكذلك (الواو) ، (اللام) لام القسم لقسم مقدّر في الموضعين (يعلمنّ) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع (الذين) اسم موصول مفعول به في محلّ نصب.

وجملة: «فتنّا...» لا محلّ لها جواب القسم المقدّر...

وجملة القسم المقدّرة لا محلّ لها معطوفة على الجملة الابتدائيّة.

وجملة: «يعلمنّ (الأولى) » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر، وجملة: «القسم المقدّرة لا محلّ لها معطوفة على جملة القسم المقدّرة الأولى.

وجملة: «يعلمنّ...

(الثانية) » لا محلّ لها معطوفة على جملة يعلمنّ الأولى (١) .

[البلاغة] الالتفات: في قوله تعالى {فَلَيَعْلَمَنَّ اللهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ} .

الالتفات إلى الاسم الجليل لإدخال الروعة وتربية المهابة وتكرير الجواب، لزيادة التأكيد والتقرير، أي فو الله ليتعلقن علمه بالامتحان، تعلقا حاليا، يتميز به الذين صدقوا في الايمان الذي أظهروه، والذين هم كاذبون فيه، مستمرون على الكذب، ويترتب عليه أجزيتهم من الثواب والعقاب.

التعبير بالصيغة الفعلية والصيغة الاسمية: في قوله تعالى «فَلَيَعْلَمَنَّ اللهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ» مخالفة بين الصيغة الفعلية وهي «صدقوا» والصيغة الاسمية في قوله «الكاذبين» .

والنكتة في هذه المخالفة، أن اسم الفاعل يدل على ثبوت المصدر في الفاعل، ورسوخه فيه.

والفعل الماضي لا يدل عليه، لأن وقت نزول الآية كانت حكاية عن قوم قريبي عهد بالإسلام، وعن قوم مستمرين على الكفر، فعبر في حق الأولين بلفظ الفعل، وفي حق الآخرين بالصيغة الدالة على الثبات.

[الفوائد] - أفعال القلوب.

تقسم أفعال القلوب إلى ثلاثة أقسام: أ-مالا يتعدّى بنفسه، ولا بدله من جارّ يتعدى بواسطته، نحو: فكر في الأمر.

ب-ما يتعدى لمفعول واحد وبنفسه، نحو: عرف الحق، وفهم المسألة.

ج-وما يتعدّى لمفعولين بنفسه، وأصلهما مبتدأ وخبر، يقول زفر بن الحارث الكلابي: وكنا حسبنا كل بيضاء شحمة...

عشية لاقينا جذام وحميرا أي كان يظنهم شجعانا فتبينوا بخلاف ذلك.

وبعد نرجو أن يكون قد اتضح معنى الآية، أي أحسب الذين سارعوا إلى النطق بالشهادة استسهلوها وتعالوا بها على الآخرين، إنهم سيتركون دون اختبار، بل يمتحنهم الله بضروب من الابتلاء والمحن.

فليس الايمان كلمات تردد على الألسنة دون أن تؤيد بالأقوال وتمازج العقول والقلوب

أَمْ حَسِبَ ٱلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَسْبِقُونَا ۚ سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ ﴿4﴾

النحاس

أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ أَنْ يَسْبِقُونا ساءَ ما يَحْكُمُونَ (٤) ساءَ ما يَحْكُمُونَ قدّر أبو إسحاق «ما» تقديرين أحدهما أن تكون في موضع نصب بمعنى: ساء شيئا يحكمون، والتقدير الآخر أن يكون «ما» في موضع رفع بمعنى ساء الشيء حكمهم وقدرها أبو الحسن بن كيسان تقديرين آخرين سوى ذينك: أحدهما أن يكون «ما» مع يحكمون بمنزلة شيء واحد، كما تقول: أعجبني ما صنعت أي صنيعك، قال: وإن قلت ساء صنيعك لم يجز، والتقدير الآخر أن يكون «ما» لا موضع لها من الإعراب وقد قامت مقام الاسم لساء، وكذا نعم وبئس.

قال أبو الحسن بن كيسان: وأنا أختار أن أجعل لما موضعا في كلّ ما أقدر عليه نحو قول الله جلّ وعزّ فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ [آل عمران: ١٥٩] ، وكذا فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ [النساء: ١٥٥] ، وكذا: أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ [القصص: ٢٨] «ما» في موضع خفض في هذا كلّه وما بعدها تابع لها، وكذا إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً [البقرة: ٢٦] «ما» في موضع نصب وبعوضة تابعة لها

صافي

(أم) هي المنقطعة بمعنى بل والهمزة أي للإضراب الانتقاليّ والتوبيخ (أن) حرف مصدريّ ونصب.

والمصدر المؤوّل (أن يسبقونا) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي حسب.

(ساء) فعل ماض لإنشاء الذّم، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره هو (ما) تمييز الفاعل (١) ، والمخصوص بالذّمّ محذوف تقديره حكمهم.

وجملة: «حسب الذين...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يعملون...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «يسبقونا...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «ساء ما يحكمون.» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يحكمون» في محلّ نصب نعت ل‍ (ما) .

{مَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ اللهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللهِ لَآتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٥) وَمَنْ جاهَدَ فَإِنَّما يُجاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ (٦) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ (٧) } [الاعراب] (كان) فعل ماض ناقص في محلّ جزم فعل الشرط (الفاء) رابطة لجواب الشرط (اللام) المزحلقة للتوكيد (آت) خبر إنّ مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء المحذوفة (الواو) استئنافيّة (العليم) خبر ثان مرفوع.

وجملة: «من كان...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كان يرجو...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) .

وجملة: «إنّ أجل الله...» لا محلّ لها تعليل للجواب المقدّر أي: فليستعدّ له لأن أجل الله آت.

وجملة: «هو السميع...» لا محلّ لها استئنافيّة.

(٦) (الواو) عاطفة (من جاهد) مثل من كان..

(الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّما) كافّة ومكفوفة (لنفسه) متعلّق ب‍ (يجاهد) (اللام) المزحلقة للتوكيد (عن العالمين) متعلّق بغنيّ.

وجملة: «من جاهد...» لا محلّ لها معطوفة على جملة من كان.

وجملة: «جاهد» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) .

وجملة: «إنّما يجاهد...» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «إنّ الله لغنيّ...» لا محلّ لها تعليليّة.

(٧) (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (نكفّرنّ) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع والفاعل نحن للتعظيم (عنهم) متعلّق ب‍ (نكفّرنّ) ، (لنجزينّهم) مثل (لنكفرنّ) ، (الذي) اسم موصول في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «الذين آمنوا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة من جاهد.

وجملة: «آمنوا...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «عملوا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة آمنوا.

وجملة: «نكفّرنّ...» لا محلّ لها جواب القسم المقدّر..

وجملة القسم المقدّرة في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) (١) .

وجملة: «نجزينّهم...» لا محلّ لها جواب القسم المقدّر الثاني..

وجملة القسم المقدّرة في محلّ رفع معطوفة على جملة القسم الأولى.

وجملة: «كانوا يعملون...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «يعملون...» في محلّ نصب خبر كانوا

مَن كَانَ يَرْجُوا۟ لِقَآءَ ٱللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ لَـَٔاتٍۢ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ ﴿5﴾

النحاس

مَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٥) مَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ اللَّهِ أهل التفسير على أنّ المعنى: من كان يخاف الموت فليفعل عملا صالحا فإنه لا بدّ أن يأتيه، و «من» في موضع رفع بالابتداء، و «كان» في موضع الخبر وفي موضع جزم بالشرط و «يرجو» في موضع خبر كان، والمجازاة فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ

صافي

(في أدنى) متعلّق ب‍ (غلبت) ، (الواو) عاطفة (من بعد) متعلّق ب‍ (سيغلبون) .

جملة: «غلبت الروم..» لا محلّ لها ابتدائيّة.

وجملة: «هم...

سيغلبون..» لا محلّ لها معطوفة على الابتدائيّة.

(٤ - ٥) (في بضع) متعلّق ب‍ (سيغلبون) بحذف مضاف أي: في مدى بضع سنين (لله) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم للمبتدأ الأمر (قبل) ظرف زمان مبنيّ على الضم في محلّ جرّ بمن متعلّق بالخبر (من بعد) مثل من قبل فهو معطوف عليه (الواو) عاطفة (يومئذ) ظرف زمان منصوب، مضاف متعلّق ب‍ (يفرح) ، والتنوين في آخره عوض من جملة محذوفة (بنصر) متعلّق ب‍ (يفرح) ، وفاعل (ينصر) ضمير مستتر تقديره هو يعود على لفظ الجلالة (الواو) عاطفة.

وجملة: «لله الأمر..» لا محلّ لها اعتراضيّة.

وجملة: «يفرح المؤمنون..» لا محلّ لها معطوفة على الابتدائيّة.

وجملة: «ينصر...» لا محلّ لها استئنافيّة-أو تعليليّة-.

وجملة: «يشاء...» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «هو العزيز...» لا محلّ لها معطوفة على جملة ينصر

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّـَٔاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ ٱلَّذِى كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ﴿7﴾

صافي

(وعد) مفعول مطلق لفعل محذوف مؤكّد لمضمون الجملة قبله منصوب (لا) نافية في الموضعين (الواو) عاطفة.

جملة: « (وعدهم) الله وعدا» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لا يخلف الله...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ (١) .

وجملة: «لكنّ أكثر الناس...» لا محلّ لها معطوفة على جملة لا يخلف الله.

وجملة: «لا يعلمون..» في محلّ رفع خبر لكنّ.

(٧) (من الحياة) متعلّق ب‍ (ظاهرا) ، (الواو) حاليّة (عن الآخرة) متعلّق بالخبر (غافلون) ، و (هم) الثاني توكيد للأول.

وجملة: «يعلمون...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ-أو تعليليّة- وجملة: «هم...

غافلون..» في محلّ نصب حال.

[البلاغة] التنكير: في قوله تعالى «يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا» : فائدة تنكير الظاهر تقليل معلومهم، وتقليله يقربه من النفي حتى يطابق المبدل منه، وروي عن الحسن أنه قال في تلاوته هذه الآية: بلغ من صدق أحدهم في ظاهر الحياة الدنيا أنه ينقر الدينار بأصبعه، فيعلم أجيد هو أم رديء، وفائدته أيضا: أنهم لا يعلمون إلا ظاهرا واحدا من جملة الظواهر.

التعطف: في قوله تعالى «وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غافِلُونَ» .

فن التعطف هو إعادة اللفظة بعينها في الجملة في الكلام أو البيت من الشعر فقد ردد «هم» للمبالغة في تأكيد غفلتهم عن الآخرة

وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ حُسْنًۭا ۖ وَإِن جَـٰهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِى مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌۭ فَلَا تُطِعْهُمَآ ۚ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿8﴾

النحاس

وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً وَإِنْ جاهَداكَ لِتُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٨) وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً قال أبو إسحاق: مثل ووصينا الإنسان بوالديه ما يحسن، قال: رويت إحسانا، والمعنى: ووصّينا الإنسان بوالديه أن يحسن إليهما إحسانا

صافي

(الواو) استئنافيّة (بوالديه) متعلّق ب‍ (وصّينا) ، (حسنا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته على حذف مضاف أي إيصاء ذا حسن (٢) ، (الواو) عاطفة (جاهداك) فعل ماض في محلّ جزم فعل الشرط (اللام) لام التعليل (تشرك) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (بي) متعلّق ب‍ (تشرك) ، (ما) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به (٣) ، (لك) متعلّق بخبر ليس محذوفا، (به) متعلّق بحال من (علم) (٤) وهو اسم ليس مؤخر (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لا) ناهية جازمة.

والمصدر المؤوّل (أن تشرك) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب‍ (جاهداك) .

(إليّ) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ مرجعكم (الفاء) عاطفة (ما) حرف مصدريّ...

(١) .

والمصدر المؤوّل (ما كنتم...) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب‍ (أنبّئكم) .

جملة: «وصينا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «إن جاهداك» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «تشرك...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المقدّر.

وجملة: ليس لك به علم» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «لا تطعهما...» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «إليّ مرجعكم...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «أنبّئكم...» لا محلّ لها معطوفة على جملة إليّ مرجعكم.

وجملة: «كنتم تعملون...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

وجملة: «تعملون...» في محلّ نصب خبر كنتم.

[الفوائد] - قيل: إن سعد بن أبي وقاص، وهو من السابقين إلى الإسلام، قالت له أمه، وهي حمنة بنت أبي سفيان: يا سعد، بلغني أنك قد صبأت، فو الله لا يظلني سقف بيت من الضحّ والريح، وإن الطعام والشراب علي حرام حتى تكفر بمحمد.

وكان أحب ولدها إليها.

فأبى سعد، وبقيت ثلاثة أيام كذلك.

فجاء سعد إلى رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) وشكا إليه، فنزلت هذه الآية والتي في لقمان، والتي في الأحقاف.

فأمره رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) أن يداريها ويترضاها بالإحسان إلخ.

وفي رواية، أن سعدا قال لها: والله لو كان لك مائة نفس، فخرجت نفسا نفسا، ما كفرت بمحمد، فإن شئت فكليّ، وإن شئت فلا تأكلي.

فلما رأت ذلك أكلت.

وقيل: إنها نزلت بأناس آخرين.

ولا فرق بين هذه الآراء، فالغاية واحدة، وهي برّ الوالدين وطاعتهما، وهي واجبة في الإسلام ما لم يأمرا بمعصية، فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق

درويش

﴿الآيات ٨–١١﴾

(وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً) كلام مستأنف للشروع في تقرير حق الأبوين وتحديد طاعتهما بعدم معصية الله.

ووصينا فعل وفاعل والإنسان مفعول به وبوالديه متعلقان بوصينا وحسنا نعت لمصدر وصينا على حذف مضاف أي إيصاء ذا حسن أو هو في نفسه حسن على المبالغة، وقال الزجاج: «ومعناه: ووصينا الإنسان أن يفعل بوالديه وما يحسن» .

(وَإِنْ جاهَداكَ لِتُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما) الواو عاطفة وان شرطية وجاهداك فعل ماض في محل جزم فعل الشرط والألف فاعل والكاف مفعول به ولتشرك اللام لام التعليل وتشرك فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل والفاعل مستتر تقديره أنت والجار والمجرور متعلقان بجاهداك وبي متعلقان بتشرك وما اسم موصول مفعول به لتشرك ولك جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم وبه متعلقان بعلم وعلم مبتدأ مؤخر والجملة الاسمية صلة ما، فلا الفاء رابطة لجواب الشرط لأن الجواب جملة ولا ناهية وتطعهما فعل مضارع مجزوم بلا والفاعل مستتر تقديره أنت والميم والألف حرفان دالان على التثنية والجملة المقترنة بالفاء في محل جزم جواب إن.

(إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) إلي خبر مقدم ومرجعكم مبتدأ مؤخر والفاء حرف عطف وأنبئكم فعل مضارع وفاعله مستتر تقديره أنا والكاف مفعول به وبما متعلقان بأنبئكم وجملة كنتم صلة ما وجملة تعملون خبر كنتم.

(وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصَّالِحِينَ) الذين مبتدأ خبره «لندخلنهم في الصالحين» أي في زمرة الراسخين في الصلاح، ويجوز أن يكون في محل نصب على الاشتغال.

وجملة آمنوا صلة وجملة عملوا الصالحات معطوفة على جملة آمنوا واللام موطئة للقسم وندخلن فعل مضارع مبني على الفتح وفاعله مستتر تقديره نحن والهاء مفعول به وفي الصالحين متعلقان بندخلهم.

(وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ) كلام مستأنف مسوق لبيان حال المنافقين بعد أن بين حال المؤمنين والكافرين فيما تقدم ومن الناس خبر مقدم ومن نكرة موصوفة مبتدأ مؤخر أي ناس وهو أولى من جعلها موصولة وجملة يقول صفة لمن على اللفظ وجملة آمنا مقول القول وبالله متعلقان بآمنا.

(فَإِذا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذابِ اللَّهِ) الفاء حرف عطف وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط وفي الله متعلقان بأوذي وجملة أوذي في محل جر بإضافة الظرف إليها أي في سبيل الله وجملة جعل لا محل لأنها جواب إذا وفتنة الناس مفعول جعل الاول وكعذاب الله في موضع المفعول الثاني، أو الكاف اسم بمعنى مثل في موضع المفعول الثاني والمعنى جزع من أذى الناس، فأطاعهم كما يطيع الله من يخافه.

(وَلَئِنْ جاءَ نَصْرٌ مِنْ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ) الواو عاطفة واللام موطئة للقسم وان حرف شرط جازم وجاءهم فعل ماض في محل جزم فعل الشرط والهاء مفعول به ونصر فاعل ومن ربك متعلقان بجاءهم أو بمحذوف صفة لنصر، ليقولن: اللام واقعة في جواب القسم ويقولن فعل مضارع مرفوع بثبوت النون المحذوفة لتوالي الأمثال وواو الجماعة المحذوفة لالتقاء الساكنين فاعل وجملة إنا مقول القول وان واسمها وجملة كنا خبرها ومعكم ظرف متعلق بمحذوف خبر كنا.

(أَوَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِما فِي صُدُورِ الْعالَمِينَ) الهمزة للاستفهام التقريري التوبيخي والواو عاطفة على محذوف يقتضيه السياق وليس فعل ماض ناقص والله اسمها والباء حرف جر زائد وأعلم مجرور لفظا منصوب محلا على أنه خبر ليس وبما متعلقان بأعلم وفي صدور العالمين صلة ما.

(وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنافِقِينَ) الواو عاطفة واللام موطئة للقسم ويعلمن فعل مضارع مبني على الفتح والله فاعل والذين مفعول به وجملة آمنوا صلة وليعلمن المنافقين عطف على وليعلمن الذين آمنوا.

[

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِى ٱلصَّـٰلِحِينَ ﴿9﴾

صافي

(الواو) استئنافيّة (الذين آمنوا...

لندخلنّهم) مثل الذين آمنوا...

لنكفّرنّ (١) مفردات وجملا (في الصالحين) متعلّق ب‍ (ندخلنّهم) .

{وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنّا بِاللهِ فَإِذا أُوذِيَ فِي اللهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النّاسِ كَعَذابِ اللهِ وَلَئِنْ جاءَ نَصْرٌ مِنْ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنّا كُنّا مَعَكُمْ أَوَلَيْسَ اللهُ بِأَعْلَمَ بِما فِي صُدُورِ الْعالَمِينَ (١٠) وَلَيَعْلَمَنَّ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنافِقِينَ (١١) وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اِتَّبِعُوا سَبِيلَنا وَلْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ وَما هُمْ بِحامِلِينَ مِنْ خَطاياهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ (١٢) وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ وَأَثْقالاً مَعَ أَثْقالِهِمْ وَلَيُسْئَلُنَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَمّا كانُوا يَفْتَرُونَ (١٣) } الإعراب: (الواو) استئنافيّة (من الناس) خبر مقدّم للمبتدأ المؤخّر (من) (١) ، (بالله) متعلّق ب‍ (آمنّا) ، (الفاء) عاطفة، ونائب الفاعل لفعل (أوذي) ضمير مستتر تقديره هو (في الله) متعلّق ب‍ (أوذي) بحذف مضاف أي في سبيل الله (٢) ، (كعذاب) متعلّق بمفعول به ثان عامله جعل (الواو) عاطفة (اللام) موطّئة لقسم (إن) حرف شرط جازم (جاء) فعل ماض في محلّ جزم فعل الشرط (من ربّك) متعلّق بنعت لنصر (٣) ، (اللام) الثانية لام القسم (يقولن) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون وقد حذفت لتوالي الأمثال، و (الواو) المحذوفة لالتقاء الساكنين، فاعل، و (النون) نون التوكيد (إنّا) حرف مشبّه بالفعل واسمه (معكم) ظرف منصوب متعلّق بخبر كنّا (الهمزة) للاستفهام (الواو) استئنافيّة (أعلم) مجرور لفظا منصوب محلا خبر ليس (ما) اسم موصول في محلّ جرّ بالباء متعلّق بأعلم (في صدور) متعلّق بمحذوف صلة ما.

جملة: «من الناس من يقول...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يقول...» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «آمنّا...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «أوذي...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «جعل...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «إن جاء نصر...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «يقولنّ...» لا محلّ لها جواب القسم...

وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم.

وجملة: «إنّا كنّا...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «كنّا...

معكم...» في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «أو ليس الله بأعلم...» لا محلّ لها استئنافيّة-أو اعتراضيّة.

(١١) (الواو) عاطفة (ليعلمنّ الله المنافقين) مرّ إعراب نظيرها (١) مفردات وجملا.

(١٢) (الواو) عاطفة (للذين) متعلّق ب‍ (قال) ، (الواو) عاطفة (اللام) لام الأمر (الواو) الثانية اعتراضيّة (ما) نافية عاملة عمل ليس (حاملين) مجرور لفظا منصوب محلا خبر ما (من خطاياهم) متعلّق بحال من شيء (شيء) مجرور لفظا منصوب محلا مفعول به لاسم الفاعل حاملين (اللام) المزحلقة للتوكيد.

وجملة: «قال الذين...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «كفروا...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «آمنوا...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.

وجملة: «اتّبعوا...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «لنحمل...» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.

وجملة: «ما هم بحاملين...» لا محلّ لها اعتراضيّة.

وجملة: «إنّهم لكاذبون...» لا محلّ لها تعليليّة-أو استئناف بيانيّ (١٣) (الواو) عاطفة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (يحملنّ) مثل يقولنّ (١) ، (مع) ظرف منصوب متعلّق بنعت لأثقال (يسألنّ) مثل يقولنّ (٢) ، و (الواو) المحذوفة فيه نائب الفاعل (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب‍ (يسألنّ) ، (عما) متعلّق ب‍ (يسألنّ) (٣) وجملة: «يحملنّ...» لا محلّ لها جواب القسم المقدّر وجملة القسم المقدّرة لا محلّ لها معطوفة على جملة قال الذين وجملة: «يسألنّ...» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم.

وجملة: «كانوا يفترون...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الحرفيّ أو الاسميّ.

وجملة: «يفترون...» في محلّ نصب خبر كانوا

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِىَ فِى ٱللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ ٱلنَّاسِ كَعَذَابِ ٱللَّهِ وَلَئِن جَآءَ نَصْرٌۭ مِّن رَّبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ ۚ أَوَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِى صُدُورِ ٱلْعَـٰلَمِينَ ﴿10﴾

صافي

(أولم يسيروا) ومثل أولم يتفكّروا (٢) ، (في الأرض) متعلّق ب‍ (يسيروا) ، (الفاء) عاطفة (كيف) اسم استفهام في محلّ نصب خبر كان (من قبلهم) متعلّق بمحذوف صلة الموصول (الذين) ، (منهم) متعلّق بأشدّ (قوّة) تمييز منصوب، والضمير الفاعل في (أثاروا، عمروها) يعود على الأقدمين (أكثر) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته، والضمير في (عمروها) الثاني يعود على أهل مكّة (بالبيّنات) متعلّق بحال من الرسل (الفاء) استئنافيّة (ما) نافية (اللام) لام الجحود (يظلمهم) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام الجحود.

والمصدر المؤوّل (أن يظلمهم...) في محلّ جرّ باللام متعلّق بمحذوف خبر كان.

(الواو) عاطفة (لكن) حرف استدراك (أنفسهم) مفعول به مقدّم منصوب.

جملة: «لم يسيروا...» لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي أقعدوا ولم يسيروا.

وجملة: «ينظروا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة يسيروا المنفية.

وجملة: «كان عاقبة...» في محلّ نصب مفعول به لفعل النظر بمعنى (التفكّر) المعلّق بالاستفهام كيف.

وجملة: «كانوا أشدّ...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «أثاروا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة كانوا (١) .

وجملة: «عمروها...» لا محلّ لها معطوفة على جملة أثاروا وجملة: «عمروها (الثانية) » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الحرفيّ (٢) .

وجملة: «جاءتهم رسلهم..» لا محلّ لها معطوفة على جملة عمروها (الأولى) (٣) .

وجملة: «ما كان الله ليظلمهم..» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يظلمهم..» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

وجملة: «كانوا...

يظلمون..» لا محلّ لها معطوفة على جملة ما كان..

وجملة: «يظلمون..» في محلّ نصب خبر كانوا.

(١٠) (ثمّ) حرف عطف (عاقبة) خبر كان منصوب مقدم (السوءى) اسم كان مؤخّر مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (١) ، (أن) حرف مصدريّ (بآيات) متعلّق ب‍ (كذّبوا) ، (بها) متعلّق ب‍ (يستهزئون) .

والمصدر المؤول: (أن كذّبوا) في محلّ جر بحرف جرّ محذوف هو اللام أو الباء متعلّق بعاقبة (٢) .

وجملة: «كان عاقبة..» لا محلّ لها معطوفة على جملة ما كان الله ليظلمهم.

وجملة: «أساؤوا..» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «كذّبوا..» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «كانوا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة كذّبوا..

وجملة: «يستهزئون..» في محلّ نصب خبر كانوا

وَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ ﴿11﴾

النحاس

وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنافِقِينَ (١١) قيل: معناه يبيّن أمرهم لأن المبيّن للأمر هو العالم به

وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّبِعُوا۟ سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَـٰيَـٰكُمْ وَمَا هُم بِحَـٰمِلِينَ مِنْ خَطَـٰيَـٰهُم مِّن شَىْءٍ ۖ إِنَّهُمْ لَكَـٰذِبُونَ ﴿12﴾

النحاس

وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنا وَلْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ وَما هُمْ بِحامِلِينَ مِنْ خَطاياهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ (١٢) وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنا قال أبو إسحاق: أي الطريق الذي نسلكه في ديننا.

وَلْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ قال: هو أمر في تأويل شرط وجزاء أي إن تتّبعوا سبيلنا حملنا خطاياكم، كما قال: [الوافر] ٣٢٩- فقلت ادعي وأدعو إنّ أندى ...

لصوت أن ينادي داعيان «١» أي: إن دعوت دعوت، ويجوز «وليحمل» بكسر اللام وهو الأصل إلّا أن الكسرة حذفت استخفافا، حقيقة المعنى: - والله أعلم- اتّبعوا سبيلنا ونحن لكم بمنزلة المأمورين في حمل خطاياكم إن كانت لكم خطايا كما تقول: قلّدني وزر هذا

درويش

﴿الآيات ١٢–١٥﴾

(وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنا وَلْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ) كلام مستأنف مسوق لبيان نموذج آخر من أضاليلهم.

وقال الذين فعل وفاعل وجملة كفروا صلة الموصول وللذين متعلقان يقال وجملة آمنوا صلة الموصول وجملة اتبعوا مقول القول واتبعوا فعل وفاعل وسبيلنا مفعول ولنحمل الواو عاطفة واللام لام الأمر ونحمل فعل مضارع مجزوم بلام الأمر وخطاياكم مفعول به وسيأتي معنى الأمر في باب البلاغة.

(وَما هُمْ بِحامِلِينَ مِنْ خَطاياهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ) الواو حالية وما نافية حجازية تعمل عمل ليس وهم اسمها والباء حرف جر زائد وحاملين مجرور لفظا منصوب محلا على أنه خبر ما ومن خطاياهم حال لأنه كان في الأصل صفة لشيء وتقدم عليه ومن حرف جر زائد وشيء مجرور لفظا منصوب محلا لأنه مفعول حاملين وجملة إنهم لكاذبون تعليل للجزم بعدم حملهم شيئا من خطاياهم وإن واسمها واللام المزحلقة وكاذبون خبرها.

(وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ وَأَثْقالًا مَعَ أَثْقالِهِمْ) الواو عاطفة واللام موطئة للقسم ويحملن فعل مضارع مرفوع بثبوت النون المحذوفة لتوالي الأمثال وواو الجماعة المحذوفة لالتقاء الساكنين فاعل وأثقالهم مفعول به وأثقالا عطف على أثقالهم ومع أثقالهم ظرف متعلق بمحذوف صفة لأثقالا.

(وَلَيُسْئَلُنَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَمَّا كانُوا يَفْتَرُونَ) الواو عاطفة ويسألن عطف على يحملن ويوم القيامة ظرف متعلق بيسألن وعما متعلقان بيسألن أيضا وجملة كانوا صلة ما وجملة يفترون خبر كانوا.

(وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً) كلام مستأنف مسوق لتأييد التكليف الذي ألزم محمد صلى الله عليه وسلم به أتباعه أي أنه ليس مختصا بالنبي وأتباعه واللام جواب للقسم المحذوف وقد حرف تحقيق وأرسلنا فعل وفاعل ونوحا مفعول به والى قومه متعلقان بأرسلنا، فلبث الفاء عاطفة ولبث فعل ماض وفاعله مستتر تقديره هو يعود على نوح وفيهم متعلقان بلبث وألف سنة نصب على الظرف لأنه عدد أضيف الى الظرف فأخذ منه ظرفيته وهو متعلق بلبث أيضا وإلا أداة استثناء وخمسين منصوب على الاستثناء وعاما تمييز وقد روعيت هنا نكتة نذكرها في باب البلاغة.

(فَأَخَذَهُمُ الطُّوفانُ وَهُمْ ظالِمُونَ) الفاء عاطفة وأخذهم الطوفان فعل ومفعول به مقدم وفاعل مؤخر والواو حالية وهم مبتدأ وظالمون خبر.

والطوفان ما أطاف وأحاط بكثرة وغلبة من سيل أو ظلام ليل أو نحوهما قال العجاج: حتى إذا ما يومها تصببا ...

وعم طوفان الظلام الأثأبا والبيت للعجاج يصف بقرة وحشية وما زائدة بعد إذا عم بالمهملة ويروى بالمعجمة والمعنيان متقاربان والأثأب نوع من الشجر يشبه شجر التين الواحدة أثأبة ونسبة التصبب لليوم مجاز عقلي من باب الإسناد للزمان أي تصبب المطر وستر ظلامه الشجر الذي كان فيه.

(فَأَنْجَيْناهُ وَأَصْحابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْناها آيَةً لِلْعالَمِينَ) الفاء عاطفة وأنجيناه فعل وفاعل ومفعول به وأصحاب عطف على الهاء أو مفعول معه وجعلناها الواو عاطفة وجعلناها فعل وفاعل ومفعول به آية مفعول به ثان وللعالمين صفة لآية.

[

وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًۭا مَّعَ أَثْقَالِهِمْ ۖ وَلَيُسْـَٔلُنَّ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ عَمَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ ﴿13﴾

النحاس

وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ وَأَثْقالاً مَعَ أَثْقالِهِمْ وَلَيُسْئَلُنَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَمَّا كانُوا يَفْتَرُونَ (١٣) وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ جمع ثقل، والثقل في الأذن، وربما دخل أحدهما على الآخر

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًۭا فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمْ ظَـٰلِمُونَ ﴿14﴾

النحاس

وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عاماً فَأَخَذَهُمُ الطُّوفانُ وَهُمْ ظالِمُونَ (١٤) في الكلام حذف، والمعنى: ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه ليدعوهم إلى الإيمان فدعاهم إليه ألف سنة إلّا خمسين عاما، وأظهر البراهين فكذبوه، ودلّ على هذا الحذف فَأَخَذَهُمُ الطُّوفانُ وَهُمْ ظالِمُونَ وإنّ هذه القصة قد ذكرت في غير موضع من القرآن أَلْفَ سَنَةٍ منصوب على الظرف إِلَّا خَمْسِينَ منصوب على الاستثناء من الموجب وهو عند سيبويه بمنزلة المفعول لأنه مستثنى عنه كالمفعول، وعند الفراء «٢» بإن لأنها عنده «إن» دخلت عليها «لا» فالنصب عنده بإن، والرفع عنده بلا إذا رفعت.

فأما أبو العباس محمد بن يزيد فهو عنده مفعول محض كأنك قلت عنده: استثنيت زيدا.

قال أبو جعفر: ورأيت أبا إسحاق يذهب إلى أن قول أبي العباس هذا خطأ، ولا يجوز عنده فيه إلّا ما قال سيبويه.

ونملي كلام أبي إسحاق في الاستثناء الذي ذكره في الآية نصّا لحسنه، وأنه قد شرح فيه أشياء من هذا الباب.

قال أبو إسحاق: «الاستثناء في كلام العرب توكيد العدد وتحصيله» لأنك قد تذكر الجملة ويكون الحاصل أكثرها فإذا أردت التوكيد في تمامها قلت كلّها وإذا أردت التوكيد في نقصانها أدخلت فيها الاستثناء تقول: جاءني إخوتك، تعني أنّ جميعهم جاءك، وجائز أن تعني أن أكثرهم قد جاءك وإذا قلت: جاءني إخوتك كلّهم أكّدت معنى الجماعة وأعلمت أنه لم يتخلّف منهم أحد وتقول: جاءني إخوتك إلّا زيدا فتؤكد أن الجماعة تنقص زيدا، وكذلك رؤوس الأعداد تشبّه بالجماعات، تقول: عندي عشرة فجائز أن تكون ناقصة وجائز أن تكون تامة فإذا قلت: عندي عشرة إلّا نصفا أو عشرة كاملة أعلمت تحقيقها، وكذلك إذا قلت: لبث ألفا إلّا خمسين فهو كقولك: عشرة إلّا نصفا لأنك استعملت الاستثناء فيما كان أملك بالعشرة من التّسعة لأن النصف قد دخل في باب العاشر ولو قلت: عشرة إلّا واحدا أو إلّا اثنين كان جائزا وفيه قبح لأن تسعة وثمانية يؤدّي عن ذلك العدد ولكنه جائز من جهة التوكيد إنّ هذه التسعة لا تزيد ولا تنقص لأن قولك: عشرة إلّا واحدا قد أخبرت بحقيقة العدد فيه.

والاختيار في الاستثناء في الأعداد التي هي عقود الكسور والصّحاح أن يستثنى.

فأمّا استثناء نصف الشيء فقبيح جدا لا تتكلّم به العرب فإذا قلت عندي عشرة إلّا خمسة فليس تكون الخمسة مستثناة من العشرة لأنها ليست تقرب منها، وإنما يتكلّم بالاستثناء كما يتكلّم بالنقصان فتقول: عندي درهم ينقص قيراطا فلو قلت: عندي درهم ينقص خمسة الدوانيق أو ينقص نصفه كان الأولى بذلك عندي نصف درهم لأن نصف درهم لا يقع عليه اسم درهم وإخوتك يقع على بعضهم اسم الأخوة.

فَأَخَذَهُمُ الطُّوفانُ مشتق من طاف يطوف، وهو اسم موضع على ما أحاط بالأشياء من غرق أو قتل أو غيرهما وَهُمْ ظالِمُونَ ابتداء وخبر في موضع الحال

صافي

(ثمّ) حرف عطف في الموضعين (إليه) متعلّق ب‍ (ترجعون) ، و (الواو) فيه نائب الفاعل.

جملة: «الله يبدأ...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يبدأ...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله) .

وجملة: «يعيده..» في محلّ رفع معطوفة على جملة يبدأ.

وجملة: «ترجعون..» في محلّ رفع معطوفة على جملة يبدأ.

(١٢) (الواو) عاطفة (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق (يبلس) .

وجملة: «تقوم الساعة..» في محلّ جر مضاف إليه.

وجملة: «يبلس المجرمون..» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

(١٣) (الواو) عاطفة (لهم) متعلّق بخبر يكن (من شركائهم) متعلّق بحال من (شعفاء) وهو اسم يكن (بشركائهم) متعلّق بالخبر (كافرين) .

وجملة: «لم يكن لهم شفعاء» لا محلّ لها معطوفة على جملة يبلس.

وجملة: «كانوا...

كافرين» لا محلّ لها معطوفة على جملة يبلس.

(١٤) (الواو) عاطفة (يوم) مثل الأول متعلّق ب‍ (يتفرّقون) ، (يومئذ) تأكيد للظرف السابق، والتنوين عوض من جملة محذوفة.

وجملة: «تقوم الساعة..» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «يتفرّقون..» لا محلّ لها معطوفة على جملة يبلس المجرمون

فَأَنجَيْنَـٰهُ وَأَصْحَـٰبَ ٱلسَّفِينَةِ وَجَعَلْنَـٰهَآ ءَايَةًۭ لِّلْعَـٰلَمِينَ ﴿15﴾

النحاس

فَأَنْجَيْناهُ وَأَصْحابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْناها آيَةً لِلْعالَمِينَ (١٥) وَإِبْراهِيمَ إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (١٦) فَأَنْجَيْناهُ وَأَصْحابَ السَّفِينَةِ معطوف على الهاء.

قال الكسائي: وَإِبْراهِيمَ منصوب بأنجينا.

يعني أنه معطوف على الهاء، وأجاز أن يكون معطوفا على نوح، والمعنى وأرسلنا إبراهيم، وقول ثالث أن يكون منصوبا بمعنى: واذكر إبراهيم

صافي

(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (إلى قومه) متعلّق ب‍ (أرسلنا) (الفاء) عاطفة في الموضعين (فيهم) متعلّق ب‍ (لبث) ، (ألف) ظرف زمان منصوب متعلّق ب‍ (لبث) ، (سنة) مضاف إليه مجرور (إلاّ) أداة استثناء (خمسين) منصوب على الاستثناء وعلامة النصب الياء، ملحق بجمع المذكّر (عاما) تمييز منصوب (الواو) واو الحال.

وجملة: «أرسلنا...» لا محلّ لها جواب القسم المقدّر.

وجملة: «لبث...» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم.

وجملة: «أخذهم الطوفان...» لا محلّ لها معطوفة على مقدّر أي فكذّبوه فأخذهم..

وجملة: «هم ظالمون...» في محلّ نصب حال.

(١٥) (الفاء) عاطفة وكذلك (الواو) في الموضعين-أو واو الحال في الثانية- (أصحاب) معطوف على الضمير المفعول في (أنجيناه) ، (آية) مفعول به ثان عامله جعلناها (للعالمين) متعلّق بنعت لآية.

وجملة: «أنجيناه...» لا محلّ لها معطوفة على جملة أخذهم الطوفان.

وجملة: «جعلناها...» لا محلّ لها معطوفة على جملة أنجيناه (١) .

[البلاغة] نكتة العدد: في قوله تعالى {فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاّ خَمْسِينَ عاماً} .

فإن لقائل أن يقول: هلا قيل: تسعمائة وخمسين سنة؟

الجواب: ما أورده الله أحكم، لأنه لو قيل: تسعمائة وخمسين سنة، لجاز أن يتوهم إطلاق هذا العدد على أكثره، وهذا التوهم زائل مع مجيئه كذلك، وكأنه قيل: تسعمائة وخمسين سنة كاملة وافية العدد، إلا أن ذلك أخصر وأعذب لفظا وأملأ بالفائدة، وفيه نكتة أخرى: وهي أن القصة مسوقة لذكر ما ابتلي به نوح عليه السلام من أمّته، وما كابده من طول المصابرة، تسلية لرسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) فكان ذكر رأس العدد أوقع وأوصل إلى الغرض من استطالة السامع مدة صبره

وَإِبْرَٰهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ ۖ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌۭ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿16﴾

صافي

((الفاء) استئنافيّة (أمّا) حرف شرط وتفصيل (الذين) اسم موصول في محلّ رفع مبتدأ (الفاء) رابطة لجواب الشرط أمّا (في روضة) متعلّق بخبر المبتدأ هم (١) ، و (الواو) في (يحبرون) نائب الفاعل.

جملة: «الذين آمنوا..» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «آمنوا...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «عملوا..» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «هم في روضة..» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) .

وجملة: «يحبرون..» في محلّ رفع خبر ثان.

(١٦) (الواو) عاطفة (أمّا الذين كفروا...) مثل أمّا الذين آمنوا (بآياتنا) متعلّق ب‍ (كذّبوا،) (الفاء) رابطة لجواب الشرط (في العذاب) متعلّق ب‍ (محضرون) خبر المبتدأ (أولئك) .

وجملة: «الذين كفروا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة الذين آمنوا وجملة: «كفروا..» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.

وجملة: «كذّبوا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «أولئك..

محضرون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين)

درويش

﴿الآيات ١٦–٢٣﴾

(وَإِبْراهِيمَ إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ) كلام مستأنف لسوق قصة ثانية بعد قصة نوح والطوفان.

وابراهيم منصوب بفعل محذوف تقديره أذكر، وإذ الظرف بدل اشتمال من ابراهيم ولك أن تجعله كلاما معطوفا فتعطف ابراهيم على نوحا وتعلق الظرف بأرسلنا والمعنى عندئذ أرسلنا إبراهيم حين بلغ من السن مبلغا يخاطب فيه قومه بعبارات الوعظ والإرشاد، وجملة قال لقومه في محل جر بإضافة الظرف إليها ولقومه متعلقان بقال.

(اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) الجملة مقول قول ابراهيم لقومه، واعبدوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل ولفظ الجلالة مفعوله واتقوه عطف على اذكروا الله وذلكم مبتدأ وخير خبر ولكم متعلقان بخير وإن شرطية وكنتم فعل ماض في محل جزم فعل الشرط والتاء اسمها وجملة تعلمون خبرها وجواب الشرط محذوف دل عليه ما قبله أي فاعبدوا الله واتقوه.

(إِنَّما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثاناً وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً) إنما كافة ومكفوفة وتعبدون فعل مضارع وفاعل ومن دون الله حال وأوثانا مفعول به وتخلقون إفكا عطف على ما قبله ويجوز في الإفك أن يكون مصدرا وأن يكون صفة أي خلقا إفكا أي ذا إفك وباطل.

(إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقاً) إن واسمها وجملة تعبدون صلة ومن دون الله حال وجملة لا يملكون خبر إن ولكم متعلقان برزقا ورزقا مفعول به ليملكون لأنه بمعنى المرزوق أو مصدر مؤول من إن والفعل أن لا يقدرون أن يرزقوكم ويجوز نصبه على المصدر وناصبه لا يملكون لأنه في معناه.

(فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) الفاء الفصيحة وابتغوا فعل أمر وفاعل وعند الله متعلقان بابتغوا والرزق مفعول ابتغوا واعبدوه واشكروا له عطف على ابتغوا واليه متعلقان بترجعون وترجعون فعل مضارع مبني للمجهول والواو نائب فاعل.

(وَإِنْ تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ وَما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ) عطف على ما تقدم منتظم في سلك حديث ابراهيم عليه السلام لقومه، وان شرطية وتكذبوا فعل الشرط وعلامة جزمه حذف النون والواو فاعل، فقد الفاء رابطة للجواب لاقترانه بقد وكذب أمم فعل وفاعل ومن قبلكم صفة لأمم وقيل جواب الشرط محذوف أي فلا يضرني تكذيبكم فقد كذّب أمم من قبلكم أنبياءهم ورسلهم، وما الواو حالية أو استئنافية وما نافية وعلى الرسول خبر مقدم وإلا أداة حصر والبلاغ مبتدأ مؤخر والمبين صفة لبلاغ.

(أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ) الهمزة للاستفهام الانكاري والواو عاطفة على محذوف يقتضيه السياق ولم حرف نفي وجزم وقلب وكيف اسم استفهام في محل نصب حال وجملة يبدىء الله الخلق في محل نصب مفعول يروا لأنها علقت عن العمل بالاستفهام والرؤية قلبية والمراد بها العلم الصحيح الواضح لأنه كالرؤية البصرية، ثم يعيده كلام مستأنف أو هو كلام معطوف على أولم يروا وسبب امتناع عطفه على يبدىء لأن المقصود الاستدلال بما علموه من أحوال المبدأ على المعاد لإثباته فلو كان معلوما لهم لكان تحصيلا للحاصل ولا يقال انه من قبيل عطف الخبر على الإنشاء لأن الاستفهام متضمن معنى الإنكار والتقرير فهو بمثابة الإخبار وإن واسمها وعلى الله متعلقان بيسير ويسير خبر إن.

(قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ) الكلام حكاية قول ابراهيم لقومه أو حكاية قول الله لابراهيم وسيروا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل وفي الأرض متعلقان بسيروا، فانظروا عطف على سيروا وكيف حال وبدأ الخلق فعل وفاعل مستتر ومفعول به والجملة في محل نصب مفعول انظروا المعلقة بسبب الاستفهام.

(ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) ثم حرف عطف والله مبتدأ وجملة ينشىء خبر والنشأة الآخرة نصب على المصدرية المحذوفة الزوائد والأصل الإنشاءة وقرىء النشاءة بالمد وهما لغتان كالرأفة والرآفة وإن واسمها وعلى كل شيء متعلقان بقدير وقدير خبر ان.

(يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشاءُ وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ) الجملة حالية أو خبر ثان لإن أو مستأنفة ويعذب فعل مضارع وفاعله مستتر تقديره هو يعود على الله ومن مفعوله وجملة يشاء صلة من ويرحم من يشاء عطف على يعذب من يشاء وإليه متعلقان بتقلبون وتقلبون فعل مضارع مبني للمجهول والواو نائب فاعل ومعنى تقلبون: تردون وترجعون.

(وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ) الواو عاطفة وما نافية حجازية وأنتم اسمها والخطاب لأهل الأرض والباء حرف جر زائد ومعجزين مجرور لفظا منصوب محلا على أنه خبر ما وفي الأرض حال ومفعول معجزين محذوف للعلم به أي الله تعالى أي لا تفوتونه إن حاولتم الهرب من قضائه، ولا في السماء عطف على في الأرض ان حمل السماء على العلو فجائز، أي في البروج والقلاع الذاهبة في العلو، ويكون تخصيصا بعد تعميم وما نافية ولكم خبر مقدم ومن دون الله حال ومن ولي من حرف جر زائد وولي مجرور لفظا مرفوع محلا على أنه مبتدأ مؤخر ولا نصير عطف على من ولي.

(وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ وَلِقائِهِ أُولئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي) والذين مبتدأ وجملة كفروا صلة وبآيات الله متعلقان بكفروا ولقائه عطف على آيات وأولئك مبتدأ وجملة يئسوا من رحمتي خبر أولئك وجملة أولئك يئسوا خبر الذين.

(وَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ) وأولئك الواو عاطفة وأولئك مبتدأ ولهم خبر مقدم وعذاب مبتدأ مؤخر وأليم صفة لعذاب وجملة لهم عذاب أليم خبر أولئك.

[

إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَـٰنًۭا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًۭا فَٱبْتَغُوا۟ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ وَٱعْبُدُوهُ وَٱشْكُرُوا۟ لَهُۥٓ ۖ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴿17﴾

النحاس

إِنَّما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثاناً وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقاً فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (١٧) إِنَّما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثاناً نصب بتعبدون و «ما» كافّة، ولا يجوز أن يكون صلة لأن إنّ لا تقع على الفعل فإن كان بعد «ما» اسم فقلت: إنما زيد جالس، فما أيضا كافة، وأجاز بعض النحويين أن يكون صلة فتقول: إنما زيدا جالس.

ويجوز في غير القرآن رفع أوثان على أن تجعل «ما» اسما لأن و «تعبدون» صلتها، وحذفت الهاء لطول الاسم، وجعلت أوثانا خبر إنّ.

فأما وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً فهو منصوب بالفعل لا غير

وَإِن تُكَذِّبُوا۟ فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌۭ مِّن قَبْلِكُمْ ۖ وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلْبَلَـٰغُ ٱلْمُبِينُ ﴿18﴾

صافي

(الواو) عاطفة (إبراهيم) معطوف على (نوحا) (١) منصوب (إذ) ظرف للزمن الماضي في محلّ نصب متعلّق ب‍ (أرسلنا) (٢) ، (لقومه) متعلّق ب‍ (قال) ، (لكم) متعلّق بخير (كنتم) فعل ماض ناقص-ناسخ-في محلّ جزم فعل الشرط.

وجملة: «قال...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «اعبدوا...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «اتّقوه...» في محلّ نصب معطوفة على جملة اعبدوا وجملة: «ذلكم خير لكم...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «كنتم تعلمون...» لا محلّ لها استئناف في حيّز القول وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله.

وجملة: «تعلمون...» في محلّ نصب خبر كنتم.

(١٧) (إنّما) كافّة ومكفوفة (من دون) متعلّق بحال من (أوثانا) ، والثاني متعلّق بحال من العائد المقدّر أي تعبدونه من دون الله (لا) نافية (لكم) متعلّق بحال من (رزقا) ، وهو مفعول به عامله يملكون (١) (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (عند) ظرف منصوب متعلّق ب‍ (ابتغوا) ، (الواو) عاطفة في الموضعين (له) متعلّق ب‍ (اشكروا) ، (إليه) متعلّق ب‍ (ترجعون) ، والواو فيه نائب الفاعل.

وجملة: «تعبدون...» لا محلّ لها تعليل ثان (٢) .

وجملة: «تخلقون...» لا محلّ لها معطوفة على جملة تعبدون.

وجملة: «إنّ الذين تعبدون...» لا محلّ لها تعليل للتعليل.

وجملة: «تعبدون (الثانية) » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «لا يملكون...» في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «ابتغوا...» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن احتجتم إلى شيء فابتغوا.

وجملة: «اعبدوه...» معطوفة على جملة ابتغوا وجملة: «اشكروا له...» معطوفة على جملة ابتغوا..

وجملة: «ترجعون...» لا محلّ لها تعليليّة.

(١٨) (الواو) عاطفة (الفاء) رابطة لجواب الشرط (قد) حرف تحقيق (من قبلكم) متعلّق بنعت لأمم (١) (الواو) عاطفة (ما) نافية مهملة (على الرسول) متعلّق بخبر مقدّم (إلاّ) للحصر (البلاغ) مبتدأ مؤخّر مرفوع.

وجملة: «إن تكذّبوا...» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول (٢) .

وجملة: «قد كذّب أمم...» لا محلّ لها تعليل لجواب الشرط المقدّر أي: إن تكذّبوا فلا يضرّني تكذيبكم لأنه قد كذّب أمم وجملة: «ما على الرسول...» لا محلّ لها معطوفة على جملة قد كذّب [البلاغة] التنكير: في قوله تعالى {لا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقاً} : نكر الرزق ثم عرفه، لأنه أراد لا يستطيعون أن يرزقوكم شيئا من الرزق، فابتغوا عند الله الرزق، فإنه هو الرزاق وحده، لا يرزق غيره

أَوَلَمْ يَرَوْا۟ كَيْفَ يُبْدِئُ ٱللَّهُ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥٓ ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌۭ ﴿19﴾

صافي

(الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (الواو) عاطفة (كيف) اسم استفهام في محلّ نصب حال عاملها يبدئ (ثم) حرف استئناف (١) ، (على الله) متعلّق بيسير.

جملة: «لم يروا...» لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي: أغفلوا ولم يروا وجملة: «يبدئ الله...» في محلّ نصب مفعول به لفعل الرؤية وقد علّق بالاستفهام كيف.

وجملة: «يعيده...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «إنّ ذلك...

يسير...» لا محلّ لها تعليليّة

قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ بَدَأَ ٱلْخَلْقَ ۚ ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِئُ ٱلنَّشْأَةَ ٱلْـَٔاخِرَةَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌۭ ﴿20﴾

صافي

(في الأرض) متعلّق ب‍ (سيروا) ، (الفاء) عاطفة (كيف بدأ...) مثل كيف يبدئ (٢) ، (ثمّ) حرف استئناف (النشأة) مفعول مطلق نائب عن المصدر لأنه ملاقيه في الاشتقاق، منصوب (على كلّ) متعلّق بقدير.

جملة: «قل...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «سيروا...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «انظروا...» في محلّ نصب معطوفة على مقول القول.

وجملة: «بدأ الخلق...» في محلّ نصب مفعول به، وقد علّق فعل النظر بالاستفهام كيف.

وجملة: «الله ينشئ...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ينشئ...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (لله) .

وجملة: «إنّ الله...

قدير» لا محلّ لها تعليليّة

يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَرْحَمُ مَن يَشَآءُ ۖ وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ ﴿21﴾

صافي

(الواو) عاطفة (إليه) متعلّق ب‍ (تقلبون) ، و (الواو) فيه نائب الفاعل.

جملة: «يعذّب...» لا محلّ لها استئنافيّة (١) .

وجملة: «يشاء...» لا محلّ لها صلة الموصول (من) الأول.

وجملة: «يرحم...» لا محلّ لها معطوفة على جملة يعذّب.

وجملة: «يشاء (الثانية) لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثاني.

وجملة: «تقلبون...» لا محلّ لها معطوفة على جملة يعذّب

وَمَآ أَنتُم بِمُعْجِزِينَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا فِى ٱلسَّمَآءِ ۖ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّۢ وَلَا نَصِيرٍۢ ﴿22﴾

النحاس

وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ (٢٢) وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ ذكر أبو إسحاق فيه قولين: أحدهما أن المعنى: وما أنتم بمعجزين في الأرض ولا أهل السماء، والآخر ولا لو كنتم في السماء.

قال أبو جعفر: وسمعت علي بن سليمان يحكي عن محمد بن يزيد قال: المعنى وما أنتم بمعجزين في الأرض ولا من في السماء على أن من ليست موصولة ولكن يكون نكرة ويكون في السماء من نعتها، ثم أقام النعت مقام المنعوت.

قال أبو إسحاق: وهذا خطأ لأن من إذا كانت نكرة فلا بد من نعتها فقد صار بمنزلة الصلة لها فلا يجوز حذف الموصول وإبقاء الصلة وكذا نعتها إذا كان بمنزلة الصلة، ولكن الناس خوطبوا بما يعرفون، وعندهم أنه من كان في السماء فالوصول إليه أبعد، فالمعنى وما أنتم بمعجزين في الأرض ولو كنتم في السماء ما أعجزتم، ومثله أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ [النساء: ٧٨]

صافي

(الواو) استئنافيّة (ما أنتم بمعجزين) مثل ما هم بحاملين (٢) ، (في الأرض) متعلّق بحال من الضمير في معجزين (لا) زائدة لتأكيد النفي (في السماء) متعلّق بما تعلّق به (في الأرض) فهو معطوف عليه (الواو) عاطفة (ما) نافية مهملة (لكم) متعلّق بخبر مقدّم (من دون) متعلّق بحال من (وليّ) ، وهو مجرور لفظا مرفوع محلا مبتدأ مؤخّر (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (نصير) معطوف على وليّ مرفوع محلا مجرور لفظا.

جملة: «ما أنتم بمعجزين...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ما لكم...

من وليّ...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة

وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَـٰتِ ٱللَّهِ وَلِقَآئِهِۦٓ أُو۟لَـٰٓئِكَ يَئِسُوا۟ مِن رَّحْمَتِى وَأُو۟لَـٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌۭ ﴿23﴾

صافي

(الواو) عاطفة (بآيات) متعلّق ب‍ (كفروا) ، (أولئك) اسم إشارة مبتدأ ثان في محلّ رفع (من رحمتي) متعلّق ب‍ (يئسوا) ، (لهم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ عذاب وجملة: «الذين كفروا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة ما أنتم بمعجزين (١) .

وجملة: «كفروا...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «أولئك يئسوا...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) .

وجملة: «يئسوا...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك) .

وجملة: «أولئك لهم عذاب» في محلّ رفع معطوفة على جملة أولئك يئسوا.

وجملة: «لهم عذاب...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك) الثاني

فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ ٱقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنجَىٰهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَـٰتٍۢ لِّقَوْمٍۢ يُؤْمِنُونَ ﴿24﴾

النحاس

فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَنْ قالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٢٤) فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ خبر كان، واسمها إِلَّا أَنْ قالُوا ويجوز رفع «جواب» تجعله اسم كان والخبر أَنْ قالُوا

صافي

(الفاء) استئنافيّة (١) ، (ما) نافية) (جواب) خبر كان (إلاّ) للحصر (أن) حرف مصدريّ.

والمصدر المؤوّل (أن قالوا...) في محلّ رفع اسم كان المؤخّر.

(أو) حرف عطف وكذلك (الفاء) (من النار) متعلّق ب‍ (أنجاه) ، (في ذلك) متعلّق بخبر إنّ (اللام) للتوكيد (آيات) اسم إنّ منصوب، وعلامة النصب الكسرة (لقوم) متعلّق بنعت لآيات.

جملة: «كان جواب قومه..» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «قالوا...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «اقتلوه...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «حرّقوه...» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.

وجملة: «أنجاه الله» لا محلّ لها معطوفة على مقدّر أي فقذفوه فأنجاه.

وجملة: «إنّ في ذلك لآيات...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «يؤمنون...» في محلّ جرّ نعت لقوم..

{وَقالَ إِنَّمَا اِتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللهِ أَوْثاناً مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً وَمَأْواكُمُ النّارُ وَما لَكُمْ مِنْ ناصِرِينَ (٢٥) فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقالَ إِنِّي مُهاجِرٌ إِلى رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٢٦) وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتابَ وَآتَيْناهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصّالِحِينَ (٢٧) } الإعراب: (الواو) استئنافيّة (إنّما) كافّة ومكفوفة (١) ، (من دون) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (مودّة) مفعول لأجله منصوب (بينكم) مضاف إليه مجرور، وقد توسّع في الظرف (في الحياة) متعلّق ب‍ (اتّخذتم) (٢) ، (ثمّ) حرف عطف (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب‍ (يكفر) ، وكذلك (ببعض) ، (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (ما لكم من ناصرين) مثل ما لكم..

من وليّ (٣) .

جملة: «قال...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «اتّخذتم...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «يكفر بعضكم...» في محلّ نصب معطوفة على جملة اتّخذتم.

وجملة: «يلعن بعضكم...» في محلّ نصب معطوفة على جملة اتخذتم.

وجملة: «مأواكم النار» في محلّ نصب معطوفة على جملة اتّخذتم.

وجملة: «ما لكم من ناصرين» في محلّ نصب معطوفة على جملة اتّخذتم.

(٢٦) (الفاء) عاطفة (له) متعلّق ب‍ (آمن) ، (إلى ربّي) متعلّق بمهاجر، وياء المتكلّم تعود إلى إبراهيم (١) ، (هو) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ، خبره (العزيز) ، (الحكيم) خبر ثان مرفوع.

وجملة: «آمن له لوط..» لا محلّ لها معطوفة على جملة قال..

وجملة: «قال...» لا محلّ لها معطوفة على جملة آمن.

وجملة: «إنّي مهاجر...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «إنّه هو العزيز..» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «هو العزيز...» في محلّ رفع خبر إنّ.

(٢٧) (الواو) عاطفة (له) متعلّق ب‍ (وهبنا) (٢) ، (في ذريّته) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان عامله جعلنا (في الدنيا) متعلّق ب‍ (آتيناه) ، (في الآخرة) متعلّق بالصالحين (من الصالحين) متعلّق بخبر إنّ، و (اللام) المزحلقة.

وجملة: «وهبنا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة قال.

وجملة: «وجعلنا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة وهبنا.

وجملة: «آتيناه...» لا محلّ لها معطوفة على جملة وهبنا.

وجملة: «إنّه...

من الصالحين» لا محلّ لها معطوفة على جملة آتيناه.

[الفوائد] - قوله تعالى {إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ} قال أبو البقاء: تعرب «ما» على ثلاثة أوجه: أ-إنها بمعنى الذي، والعائد محذوف، أي اتخذتموه.

«وأوثانا» مفعول ثان أو حال و «مودة» خبر على قراءة من رفع.

ب-هي كافة، وأوثانا مفعول، ومودة مفعول له في حالة النصب، وبالرفع على إضمار مبتدأ.

ج-أن تكون «ما» مصدرية، ومودة خبر في حالة الرفع والتقدير: إنّ سبب اتخاذكم مودة

درويش

﴿الآيات ٢٤–٢٧﴾

(فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ) الفاء عاطفة وما نافية وكان فعل ماض ناقص وجواب خبرها المقدم وإلا أداة حصر وأن قالوا مصدر مؤول هو اسم كان المؤخر أي قال بعضهم لبعض فكانوا جميعا في حكم القائلين، واقتلوه فعل أمر وفاعل ومفعول به والجملة مقول القول وأو حرف عطف وحرّقوه عطف على اقتلوه.

(فَأَنْجاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) الفاء الفصيحة أي فقذفوه في النار فأنجاه الله، وأنجاه الله فعل ومفعول به مقدم وفاعل مؤخر ومن النار متعلقان بأنجاه وإن حرف مشبه بالفعل وفي ذلك خبرها المقدم واللام المزحلقة وآيات اسمها المؤخر ولقوم صفة لآيات وجملة يؤمنون صفة لقوم.

(وَقالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثاناً مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا) الواو عاطفة وقال عطف على أنجيناه وإنما كافة ومكفوفة واتخذتم فعل وفاعل ومن دون الله في موضع المفعول الثاني لاتخذتم وأوثانا مفعول به أول لاتخذتم ومودة مفعول لأجله أو منصوبة بفعل محذوف تقديره أعني وبينكم مضاف الى مودة وفي الحياة الدنيا متعلقان باتخذتم أو بمحذوف حال.

وهذه الآية شغلت المعربين كثيرا لاختلاف قراءاتها وتباين وجهات النظر فيها وقد ابتسرنا الكلام في الاعراب على قراءة حفص واخترنا أمثل الأوجه وأسهلها وسننقل في باب

وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذْتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَـٰنًۭا مَّوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ ثُمَّ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُم بِبَعْضٍۢ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُم بَعْضًۭا وَمَأْوَىٰكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّـٰصِرِينَ ﴿25﴾

النحاس

وَقالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثاناً مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً وَمَأْواكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ ناصِرِينَ (٢٥) وَقالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثاناً مَوَدَّةَ «١» بَيْنِكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا هذه قراءة الحسن ومجاهد وأبي عمرو والكسائي.

قال أبو إسحاق: وقرئ مودّة بينكم «٢» وقرأ أهل المدينة وعاصم وابن عامر مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ «٣» وقرأ حمزة مودّة بينكم.

القراءة الأولى برفع مودة فيها ثلاثة أوجه، ذكر أبو إسحاق منها وجهين: أحدهما أنها مرفوعة على خبر إنّ ويكون ما بمعنى الذي، والتقدير: إنّ الذي اتّخذتموه من دون الله أوثانا مودّة بينكم، والوجه الآخر أن يكون على إضمار مبتدأ أي هي مودّة أو تلك مودّة بينكم.

والمعنى: ألفتكم وجماعتكم مودّة بينكم، والوجه الثالث الذي لم يذكره أن يكون «مودّة» رفعا بالابتداء وفِي الْحَياةِ الدُّنْيا خبره، فأما إضافة مودّة إلى بينكم فإنه جعل بينكم اسما غير ظرف، والنحويون يقولون: جعله مفعولا على السعة، وحكى سيبويه: [الرجز] يا سارق الليلة أهل الدار «١» ولا يجوز أن يضاف إليه وهو ظرف لعلّة ليس هذا موضع ذكرها.

والقراءة الثانية على أنه جعل بينكم ظرفا فنصبه.

والقراءة الثالثة على أنه نصب مودّة لأنه جعلها مفعولا من أجلها، كما تقول: جئتك ابتغاء العلم وقصدت فلانا مودّة له

وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَـٰقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِى ذُرِّيَّتِهِ ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلْكِتَـٰبَ وَءَاتَيْنَـٰهُ أَجْرَهُۥ فِى ٱلدُّنْيَا ۖ وَإِنَّهُۥ فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ ﴿27﴾

النحاس

وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتابَ وَآتَيْناهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (٢٧) وَآتَيْناهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيا مفعولان قال أبو جعفر: قد ذكرناه وبيّنا معناه وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ليس «في الآخرة» داخلا في الضلة وإنما هو تبيين وقد ذكرناه في غير هذا الموضع بأكثر من هذا

وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلْفَـٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍۢ مِّنَ ٱلْعَـٰلَمِينَ ﴿28﴾

النحاس

وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ (٢٨) وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ قال الكسائي: المعنى: وأنجينا لوطا أو أرسلنا لوطا.

قال: وهذا الوجه أحبّ إليّ

صافي

(لكم) متعلّق ب‍ (ضرب) (١) (من أنفسكم) متعلّق بنعت ل‍ (مثلا) ، (هل) حرف استفهام للإنكار (لكم) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم للمبتدأ شركاء (ممّا) متعلّق بحال من شركاء (شركاء) مجرور لفظا مرفوع محلا مبتدأ مؤخّر (في ما) متعلّق بشركاء (الفاء) عاطفة (فيه) متعلّق بالخبر سواء (كخيفتكم) متعلّق بمفعول مطلق (أنفسكم) مفعول به للمصدر خيفتكم (كذلك) متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله نفصّل (لقوم) متعلّق ب‍ (نفصّل) .

جملة: «ضرب...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «هل لكم ممّا ملكت..» في محلّ نصب بدل من (مثلا) .

وجملة: «ملكت أيمانكم..» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الأول.

وجملة: «رزقناكم...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني (٢) .

وجملة: «أنتم فيه سواء..» لا محلّ لها معطوفة على جملة هل لكم ممّا وجملة: «تخافونهم...» في محلّ رفع خبر ثان للمبتدأ (أنتم) .

وجملة: «نفصّل...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يعقلون...» في محلّ جرّ نعت لقوم

درويش

﴿الآيات ٢٨–٣٠﴾

(وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ) عطف على إبراهيم أو منصوب بفعل محذوف تقديره اذكر، والظرف بدل اشتمال من لوطا وجملة قال في محل جر باضافة الظرف إليها ولقومه متعلقان بقال وجملة إنكم لتأتون مقول القول وان واسمها واللام المزحلقة وجملة تأتون خبرها والواو فاعل والفاحشة مفعول به وجملة ما سبقكم مستأنفة مسوقة لتقرير فحشها وهجنة فاعلها ورجح أبو حيان أن تكون حالية كأنه قال: أتأتون الفاحشة مبتدعين لها غير مسبوقين بها، وما نافية وسبقكم فعل ماض ومفعول به وبها متعلقان بسبقكم ومن حرف جر زائد وأحد مجرور لفظا مرفوع محلا على أنه فاعل سبقكم ومن العالمين صفة لأحد.

(أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ) الهمزة للاستفهام الانكاري وانكم إن واسمها واللام المزحلقة وجملة تأتون خبر إن والرجال مفعول به وتقطعون السبيل عطف على تأتون الرجال، قيل انهم كانوا يفعلون الفاحشة بمن يمر بهم من المسافرين، فلما فعلوا ذلك ترك الناس المرور بهم فقطعوا السبيل بهذا السبب، وتأتون عطف أيضا وفي ناديكم متعلقان بتأتون والمنكر مفعول به.

(فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قالُوا ائْتِنا بِعَذابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ) الفاء عاطفة وما نافية وكان فعل ماض ناقص وجواب خبر كان المقدم وإلا أداة حصر وأن وما في حيزها اسم كان المؤخر وجملة ائتنا مقول القول وائتنا فعل أمر وفاعل مستتر ومفعول به وبعذاب الله متعلقان بائتنا وإن شرطية وكنت فعل ماض ناقص في محل جزم فعل الشرط والتاء اسمها ومن الصادقين خبرها وجواب إن محذوف دل عليه ما قبله أي فائتنا بعذاب الله.

(قالَ رَبِّ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ) رب منادى مضاف لياء المتكلم المحذوفة وحرف النداء محذوف وانصرني فعل دعاء والفاعل مستتر والنون للوقاية والياء مفعول به وعلى القوم متعلقان بانصرني والمفسدين صفة للقوم

أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ ٱلسَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِى نَادِيكُمُ ٱلْمُنكَرَ ۖ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ ٱئْتِنَا بِعَذَابِ ٱللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ ﴿29﴾

النحاس

أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَنْ قالُوا ائْتِنا بِعَذابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (٢٩) قراءة الكوفيين أَإِنَّكُمْ «٢» في الأولى والثانية على الاستفهام، وكذا قراءة أبي عمرو إلّا أنه يخفّف، وقرأ نافع إنّكم «٣» بغير استفهام في الأولى واستفهم في الثانية.

وهذه القراءة على اتّباع السواد، وهي على الإلزام لا على الاستفهام.

وكذا قال محمد بن يزيد في قول الشاعر: [الخفيف] : ٣٣٠- ثمّ قالوا: تحبّها قلت: بهرا «٤» والقراءة الأولى عند أبي عبيد بعيدة للجمع بين الاستفهامين.

قال أبو جعفر: وليس الأمر كذلك لأن هذا استفهام بعد استفهام وليس ينكر في مثل هذا استفهامان وقد شبّهه بما لا يشبهه ممّا ذكره في هذه السورة

صافي

(الواو) عاطفة (لوطا) معطوف على إبراهيم-أو نوح- منصوب (١) ، (إذ) ظرف في محلّ نصب متعلّق بالفعل المقدّر أرسلنا (٢) ، (لقومه) متعلّق ب‍ (قال) ، (اللام) المزحلقة للتوكيد (بها) متعلّق بحال من ضمير المفعول أي متلبّسين بها (أحد) مجرور لفظا مرفوع محلا فاعل سبقكم (من العالمين) متعلّق بنعت لأحد.

جملة: «قال...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «إنّكم لتأتون...» في محلّ نصب مقول القول (١) .

وجملة: «تأتون الفاحشة...» في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «ما سبقكم بها من أحد...» في محلّ نصب حال من الفاحشة أو من الفاعل.

(٢٩) (الهمزة) للاستفهام الإنكاري (إنّكم لتأتون الرجال) مثل إنّكم لتأتون الفاحشة (الواو) عاطفة في الموضعين (الفاء) استئنافيّة (في ناديكم) متعلّق بحال من المنكر (٢) ، (ما كان...

قالوا) مثل الأولى المتقدّمة (٣) ، (بعذاب) متعلّق ب‍ (ائتنا) ؛ (كنت) فعل ماض في محلّ جزم فعل الشرط (من الصادقين) متعلّق بخبر كنت.

وجملة: «إنّكم لتأتون...

(الثانية) » في محلّ نصب بدل من جملة إنّكم لتأتون الفاحشة.

وجملة: «تأتون الرجال...» في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «تقطعون...» في محلّ رفع معطوفة على جملة تأتون الرجال.

وجملة: «تأتون...

المنكر» في محلّ رفع معطوفة على جملة تأتون الرجال.

وجملة: «ما كان جواب...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: قالوا...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

والمصدر المؤوّل (أن قالوا...) في محلّ رفع اسم كان المؤخّر.

وجملة: «ائتنا...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «كنت من الصادقين» لا محلّ لها استئناف في حيّز القول...

وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله.

[الفوائد] - الجملة التي في محل جر: هي ثلاثة أنواع: أ- الجملة الواقعة بعد ظرف: فهي في محلّ جر بالاضافة، نحو الجملة التي نحن حيالها، وهي: ولوطا إذ قال لقومه، فقد أضيف الظرف «إذ» إلى جملة «قال» .

ب-الجملة الواقعة صفة لاسم مجرور، نحو اقرأ في كتاب خطّه واضح، فجملة «خطه واضح» من المبتدأ والخبر في محل جر صفة للكتاب.

ج-الجملة التابعة لجملة في محلّ جرّ، سواء أكانت معطوفة أم بدلية، أم توكيدية، نحو «الأستاذ إذا نصح الطلاب وحذرهم فهو مخلص لهم» فجملة وحذرهم معطوفة على جملة نصح التي هي في محلّ جرّ، فهي مجرورة أيضا.

- ما ينوب عن الفاعل أربعة: أ- المفعول به: وهو الأساس والرأس، نحو قضي الأمر.

ب-المجرور بالحرف، نحو «لَمّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ» .

ج-الظرف المتصرف، وهو ما يصح الاسناد إليه، مثل: يوم وليلة وشهر وسنة وعام ودهر إلخ...

نحو: صيم رمضان، ومشي يوم، وقعد ليلة.

د-المصدر المتصرف المختص، نحو: {فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ}

قَالَ رَبِّ ٱنصُرْنِى عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْمُفْسِدِينَ ﴿30﴾

صافي

(ربّ) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على آخره...

و (الياء) المحذوفة للتخفيف مضاف إليه (على القوم) متعلّق ب‍ (انصرني) .

جملة: «قال...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة النداء وجوابه...

في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «انصرني...» لا محلّ لها جواب النداء

وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَٰهِيمَ بِٱلْبُشْرَىٰ قَالُوٓا۟ إِنَّا مُهْلِكُوٓا۟ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ ۖ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا۟ ظَـٰلِمِينَ ﴿31﴾

صافي

(الواو) استئنافيّة (لمّا) ظرف بمعنى حين متضمن معنى الشرط في محلّ نصب متعلّق بالجواب قالوا (بالبشرى) متعلّق بحال من فاعل جاءت أو من مفعوله (إنّا) حرف مشبّه بالفعل واسمه (القرية) بدل من هذه-أو عطف بيان-.

جملة: «جاءت رسلنا...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «قالوا...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «إنّا مهلكو...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «إنّ أهلها كانوا...» لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «كانوا ظالمين» في محلّ رفع خبر إنّ

درويش

﴿الآيات ٣١–٣٥﴾

(وَلَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى قالُوا إِنَّا مُهْلِكُوا أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ) الواو عاطفة على محذوف يقتضيه السياق أي فاستجاب الله دعاء لوط وأرسل ملائكة لإهلاكهم وأمرهم أن يبشروا ابراهيم بالذرية الطيبة فجاءوا أولا إلى ابراهيم.

ولما ظرفية حينية أو رابطة وجاءت رسلنا ابراهيم فعل وفاعل ومفعول به وبالبشرى متعلقان بجاءت وجملة قالوا لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم وجملة إنا مقول القول وإن واسمها ومهلكو خبرها وأهل هذه مضافين والقرية بدل من هذه وهي سذوم أو سدوم وقد تقدم تفصيل ذكرها فجدد به عهدا.

(إِنَّ أَهْلَها كانُوا ظالِمِينَ) الجملة لا محل لها لأنها تعليل للإهلاك وان واسمها وجملة كانوا خبرها وظالمين خبر كانوا.

(قالَ: إِنَّ فِيها لُوطاً قالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيها) إن حرف مشبه بالفعل وفيها خبرها المقدم ولوطا اسمها المؤخر وسيأتي معنى هذا الإخبار في باب

قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطًۭا ۚ قَالُوا۟ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَن فِيهَا ۖ لَنُنَجِّيَنَّهُۥ وَأَهْلَهُۥٓ إِلَّا ٱمْرَأَتَهُۥ كَانَتْ مِنَ ٱلْغَـٰبِرِينَ ﴿32﴾

صافي

(فيها) متعلّق بخبر إنّ (بمن) متعلّق بأعلم (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (ننجّينّه) مضارع مبني على الفتح في محلّ رفع (أهله) معطوف على ضمير المفعول (في ننجّينّه) ، منصوب (إلاّ) أداة استثناء (امرأته) منصوب على الاستثناء (من الغابرين) متعلّق بخبر كانت.

جملة: «قال...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «إنّ فيها لوطا...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «قالوا...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «نحن أعلم...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «ننجّينّه...» لا محلّ لها جواب القسم المقدّر...

وجملة القسم المقدّرة لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.

وجملة: «كانت من الغابرين...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

[البلاغة] فن الاشارة: في قوله تعالى {إِنَّ فِيها لُوطاً} .

ليس المراد إخبارا لهم بكونه فيها، وإنما هو جدال في شأنه، لأنهم لما عللوا إهلاك أهلها بظلمهم، اعترض عليهم بأن فيها من هو بريء من الظلم، وأراد بالجدل: إظهار الشفقة عليهم، وما يجب للمؤمن من التحزن لأخيه، والتشمر في نصرته وحياطته، والخوف من أن يمسه أذى أو يلحقه ضرر، هذا من بليغ الاشارة وخفيها

وَلَمَّآ أَن جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطًۭا سِىٓءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًۭا وَقَالُوا۟ لَا تَخَفْ وَلَا تَحْزَنْ ۖ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلَّا ٱمْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ ٱلْغَـٰبِرِينَ ﴿33﴾

النحاس

وَلَمَّا أَنْ جاءَتْ رُسُلُنا لُوطاً سِيءَ بِهِمْ وَضاقَ بِهِمْ ذَرْعاً وَقالُوا لا تَخَفْ وَلا تَحْزَنْ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلاَّ امْرَأَتَكَ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ (٣٣) إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ عطف على الكاف في التأويل، ولا يجوز العطف على موضعها بغير تأويل لئلا يعطف ظاهر مخفوض على مكنيّ.

إِلَّا امْرَأَتَكَ استثناء من موجب

إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰٓ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ رِجْزًۭا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ ﴿34﴾

صافي

(الواو) استئنافيّة (ضرّ) فاعل مسّ مؤخّر مرفوع (إليه) متعلّق بمنيبين (منه) متعلّق بحال من رحمة (إذا) فجائية (منهم) متعلّق بنعت لفريق (بربّهم) متعلّق ب‍ (يشركون) .

جملة: «مسّ...

ضرّ» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «دعوا...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «أذاقهم...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «فريق منهم...

يشركون» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «يشركون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (فريق) .

(٣٤) (اللام) لام العاقبة (١) ،، (يكفروا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (بما) متعلّق ب‍ (يكفروا) ، والمفعول الثاني محذوف تقديره إيّاه، وهو العائد والمصدر المؤوّل (أن يكفروا...) في محلّ جر باللام متعلّق ب‍ (يشركون) .

(الفاء) الأولى استئنافيّة، والثانية تعليليّة (سوف) حرف استقبال، ومفعول (تعلمون) محذوف أي عاقبة تمتّعكم.

وجملة: «يكفروا...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

وجملة: «آتيناهم...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «تمتّعوا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «سوف تعلمون» لا محلّ لها تعليليّة

وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَآ ءَايَةًۢ بَيِّنَةًۭ لِّقَوْمٍۢ يَعْقِلُونَ ﴿35﴾

صافي

(الواو) استئنافيّة (لمّا...

لوطا) مثل لمّا إبراهيم (١) ، (أن) زائدة، ونائب الفاعل لفعل (سيء) ضمير مستتر تقديره هو أي لوط (٢) ، (بهم) متعلّق ب‍ (سيء) والباء سببيّة (بهم) الثاني متعلّق ب‍ (ضاق) (ذرعا) تمييز منصوب محوّل من فاعل أي ضاق ذرعه بهم (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (لا) ناهية جازمة في الموضعين (إنّا منجّوك) مثل إنّا مهلكو...

، (أهلك) مفعول به لفعل محذوف تقديره ننجّي (٣) ، (إلاّ...

الغابرين) مثل إلاّ امرأته كانت من الغابرين (٤) .

جملة: «جاءت رسلنا...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «سيء بهم...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «ضاق بهم...» لا محلّ لها معطوفة على جملة سيء بهم.

وجملة: «قالوا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة سيء بهم.

وجملة: «لا تخف...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «لا تحزن...» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.

وجملة: «إنّا منجّوك...» لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «كانت من الغابرين» لا محلّ لها استئناف بياني.

(٣٤) (إنّا) حرف مشبّه بالفعل واسمه (على أهل) متعلّق ب‍ (منزلون) ، (جزاء) مفعول به لاسم الفاعل منزلون (من السماء) متعلّق بنعت ل‍ (رجزا) ، (ما) حرف مصدريّ والمصدر المؤوّل (ما كانوا...) في محلّ جرّ بالباء متعلّق باسم الفاعل منزلون، والباء سببيّة.

وجملة: «إنّا منزلون...» لا محلّ لها تعليليّة للإنجاء.

وجملة: «كانوا يفسقون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

وجملة: «يفسقون» في محلّ نصب خبر كانوا.

(٣٥) (الواو) عاطفة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (منها) متعلّق ب‍ (تركنا) ، (لقوم) متعلّق ببيّنة (١) .

وجملة: «تركنا» لا محلّ لها جواب القسم المقدّر.

وجملة: «يعقلون» في محلّ جرّ نعت لقوم

وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًۭا فَقَالَ يَـٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱرْجُوا۟ ٱلْيَوْمَ ٱلْـَٔاخِرَ وَلَا تَعْثَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ﴿36﴾

صافي

(أم) هي المنقطعة بمعنى بل والهمزة التي للإنكار (عليهم) معلّق ب‍ (أنزلنا) ، (الفاء) عاطفة (بما) متعلّق ب‍ (يتكلّم) ، (به) متعلّق ب‍ (يشركون) .

وجملة: «أنزلنا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «هو يتكلّم...» لا محلّ لها معطوفة على جملة أنزلنا.

وجملة: «يتكلّم...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هو) .

وجملة: «كانوا به يشركون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «يشركون» في محلّ نصب خبر كانوا.

(٣٦) (الواو) عاطفة (بها) متعلّق ب‍ (فرحوا) ، (الواو) عاطفة (ما) حرف مصدريّ، (إذا) فجائيّة وجملة: «أذقنا...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «فرحوا بها» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «تصبهم سيّئة...» لا محلّ لها معطوفة على جملة الشرط وفعله وجوابه، المعطوفة بدورها على جملة أنزلنا وجملة: «هم يقنطون...» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة ب‍ (إذا) الفجائية.

وجملة: «هم يقنطون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .

[البلاغة] الالتفات: في قوله تعالى «أَمْ أَنْزَلْنا عَلَيْهِمْ سُلْطاناً» .

التفات من الخطاب إلى الغيبة، إيذانا بالإعراض عنهم، وتعديدا لجناياتهم لغيرهم.

المجاز: في قوله تعالى «فَهُوَ يَتَكَلَّمُ» .

فهو يدل على أن التكلم مجاز عن الدلالة، كما تقول: كتاب ناطق بكذا، وهذا مما نطق به القرآن، ومعناه الدلالة والشهادة، كأنه قال: فهو يشهد بشركهم وبصحته.

[الفوائد] - تحدثنا قليلا فيما سبق عن النماذج الإنسانية المبثوثة في آيات القرآن الكريم.

ونسوق أمثلة أخرى من خلال هذه الآيات: أ-في الآية الأولى يعرض علينا الله سبحانه صورة للإنسان الذي يلجأ إلى ربه ساعة الضيق، وينصرف عن ذكره ساعة الفرج.

وهذا يذكرني بالمثل الشعبي الشائع «ما زلت صلي حتى حصّلي فإذا حصّلي بطّلت صلي» .

ب-وهذا نموذج آخر، يكاد يكون عكس النموذج الأول، وهو يصوّر لنا الإنسان عند ما يفرح بما يؤتيه الله من فضله، وكيف يقنط ويضيق صدره عند ما يصاب بأي ضرّاء تصيبه، فإذا هو قانط كفور.

وهذا يذكرنا بصبر الأنبياء، الذي يغاير ما عليه الناس من الحرج وضيق الصدر، فقد أنعم الله على أيوب حقبة من الدهر، ثم ابتلاه بالأنفس والثمرات والصحة حقبة أخرى، فكانت زوجه تطلب إليه أن يسأل الله العافية والنجاة من البلاء، فكان يقول لها، أستحي من الله أن أسأله العافية من البلاء، إذ لا تساوي مدة البلاء أيام السعادة والهناء التي حبانا الله إياها، فلنصبر ولنشكر، حتى ضرب المثل بصبر أيوب

درويش

﴿الآيات ٣٦–٤٠﴾

(وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً فَقالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَارْجُوا الْيَوْمَ الْآخِرَ) الواو عاطفة والى مدين متعلقان بمحذوف معطوف على أرسلنا في قصة نوح أي وأرسلنا الى مدين شعيبا وأخاهم مفعول به وشعيبا بدل أو عطف بيان والفاء عاطفة وقال فعل ماض وفاعله مستتر تقديره هو ويا حرف نداء وقوم منادى مضاف الى ياء المتكلم المحذوفة وقد مر حكم المنادى المضاف الى ياء المتكلم واعبدوا الله فعل أمر وفاعل ومفعول به وارجوا عطف على اعبدوا واليوم مفعول به والآخر صفة لليوم.

(وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ) الواو عاطفة ولا ناهية وتعثوا فعل مضارع مجزوم بلا الناهية والواو فاعل وفي الأرض متعلقان بتعثوا ومفسدين حال.

(فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ) الفاء عاطفة وكذبوه فعل ماض وفاعل ومفعول به، فأخذتهم الفاء عاطفة وأخذتهم فعل ماض ومفعول به مقدم والرجفة فاعل مؤخر فأصبحوا عطف على فأخذتهم والواو اسم أصبح وفي دارهم متعلقان بجاثمين وجاثمين خبر أصبحوا.

(وَعاداً وَثَمُودَ وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَساكِنِهِمْ) الواو عاطفة وعادا مفعول به لفعل محذوف معطوف على ما قبله أي وأهلكنا عادا، وثمودا عطف على عادا بالصرف وتركه والواو عاطفة وقد حرف تحقيق وتبين فعل ماض وفاعل مستتر تقديره إهلاكهم وقدره بعضهم آيات بينات تتعظون بها وتتفكرون فيها ومن مساكنهم متعلقان بتبين أي من جهة مساكنهم إذا عرجتم بها.

(وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكانُوا مُسْتَبْصِرِينَ) الواو عاطفة وزين فعل ماض ولهم متعلقان بزين والشيطان فاعل وأعمالهم مفعول به فصدهم عطف على زين وعن السبيل متعلقان بصدهم والواو حالية وكانوا فعل ماض ناقص والواو اسمها ومستبصرين خبرها أي والحال أنهم كانوا متمكنين من النظر والاستبصار ولكنهم أصموا آذانهم وأغشوا عيونهم عن الحق ورؤية معالمه.

(وَقارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهامانَ وَلَقَدْ جاءَهُمْ مُوسى بِالْبَيِّناتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ وَما كانُوا سابِقِينَ) وقارون معطوف على عاد، وفرعون وهامان عطف عليه وقدم قارون لقرابته من موسى أي أهلكناهم جميعا والواو عاطفة واللام موطئة للقسم وقد حرف تحقيق وجاءهم فعل ومفعول به مقدم وموسى فاعل وبالبينات متعلقان بجاءهم فاستكبروا عطف على جاءهم وفي الأرض متعلقان باستكبروا والواو حالية وما نافية وكانوا كان واسمها وسابقين خبرها أي أنهم لجوا في طغيانهم ولكنهم لم يكونوا فائتين فأدركهم عذابنا.

(فَكُلًّا أَخَذْنا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِ حاصِباً) الفاء الفصيحة أي إن شئت أن تعرف مصيرهم فقد أخذنا كلا منهم بذنبه.

وكلّا مفعول مقدم لأخذنا وأخذنا فعل وفاعل، فمنهم الفاء عاطفة ومنهم خبر مقدم ومن مبتدأ مؤخر وهي نكرة موصوفة وأرسلنا صفة وعليه متعلقان بأرسلنا وحاصبا مفعول أرسلنا.

(وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنا) الواو عاطفة ومنهم خبر مقدم ومن مبتدأ مؤخر وجملة أخذته الصيحة صفة، ومنهم من خسفنا به الأرض: عطف على سابقتها وكذلك ومنهم من أغرقنا.

(وَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) الواو عاطفة وما نافية وكان الله كان واسمها واللام لام الجحود ويظلمهم منصوب بأن مضمرة وجوبا بعد لام الجحود والواو حالية ولكن مخففة مهملة وكانوا كان واسمها وأنفسهم مفعول مقدم وجملة يظلمون خبر كانوا

فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ ٱلرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا۟ فِى دَارِهِمْ جَـٰثِمِينَ ﴿37﴾

صافي

(الواو) عاطفة-أو استئنافيّة- (إلى مدين) متعلّق بفعل محذوف تقديره أرسلنا (شعيبا) عطف بيان-أو بدل-منصوب (الفاء) عاطفة (قوم) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة للتخفيف...

و (الياء) مضاف إليه (الواو) عاطفة في الموضعين (لا) ناهية جازمة (في الأرض) متعلّق بفعل تعثوا (مفسدين) حال مؤكّدة منصوبة، وعلامة النصب الياء.

وجملة: « (أرسلنا) ...

شعيبا» لا محلّ لها معطوفة على جملة القسم المقدّرة (١) .

وجملة: «قال» لا محلّ لها معطوفة على جملة أرسلنا.

وجملة النداء وجوابه في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «اعبدوا...» لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «ارجوا...» لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء.

وجملة: «لا تعثوا...» لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء.

(٣٧) (الفاء) عاطفة في المواضع الثلاثة (في دارهم) متعلّق ب‍ (جاثمين) خبر أصبحوا.

وجملة: «كذّبوه...» لا محلّ لها معطوفة على جملة قال.

وجملة: «أخذتهم الرجفة...» لا محلّ لها معطوفة على جملة كذّبوه.

وجملة: «أصبحوا...

جاثمين» لا محلّ لها معطوفة على جملة أخذتهم الرجفة

وَعَادًۭا وَثَمُودَا۟ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن مَّسَـٰكِنِهِمْ ۖ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَـٰنُ أَعْمَـٰلَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَكَانُوا۟ مُسْتَبْصِرِينَ ﴿38﴾

النحاس

وَعاداً وَثَمُودَ وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَساكِنِهِمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكانُوا مُسْتَبْصِرِينَ (٣٨) وَعاداً وَثَمُودَ «١» قال الكسائي: قال بعضهم: هو راجع إلى أول السورة وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ...

وَعاداً وَثَمُودَ، قال: وأحبّ إليّ أن يكون على فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ وأخذت عادا وثمودا.

وزعم أبو إسحاق أن التقدير: وأهلكنا عادا وثمودا.

وَكانُوا مُسْتَبْصِرِينَ فيه قولان: أحدهما أنّ المعنى: وكانوا مستبصرين في الضلالة، والقول الآخر وكانوا مستبصرين أي قد عرفوا الحقّ من الباطل بظهور البراهين.

وهذا القول أشبه- والله أعلم- لأنه إنما يقال: فلان مستبصر إذا عرف الشيء على الحقيقة، ومن كفر فلم يعرف الشيء على حقيقته فلا يخلو أمره من إحدى جهتين إمّا أن يكون معاندا وإما أن يكون قد ترك ما يجب عليه من الاستدلال وتعرّف الحقّ، وهو على أحد هذين يعاقب

صافي

(الواو) استئنافيّة (عادا) مفعول به لفعل محذوف تقديره (أهلكنا) ، وفاعل (تبيّن) ضمير مستتر يعود على الإهلاك المفهوم من سياق الآية (لكم) متعلّق ب‍ (تبيّن) ، (من مساكنهم) متعلّق ب‍ (تبيّن) ، (الواو) حاليّة-أو استئنافيّة- (لهم) متعلّق ب‍ (زيّن) ، (الفاء) عاطفة (عن السبيل) متعلّق ب‍ (ضدّهم) ، (الواو) حاليّة.

جملة: « (أهلكنا) ...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «تبيّن...

(إهلاكهم) » لا محلّ لها اعتراضيّة (١) .

وجملة: «زيّن لهم الشيطان...» في محلّ نصب حال تقديره (قد) (٢) .

وجملة: «صدّهم...» في محلّ نصب معطوفة على جملة زيّن لهم الشيطان.

وجملة: «كانوا مستبصرين» في محلّ نصب حال بتقدير (قد)

وَقَـٰرُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَـٰمَـٰنَ ۖ وَلَقَدْ جَآءَهُم مُّوسَىٰ بِٱلْبَيِّنَـٰتِ فَٱسْتَكْبَرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا كَانُوا۟ سَـٰبِقِينَ ﴿39﴾

النحاس

وَقارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهامانَ وَلَقَدْ جاءَهُمْ مُوسى بِالْبَيِّناتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ وَما كانُوا سابِقِينَ (٣٩) وَقارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهامانَ قال الكسائي: إن شئت كان على عاد وكان فيه ما فيه وإن شئت كان على فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ [النمل: ٢٤] وصدّ قارون وفرعون وهامان

صافي

(الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (قارون) معطوفة على (عادا) (١) ، (الواو) استئنافيّة (لقد جاءهم موسى) مثل لقد تركنا (٢) ، (بالبيّنات) متعلّق بحال من موسى (الفاء) عاطفة (في الأرض) متعلّق ب‍ (استكبروا) (الواو) عاطفة (ما) نافية.

جملة: «جاءهم موسى...» لا محلّ لها جواب القسم المقدّر وجملة القسم المقدّرة لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «استكبروا...» لا محلّ لها معطوفة على جواب القسم.

وجملة: «ما كانوا سابقين» لا محلّ لها معطوفة على جواب القسم

فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنۢبِهِۦ ۖ فَمِنْهُم مَّنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًۭا وَمِنْهُم مَّنْ أَخَذَتْهُ ٱلصَّيْحَةُ وَمِنْهُم مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ ٱلْأَرْضَ وَمِنْهُم مَّنْ أَغْرَقْنَا ۚ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَـٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ﴿40﴾

النحاس

فَكُلاًّ أَخَذْنا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِ حاصِباً وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنا وَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (٤٠) فَكُلًّا أَخَذْنا بِذَنْبِهِ قال الكسائي: «فكلّا» منصوب بأخذنا

صافي

(الفاء) استئنافيّة (كلاّ) مفعول به مقدّم منصوب (بذنبه) متعلّق ب‍ (أخذنا) ، والباء سببيّة (الفاء) عاطفة تفريعية (منهم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ المؤخّر (من أرسلنا) (١) ، (عليه) متعلّق ب‍ (أرسلنا) ، وكذلك تعرب الجمل اللاحقة الشبيهة (به) متعلّق ب‍ (خسفنا) ، (الواو) عاطفة (ما) نافية (اللام) لام الجحود أو الإنكار (يظلمهم) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (الواو) عاطفة (أنفسهم) مفعول به مقدّم.

والمصدر المؤوّل (أن يظلمهم...) في محلّ جرّ باللام متعلّق بمحذوف خبر كان.

جملة: «أخذنا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «منهم من أرسلنا...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «أرسلنا...» لا محلّ لها صلة الموصول (من) الأول.

وجملة: «منهم من أخذته...» لا محلّ لها معطوفة على جملة منهم من أرسلنا.

وجملة: «أخذته الصيحة...» لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثاني.

وجملة: «منهم من خسفنا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة منهم من أرسلنا.

وجملة: «خسفنا...» لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثالث.

وجملة: «منهم من أغرقنا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة منهم من أرسلنا.

وجملة: «أغرقنا...» لا محلّ لها صلة الموصول (من) الرابع.

وجملة: «ما كان الله...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «يظلمهم...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

وجملة: «كانوا...

يظلمون...» لا محلّ لها معطوفة على جملة ما كان الله ليظلمهم.

وجملة: «يظلمون» في محلّ نصب خبر كانوا.

[الفوائد] - كلا مفعول به مقدم للفعل «أخذنا...» وقد سبق لنا وتحدثنا عن كل وبعض فيما تقدم.

- {وَما كانَ اللهُ لِيَظْلِمَهُمْ} : فهذه اللام هي لام الجحود، وحدّها أن تسبق بكون منفي وقد جرى الحديث عنها

مَثَلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ كَمَثَلِ ٱلْعَنكَبُوتِ ٱتَّخَذَتْ بَيْتًۭا ۖ وَإِنَّ أَوْهَنَ ٱلْبُيُوتِ لَبَيْتُ ٱلْعَنكَبُوتِ ۖ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ ﴿41﴾

النحاس

مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ (٤١) مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ الكاف في موضع رفع على التأويل، لأنها خبر الابتداء في موضع نصب على الظرف.

والعنكبوت مؤنّثة، وحكى الفراء «١» تذكيرها وأنشد: [الوافر] ٣٣١- على هطّالهم منهم بيوت ...

كأنّ العنكبوت هو ابتناها «٢» قال أبو جعفر: وفي جمع العنكبوت وجوه يقال: عناكب وعناكيب وعكاب وعكب وأعكب، وقد حكي أنّه يقال: عنكب.

وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ قال الضحاك: ضرب مثلا لضعف آلهتهم ووهنها فشبّهها ببيت العنكبوت

صافي

(من دون) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان عامله اتّخذوا (كمثل) متعلّق بخبر المبتدأ مثل (الواو) حاليّة (اللام) المزحلقة للتوكيد (لو) حرف شرط غير جازم.

جملة: «مثل الذين...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «اتّخذوا...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «اتّخذت...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ (١) .

وجملة: «إنّ أوهن البيوت...» في محلّ نصب حال (٢) .

وجملة: «لو كانوا...» لا محلّ لها استئنافيّة...

وجواب الشرط محذوف تقديره ما عبدوا الأصنام.

وجملة: «يعلمون...» في محلّ نصب خبر كانوا

درويش

﴿الآيات ٤١–٤٤﴾

(مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ) حال من اتخذ الأصنام أولياء وعبدها واعتمدها راجيا نفعها وشفاعتها كحال العنكبوت كما سيأتي في باب البلاغة.

ومثل مبتدأ والذين مضاف اليه وجملة اتخذوا صلة وهو فعل وفاعل ومن دون الله حال وأولياء مفعول به وكمثل خبر وقد تقدم نظيره، العنكبوت مضاف اليه وجملة اتخذت بيتا حالية.

(لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ) لو شرطية وكان واسمها وجملة يعلمون خبرها وجواب لو محذوف تقديره لما عبدوها.

(إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) الجملة تعليل لما قبله وان واسمها وجملة يعلم خبرها وما اسم موصول مفعول يعلم وجملة يدعون صلة والعائد محذوف أي يعلم الذين يدعونهم ويعلم أحوالهم والمراد بالتعليل التوكيد لما ضربه من مثل ومن دونه حال ومن شيء متعلقان بيدعون ويجوز أن تكون ما نافية ومن شيء مفعول يدعون على أن من زائدة لسبقها بالنفي وجملة ما يدعون في محل نصب مفعول يعلم وهو مبتدأ والعزيز خبر أول والحكيم خبر ثان.

وقال بعضهم: «ما استفهامية أو نافية أو موصولة ومن للتبعيض أو مزيدة للتوكيد، وقيل ان هذه الجملة على إضمار القول أي قل للكافرين إن الله يعلم أي شيء يدعون من دونه» .

(وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وَما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ) الواو عاطفة وتلك مبتدأ والأمثال بدل وجملة نضربها للناس خبر ويجوز أن يكون الأمثال خبرا وجملة نضربها حال يكون أو خبرا ثانيا، والواو حالية وما نافية ويعقلها فعل مضارع ومفعول به وإلا أداة حصر والعالمون فاعل يعقلها وسيأتي بحث الأمثال في باب البلاغة.

(خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ) كلام مستأنف للشروع في تسلية المؤمنين بعد أن خامرهم اليأس من إيمان الكفار.

وخلق الله السموات فعل وفاعل ومفعول به وبالحق حال والباء للملابسة وإن حرف مشبه بالفعل وفي ذلك خبر إن المقدم واللام المزحلقة وآية اسم إن المؤخر وللمؤمنين صفة لآية.

[

إِنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِۦ مِن شَىْءٍۢ ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ ﴿42﴾

النحاس

إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٤٢) قال: إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يَدْعُونَ.

أي ما تعبدون من دونه من شيء.

قال أبو جعفر: «من» هاهنا للتبعيض ولو كانت زائدة للتوكيد لا نقلب المعنى

صافي

(ما) نافية (١) ، (من دونه) متعلّق بحال من شيء (شيء) مجرور لفظا منصوب محلاّ مفعول به عامله يدعون (الواو) عاطفة (الحكيم) خبر ثان مرفوع وجملة: «إنّ الله يعلم...» لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «يعلم...» في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «ما يدعون...» في محلّ نصب مفعول به لفعل العلم المعلّق بالنفي.

وجملة: «هو العزيز...» لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّ الله يعلم

وَتِلْكَ ٱلْأَمْثَـٰلُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ ۖ وَمَا يَعْقِلُهَآ إِلَّا ٱلْعَـٰلِمُونَ ﴿43﴾

صافي

(الواو) عاطفة (الأمثال) بدل من اسم الإشارة-أو عطف بيان عليه-مرفوع (للناس) متعلّق ب‍ (نضربها) ، (الواو) عاطفة (ما) نافية (إلاّ) للحصر (العالمون) فاعل مرفوع، وعلامة الرفع الواو.

جملة: «تلك الأمثال نضربها...» لا محلّ لها معطوفة على جملة مثل الذين (١) .

وجملة: «نضربها للناس...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (تلك) .

وجملة: «ما يعقلها إلاّ العالمون...» في محلّ رفع معطوفة على جملة نضربها

خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ بِٱلْحَقِّ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةًۭ لِّلْمُؤْمِنِينَ ﴿44﴾

صافي

(بالحقّ) متعلّق بحال من لفظ الجلالة، والباء للملابسة (في ذلك) متعلّق بمحذوف خبر إنّ (اللام) لام الابتداء للتوكيد (آية) اسم إنّ منصوب (للمؤمنين) متعلّق بنعت لآية.

جملة: «خلق الله...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «إنّ في ذلك لآية...» لا محلّ لها تعليليّة-أو استئناف بيانيّ-

ٱتْلُ مَآ أُوحِىَ إِلَيْكَ مِنَ ٱلْكِتَـٰبِ وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ ۖ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ ۗ وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ أَكْبَرُ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ﴿45﴾

النحاس

اتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تَصْنَعُونَ (٤٥) مذهب أبي العالية أن المعنى إن مما يتلى في الصلاة، والتقدير على هذا إن تلاوة الصلاة مثل وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ [يوسف: ٨٢] .

قال أبو جعفر: وقد ذكرنا غير هذا.

وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ مذهب الضحّاك أن المعنى: ولذكر الله عند ما يحرم فيترك أجلّ الذكر، وقيل: المعنى: ولذكر الله النهي عن الفحشاء والمنكر أكبر أي كبير، وأكبر يكون بمعنى كبير

صافي

(ما) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به، ونائب الفاعل لفعل (أوحي) ضمير مستتر تقديره هو وهو العائد (إليك) متعلّق ب‍ (أوحي) ، (من الكتاب) متعلّق ب‍ (أوحي) (١) ، (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (عن الفحشاء) متعلّق ب‍ (تنهى) ، (اللام) لام الابتداء للتوكيد (ما) حرف مصدريّ (٢) جملة: «اتل...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أوحي إليك...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «أقم...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «إنّ الصلاة تنهى...» لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «تنهى عن الفحشاء...» في محلّ لها رفع خبر إنّ.

وجملة: «ذكر الله أكبر...» لا محلّ لها معطوفة على التعليليّة.

وجملة: «الله يعلم...» لا محلّ لها معطوفة على التعليليّة.

وجملة: «يعلم ما تصنعون...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله) .

وجملة: «تصنعون...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

والمصدر المؤوّل (ما تصنعون) في محلّ نصب مفعول به عامله يعلم

درويش

﴿الآيات ٤٥–٤٩﴾

(اتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ وَأَقِمِ الصَّلاةَ) كلام مستأنف مسوق للحث على تلاوة الكتاب وتدبر منطوياته والعمل بأحكامه، وإقامة الصلاة المكتوبة المؤداة بالجماعة لتوحيد الكلمة وتصفية النفس من أدران الشوائب، وأتل فعل أمر مبني على حذف حرف العلة وفاعله مستتر تقديره أنت أي يا محمد والخطاب له ليشمل كل فرد من أفراد أمته وما مفعول به وجملة أوحي صلة وإليك متعلقان بأوحي ومن الكتاب حال وأقم فعل أمر معطوف على أتل والفاعل مستتر تقديره أنت أيضا والصلاة مفعول به.

(إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تَصْنَعُونَ) الجملة تعليل للأمر بإقامة الصلاة، وان واسمها وجملة تنهى عن الفحشاء والمنكر خبرها والواو استئنافية واللام لام الابتداء وذكر الله مبتدأ وأكبر خبر والله الواو وعاطفة والله مبتدأ وجملة يعلم خبر وفاعله مستتر تقديره هو وما مفعول به وجملة تصنعون صلة.

(وَلا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ) كلام مستأنف مسوق للشروع في بيان إرشاد أهل الكتاب وكيفية مجادلتهم، ولا ناهية وتجادلوا فعل مضارع مجزوم بلا الناهية والواو فاعل وأهل الكتاب مفعول به وإلا أداة حصر وبالتي متعلقان بتجادلوا وموصوف الموصول محذوف أي بالمجادلة التي، وهي مبتدأ وأحسن خبر والجملة صلة التي وإلا أداة استثناء والذين استثناء من الجنس وفي المعنى وجهان أوردهما أبو البقاء قال: «أحدهما إلا الذين ظلموا منهم فلا تجادلوهم بالحسنى بل بالغلظة لأنهم يغلظون لكم فيكون مستثنى من التي هي أحسن لا من الجدل والثاني لا تجادلوهم البتة بل حكّموا فيهم السيف لفرط عنادهم» .

(وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلهُنا وَإِلهُكُمْ واحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ) الواو عاطفة وقولوا فعل أمر وفاعل وجملة آمنا مقول القول وبالذي متعلقان بآمنا وجملة أنزل صلة وإلينا متعلقان بأنزل وأنزل إليكم عطف على أنزل إلينا ففي الكلام حذف الموصول الاسمي أي والذي أنزل إليكم وإلهنا الواو عاطفة وإلهنا مبتدأ وإلهكم عطف على إلهنا وواحد خبر ونحن مبتدأ وله متعلقان بمسلمون ومسلمون خبر نحن وفي هذا القول منتهى المناصحة والنصفة والاقناع.

(وَكَذلِكَ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ) الكاف نعت لمصدر محذوف أي مثل ذلك الانزال أنزلنا، وأنزلنا فعل وفاعل وإليك متعلقان بأنزلنا والكتاب مفعول به.

(فَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ) الفاء تفريعية والذين مبتدأ وجملة آتيناهم صلة وهو فعل وفاعل ومفعول به والكتاب مفعول به ثان وجملة يؤمنون به خبر الذين.

(وَمِنْ هؤُلاءِ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَما يَجْحَدُ بِآياتِنا إِلَّا الْكافِرُونَ) الواو عاطفة ومن هؤلاء خبر مقدم ومن مبتدأ مؤخر وجملة يؤمن به صلة وهذا من قبيل الاخبار بالمغيبات وهي إحدى ميزات القرآن الكريم والواو حالية وما نافية ويجحد فعل مضارع مرفوع وبآياتنا متعلقان به وإلا أداة حصر والكافرون فاعل يجحد.

(وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَ) كلام مستأنف للشروع في إيراد الدليل على إعجاز القرآن، وما نافية وكنت كان واسمها وجملة تتلو خبرها وفاعل تتلو مستتر تقديره أنت ومن قبله حال لأنه كان صفة لكتاب ويجوز تعليقه بتتلو ومن حرف جر زائد وكتاب مجرور بمن لفظا منصوب محلا على أنه مفعول تتلو والواو حرف عطف ولا نافية وتخطه فعل مضارع معطوف على تتلو وبيمينك متعلقان بتخطه وإذن حرف جواب وجزاء مهمل وقد تضمن معنى الجواب لشرط محذوف أي لو كان شيء من ذلك أي من التلاوة والخط، ولارتاب اللام واقعة في جواب إذن وارتاب المبطلون فعل ماض وفاعل.

(بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ) بل إضراب عن ارتيابهم أي ليس فيه ما يدعو الى الارتياب فيه وهو محفوظ في الصدور وهو مبتدأ وآيات خبر وبينات صفة لآيات وفي صدور متعلقان بمحذوف خبر ثان لهو أي هو مثبت محفوظ في صدورهم والذين مضاف اليه وجملة أوتوا العلم صلة والعلم مفعول به ثان لأوتوا.

(وَما يَجْحَدُ بِآياتِنا إِلَّا الظَّالِمُونَ) تقدم اعراب نظيرها قريبا.

[

۞ وَلَا تُجَـٰدِلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلْكِتَـٰبِ إِلَّا بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ إِلَّا ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنْهُمْ ۖ وَقُولُوٓا۟ ءَامَنَّا بِٱلَّذِىٓ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَـٰهُنَا وَإِلَـٰهُكُمْ وَٰحِدٌۭ وَنَحْنُ لَهُۥ مُسْلِمُونَ ﴿46﴾

النحاس

وَلا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلهُنا وَإِلهُكُمْ واحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (٤٦) وَلا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ بدل من أهل، ويجوز أن يكون استثناء

صافي

(الواو) استئنافيّة (لا) ناهية جازمة (إلاّ) للحصر (بالتي) متعلّق ب‍ (تجادلوا) ، أي بالمجادلة التي، (إلاّ) للاستثناء (الذين) موصول في محلّ نصب على الاستثناء (منهم) متعلّق بحال من فاعل ظلموا (الواو) عاطفة في المواضع الأربعة (بالذي) متعلّق ب‍ (آمنّا) ، ونائب الفاعل لفعل (أنزل) ضمير مستتر تقديره هو، وهو العائد، (إلينا) متعلّق ب‍ (أنزل) ، وكذلك (إليكم) متعلّق بالثاني (له) متعلّق ب‍ (مسلمون) .

جملة: «لا تجادلوا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «هي أحسن...» لا محلّ لها صلة الموصول (التي) .

وجملة: «ظلموا...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «قولوا...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «آمنا...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «أنزل إلينا...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «أنزل إليكم...» لا محلّ لها معطوفة على جملة أنزل إلينا.

وجملة: «إلهنا وإلهكم واحد...» في محلّ نصب معطوفة على مقول القول.

وجملة: «نحن له مسلمون...» في محلّ نصب معطوفة على مقول القول

وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلْكِتَـٰبَ ۚ فَٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَـٰهُمُ ٱلْكِتَـٰبَ يُؤْمِنُونَ بِهِۦ ۖ وَمِنْ هَـٰٓؤُلَآءِ مَن يُؤْمِنُ بِهِۦ ۚ وَمَا يَجْحَدُ بِـَٔايَـٰتِنَآ إِلَّا ٱلْكَـٰفِرُونَ ﴿47﴾

صافي

(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (من قبلك) متعلّق بحال من رسلا-أو متعلّق ب‍ (أرسلنا) ، (إلى قومهم) متعلّق ب‍ (أرسلنا) ، (الفاء) عاطفة (بالبيّنات) متعلّق بحال من فاعل جاءوهم (الفاء) عاطفة (من الذين) متعلّق ب‍ (انتقمنا) ، (الواو) عاطفة (حقا) خبر كان منصوب (علينا) متعلّق بالخبر (حقا) .

جملة: «أرسلنا...» لا محلّ لها جواب القسم المقدّر، وجملة القسم المقدّرة وجوابه وما عطف عليه استئناف اعتراضيّ.

وجملة: «جاءوهم...» لا محلّ لها معطوفة على جملة أرسلنا.

وجملة: «انتقمنا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة جاءوهم.

وجملة: «كان حقا...

نصر» لا محلّ لها معطوفة على جملة القسم المقدّرة

وَمَا كُنتَ تَتْلُوا۟ مِن قَبْلِهِۦ مِن كِتَـٰبٍۢ وَلَا تَخُطُّهُۥ بِيَمِينِكَ ۖ إِذًۭا لَّٱرْتَابَ ٱلْمُبْطِلُونَ ﴿48﴾

النحاس

وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لارْتابَ الْمُبْطِلُونَ (٤٨) فجعل الله جلّ وعزّ هذا دليلا على نبوته لأنه لا يكتب ولا يخالط أهل الكتاب ولم يكن بمكّة أهل الكتاب فجاءهم بأخبار الأنبياء والأمم، وزالت الريبة والشك بهذه الأشياء

بَلْ هُوَ ءَايَـٰتٌۢ بَيِّنَـٰتٌۭ فِى صُدُورِ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ ۚ وَمَا يَجْحَدُ بِـَٔايَـٰتِنَآ إِلَّا ٱلظَّـٰلِمُونَ ﴿49﴾

النحاس

بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَما يَجْحَدُ بِآياتِنا إِلاَّ الظَّالِمُونَ (٤٩) بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ أي بل الكتاب، وزعم الفراء «١» أنّ في قراءة عبد الله بل هي آيات بينات بمعنى بل آيات القرآن آيات بينات، قال: ومثله هذا بَصائِرُ [الجاثية: ٢٠] ولو كانت هذه لجاز، ونظيره هذا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي [الكهف: ٨٩]

صافي

(الواو) استئنافيّة (كذلك) متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله أنزلنا (إليك) متعلّق ب‍ (أنزلنا) ، (الفاء) عاطفة تفريعيّة.

(الكتاب) مفعول به ثان منصوب (به) متعلّق ب‍ (يؤمنون) ، (الواو) عاطفة (من هؤلاء) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (١) للمبتدأ المؤخّر الموصول (من) (به) متعلّق ب‍ (يؤمن) ، (الواو) اعتراضيّة أو حاليّة (ما) نافية (بآياتنا) متعلّق ب‍ (يجحد) ، (إلاّ) للحصر.

جملة: «أنزلنا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «الذين آتيناهم...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «آتيناهم...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «يؤمنون به...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) .

وجملة: «من هؤلاء من يؤمن...» لا محلّ لها معطوفة على جملة الذين آتيناهم وجملة: «يؤمن به...» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «يجحد...

الكافرون...» لا محلّ لها اعتراضيّة-أو في محلّ نصب حال- (٤٨) (الواو) عاطفة (ما) نافية (من قبله) متعلّق ب‍ (تتلو) (١) ، (كتاب) مجرور لفظا منصوب محلا مفعول به (الواو) عاطفة (لا) نافية (بيمينك) متعلّق ب‍ (تخطّه) ، (إذا) -بالتنوين-حرف جواب (٢) ، (اللام) رابطة لجواب شرط مقدّر هو لو (٣) .

وجملة: «ما كنت...» لا محلّ لها معطوفة على جملة أنزلنا.

وجملة: «تتلو...» في محلّ نصب خبر كنت.

وجملة: «لا تخطّه...» في محلّ نصب معطوفة على جملة تتلو.

وجملة: «ارتاب المبطلون...» لا محلّ لها جواب الشرط المقدّر (لو) .

(٤٩) (بل) للاضراب الانتقاليّ (في صدور) متعلّق بنعت لبيّنات، و (الواو) في (أوتوا) نائب الفاعل (الواو) عاطفة (ما يجحد...

الظالمون) مثل المتقدّمة.

وجملة: «هو آيات...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أوتوا...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «ما يجحد...

إلاّ الظالمون...» لا محلّ لها معطوفة على جملة هو آيات [البلاغة] الإطناب: في قوله تعالى {وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ} .

إطناب لا بد منه، فذكر اليمين، وهي الجارحة التي يزاول بها الخط: زيادة تصوير لما نفي عنه من كونه كاتبا.

ألا ترى أنك إذا قلت في الإثبات، رأيت الأمير يخط هذا الكتاب بيمينه، كان أشد لإثباتك أنه تولى كتابته، ومثله قولهم: رأيته بعيني، وقبضته بيدي، في تحقيق الحقيقة وتأكيدها، حتى لا يبقى للمجاز مجال، وهذا يقال في كل شيء يعظم مناله، ويعز الوصول إليه.

وهو كثير في القرآن الكريم.

[الفوائد] تدوين القرآن: قال الخطابي: إنما لم يجمع النبي (صلّى الله عليه وسلّم) القرآن في المصحف، لما كان يترقبه لورود ناسخ لبعض أحكامه أو تلاوته، فلما انقضى نزوله بوفاته، ألهم الله الخلفاء الراشدين ذلك، وفاء بعده الصادق بضمان حفظه على هذه الأمة، فكان ابتداء ذلك على يد الصديق بمشورة عمر.

وقال السيوطي: كان القرآن كتب كله في عهد الرسول، لكنه غير مجموع في موضع واحد، ولا مرتّب السور.

وعن زيد بن ثابت أنه قال: أرسل إلى أبو بكر، عقب مقتل أهل اليمامة، فإذا عمر بن الخطاب عنده.

قال أبو بكر: إن عمر أتاني فقال: إن القتل قد استحرّ بالمواطن فيذهب كثير من القرآن، فقال زيد لعمر: كيف تفعل ما لم يفعله رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) ؟

قال عمر: هذا والله خير فلم يزل يراجعني، حتى شرح الله صدري لذلك.

قال أبو بكر: إنك رجل شاب عاقل، لا نتهمك، وقد كنت تكتب الوحي لرسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) ، فتتبع القرآن فاجمعه قال زيد: فو الله لو كلفوني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل علي مما أمرني به من جمع القرآن.

قلت: فلم يزل أبو بكر يراجعني، حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدر أبي بكر وعمر، فتتبعت القرآن أجمعه من العسب واللّخاف (١) وصدور الرجال، حتى وجدت آخر سورة التوبة مع أبي خزيمة الأنصاري، لم أجدها مع غيره وهي لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين، إلى آخر براءة ولما كان عهد عثمان جدّ من المناسبات ما دعا إلى إعادة النظر في أمر هذه الصحف التي كتبها زيد بن ثابت.

روى البخاري عن أنس، أن حذيفة بن اليمان قدم على عثمان، وكان يغازي أهل الشام في فتح أرمينية وأذربيجان مع أهل العراق، فأفزع حذيفة اختلافهم في القراءة، فقال لعثمان: أدرك الأمة قبل أن يختلفوا، فأرسل عثمان إلى حفصة بنت عمر ابن الخطاب وزوج رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) أن أرسلي إلينا هذه الصحف ننسخها في المصاحف ثم نردها إليك.

فأرسلت بها حفصة إلى عثمان، فأمر زيد بن ثابت وعبد الله بن الزبير وسعيد بن العاص وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام، فنسخوها في المصاحف.

وقال عثمان للرهط القرشيين الثلاثة: إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيء من القرآن فاكتبوه بلسان قريش، فإنه إنما أنزل بلسانهم.

ففعلوا، حتى إذا نسخوا الصحف في المصاحف، ردّ عثمان الصحف إلى حفصة.

وأرسل عثمان إلى كل أفق بمصحف مما نسخوا، وأمر بما سواه من القرآن في كل صحيفة أو مصحف أن يحرق

وَقَالُوا۟ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ ءَايَـٰتٌۭ مِّن رَّبِّهِۦ ۖ قُلْ إِنَّمَا ٱلْـَٔايَـٰتُ عِندَ ٱللَّهِ وَإِنَّمَآ أَنَا۠ نَذِيرٌۭ مُّبِينٌ ﴿50﴾

النحاس

وَقالُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آياتٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥٠) أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ يُتْلى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٥١) وَقالُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آياتٌ مِنْ رَبِّهِ وكان طلبهم لهذا تعنّتا وتهزّؤا لأنه قد ظهر من الآيات ما فيه كفاية فكان هذا مما لا نهاية له فأمر أن يقول لهم إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ أي يأتي منها بما فيه الصلاح.

وَإِنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ قيل: معناه يبيّن لهم ما يجب عليهم وبيّن الأول بقوله: أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ «أنّا» في موضع رفع بيكفي

صافي

(الواو) استئنافيّة (لولا) حرف تحضيض-أو تقريع- (عليه) متعلّق ب‍ (أنزل) ، (آيات) نائب الفاعل (من ربه) متعلّق ب‍ (أنزل) (١) ، (إنّما) كافّة ومكفوفة (عند) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف خبر للآيات (الواو) عاطفة (مبين) نعت لنذير مرفوع.

جملة: «قالوا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لولا أنزل..

آيات...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «قل...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «إنّما الآيات عند الله.

في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «إنّما أنا نذير...» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول

درويش

﴿الآيات ٥٠–٥٥﴾

(وَقالُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آياتٌ مِنْ رَبِّهِ) كلام مستأنف لتقرير نوع آخر من أنواع لجاجهم ومكابرتهم، وقالوا فعل ماض والواو فاعل يعود على كفار مكة ولولا حرف تحضيض بمنزلة هلا وأنزل فعل ماض مبني للمجهول وعليه متعلقان بأنزل وآيات نائب فاعل ومن ربه صفة لآيات أو متعلقان بأنزل.

(قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ) إنما كافة ومكفوفة والآيات مبتدأ وعند الله ظرف متعلق بمحذوف هو الخبر أي ينزلها كيف يشاء من غير دخل لأحد في ذلك قطعا، وإنما الواو عاطفة أو حالية وإنما كافة ومكفوفة وأنا مبتدأ ونذير خبر ومبين صفة.

(أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ يُتْلى عَلَيْهِمْ) الهمزة للاستفهام الانكاري التقريري والواو عاطفة على محذوف مقدر يقتضيه المقام أي أقصّر محمد ولم يكفهم، ولم حرف نفي وقلب وجزم ويكفهم فعل مضارع مجزوم بلم والهاء مفعول به وأن وما بعدها فاعل يكفهم وان واسمها وجملة أنزلنا عليك الكتاب خبر أن وجملة يتلى عليهم حالية.

(إِنَّ فِي ذلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) إن حرف مشبه بالفعل وفي ذلك خبرها المقدم واللام المزحلقة ورحمة اسمها المؤخر وذكرى عطف على رحمة ولقوم صفة لذكرى وجملة يؤمنون صفة لقوم.

(قُلْ كَفى بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) كفى فعل ماض والباء حرف جر زائد ولفظ الجلالة مجرور بالباء لفظا فاعل كفى المرفوع محلا وبيني ظرف متعلق بشهيدا وبينكم عطف على شهيدا وشهيدا تمييز وجملة يعلم حال وما مفعول يعلم وفي السموات صلة والأرض عطف على السموات.

(وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْباطِلِ وَكَفَرُوا بِاللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ) الذين مبتدأ وجملة آمنوا صلة وبالباطل متعلقان بآمنوا وكفروا بالله عطف على آمنوا بالباطل وأولئك مبتدأ وهم مبتدأ أو ضمير فصل والخاسرون خبر هم أو خبر أولئك والجملة خبر الذين.

(وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ وَلَوْلا أَجَلٌ مُسَمًّى لَجاءَهُمُ الْعَذابُ) كلام مستأنف مسوق للتعجب أو الاستهزاء بهم ويستعجلونك فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل والكاف مفعول به وبالعذاب متعلقان بيستعجلونك ولولا حرف امتناع لوجود وأجل مبتدأ ومسمى صفته والخبر محذوف واللام رابطة للجواب وجاءهم العذاب فعل ومفعول به وفاعل والجملة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم.

(وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ) الواو عاطفة واللام موطئة للقسم ويأتينهم فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة والفاعل مستتر تقديره هو والهاء مفعول به وبغتة حال والواو حالية وهم مبتدأ وجملة لا يشعرون خبر وجملة هم لا يشعرون حالية.

(يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ) يستعجلونك بالعذاب تقدم اعرابها وكرر الجملة للتعجب من حماقاتهم لأن من هدد بشيء التمس أسباب الوقاية منه أما هؤلاء فيستعجلونه.

والواو حالية وان واسمها واللام المزحلقة ومحيطة خبر إن وبالكافرين متعلقان بمحيطة، وعبر بالحال وأراد الاستقبال أي ستحيط بهم وذلك للدلالة على التحقق والمبالغة، ويجوز أن يراد بجهنم أسبابها المؤدية إليها فلا تأويل في قوله محيطة.

(يَوْمَ يَغْشاهُمُ الْعَذابُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ) الظرف متعلق بمحيطة وجملة يغشاهم العذاب في محل جر بإضافة الظرف إليها ومن فوقهم حال ومن تحت أرجلهم عطف على من فوقهم.

(وَيَقُولُ ذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) الواو عاطفة ويقول فعل مضارع وفاعله مستتر تقديره هو يعود على الموكل بالعذاب وقرئ ونقول وعلى كل حال الجملة معطوفة على يغشاهم وجملة ذوقوا مقول القول وهو فعل أمر وفاعل وما مفعول به على تقدير مضاف أي جزاء ما وجملة كنتم صلة وجملة تعملون خبر كنتم.

[

أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَـٰبَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَرَحْمَةًۭ وَذِكْرَىٰ لِقَوْمٍۢ يُؤْمِنُونَ ﴿51﴾

صافي

(الهمزة) للاستفهام التوبيخيّ (الواو) عاطفة (أنا) حرف مشبّه بالفعل واسمه (عليك) متعلّق ب‍ (أنزلنا) ، (عليهم) متعلّق ب‍ (يتلى) ، (في ذلك) خبر مقدّم (اللام) للتأكيد (رحمة) اسم إنّ منصوب مؤخّر (لقوم) متعلّق بذكرى..

والمصدر المؤوّل (أنّا أنزلنا...) في محلّ رفع فاعل يكفهم.

جملة: «لم يكفهم...» لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي: أقصّرت الآية المنزلة ولم يكفهم إنزالها متلوّة (١) .

وجملة: «أنزلنا...» في محلّ رفع خبر أنّ.

وجملة: «يتلى...» في محلّ نصب حال من الكتاب.

وجملة: «إنّ في ذلك لرحمة...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «يؤمنون..» في محلّ جرّ نعت لقوم.

[الفوائد] - {أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ} : نؤكّد أن علامات جزم الفعل المضارع ثلاث: السكون للفعل الصحيح وحذف النون للافعال الخمسة، وحذف حرف العلة للفعل المعتل الآخر.

ومن المفيد جدا أن نتقدم للقارئ بقاعدة بناء فعل الأمر، والتي تقول: يبنى فعل الأمر على ما يجزم به مضارعه.

وبما أنّ علامات جزم المضارع ثلاث، فيقابلها ثلاث حالات لبناء فعل الأمر: أ- إذا كان صحيح الآخر: يبنى على السكون لأن مضارعه يجزم بالسكون..

ب-إذا كان من الأفعال الخمسة، أي إذا اتصلت به ألف التثنية أو واو الجماعة أو ياء المؤنثة المخاطبة: يبنى على حذف النون لأن مضارعه يجزم بحذف النون.

ج- إذا كان معتل الآخر: يبنى على حذف حرف العلة من آخره، لأن مضارعه يجزم بحذف حرف العلة من آخره.

مثال الأول اكتب ومثال الثاني «اقرءا، اكتبوا، العبي» ومثال الثالث «اتل، ارم، اغز» .

فتبصّر هديت إلى الصواب

قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ شَهِيدًۭا ۖ يَعْلَمُ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۗ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱلْبَـٰطِلِ وَكَفَرُوا۟ بِٱللَّهِ أُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْخَـٰسِرُونَ ﴿52﴾

صافي

(الله) لفظ الجلالة مجرور لفظا مرفوع محلا فاعل كفى (بيني) ظرف منصوب متعلّق ب‍ (شهيدا) ، وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء، و (الياء) مضاف إليه (بينكم) مثل بيني فهو معطوف عليه (شهيدا) تمييز منصوب (١) ، (في السموات) متعلّق بمحذوف صلة الموصول ما (الواو) استئنافيّة-أو عاطفة- (بالباطل) متعلّق ب‍ (آمنوا) ، (بالله) متعلّق ب‍ (كفروا) ، (أولئك) مبتدأ ثان في محلّ رفع (١) ، (هم) ضمير فصل (٢) ، (الخاسرون) خبر المبتدأ أولئك.

جملة: «قل...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كفى بالله...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «يعلم...» في محلّ نصب حال (٣) .

وجملة: «الذين آمنوا...» لا محلّ لها استئنافيّة (٤) .

وجملة: «آمنوا...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «كفروا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «أولئك...

الخاسرون.» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) .

[البلاغة] الاستعارة التخييلية: في قوله تعالى «أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ» : في الخسران استعارة تخييلية هي قرينتها، لأن الخسران متعارف في التجارات، وهذا الكلام ورد مورد الإنصاف، حيث لم يصرح بأنهم المؤمنون بالباطل، الكافرون بالله عز وجل، بل أبرزه في معرض العموم، ليهجم به التأمل على المطلوب، فهو كقوله تعالى «وَإِنّا أَوْ إِيّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ»

وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ ۚ وَلَوْلَآ أَجَلٌۭ مُّسَمًّۭى لَّجَآءَهُمُ ٱلْعَذَابُ وَلَيَأْتِيَنَّهُم بَغْتَةًۭ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ﴿53﴾

صافي

(الواو) استئنافيّة (إن) حرف شرط جازم (أرسلنا) في محلّ جزم فعل الشرط (الفاء) عاطفة (رأوه) في محلّ جزم أيضا معطوفة على (أرسلنا) (اللام) الثانية لام القسم دلّ عليه اللام الأولى الموطّئة (من بعده) متعلّق ب‍ (يكفرون) .

جملة: «أرسلنا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «رأوه...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «ظلوا...» لا محلّ لها جواب القسم...

وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم.

وجملة: «يكفرون...» في محلّ نصب خبر ظلوا.

(٥٢) (الفاء) تعليليّة (لا) نافية في الموضعين، والمفعول الثاني ل‍ (تسمع) الأول ضمير يعود على المفعول الثاني ل‍ (تسمع) الثاني على سبيل التنازع (ولّوا) ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين...

والواو فاعل (مدبرين) حال مؤكّدة للعامل منصوب..

وجملة: «إنّك لا تسمع...» لا محلّ لها تعليل لمقدّر أي: لا تحزن عليهم فإنّهم صمّ كالموتى.

وجملة: «لا تسمع الموتى...» في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «لا تسمع الصمّ...» في محلّ رفع معطوفة على جملة الخبر.

وجملة: «ولّوا...» في محلّ جرّ مضاف إليه...

وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله (١) .

(٥٣) (الواو) عاطفة (ما) نافية عاملة عمل ليس (أنت) ضمير منفصل اسم ما (هادي) مجرور لفظا منصوب محلا خبر ما، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة رسما مراعاة لقراءة الوصل (عن ضلالتهم) متعلّق بهادي بتضمينه معنى صارف (٢) ، (إن) نافية (إلاّ) للحصر (من) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به (بآياتنا) متعلّق ب‍ (يؤمن) ، (الفاء) عاطفة..

وجملة: «ما أنت بهادي...» لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّك لا تسمع وجملة: «إن تسمع...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ-أو تعليليّة-.

وجملة: «يؤمن...» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «هم مسلمون» لا محلّ لها معطوفة على جملة يؤمن

يَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ ﴿54﴾

صافي

(من ضعف) متعلّق ب‍ (خلقكم) ، (من بعد) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان عامله جعل في الموضعين (ما) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به، والعائد محذوف (الواو) عاطفة-أو حاليّة- (القدير) خبر ثان مرفوع.

جملة: «الله الذي...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «خلقكم..» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «جعل (الأولى) » لا محلّ لها معطوفة على جملة خلقكم.

وجملة: «جعل (الثانية) » لا محلّ لها معطوفة على جملة جعل (الأولى) .

وجملة: «يخلق...» في محلّ رفع خبر ثان للمبتدأ (الله) (١) .

وجملة: «يشاء» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «هو العليم...» في محلّ رفع معطوفة على جملة يخلق (٢)

يَوْمَ يَغْشَىٰهُمُ ٱلْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيَقُولُ ذُوقُوا۟ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿55﴾

صافي

(الواو) استئنافية (بالعذاب) متعلّق ب‍ (يستعجلونك) ، (الواو) عاطفة (لولا) حرف شرط غير جازم (أجل) مبتدأ محذوف الخبر (اللام) واقعة في جواب لولا، والثانية لام القسم لقسم مقدّر (يأتينّهم) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع، والفاعل هو، و (هم) ضمير مفعول به (بغتة) مصدر في موضع الحال (١) ، (الواو) واو الحال (لا) نافية.

جملة: «يستعجلونك...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لولا أجل (موجود...) » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «جاءهم العذاب...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «يأتينّهم..» لا محلّ لها جواب القسم المقدّر، وجملة القسم المقدّرة لا محلّ لها استئنافيّة-أو معطوفة على الاستئنافيّة- وجملة: «هم لا يشعرون..» في محلّ نصب حال.

وجملة: «لا يشعرون..» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .

(٥٤) (الواو) استئنافيّة (اللام) المزحلقة للتوكيد (بالكافرين) متعلّق بمحيطة.

وجملة: «يستعجلونك (الثانية) » لا محلّ لها استئنافيّة لتأكيد الجملة الأولى.

وجملة: «إنّ جهنّم لمحيطة...» لا محلّ لها استئنافيّة تعليليّة.

(يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق بمحيطة (من فوقهم) متعلّق ب‍ (يغشاهم) وكذلك (من تحت) معطوف على من فوقهم، وفاعل (يقول) محذوف يعود على الموكّل بالعذاب المفهوم من السياق (ما) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به بحذف مضاف أي: جزاء ما كنتم..

والعائد محذوف أي تعملونه.

وجملة: «يغشاهم...» في محلّ جر مضاف إليه.

وجملة: «يقول...» في محلّ جر معطوفة على جملة يغشاهم.

وجملة: «ذوقوا...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «كنتم تعملون..» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «تعملون.» في محلّ نصب خبر كنتم.

[البلاغة] خص سبحانه وتعالى نار جهنم بالجانبين الأعلى والأسفل، ولم يذكر اليمين ولا الشمال، ولا الخلف ولا الأمام؛ لإظهار الفرق بينهما وبين نار الدنيا التي تحيط بجميع الجوانب؛ فنار جهنم لا تطفأ بالدوس عليها، ولكنها تنزل من فوق

يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌۭ فَإِيَّـٰىَ فَٱعْبُدُونِ ﴿56﴾

درويش

﴿الآيات ٥٦–٥٩﴾

(يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ) يا حرف نداء وعبادي منادى مضاف لياء المتكلم والذين صفة لعبادي وجملة آمنوا صلة وإن واسمها وخبرها والفاء الفصيحة أي إن ضاق بكم موضع فإياي فاعبدوا، وإياي مفعول لفعل محذوف تقديره اعبدوا إياي فاستغنى بأحد الفعلين عن الفعل الثاني، فاعبدوني الفاء عاطفة على الفاء الأولى وجملة اعبدوني مفسرة وهي فعل أمر وفاعل ومفعول به وهي الياء المحذوفة.

(كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنا تُرْجَعُونَ) كل نفس مبتدأ وذائقة الموت خبرها والمراد مرارته ومشقته ثم حرف عطف للترتيب مع التراخي وإلينا متعلقان بترجعون وترجعون فعل مضارع مبني للمجهول والواو نائب فاعل.

(وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفاً تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها نِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ) والذين مبتدأ وجملة آمنوا صلة وجملة عملوا الصالحات عطف على جملة آمنوا واللام موطئة للقسم ونبوئنهم فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقلية والفاعل مستتر تقديره نحن والهاء مفعول به وجملة القسم خبر الذين، ولك أن تنصب الذين بفعل محذوف دل عليه الفعل المذكور بعده وهو نبوئنهم ومن الجنة حال وغرفا مفعول به ثان لأن بوأ يتعدى لاثنين وقد مرّ نظيره في يونس والحج وجملة تجري من تحتها الأنهار صفة لغرفا وخالدين فيها حال ونعم فعل ماض جامد لانشاء المدح وأجر العاملين فاعل نعم والمخصوص بالمدح محذوف أي أجرهم.

(الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) الذين نعت للعاملين ولك أن تقطعه فترفعه على أنه خبر لمبتدأ محذوف أو تنصبه على أنه منصوب على المدح بفعل محذوف تقديره أمدح وجملة صبروا صلة وعلى ربهم متعلقان بيتوكلون ويتوكلون فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعله والصبر هنا عام يشمل الهجرة ومفارقة الوطن وأذى المشركين وغير ذلك مما استهدف له المسلمون في مستهل أمرهم وتجري أحكامه على كل من امتحنته نوائب الأيام وحدثان الزمان

كُلُّ نَفْسٍۢ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۖ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ ﴿57﴾

صافي

(الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب نعت لعبادي (الفاء) الأولى رابطة لجواب شرط مقدّر، (الفاء) الثانية زائدة للتزيين (إياي) ضمير منفصل في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف يفسّره ما بعده (النون) في (اعبدون) للوقاية قبل الياء المحذوفة لمناسبة الفاصلة.

جملة النداء: «يا عبادي» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «آمنوا...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «إنّ أرضي واسعة..» لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: « (اعبدوا) المقدّرة..» في محل جزم جواب الشرط المقدّر أي إن ضاقت عليكم أرضكم فاعبدوني في أيّ أرض تهاجرون إليها غير أرضكم.

وجملة: «اعبدون..» لا محلّ لها تفسيريّة.

(٥٦) (ثمّ) حرف عطف (إلينا) متعلّق ب‍ (ترجعون) ، و (الواو) فيه نائب الفاعل.

وجملة: «كلّ نفس ذائقة..» لا محلّ لها استئنافيّة تعليليّة.

وجملة: «ترجعون..» لا محلّ لها معطوفة على التعليليّة.

[الفوائد] - {يا عِبادِيَ} : نقرر للمرة الثانية أن المنادي خمسة أقسام: اثنان منهما مبنيان على الضم في محلّ نصب، وهما المفرد العلم، نحو يا محمد، ويا سميح، والنكرة المقصودة، نحو: يا رجل، ويا تلميذ.

وثلاثة منصوبة وهي: النكرة غير المقصودة، نحو: يا رجلا، ويا تلميذا؛ والمضاف نحو: يا صاحب المنزل، ويا أستاذ الدرس؛ والشبيه بالمضاف، نحو: يا طالعا جبلا، ويا ساكنا في الدار

ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ﴿59﴾

صافي

(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (نبوّئنّهم) مثل يأتينّهم (١) ، (من الجنّة) متعلّق بحال من (غرفا) هو مفعول به ثان منصوب (من تحتها) متعلّق ب‍ (تجري) (٢) ، (خالدين) حال من ضمير المفعول في (نبوّئنّهم) ، منصوبة (٣) ، والمخصوص بالمدح محذوف تقديره الجنّة أو هذا الأجر.

جملة: «الذين آمنوا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «آمنوا...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «عملوا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «نبوّئنّهم...» لا محلّ لها جواب القسم المقدّر...

وجملة القسم وجوابه في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) (٤) .

وجملة: «تجري...» في محلّ نصب نعت ل‍ (غرفا) .

وجملة: «نعم أجر...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ-أو تعليليّة- (٥٩) (الذين) اسم موصول في محلّ جرّ نعت للعاملين (٥) ، (على ربّهم) متعلّق ب‍ (يتوكّلون) .

وجملة: «صبروا....» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.

وجملة: «يتوكّلون..» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة

وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٍۢ لَّا تَحْمِلُ رِزْقَهَا ٱللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ ﴿60﴾

النحاس

وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُها وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٦٠) هذه «أيّ» دخلت عليها كاف التشبيه فصار فيها معنى «كم» والتقدير عند الخليل وسيبويه «٢» رحمهما الله كالعدد.

وشرح هذا أبو الحسن بن كيسان فقال.

أيّ شيء من الأشياء، فالمعنى على قول الخليل وسيبويه: كشيء كثير من العدد، قال: ولهذا قال الكسائي: الأصل في «كم» كما فإذا قلت: كم مالك؟

فالمعنى: كأي شيء من العدد مالك، قال: ومثل ذلك في الإبهام: له كذا وكذا درهما، أي له كالعدد المذكور أو المشار إليه ثم كثر استعمالهم لذلك حتى قالوا: له كذا وإن لم يتقدّم شي ولم يشر إلى شيء.

فإذا قلت: له عندي كذا درهما، وجب له عند الكوفيين أحد عشر درهما، فإذا قلت: له عندي كذا وكذا درهما، وجب له أحد وعشرون درهما، وإذا قلت: له عندي كذا درهم كانت مائة، وإذا قلت: كذا دراهم كانت ثلاثة، ولا يجوز عند البصريين الخفض بوجه، وهي عندهم مبهمة يقع للقليل والكثير، وزعم أبو عبيدة أن الحيوان والحياة والحيّ واحد.

وغيره يقول: إنّ الحيّ جمع على فعول مثل عصيّ

صافي

(الواو) استئنافيّة (كأيّن) اسم كناية عن العدد مبنيّ على السكون في محلّ ّ رفع مبتدأ (من دابّة) تمييز (لا) نافية (الواو) الأولى عاطفة، والثانية استئنافيّة (إيّاكم) ضمير منفصل في محلّ ّ نصب معطوف على الضمير المتّصل في (يرزقها) ، (العليم) خبر ثان مرفوع.

وجملة: «كأيّن من دابة...» لا محلّ ّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لا تحمل..» في محلّ ّ جرّ نعت لدابّة..

وجملة: «الله يرزقها..» في محلّ ّ رفع خبر المبتدأ (كأيّن) .

وجملة: «يرزقها..» في محلّ ّ رفع خبر المبتدأ (الله) .

وجملة: «هو السميع..» لا محلّ ّ لها استئنافيّة.

[الفوائد] - «كأي» أو «كأين» حسب رسم المصحف: وهي اسم مركب من «كاف» التشبيه و «أي» المنونة، وجاز الوقف عليها بالنون.

وهي بمعنى «كم» وتوافقها في خمسة أمور: «الإبهام والافتقار إلى التمييز والبناء، ولزوم التصدير.

وإفادة التكثير» وهو الغالب نحو «وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ» .

وتخالفها في خمسة أمور: الأول: أن «كأين» مركبة وكم بسيطة.

الثاني: أن مميزها مجرور ب‍ «من» غالبا، كما مرّ آنفا.

الثالث: أنها لا تقع استفهامية عند الجمهور.

الرابع: أنها لا تقع مجرورة.

الخامس: أن خبرها لا يقع مفردا بل جملة، كما مرّ في الآيات السابقة

درويش

﴿الآيات ٦٠–٦٤﴾

(وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا) كلام مستأنف مسوق لتقرير التوكل على الله وعدم الجزع، وكأين تقدم إعرابها مفصلا وهي هنا مبتدأ ومن دابة تمييزها المجرور بمن وجمل لا تحمل رزقها صفة لدابة وقوله: (اللَّهُ يَرْزُقُها وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) هو الخبر والله مبتدأ وجملة يرزقها خبر الله وإياكم عطف على الهاء والواو عاطفة وهو مبتدأ والسميع خبر أول والعليم خبر ثان.

(وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ) الواو استئنافية واللام موطئة للقسم وإن شرطية وسألتهم فعل ماض والتاء فاعل والهاء مفعول به وهو في محل جزم فعل الشرط ومن اسم استفهام في محل رفع مبتدأ وجملة خلق السموات والأرض خبر من والجملة في محل نصب مفعول ثان لسألتهم المعلقة للاستفهام وسخر الشمس والقمر عطف على خلق السموات والأرض واللام واقعة في جواب القسم ويقولن فعل مضارع مرفوع بثبوت النون المحذوفة لتوالي الأمثال وواو الجماعة المحذوفة لالتقاء الساكنين فاعل والنون المشددة نون التوكيد الثقيلة والله خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو أو مبتدأ والخبر محذوف تقديره الله خلق السموات والفاء الفصيحة وأنى اسم استفهام في محل نصب حال ويؤفكون فعل مضارع مبني للمجهول والواو نائب فاعل.

(اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) الله مبتدأ وجملة يبسط الرزق خبر ولمن متعلقان بيبسط وجملة يشاء صلة ومن عباده حال ويقدر فعل مضارع معطوف على يبسط وله متعلقان بيقدر والضمير راجع لمن وان واسمها وعليم خبرها وبكل شيء متعلقان بعليم.

(وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِها لَيَقُولُنَّ اللَّهُ) عطف على الجملة السابقة وهي مماثلة لها في اعرابها.

(قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ) الحمد مبتدأ ولله خبر والجملة مقول القول وبل حرف إضراب وأكثرهم مبتدأ وجملة لا يعقلون خبر.

(وَما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ) الواو استئنافية وما نافية وهذه مبتدأ والحياة بدل والدنيا نعت للحياة وإلا أداة حصر ولهو خبر هذه ولعب عطف على لهو.

(وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ) الواو عاطفة وان واسمها والآخرة نعت للدار واللام المزحلقة وهي مبتدأ والحيوان خبر والجملة خبر إن ولو شرطية وكان واسمها وجملة يعلمون خبرها وجواب لو محذوف أي ما آثروا الحياة الدنيا

وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ ۖ فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ ﴿61﴾

صافي

(الواو) استئنافيّة (اللام) موطّئة للقسم (سألتهم) فعل ماض مبنيّ في محلّ جزم فعل الشرط (من) اسم استفهام في محلّ رفع مبتدأ (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (يقولن) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون، وقد حذفت لتوالي الأمثال، و (الواو) المحذوفة لالتقاء الساكنين فاعل، و (النون) نون التوكيد (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع، والخبر محذوف أي: الله فعل ذلك (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (أنّى) اسم استفهام في محلّ نصب ظرف مكان متعلّق ب‍ (يؤفكون) ، و (الواو) فيه نائب الفاعل.

جملة: «إن سألتهم...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «من خلق...» في محلّ نصب مفعول به لفعل السؤال المعلّق بالاستفهام من بتقدير حرف الجرّ أي عمّن خلق.

وجملة: «خلق....» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) .

وجملة: «سخّر...» في محلّ رفع معطوفة على جملة خلق وجملة: «يقولنّ...» لا محلّ لها جواب القسم...

وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم.

وجملة: «الله (فعل..) ..» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «يؤفكون...» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر مقترنة بالفاء أي: إن صرفهم الهوى فأنّى يؤفكون..

وجملة الشرط المقدّرة لا محلّ لها استئنافيّة

ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ وَيَقْدِرُ لَهُۥٓ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌۭ ﴿62﴾

صافي

(لمن) متعلّق ب‍ (يبسط) ، (من عباده) متعلّق بحال من العائد المقدّر (١) ، (له) متعلّق (يقدر) (بكلّ) متعلّق بعليم.

جملة: «الله يبسط...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يبسط...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله) .

وجملة: «يشاء...» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «يقدر له...» في محلّ رفع معطوفة على جملة يبسط.

وجملة: «إنّ الله...

عليم» لا محلّ لها تعليليّة

وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّن نَّزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۭ فَأَحْيَا بِهِ ٱلْأَرْضَ مِنۢ بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ ۚ قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ ﴿63﴾

صافي

(الواو) استئنافيّة-أو عاطفة- (لئن..

نزّل) مثل لئن..

خلق (٢) ، (من السماء) متعلّق ب‍ (نزل) ، (الفاء) عاطفة (به) متعلّق ب‍ (أحيا) ، (من بعد) متعلّق ب‍ (أحيا) ، (ليقولنّ الله) مثل السابقة (٣) (لله) متعلّق بخبر المبتدأ الحمد (بل) للإضراب الانتقالي (لا) نافية.

جملة: «إن سألتهم...» لا محلّ لها استئنافيّة (٤) .

وجملة: «من نزّل...» في محلّ نصب مفعول به لفعل السؤال المعلّق بالاستفهام من.

وجملة: «نزّل...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) .

وجملة: «أحيا...» في محلّ رفع معطوفة على جملة نزّل.

وجملة: «يقولنّ..» لا محلّ لها جواب القسم..

وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم.

وجملة: «الله (فعل ذلك) ».

في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «قل...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «الحمد لله...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «أكثرهم لا يعقلون..» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لا يعقلون..» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أكثرهم)

وَمَا هَـٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا لَهْوٌۭ وَلَعِبٌۭ ۚ وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلْـَٔاخِرَةَ لَهِىَ ٱلْحَيَوَانُ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ ﴿64﴾

صافي

(الواو) استئنافيّة (ما) نافية مهملة (الحياة) بدل من اسم الإشارة-أو عطف بيان- (إلاّ) للحصر (لهو) خبر المبتدأ هذه (الواو) عاطفة (اللام) المزحلقة للتوكيد (لو) حرف شرط غير جازم.

جملة: «ما هذه..

إلاّ لهو» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «إنّ الدار...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «هي الحيوان..» في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «كانوا...» لا محلّ لها استئنافيّة..

وجواب الشرط محذوف تقديره: ما آثروا الحياة الدنيا..

وجملة: «يعلمون..» في محلّ نصب خبر كانوا

فَإِذَا رَكِبُوا۟ فِى ٱلْفُلْكِ دَعَوُا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّىٰهُمْ إِلَى ٱلْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ ﴿65﴾

درويش

﴿الآيات ٦٥–٦٩﴾

(فَإِذا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ) الفاء الفصيحة لأنها أفصحت عن محذوف دل عليه ما وصفهم وشرح من أمرهم هم على ما وصفوا به من الشرك والعناد ولا يبعد أن تكون استئنافية ليتطرق الى نمط آخر من عنادهم.

وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط وجملة ركبوا في محل جر بإضافة الظرف إليها وفي الفلك متعلقان بركبوا وجملة دعوا الله لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم ومخلصين حال وله متعلقان بمخلصين والدين مفعول به لمخلصين لأنه اسم فاعل.

(فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذا هُمْ يُشْرِكُونَ) الفاء عاطفة ولما ظرفية حينية أو رابطة ونجاهم فعل وفاعل مستتر ومفعول به والى البر جار ومجرور متعلقان بنجاهم وإذا فجائية وهي مع مدخولها جملة لا محل لها من الإعراب لأنها جواب لما وهم مبتدأ وجملة يشركون خبر هم.

(لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ) اللام لام كي ويتمتعوا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام كي وبما متعلقان بيكفروا وجملة آتيناهم صلة ما وليتمتعوا عطف على ليكفروا فهي مثلها ويجوز أن تكون اللام فيهما لام العاقبة والمآل ويحتمل أن تكون اللام فيهما لام الأمر وقرى وليتمتعوا بسكون اللام أمر تهديد وسيأتي بحث واف عن معنى الأمر في باب

لِيَكْفُرُوا۟ بِمَآ ءَاتَيْنَـٰهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُوا۟ ۖ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ﴿66﴾

النحاس

لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (٦٦) وَلِيَتَمَتَّعُوا لام كي، ويجوز أن تكون لام أمر، لأن أصل لام الأمر الكسر إلّا أنه أمر فيه معنى التهديد.

ومن قرأ وليتمتّعوا «١» بإسكان اللام لم يجعلها لام كي، لأن لام كي لا يجوز إسكانها

صافي

(الفاء) استئنافيّة (في الفلك) متعلّق ب‍ (ركبوا) ، (دعوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين.

و (الواو) فاعل (مخلصين) حال من فاعل دعوا (له) متعلّق بمخلصين (١) ، (الدين) مفعول به لاسم الفاعل (الفاء) عاطفة (لمّا) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط في محلّ نصب متعلّق بمضمون الجواب (إلى البرّ) متعلّق ب‍ (نجّاهم) (إذا) فجائيّة..

جملة: «ركبوا...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «دعوا...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «نجّاهم..» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «هم يشركون..» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «يشركون..» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .

(٦٦) (اللام) لام العاقبة (يكفروا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، ومثله (ليتمتّعوا) ، (بما) متعلّق ب‍ (يكفروا) ، (الفاء) استئنافيّة (سوف) حرف استقبال والمصدر المؤوّل (أن يكفروا..) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب‍ (يشركون) .

والمصدر المؤوّل (أن يتمتّعوا..) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب‍ (يشركون) فهو معطوف على المصدر الأول.

وجملة: «يكفروا...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

وجملة: «آتيناهم....» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) (١) .

وجملة: «يتمتّعوا...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر الثاني.

وجملة: «سوف يعلمون...» لا محلّ لها استئنافيّة.

[البلاغة] المجاز: في قوله تعالى «لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ» .

فإن قلت: كيف جاز أن يأمر الله تعالى بالكفر، وبأن يعمل العصاة ما شاءوا، وهو ناه عن ذلك ومتوعد عليه؟

الجواب: هو مجاز عن الخذلان والتخلي، وأن ذلك الأمر متسخط للغاية.

ومثاله: أن ترى الرجل قد عزم على أمر، وعندك أنّ ذلك الأمر خطأ، وأنه يؤدي إلى ضرر عظيم، فتبالغ في نصحه واستنزاله عن رأيه، فإذا لم تر منه إلا الإباء والتصميم، غضبت عليه وقلت: أنت وشأنك وافعل ما شئت، فلا تريد بهذا حقيقة الأمر.

[الفوائد] ١ - النماذج الانسانية في كتاب الله كثيرة، نحو: - {إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً} .

-وخلق الإنسان جزوعا.

-وخلق الإنسان عجولا.

- {وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً} .

وفي هذه الآية، التي نحن بصددها، يصوّر لنا القرآن الكريم الإنسان كيف يلجأ إلى الله، وقت الحاجة، ووقت الضيق، حتى إذا زال عنه ما هو فيه، نسي الله ونأى بجانبه، وتنكر لنعمائه وألطافه..

٢ - أحصى الخليل بن أحمد عدد اللامات، فبلغت إحدى وأربعين لاما؟

نعدها عدا وهي: لام القسم، لام جواب القسم، لام الأمر، لام جواب الأمر، لام الوعد، لام الوعيد، لام التوكيد، لام العماد، لام الجحد، لام كي، لام إن الخفيفة، لام الغاية، لام الترجي، لام التمني، لام التحذير، لام المدح، لام الذم، لام كما، لام المنقول، لام الجزاء، لام الشفاعة، لام الاستغاثة، لام الجرّ، لام الصفة، لام الأصل، لام المعرفة، لام التكثير، لام الابتداء، لام التفضيل، لام ليس، لام النفي، لام غير، لام التبرئة، لام الصلة، لام النهي، لام الدعاء، لام الاستحقاق، لام الإلحاق، لام الفصاحة.

وهذه اللامات تقسم إلى ثلاثة أقسام: عاملة للجر، عاملة للجزم، وغير عاملة

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِٱلْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُۥٓ ۚ أَلَيْسَ فِى جَهَنَّمَ مَثْوًۭى لِّلْكَـٰفِرِينَ ﴿68﴾

صافي

(الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (الواو) عاطفة (أنّا) حرف مشبّه بالفعل واسمه (حرما) مفعول به ثان..

والمفعول الأول محذوف أي بلدهم أو مكّة (الواو) واو الحال (الناس) نائب الفاعل مرفوع (من حولهم) متعلّق ب‍ (يتخطّف) ، (الهمزة) مثل الأولى (الفاء) عاطفة (بالباطل) متعلّق ب‍ (يؤمنون) ، (بنعمة) متعلّق ب‍ (يكفرون) .

جملة: «لم يروا...» لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي: أغفلوا ولم يروا وجملة: «جعلنا...» في محلّ رفع خبر أنّ.

والمصدر المؤوّل (أنّا جعلنا...) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي يروا.

وجملة: «يتخطّف الناس...» في محلّ نصب حال.

وجملة: «يؤمنون..» لا محلّ لها معطوفة على جملة لم يروا.

وجملة: «يكفرون..» لا محلّ لها معطوفة على جملة يؤمنون.

(٦٨) (الواو) عاطفة (من) اسم استفهام في محلّ رفع مبتدأ خبره (أظلم) ، (ممّن) متعلّق بأظلم (على الله) متعلّق ب‍ (افترى) ، (كذبا) مفعول به منصوب (١) ، (بالحقّ) متعلّق ب‍ (كذّب) ، (لمّا جاءه) مثل لمّا نجّاهم (٢) (الهمزة) للاستفهام التقريريّ لأنها دخلت على نفي وإن كان فيها معنى الإنكار في الأصل (في جهنّم) متعلّق بخبر ليس (مثوى) اسم ليس مؤخّر مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة (للكافرين) متعلّق بنعت لمثوى وجملة: «من أظلم....» لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف أغفلوا..

وجملة: «افترى...» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «كذّب...» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «جاءه...» في محلّ جرّ مضاف إليه...

وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله.

وجملة: «ليس في جهنّم مثوى..» لا محلّ لها استئنافيّة

وَٱلَّذِينَ جَـٰهَدُوا۟ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلْمُحْسِنِينَ ﴿69﴾

النحاس

وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (٦٩) وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ لام توكيد، ودخلت اللام في مع على أحد أمرين منهما أن تكون اسما ولام التوكيد إنما تدخل على الأسماء ومنها أن تكون حرفا فتدخل عليها لأن فيها معنى الاستقرار، كما تقول: إنّ زيدا لفي الدار و «مع» إذا سكنت فهي حرف لا غير، وإذا فتحت جاز أن تكون اسما وأن تكون حرفا، والأكثر أن تكون حرفا جاء لمعنى إلّا أنها فتحت لما وقع فيها مما ليس في أخواتها.

٣٠ شرح إعراب سورة الرّوم بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

صافي

(الواو) استئنافيّة (فينا) متعلّق ب‍ (جاهدوا) بحذف مضاف أي في سبيلنا (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (نهدينهم) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع، والفاعل نحن للتعظيم، و (هم) ضمير مفعول به (سبلنا) مفعول به ثان منصوب (الواو) عاطفة (اللام) المزحلقة للتوكيد (مع) ظرف منصوب متعلّق بخبر إنّ.

جملة: «الذين جاهدوا.....» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «جاهدوا...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «نهدينّهم...» لا محلّ لها جواب القسم المقدّر وجملة القسم المقدّرة في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) (١) .

وجملة: «إنّ الله لمع المحسنين» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة [البلاغة] الإيجاز بالحذف: في قوله تعالى «وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا» فقد أطلق المجاهدة ولم يقيدها بمفعول، ليتناول كل ما يجب مجاهدته من النفس الأمارة بالسوء والشيطان وأعداء الدين.

«انتهت سورة العنكبوت» سورة الرّوم آياتها ٦٠ آية بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

المصادر: «إعراب القرآن» لأبي جعفر النحاس (ت ٣٣٨هـ) · «الجدول في إعراب القرآن» لمحمود صافي · «إعراب القرآن وبيانه» لمحيي الدين درويش.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.1 / 29.5
الإضاءة 20%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
الحمد لله