الإسلام > القرآن > إعراب > إعراب سورة التغابن
هذه صفحةُ إعرابِ سورة التغابن (مدنية، 18 آية): إعرابُ كلِّ آيةٍ على حِدة. اختر المصدرَ من الأزرار للتنقّل بين كتب الإعراب.
آخر تحديث 25 يونيو 2026 - 20:10
📖 32 دقيقة قراءةيُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۖ لَهُ ٱلْمُلْكُ وَلَهُ ٱلْحَمْدُ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌ ﴿1﴾
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١) يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ يكون هذا تمام الكلام، وقد يكون متصلا ويكون له ما في السموات، ويكون لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ في موضع الحال أي سلطانه وأمره وقضاؤه نافذ فيهما.
وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ أي ذو قدرة على ما يشاء يخلق ما يشاء ويحيي ويميت ويعزّ ويذلّ لا يعجزه شيء لأنه ذو القدرة التامة
(يسبّح لله...
في الأرض) مرّ إعرابها (١) ، (له) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (الملك) ، و (له) الثاني خبر للمبتدأ (الحمد) ، (على كلّ) متعلّق بالخبر (قدير) .
جملة: «له الملك...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «له الحمد...» لا محلّ لها معطوفة على جملة له الملك.
وجملة: «هو...
قدير» لا محلّ لها معطوفة على جملة له الملك.
[البلاغة] التقديم: في قوله تعالى «لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ» .
حيث قدّم الظرفان، ليدل بتقديمها على معنى اختصاص الملك والحمد بالله عز وجل، وذلك لأنّ الملك على الحقيقة له لأنه مبدئ كل شيء ومبدعه، والقائم به والمهيمن عليه، وكذلك الحمد، لأن أصول النعم وفروعها منه.
وأما ملك غيره فتسليط منه واسترعاء، وحمده اعتداد بأن نعمة الله جرت على يده
﴿الآيات ١–٤﴾
(يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ) يسبّح فعل مضارع مرفوع ولله متعلقان بيسبّح أو اللام زائدة في المفعول وقد تقدم القول فيها وما فاعل وفي السموات متعلقان بمحذوف صلة ما وما في الأرض عطف على ما في السموات (لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) له خبر مقدّم والملك مبتدأ مؤخر والجملة حال وله الحمد عطف على له الملك وهو مبتدأ وعلى كل شيء متعلقان بقدير وقدير خبر هو (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ) هو مبتدأ والذي خبره وجملة خلقكم صلة والفاء عاطفة ومنكم خبر مقدم وكافر مبتدأ مؤخر ومنكم مؤمن عطف على فمنكم كافر (وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) الواو عاطفة والله مبتدأ وبما متعلقان ببصير وجملة تعملون صلة وبصير خبر الله (خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ) خلق فعل ماض وفاعله مستتر يعود على الله والسموات مفعول به والأرض عطف على السموات وبالحق حال أي ملتبسا بالحق فالباء للملابسة (وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ) الواو عاطفة وصوركم فعل ماض وفاعل مستتر ومفعول به، فأحسن عطف على وصوركم، وصوركم مفعول به وإليه خبر مقدّم والمصير مبتدأ مؤخر (يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وَما تُعْلِنُونَ) يعلم فعل مضارع وفاعله مستتر تقديره هو يعود على الله تعالى وما مفعول به وفي السموات متعلقان بمحذوف صلة ما وما في الأرض عطف، ويعلم ما تسرّون وما تعلنون عطف أيضا.
[
هُوَ ٱلَّذِى خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌۭ وَمِنكُم مُّؤْمِنٌۭ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴿2﴾
هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٢) هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ إن شئت أدغمت القاف في الكاف فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ أي مصدّق يوقن أنه خالقه وإلهه لا إله له غيره وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ أي عالم بأعمالكم فلا تخالفوا أمره ونهيه فيسطو بكم
(الفاء) عاطفة تفريعيّة (منكم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (كافر) ، و (منكم) الثاني خبر للمبتدأ (مؤمن) ، (الواو) عاطفة (ما) حرف مصدريّ (١) ، والمصدر المؤوّل (ما تعملون) في محلّ جرّ بالباء متعلّق بالخبر (بصير) .
جملة: «هو الذي...» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «خلقكم...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
وجملة: «منكم كافر...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة (٢) .
وجملة: «منكم مؤمن...» لا محلّ لها معطوفة على منكم كافر.
وجملة: «الله..
بصير» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «تعملون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .
[البلاغة] الطباق: في قوله تعالى {فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ} .
حيث طابق بين الكافر والمؤمن وفي الآية التي قبلها حصل طباق بين السموات والأرض
خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ بِٱلْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ ۖ وَإِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ ﴿3﴾
خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (٣) خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أي بالعدل والإنصاف.
وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وعن أبي رزين صَوَّرَكُمْ شبّه فعلة بفعلة كما أنّ فعلة تشبه بفعلة قالوا: كسوة وكسى ورشوة ورشى ولحية ولحى أكثر، وقالوا: قوّة وقوى.
قال أبو جعفر وهذا لمجانسة الضمة الكسرة وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ أي مصير جميعكم فيجازيكم على أفعالكم
(بالحقّ) متعلّق بحال من السموات، والباء للملابسة (الفاء) عاطفة (إليه) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (المصير) .
جملة: «خلق...» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «صوركم...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «أحسن...» لا محلّ لها معطوفة على جملة صوركم.
وجملة: «إليه المصير» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة
يَعْلَمُ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ ۚ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ﴿4﴾
يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وَما تُعْلِنُونَ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (٤) يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ويجوز إدغام الميم في الميم، وكذا وَيَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وَما تُعْلِنُونَ والمعنى: ويعلم ما تسرّونه وما تعلنونه بينكم من قول وفعل وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ أي عالم بضمائر صدوركم وما تنطوي عليه نفوسكم الذي هو أخفى من السرّ
(في السموات) متعلّق بمحذوف صلة ما، (ما) الثاني والثالث حرف مصدري (١) ، (بذات) متعلّق بالخبر (عليم) .
والمصدر المؤوّل (ما تسرّون) في محلّ نصب مفعول به، (ما تعلنون) في محلّ نصب معطوف على الأول جملة: «يعلم...» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يعلم (الثانية) » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «تسرّون...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .
وجملة: «تعلنون...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) الثاني.
وجملة: «الله عليم» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافية
أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَبْلُ فَذَاقُوا۟ وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌۭ ﴿5﴾
أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ فَذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (٥) أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ الأصل يأتيكم حذفت الياء للجزم، ومن قال: ألم يأتيك الأصل عنده يأتيك فحذفت الضمة للجزم إلّا أن اللغة الفصيحة الأولى.
قال سيبويه: واعلم أن الآخر إذا كان يسكن في الرفع حذف في الجزم.
قال أبو جعفر: وسمعت أبا إسحاق يقول: قرأنا على محمد بن يزيد واعلم أن الآخر إذا كان يسكن في الرفع والجر حذف في الجزم لئلا يكون الجزم بمنزلة الرفع والجر فَذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ أي مستهم العقوبة بكفرهم وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ أي في الآخرة
﴿الآيات ٥–١٠﴾
(أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ فَذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ) الهمزة للاستفهام الإنكاري التوبيخي أو التقريري التوبيخي ولم حرف نفي وقلب وجزم ويأتكم فعل مضارع مجزوم بلم وعلامة جزمه حذف حرف العلة والكاف مفعول به ونبأ فاعل والذين مضاف إليه وجملة كفروا لا محل لها لأنها صلة الموصول ومن قبل حال والفاء حرف عطف وذاقوا فعل ماض مبني على الضم والواو فاعل ووبال أمرهم مفعول به والواو حرف عطف ولهم خبر مقدم وعذاب مبتدأ مؤخر وأليم نعت لعذاب (ذلِكَ بِأَنَّهُ كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ) ذلك مبتدأ والإشارة إلى عذابي الدنيا والآخرة، وبأنه خبر وأن واسمها وجملة كانت خبرها واسم كانت مستتر يعود على الرسل وجملة تأتيهم خبر ورسلهم فاعل تأتيهم وبالبيّنات متعلقان بتأتيهم (فَقالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنا) الفاء عاطفة وقالوا فعل ماض وفاعل وهو معطوف على كانت والهمزة للاستفهام الإنكاري وبشر مبتدأ ساغ الابتداء به لدخول الاستفهام عليه وأجازوا أن يكون مرفوعا على الفاعلية بفعل مضمر يفسره ما بعده فالمسألة من باب الاشتغال والتقدير أيهدينا بشر وجملة يهدوننا في محل رفع خبر على الأول ولا محل لها من الإعراب لأنها مفسّرة وجملة الاستفهام مقول القول (فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْا وَاسْتَغْنَى اللَّهُ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ) الفاء عاطفة وتفيد السببية لا التعقيب أي فكفروا بسبب هذا القول، وتولّوا عطف على فكفروا، واستغنى الله فعل وفاعل والله مبتدأ وغني خبر أول وحميد خبر ثان (زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ) زعم فعل ماض والذين فاعله وجملة كفروا صلة وأن مخففة من الثقيلة واسمها ضمير الشأن ولن حرف نفي ونصب واستقبال والجملة خبر أن وأن وما في حيّزها سدّت مسدّ مفعولي زعم وقل فعل أمر وبلى حرف جواب لإثبات النفي والواو واو القسم وربي مجرور بواو القسم وهما متعلقان بفعل القسم المحذوف واللام واقعة في جواب القسم وتبعثنّ فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه حذف النون المحذوفة لتوالي الأمثال والواو المحذوفة لالتقاء الساكنين واو الجماعة وهي ضمير متصل في محل رفع فاعل (ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِما عَمِلْتُمْ وَذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ) ثم حرف عطف للترتيب مع التراخي ولتنبؤن عطف على لتبعثنّ وبما في محل نصب مفعول به وجملة عملتم صلة وذلك مبتدأ والإشارة إلى ما ذكر من البعث والحساب وعلى الله متعلقان بيسير ويسير خبر ذلك (فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا) الفاء الفصيحة لأنها واقعة في جواب شرط مقدّر أي إذا كان الأمر كذلك فآمنوا، وآمنوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل وبالله متعلقان بآمنوا ورسوله عطف على الله والنور عطف أيضا والذي نعت وجملة أنزلنا صفة والعائد محذوف أي أنزلناه (وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) الواو استئنافية والله مبتدأ وبما متعلقان بخبير وجملة تعملون صلة وخبير خبر الله (يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ) يوم ظرف متعلق بخبير أو بمحذوف دلّ عليه سياق الكلام أي تتفاوتون يوم يجمعكم وقيل هو مفعول به لفعل محذوف أي اذكروا وجملة يجمعكم في محل جر بإضافة الظرف إليها وليوم الجمع متعلقان بيجمعكم سمي بذلك لأن الله يجمع فيه بين الأولين والآخرين لإجراء الحساب والجزاء وذلك مبتدأ والإشارة إلى يوم الجمع ويوم التغابن خبره أي يغبن المؤمنون الكافرين بأخذ منازلهم، وسيأتي المزيد من معناه في باب
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُۥ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَـٰتِ فَقَالُوٓا۟ أَبَشَرٌۭ يَهْدُونَنَا فَكَفَرُوا۟ وَتَوَلَّوا۟ ۚ وَّٱسْتَغْنَى ٱللَّهُ ۚ وَٱللَّهُ غَنِىٌّ حَمِيدٌۭ ﴿6﴾
ذلِكَ بِأَنَّهُ كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَقالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنا فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْا وَاسْتَغْنَى اللَّهُ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (٦) ذلِكَ بِأَنَّهُ الهاء كناية عن الحديث وما بعده مفسّر له خبر عن أنّ كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ أي بالحجج والبراهين فَقالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنا فقال: يهدوننا، ولفظ بشر واحد.
تكلّم النحويون في نظير هذا فقال بعضهم: يهدوننا على المعنى ويهدينا على اللفظ، وقال المازني: وذكر عللا في مسائل في النحو منها أن النحويين أجازوا أن يقال: جاءني ثلاثة نفر، وثلاثة رهط، وهما اسمان للجميع ولم يجيزوا جاءني ثلاثة قوم ولا ثلاثة بشر، وهما عند بعض النحويين اسمان للجميع فقال المازني: إنما جاز جاءني ثلاثة نفر وثلاثة رهط لأن نفرا ورهطا لأقل العدد فوقع في موقعه.
وبشر للعدد الكثير وقوم للقليل والكثير، فلذلك لم يجز فيهما هذا وخالفه محمد بن يزيد في اعتلاله في بشر ووافقه في غير فقال: بشر يكون للواحد والجميع.
قال الله جلّ وعزّ: ما هذا بَشَراً [يوسف: ٣١] قال: فلذلك لم يجز جاءني ثلاثة بشر فَكَفَرُوا أي جحدوا أنبياء الله جلّ وعزّ وآياته وَتَوَلَّوْا أي أدبروا عن الإيمان وَاسْتَغْنَى اللَّهُ عن إيمانهم وَاللَّهُ غَنِيٌّ عن جميع خلقه حَمِيدٌ أي محمود عندهم بما يعرفونه من نعمه وتفضّله
(الهمزة) للاستفهام التوبيخيّ (قبل) اسم ظرفيّ مبني على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب (يأتكم) ، (الفاء) عاطفة وكذلك (الواو) ، (لهم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (عذاب) .
جملة: «لم يأتكم نبأ...» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كفروا...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «ذاقوا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «لهم عذاب...» لا محلّ لها معطوفة على جملة ذاقوا.
٦ - الإشارة في (ذلك) إلى العذاب (بالبيّنات) متعلّق بحال من رسلهم (الفاء) عاطفة في الموضعين (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (بشر) فاعل لفعل محذوف على الاشتغال يفسّره المذكور بعده (١) ، (الواو) عاطفة في الموضعين واستئنافيّة في الموضع الثالث...
والمصدر المؤوّل (أنّه كانت..) في محلّ جرّ بالباء متعلّق بخبر المبتدأ (ذلك) .
وجملة: «ذلك بأنّه...» لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «كانت تأتيهم...» في محلّ رفع خبر أنّ (٢) .
وجملة: «تأتيهم رسلهم...» في محلّ نصب خبر كانت.
وجملة: «قالوا...» في محلّ رفع معطوفة على جملة كانت وجملة: « (يهدينا) بشر...» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «يهدوننا...» لا محلّ لها تفسيريّة.
وجملة: «كفروا...» في محلّ رفع معطوفة على جملة قالوا.
وجملة: «تولّوا...» في محلّ رفع معطوفة على جملة كفروا.
وجملة: «استغنى الله...» في محلّ رفع معطوفة على جملة تولّوا.
وجملة: «الله غني...» لا محلّ لها استئنافيّة
زَعَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَن لَّن يُبْعَثُوا۟ ۚ قُلْ بَلَىٰ وَرَبِّى لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ ۚ وَذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌۭ ﴿7﴾
زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِما عَمِلْتُمْ وَذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (٧) أَنْ وما بعدها تقوم مقام مفعولين قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ من قبوركم ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِما عَمِلْتُمْ أي تخبرون به وتحاسبون عليه وَذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ أي سهل لأنه لا يعجزه شيء
(أن) مخفّفة من الثقيلة، واسمها ضمير محذوف أي: أنّهم...
و (الواو) في (يبعثوا) نائب الفاعل.
والمصدر المؤوّل (أنّهم لن يبعثوا..) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي زعم.
(بلى) حرف جواب لإيجاب المنفيّ (الواو) واو القسم (ربّي) مجرور بالواو متعلّق بفعل محذوف تقديره أقسم (اللام) لام القسم (تبعثنّ) مضارع مرفوع للتجرّد، وعلامة الرفع ثبوت النون، وقد حذفت لتوالي الأمثال، و (الواو) المحذوفة لالتقاء الساكنين نائب فاعل، و (النون) نون التوكيد (ثمّ) للعطف (لتنبّؤنّ) مثل لتبعثنّ (ما) حرف مصدريّ-أو موصول- والمصدر المؤوّل (ما عملتم) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (تنبّؤنّ) .
(الواو) استئنافيّة، والإشارة في (ذلك) إلى البعث والحساب (على الله) متعلّق بالخبر (يسير) .
جملة: «زعم الذين...» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كفروا...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «لن يبعثوا...» في محلّ رفع خبر (أن) المخففّة.
وجملة: «قل...» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «الجواب المقدّرة (ستبعثون) » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «القسم المقدّرة...» لا محلّ لها استئناف في حيّز القول مؤكّد لمقول القول.
وجملة: «تبعثنّ...» لا محلّ لها جواب القسم المقدر.
وجملة: «تنبّؤنّ...» لا محلّ لها معطوفة على جملة تبعثنّ.
وجملة: «عملتم...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الحرفيّ أو الاسميّ.
وجملة: «ذلك على الله يسير» لا محلّ لها استئنافيّة
فَـَٔامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَٱلنُّورِ ٱلَّذِىٓ أَنزَلْنَا ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌۭ ﴿8﴾
فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (٨) فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا أي القرآن.
وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ مبتدأ وخبره
(الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (بالله) متعلق ب (آمنوا) ، (الواو) عاطفة في الموضعين، واستئنافيّة في الموضع الثالث (ما) حرف مصدريّ -أو موصول حذف عائده- جملة: «آمنوا...» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن كان الأمر كذلك في البعث والتنبؤ فآمنوا.
وجملة: «أنزلنا...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
وجملة: «الله...
خبير» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تعملون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الحرفيّ أو الاسميّ.
والمصدر المؤوّل (ما تعملون..) في محلّ جرّ بالباء متعلّق بالخبر (خبير)
يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ ٱلْجَمْعِ ۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ ٱلتَّغَابُنِ ۗ وَمَن يُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ وَيَعْمَلْ صَـٰلِحًۭا يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّـَٔاتِهِۦ وَيُدْخِلْهُ جَنَّـٰتٍۢ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًۭا ۚ ذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ ﴿9﴾
يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٩) يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ العامل في يوم لتنبّؤنّ والضمير الذي في يجمعكم يعود على اسم الله، ولا يجوز أن يعود على اليوم لو قلت: جئت يوم يوافقك، لم يجز، لا يضاف اليوم إلى فعل يعود عليه منه ضمير لعلّة ليس هذا موضع ذكرها ذلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ مبتدأ وخبره، ويجوز في غير القرآن نصب يوم على الظرف وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً معطوف، ويجوز رفع ويعمل على أنه في موضع الحال يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ أي نمحو عنه سيّئاته وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها نصب على الحال أَبَداً على الظرف ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ مبتدأ وخبره والفوز النجاء
(الواو) استئنافيّة (كأيّن) اسم كناية العدد مبنيّ على السكون في محلّ رفع مبتدأ (من قرية) تمييز (عن أمر) متعلّق ب (عتت) ، (الفاء) عاطفة (حسابا) مفعول مطلق منصوب، وكذلك (عذابا) ..
جملة: «كأيّن من قرية...» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «عتت...» في محلّ رفع خبر كأيّن.
وجملة: «حاسبناها...» في محلّ رفع معطوفة على جملة عتت.
وجملة: «عذّبناها...» في محلّ رفع معطوفة على جملة عتت.
٩ - (الفاء) عاطفة (الواو) حاليّة-أو استئنافيّة-..
وجملة: «ذاقت...» في محلّ رفع معطوفة على جملة عذّبناها.
وجملة: «كان عاقبة أمرها خسرا» في محلّ نصب حال بتقدير قد
وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِـَٔايَـٰتِنَآ أُو۟لَـٰٓئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلنَّارِ خَـٰلِدِينَ فِيهَا ۖ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ ﴿10﴾
وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ خالِدِينَ فِيها وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (١٠) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أي بدلائلنا وحججنا وأي كتابنا وَالَّذِينَ رفع بالابتداء أُولئِكَ مبتدأ ثان أَصْحابُ النَّارِ خبر الثاني والجملة خبر الذين خالِدِينَ فِيها على الحال وَبِئْسَ الْمَصِيرُ رفع ببئس المصير مصيرهم إلى النار
(يوم) مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر (ليوم) متعلّق ب (يجمعكم) ، (الواو) استئنافيّة، وعاطفة في الموضعين الثاني والثالث (من) اسم شرط في محلّ رفع مبتدأ (بالله) متعلّق ب (يؤمن) ، (يعمل) مضارع مجزوم معطوف على فعل الشرط (صالحا) مفعول به منصوب (١) ، (عنه) متعلّق ب (يكفّر) بمعنى يخفّف-أو ينزل- (يدخله) مضارع مجزوم معطوف على جواب الشرط (من تحتها) متعلّق ب (تجري) بحذف مضاف أي من تحت أشجارها (خالدين) حال منصوبة من ضمير المفعول في (يدخله) ، (فيها) متعلّق ب (خالدين) ، وكذلك الظرف (أبدا) ، والإشارة في (ذلك) إلى تكفير السيئات وإدخال الجنّات جملة: « (اذكر) يوم...» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يجمعكم...» في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «ذلك يوم...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «من يؤمن بالله...» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يؤمن بالله...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (٢) .
وجملة: «يعمل...» في محلّ رفع معطوفة على جملة يؤمن.
وجملة: «يكفّر...» لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء.
وجملة: «يدخله...» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط.
وجملة: «تجري...» في محلّ نصب نعت لجنّات.
وجملة: «ذلك الفوز...» لا محلّ لها معترضة.
١٠ - (الواو) عاطفة في الموضعين (بآياتنا) متعلّق ب (كذّبوا) ، (خالدين) حال منصوبة من أصحاب (فيها) متعلّق ب (خالدين) (الواو) استئنافيّة-أو عاطفة -، والمخصوص بالذم محذوف تقديره هي أي النار.
وجملة: «الذين كفروا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة من يؤمن.
وجملة: «كفروا...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «كذّبوا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة كفروا.
وجملة: «أولئك أصحاب...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) .
وجملة: «بئس المصير» لا محلّ لها استئنافيّة (١)
مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۗ وَمَن يُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُۥ ۚ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌۭ ﴿11﴾
ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١١) ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ما هاهنا نفي لا موضع له من الإعراب وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وقراءة عكرمة يَهْدِ قَلْبَهُ «١» بفتح الدال ورفع قلبه على أن الأصل فيه يهدى قلبه أي يسكّن فأبدل من الهمزة ألفا ثمّ حذفها للجزم، كما قال: [الطويل] ٤٩٤- سريعا وإلّا يبد بالظّلم يظلم «٢» وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ أي بما كان وبما هو كائن
(ما) نافية (مصيبة) مجرور لفظا مرفوع محلاّ فاعل أصاب، ومفعوله محذوف أي: أحدا (إلاّ) للحصر (بإذن) متعلّق بحال من مصيبة (الواو) عاطفة (من يؤمن بالله) مرّ إعرابها (١) ، (الواو) استئنافيّة-أو حاليّة- (بكل) متعلّق بالخبر (عليم) .
جملة: «أصاب...» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «من يؤمن...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «يؤمن بالله...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) .
وجملة: «يهد قلبه...» لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء.
وجملة: «الله...
عليم» لا محلّ لها استئنافيّة (٢)
﴿الآيات ١١–١٨﴾
(ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ) كلام مستأنف مسوق للرد على الكفّار الذين قالوا: لو كان المسلمون على حق لصانهم الله من المصائب في الدنيا.
وما نافية وأصاب فعل ماض ومن حرف جر زائد ومصيبة مجرور لفظا مرفوع محلا على أنه فاعل ومفعول أصاب محذوف أي أحدا وإلا أداة حصر وبإذن الله متعلقان بأصاب (وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) الواو حرف عطف ومن اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ ويؤمن فعل الشرط وبالله متعلقان بيؤمن ويهد جواب الشرط وعلامة جزمه حذف حرف العلة وقلبه مفعول به وفعل الشرط والجزاء خبر من والله مبتدأ وبكل شيء متعلقان بعليم وعليم خبر الله (وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ) الواو حرف عطف وأطيعوا فعل أمر والواو فاعل والله مفعول به وأطيعوا الرسول عطف على أطيعوا الله والفاء استئنافية وإن حرف شرط جازم وتوليتم فعل ماض في محل جزم فعل الشرط والجواب محذوف تقديره فلا ضير على رسولنا في توليكم والفاء حرف تعليل وإنما كافّة ومكفوفة وعلى رسولنا مقدّم والبلاغ مبتدأ مؤخر والمبين نعت للبلاغ (اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ) الله مبتدأ وجملة لا إله إلا هو خبر وقد تقدم إعراب كلمة الشهادة مفصلا، وعلى الله متعلقان بيتوكل والفاء عاطفة واللام لام الأمر ويتوكل فعل مضارع مجزوم باللام والمؤمنون فاعل (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ) يا أيها الذين آمنوا تقدم إعرابها كثيرا، وإن حرف مشبه بالفعل ومن أزواجكم خبر إن المقدم وأولادكم عطف على أزواجكم وعدوا اسم إن المؤخر ولكم نعت لعدوا والفاء الفصيحة أي إن عرفتم ذلك فاحذروهم، واحذرهم فعل أمر وفاعل ومفعول به (وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) الواو عاطفة وإن حرف شرط جازم وتعفوا فعل الشرط وعلامة جزمه حذف النون وتصفحوا عطف على على تعفوا وتغفروا عطف أيضا والفاء رابطة للجواب لأنه جملة اسمية وإن واسمها وخبراهاِنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ) إنما كافّة ومكفوفة وأموالكم مبتدأ وأولادكم عطف على أموالكم وفتنة خبرَ اللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ) الواو استئنافية والله مبتدأ وعنده ظرف متعلق بمحذوف خبر مقدم وأجر مبتدأ مؤخر وعظيم نعت لأجر والجملة خبر لله (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْراً لِأَنْفُسِكُمْ) الفاء الفصيحة لأنها أفصحت عن شرط مقدّر أي إن علمتم أنه تعالى جعل أموالكم وأولادكم فتنة لكم شاغلة عن أمور الآخرة فاتقوا الله، وما مصدرية مؤولة مع ما بعدها بمصدر منصوب بفعل محذوف أي جهدكم واستطاعتكم، واسمعوا وأطيعوا وأنفقوا أفعال أمر معطوفة على اتقوا، وخيرا فيه: ١- قول سيبويه أنه منصوب بفعل محذوف أي وائتوا خيرا لأنفسكم كقوله: «انتهوا خيرا لكم» وقد اقتصر عليه الزمخشري وأبو البقاء.
٢- قول أبي عبيدة أنه خبر ليكن مقدرة أي يكن الاتفاق خيرا.
٣- قول الكسائي والفرّاء أنه نعت مصدر محذوف أي إنفاقا خيرا.
٤- قول الكوفيين أنه حال.
٥- قول بعضهم أنه مفعول به لقوله أنفقوا على تقدير موصوف محذوف أي مالا خيرا.
ولأنفسكم متعلقان بخبيرا (وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) الواو استئنافية ومن اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ ويوق فعل الشرط مجزوم بحذف حرف العلة ونائب الفعل مستتر تقديره هو وشحّ نفسه مفعول به ثان والفاء رابطة لجواب الشرط وجملة فأولئك هم المفلحون في محل جزم جواب الشرط وفعل الشرط وجوابه خبر من (إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضاعِفْهُ لَكُمْ) إن شرطية وتقرضوا فعل الشرط وعلامة جزمه حذف النون والواو فاعل والله مفعوله وقرضا مفعول مطلق وحسنا نعت، ويضاعفه جواب الشرط والهاء مفعوله ولكم متعلقان بيضاعفه (وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ) ويغفر عطف على الجواب تبعه في الجزم ولكم متعلقان بيغفر والله مبتدأ وشكور خبر أول وحليم خبر ثان (عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) عالم الغيب خبر لمبتدأ محذوف والعزيز خبر ثان والحكيم خبر ثالث.
(٦٥) سورة الطّلاق مدنيّة وآياتها اثنتا عشرة
وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ ۚ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا ٱلْبَلَـٰغُ ٱلْمُبِينُ ﴿12﴾
وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ (١٢) وَأَطِيعُوا اللَّهَ أي فيما أمركم به ونهاكم عنه الرَّسُولَ عطف فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ أي أدبرتم واستكبرتم عن طاعته وعصيتموه فَإِنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ أي أن يبلّغ والمحاسبة والعقوبة إلى الله جلّ وعزّ
(الواو) استئنافيّة، والثانية عاطفة، وكذلك (الفاء) ، (تولّيتم) ماض في محلّ جزم فعل الشرط (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّما) كافّة ومكفوفة (على رسولنا) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (البلاغ) .
وجملة: «أطيعوا...» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أطيعوا (الثانية) » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «تولّيتم...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «إنّما على رسولنا البلاغ...» لا محلّ لها تعليل لجواب الشرط المقدّر أي: إن تولّيتم فلا بأس على رسولنا لأنّ عليه البلاغ
ٱللَّهُ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ ﴿13﴾
اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١٣) اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ أي لا تصلح الألوهية إلّا له وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ أمر، والأصل كسر اللام
(لا) نافية للجنس (إلاّ) للاستثناء (هو) ضمير منفصل بدل من الضمير المستكنّ في خبر لا المحذوف (الواو) استئنافيّة (على الله) متعلّق ب (يتوكّل) ، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (اللام) لام الأمر، والفعل مجزوم وحرّك بالكسر لالتقاء الساكنين..
جملة: «الله لا إله إلاّ هو» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لا إله إلاّ هو...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله) .
وجملة: «ليتوكّل المؤمنون» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن توكّل الناس على غير الله فليتوكّل المؤمنون عليه..
وجملة الشرط المقدّرة استئنافيّة.
{يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٤) إِنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (١٥) فَاتَّقُوا اللهَ مَا اِسْتَطَعْتُمْ وَاِسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْراً لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٦) إِنْ تُقْرِضُوا اللهَ قَرْضاً حَسَناً يُضاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ (١٧) عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١٨) } الإعراب: (من أزواجكم) متعلّق بخبر إنّ (لكم) متعلّق ب (عدوّا) (١) ، (الفاء) عاطفة لربط المسبّب بالسبب (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (الفاء) رابطة لجواب الشرط.
جملة: «النداء...» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «آمنوا...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «إنّ من أزواجكم...
عدوّا» لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «احذروهم...» لا محلّ لها معطوفة على استئناف مسبّب عما سبق أي: تنّبهوا فاحذروهم.
وجملة: «تعفوا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء.
وجملة: «تصفحوا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء.
وجملة: «تغفروا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء.
وجملة: «إنّ الله غفور» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
١٥ - (إنّما) كافّة ومكفوفة (الواو) عاطفة في الموضعين (عنده) ظرف منصوب متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (أجر) .
وجملة: «أموالكم...
فتنة» لا محلّ لها استئناف في حيّز جواب النداء.
وجملة: «الله عنده أجر» لا محلّ لها معطوفة على جملة أموالكم...
فتنة.
وجملة: «عنده أجر» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله) .
١٦ - (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (ما) حرف مصدريّ ظرفيّ (الواو) عاطفة في المواضع الأربعة..
والمصدر المؤوّل (ما استطعتم) في محلّ نصب ظرف زمان متعلّق ب (اتّقوا) ، أي: اتّقوا الله مدة استطاعتكم (خيرا) خبر يكن المقدّر مع اسمه أي: أنفقوا يكن الإنفاق خيرا لأنفسكم (١) ، (لأنفسكم) متعلّق ب (خيرا) (من) اسم شرط جازم في محلّ رفع مبتدأ (الفاء) رابطة لجواب الشرط (هم) ضمير فصل (٢) ..
وجملة: «اتّقوا الله...» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن قمتم إلى الطاعة فاتّقوا الله.
وجملة: «استطعتم...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .
وجملة: «اسمعوا...» معطوفة على جملة اتّقوا وجملة: «أطيعوا...» معطوفة على جملة اتّقوا وجملة: «أنفقوا...» معطوفة على جملة اتّقوا وجملة: « (يكن الإنفاق) خيرا...» لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء.
وجملة: «من يوق...» لا محلّ لها معطوفة على جملة الشرط المقدّرة (١) .
وجملة: «يوق...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (٢) .
وجملة: «أولئك...
المفلحون» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
١٧ - ١٨ - (قرضا) مفعول مطلق منصوب (٣) ، (لكم) متعلّق ب (يضاعفه) ، و (لكم) الثاني متعلّق ب (يغفر) ، (شكور، حليم، عالم، العزيز، الحكيم) أخبار عن المبتدأ (الله) .
وجملة: «تقرضوا...» لا محلّ لها استئناف في حيّز جواب النداء.
وجملة: «يضاعفه...» لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء.
وجملة: «يغفر...» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط.
وجملة: «الله شكور...» لا محلّ لها استئنافيّة (٤) .
انتهت سورة «التغابن» ويليها سورة «الطلاق» سورة الطّلاق آياتها ١٢ آية بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ {يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاِتَّقُوا اللهَ رَبَّكُمْ لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلاّ أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لا تَدْرِي لَعَلَّ اللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً (١) فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلّهِ ذلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللهَ بالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً (٣) } الإعراب: (أيّها) منادى نكرة مقصودة مبني على الضمّ في محلّ نصب (النبي) بدل من أيّ-أو عطف بيان-تبعه في الرفع لفظا (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لعدتهنّ) متعلق بحال من الضمير المفعول في (طلقوهنّ) بحذف مضاف أي: مستقبلات لأول عدّتهنّ (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (ربّكم) نعت للفظ الجلالة منصوب (لا) ناهية جازمة (من بيوتهنّ) متعلّق ب (تخرجوهنّ) ، (لا) مثل الأولى (يخرجن) مضارع مبنيّ على السكون في محلّ جزم (إلاّ) للاستثناء (يأتين) مضارع مبنيّ على السكون في محلّ نصب (بفاحشة) متعلّق ب (يأتين) ..
والمصدر المؤوّل (أن يأتين..) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف متعلّق بحال أي إلاّ مذنبات بإتيانهنّ الفاحشة (١) .
(الواو) استئنافيّة، والإشارة في (تلك) إلى الأحكام السابقة (الواو) عاطفة (من) اسم شرط في محلّ رفع مبتدأ (الفاء) رابطة لجواب الشرط (قد) حرف تحقيق (لا) نافية، والفاعل في (تدري) ضمير تقديره أنت، والخطاب للمطلّق (بعد) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (يحدث) ..
جملة: «النداء...» لا محلّ لها ابتدائيّة.
وجملة: «الشرط وفعله وجوابه...» لا محلّ لها جواب النداء (٢) .
وجملة: «طلّقتم...» في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «طلّقوهنّ...» لا محلّ لها جواب الشرط غير الجازم.
وجملة: «أحصوا العدّة» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط.
وجملة: «اتّقوا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط.
وجملة: «لا تخرجوهنّ...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «لا يخرجن...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئناف البيانيّ.
وجملة: «يأتين...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة: «تلك حدود...» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «من يتعدّ...» لا محلّ لها معطوفة على جملة تلك حدود.
وجملة: «يتعدّ...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (١) .
وجملة: «قد ظلم نفسه...» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «لا تدري...» لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «لعلّ الله يحدث...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ (٢) .
وجملة: «يحدث...» في محلّ رفع خبر لعلّ.
٢ - (الفاء) استئنافيّة، والثانية رابطة لجواب الشرط (بمعروف) متعلّق بحال من فاعل أمسكوهنّ، والثاني حال من فاعل فارقوهنّ (منكم) متعلّق بحال من (ذوي) -أو بنعت له- (لله) متعلّق ب (أقيموا) بحذف مضاف أي لوجه الله، والإشارة في (ذلكم) إلى المذكور من أول السورة إلى هنا من أحكام (به) متعلّق ب (يوعظ) ، (من) موصول في محلّ رفع نائب الفاعل (بالله) متعلّق ب (يؤمن) ، (الواو) استئنافيّة (من يتّق الله) مثل من يتعدّ حدود..
(له) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان..
وجملة: «بلغن...» في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «أمسكوهنّ...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «فارقوهنّ...» لا محلّ لها معطوفة على جملة أمسكوهنّ.
وجملة: «أشهدوا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة أمسكوهن.
وجملة: «أقيموا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة أمسكوهن.
وجملة: «ذلكم يوعظ به...» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يوعظ به من كان...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (ذلكم) .
وجملة: «كان يؤمن بالله...» لا محلّ لها صلة الموصول (من) وجملة: «يؤمن بالله...» في محلّ نصب خبر كان.
وجملة: «من يتّق...» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يتّق...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (١) .
وجملة: «يجعل...» لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء.
٣ - (الواو) عاطفة في الموضعين (حيث) اسم مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب (يرزقه) ، (لا) نافية (على الله) متعلّق ب (يتوكّل) ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (قد) حرف تحقيق (لكلّ) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (٢) .
وجملة: «يرزقه...» لا محلّ لها معطوفة على جملة يجعل وجملة: «لا يحتسب...» في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «من يتوكّل...» لا محلّ لها معطوفة على جملة من يتّق الله وجملة: «يتوكّل على الله...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (٣) .
وجملة: «هو حسبه...» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «إنّ الله بالغ...» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «جعل الله...» لا محلّ لها تعليليّة
يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ مِنْ أَزْوَٰجِكُمْ وَأَوْلَـٰدِكُمْ عَدُوًّۭا لَّكُمْ فَٱحْذَرُوهُمْ ۚ وَإِن تَعْفُوا۟ وَتَصْفَحُوا۟ وَتَغْفِرُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌ ﴿14﴾
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٤) عَدُوًّا اسم «إنّ» وعدوّ يكون بمعنى أعداء.
قيل: أي يأمرونكم بالمعاصي وينهونكم عن الطاعة، وهذا أشد العداوة.
فَاحْذَرُوهُمْ أي أن تقبلوا منهم وَإِنْ تَعْفُوا حذفت النون للجزم وَتَصْفَحُوا عطف عليه، وكذا وَتَغْفِرُوا أي إن تعفوا عما سلف منهم، وتصفحوا عن عقوبتهم وتغفروا ذنوبهم من غير ذلك.
فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ أي لمن تاب رحيم أي يعذبه بعد التوبة
إِنَّمَآ أَمْوَٰلُكُمْ وَأَوْلَـٰدُكُمْ فِتْنَةٌۭ ۚ وَٱللَّهُ عِندَهُۥٓ أَجْرٌ عَظِيمٌۭ ﴿15﴾
إِنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (١٥) َّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ قال قتادة: أي بلاء، روى ابن زيد عن أبيه قال: كان النبيّ صلّى الله عليه وسلّم يخطب فرأى الحسن والحسين يعبران فنزل من على المنبر وضمّهما إليه وتلانَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ قال قتادة: اللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ أي الجنة
فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ وَٱسْمَعُوا۟ وَأَطِيعُوا۟ وَأَنفِقُوا۟ خَيْرًۭا لِّأَنفُسِكُمْ ۗ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِۦ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ ﴿16﴾
فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْراً لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٦) فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ «ما» في موضع نصب أي فاتقوا الله قدر ما استطعتم أي قدر استطاعتكم مثل وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ [يوسف: ٨٢] وقول قتادة إنّ هذه الآية ناسخة لقوله جلّ وعزّ: اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ [ال عمران: ١٠٢] قول لا يصحّ، ولا يقع الناسخ والمنسوخ إلا بالتوقيف أو إقامة الحجة القاطعة، والآيتان متفقتان لأن الله جلّ وعزّ لا يكلف ما لا يستطاع.
فمعنى اتقوا الله حقّ تقاته هو فيما استطعتم.
وَاسْمَعُوا أي ما تؤمرون به وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْراً لِأَنْفُسِكُمْ في نصب «خيرا» أربعة أقوال: مذهب سيبويه أن المعنى وأتوا خيرا لأنفسكم، وقيل: المعنى يكن خيرا لأنفسكم والقول الثالث إنفاقا خيرا لأنفسكم، والقول الرابع أن تنصب خيرا بأنفقوا ويكون الخير المال وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ وحكى الفراء أنه قرئ ومن يوق شح نفسه «١» بكسر الشين، وهي شاذة.
فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ أي الذين ظفروا بما طلبوا
إِن تُقْرِضُوا۟ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًۭا يُضَـٰعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۚ وَٱللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ ﴿17﴾
إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ (١٧) إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً أي بإنفاقكم في سبيله يُضاعِفْهُ لَكُمْ مجازاة وَيَغْفِرْ لَكُمْ عطف، ويجوز رفعه بقطعه من الأول ونصبه على الصرف وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ أي يشكر من أنفق في سبيله، ومعنى شكره إياه إثابته له وقبوله عمله حَلِيمٌ في ترك العقوبة في الدنيا
عَـٰلِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَـٰدَةِ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ ﴿18﴾
عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١٨) يجوز أن يكون الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ هو نعت اسم الله جلّ وعزّ، ويكون عالم الغيب خبرا ثانيا أو نعتا إن كان بمعنى المضيّ لأنه يكون معرفة، ويجوز أن يكون كلّه بدلا لأن المعرفة تبدل من النكرة.
[٦٥ شرح إعراب سورة الطلاق] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
المصادر: «إعراب القرآن» لأبي جعفر النحاس (ت ٣٣٨هـ) · «الجدول في إعراب القرآن» لمحمود صافي · «إعراب القرآن وبيانه» لمحيي الدين درويش.