إعراب سورة المطففين

الإسلام > القرآن > إعراب > إعراب سورة المطففين

هذه صفحةُ إعرابِ سورة المطففين (مكية، 36 آية): إعرابُ كلِّ آيةٍ على حِدة. اختر المصدرَ من الأزرار للتنقّل بين كتب الإعراب.

آخر تحديث 25 يونيو 2026 - 20:10

📖 23 دقيقة قراءة
المصدر:
مرفوع منصوب مجرور مجزوم حرف/أداة الجملة ومحلّها وظائف نحوية

وَيْلٌۭ لِّلْمُطَفِّفِينَ ﴿1﴾

النحاس

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ (١) رفعت ويلا بالابتداء «للمطففين» خبره أي تأنيب، ويجوز النصب في غير القرآن لأن ويلا بمعنى المصدر، وكان الاختيار الرفع لأنه لا ينطق منه بفعل إلا شيئا شاذا أنشده محمد بن الوليد وهو: [الهزج] ٥٤٧- فما وال ولا واح ...

ولا واس أبو هند «١» فإن كان مشتقا من فعل فالاختيار النصب عند النحويين نحو: بؤسا له، وإن لم يأت بالخبر في الأول نصبت فقلت: ويله وويحه

درويش

﴿الآيات ١–١٣﴾

(وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ) ويل مبتدأ وسوّغ الابتداء به كونه دعاء وللمطففين خبره، ولو نصب لجاز وقيل: «والمختار في ويل وشبهه إذا كان غير مضاف الرفع ويجوز فيه النصب فإن كان مضافا أو معرّفا كان الاختيار فيه النصب نحو ويلكم لا تغترّوا» ، (الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ) الذين صفة للمطففين وإذا ظرف لما يستقبل من الزمن متضمن معنى الشرط وهو متعلق بالجواب المحذوف وتقديره قبضوا منهم وجملة اكتالوا في محل جر بإضافة الظرف إليها وعلى الناس متعلقان باكتالوا وقيل متعلقان بيستوفون وإنما قدّم المفعول على الفعل لإفادة الخصوصية قال الزمخشري: «لما كان اكتيالهم اكتيالا يضرّهم ويتحامل فيه عليهم أبدل على مكان من للدلالة على ذلك ويجوز أن يتعلق بيستوفون وقدّم المفعول على الفعل لإفادة الخصوصية أي يستوفون على الناس خاصة فأما أنفسهم فيستوفون لها» وقد جعل ابن هشام «على» بمعنى «من» موافقا بذلك الزمخشري.

وجملة يستوفون في موضع نصب على الحال من فاعل الجواب المحذوف أي قبضوا منهم مستوفين (وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ) الواو عاطفة وإذا ظرف لما يستقبل من الزمن متعلق بالجواب المحذوف وتقديره استوفوا لها وجملة كالوهم في محل جر بإضافة الظرف إليها وكالوهم فعل ماض وفاعل والهاء منصوب بنزع الخافض أي كالوا لهم الطعام وأو حرف عطف ووزنوهم عطف على كالوهم موازن له في إعرابه وعبارة الزمخشري «والضمير في كالوهم أو وزنوهم ضمير منصوب راجع إلى الناس وفيه وجهان: أن يراد كالوا لهم أو وزنوا لهم فحذف الجار وأوصل الفعل كما قال: ولقد جنيتك أكمؤا وعساقلا ...

ولقد نهيتك عن نبات الأوبر فجنى لا يتعدى إلا لواحد وللثاني باللام فالأصل جنيت لك فحذف الجار وأوصل الضمير أو ضمنه معنى انجتك فعدّاه لهما، والأكمؤ جمع كمء كأفلس وهو واحد الكمأة وهي لنوع كبير من نبات يسمى شحمة الأرض سمي كمأة لاشتهاره بها والعساقل جمع عسقول كعصفور وكان حقه عساقيل فحذفت الياء للوزن وقيل أنه جمع عسقل وهو نوع صغير منها جيد أبيض ونبات أوبر نوع رديء منها أسود مزغب كأن عليه وبرا وقيل هو جنس يشبه القلقاس أو اللفت ونبات أوبر جمع ابن أوبر لأنه علم لما لا يعقل وأل فيه زائدة وقال المبرد: هو اسم جنس، والبيت هو من باب التمثيل لحال من اغري على الطيب فعدل إلى الخبيث ثم رجع يتندم على عاقبته.

ونعود إلى ما نحن بصدده فنقول ومن أمثلة المنصوب بنزع الخافض قولهم الحريص يصيدك لا الجواد والأصل يصيد لك وما قيل من أن هم ضمير رفع مؤكد للواو في كالوهم خطأ.

وأو حرف عطف ووزنوهم معطوف على كالوهم ويقال في إعرابه ما قيل في كلوهم أي وزنوا لهم، وعبارة أبي حيان: «وكال ووزن مما يتعدى بحرف الجر فتقول كلت لك ووزنت لك ويجوز حذف اللام كقولك نصحت لك ونصحتك وشكرت لك وشكرتك والضمير ضمير نصب أي كالوا لهم ووزنوا لهم فحذف حرف الجر ووصل الفعل بنفسه والمفعول محذوف وهو المكيل والموزون» وجملة يخسرون حال من الجواب المحذوف (أَلا يَظُنُّ أُولئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ لِيَوْمٍ عَظِيمٍ يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ) الهمزة للاستفهام الإنكاري ولا نافية ويظن فعل مضارع مرفوع والظن هنا بمعنى اليقين أي ألا يوقن أولئك ولو أيقنوا ما نقصوا في الكيل والوزن، وأولئك فاعل والإشارة للمطففين وأن وما في حيّزها سدّت مسدّ مفعولي يظن وأن واسمها ومبعوثون خبرها وليوم متعلقان بمبعوثون أو هو في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف وإنما بني على الفتح لإضافته إلى الفعل وعظيم نعت ويوم بدل من ليوم تابع له على المحل ومحله النصب بمبعوثون المذكور أو بمقدّر مثله لأن البدل على نية تكرير العامل وجملة يقوم الناس في محل جر بإضافة الظرف إليها ولرب العالمين متعلقان بيقوم، وعن ابن عمران قرأ هذه السورة فلما بلغ قوله يوم يقوم الناس لرب العالمين بكى نحيبا وامتنع من قراءة ما بعده، وعن عبد الملك بن مروان أن أعرابيا قال له: قد سمعت ما قال الله في المطففين أراد بذلك أن المطفف قد توجه عليه الوعيد العظيم الذي سمعت به فما ظنك بنفسك وأنت تأخذ أموال المسلمين بلا كيل ولا وزن (كَلَّا إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ وَما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ كِتابٌ مَرْقُومٌ) كلا ردع وزجر لهم عن التطفيف والغفلة عن الحساب والبعث وإن واسمها واللام المزحلقة وفي سجين خبر إن وما اسم استفهام مبتدأ وجملة أدراك خبر وما اسم استفهام مبتدأ وسجين خبر والجملة الاسمية المعلقة بالاستفهام سدّت مسدّ مفعول أدراك الثاني وكتاب بدل من سجين أو خبر لمبتدأ محذوف أي هو كتاب مرقوم ومرقوم صفة كتاب، وإذا اعتبر سجين اسم موضع فالأرجح الخبرية أو تقدير مضاف من سجين ليندفع الاعتراض بأن سجينا اسم موضع فكيف يفسّر بكتاب مرقوم (وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ) ويل مبتدأ كما تقدم ويومئذ ظرف أضيف إلى مثله متعلق بويل وللمكذبين خبر والذين نعت للمكذبين وجملة يكذبون لا محل لها لأنها صلة الذين وبيوم الدين متعلقان بيكذبون (وَما يُكَذِّبُ بِهِ إِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ) الواو عاطفة أو حالية وما نافية ويكذب فعل مضارع مرفوع وبه متعلق بيكذب وإلا أداة حصر وكل معتد أثيم فاعل يكذب (إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ) إذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط متعلق بجوابه وهو قال وجملة تتلى في محل جر بإضافة الظرف إليها وعليه متعلقان بتتلى وآياتنا نائب فاعل تتلى وجملة قال لا محل لها لأنها جواب إذا وأساطير الأولين خبر لمبتدأ محذوف أي هي.

وتقدم أن الأساطير جمع أسطورة أو أساطرة بالكسر وهي الحكاية التي سطرت قديما.

[

ٱلَّذِينَ إِذَا ٱكْتَالُوا۟ عَلَى ٱلنَّاسِ يَسْتَوْفُونَ ﴿2﴾

النحاس

الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (٢) الَّذِينَ في موضع خفض نعت للمطففين أو نصب على الذمّ وهو أولى بالآية وربما توهّم الضعيف في العربية أن معنى اكتلت عليه واكتلت منه واحد وتقديرهما مختلف فمعنى اكتلت عليه أخذت ما عليه، ومعنى اكتلت منه استوفيت منه

وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ ﴿3﴾

النحاس

وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ (٣) اختلف النحويون في موضع الهاء والميم فقال جلتهم أبو عمرو بن العلاء والكسائي والأخفش وغيرهم: موضع الهاء والميم موضع نصب، وهو مذهب سيبويه قياسا على قوله: كلتك وصدتك ولا يجيز وهبتك لأنه يشكل فإن قلت: وهبتك دينارا جاز.

وقال عيسى بن عمر: الهاء والميم في موضع رفع، وعبرّ عنه أبو حاتم بأن المعنى عنده: هم إذا كالوا أو وزنوا يخسرون لأن عيسى قال: الوقف «وإذا كالوا» ثم تبتدئ «هم أو وزنوا» ، وعبرّ غيره: أن «هم» توكيد كما تقول: قاموا هم.

قال أبو جعفر: والصواب أن الهاء والميم في موضع نصب لأنه في السواد بغير ألف، ونسق الكلام يدل على ذلك لأن قبله إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ فيجب أن يكون بعده وإذا كالوا لهم، وحذفت اللام كما قال، أنشده أبو زيد: [الكامل] ٥٤٨- ولقد جنيتك أكموءا وعساقلا ...

ولقد نهيتك عن بنات الأوبر «١» وحرف الخفض يحذف فيما يتعدّى إلى مفعولين أحدهما بحرف كما قال: [البسيط] ٥٤٩- أمرتك الخير فافعل ما أمرت به ...

فقد تركتك ذا مال وذا نشب «٢» وقال آخر: [الطويل] ٥٥٠- نبّيت عبد الله بالجوّ أصبحت ...

كراما مواليها لئيما صميمها «٣» وقال الآخر: [البسيط] ٥٥١- أستغفر الله ذنبا لست محصيه ...

ربّ العباد إليه الوجه والعمل «٤»

صافي

(ويل) مبتدأ مرفوع (١) ، (للمطفّفين) متعلّق بخبر المبتدأ (الذين) موصول في محلّ جرّ نعت للمطففين (٢) ، (على الناس) متعلّق ب‍ (اكتالوا) (٣) ، (أو) للعطف..

جملة: «ويل للمطفّفين...» لا محلّ لها ابتدائيّة.

وجملة: «الشرط وفعله وجوابه...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «اكتالوا...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «يستوفون» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «الشرط الثاني وفعله وجوابه» لا محلّ لها معطوفة على جملة الشرط الأولى.

وجملة: «كالوهم...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «وزنوهم...» في محلّ جرّ معطوفة على جملة كالوهم.

وجملة: «يخسرون» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم

أَلَا يَظُنُّ أُو۟لَـٰٓئِكَ أَنَّهُم مَّبْعُوثُونَ ﴿4﴾

النحاس

أَلا يَظُنُّ أُولئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ (٤) أنّ وما عملت فيه في موضع المفعولين

لِيَوْمٍ عَظِيمٍۢ ﴿5﴾

النحاس

لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (٥) يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ (٦) يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ (٦) في نصبه أقوال: يكون التقدير: لمبعوثون يوم يقوم النّاس لربّ العالمين، وقال الأخفش سعيد هو مثل قولك: الآن وجعله الفرّاء «٥» مبنيا.

قال أبو جعفر: وذلك غلط أن يبنى مع الفعل المستقبل، ويجوز في العربية خفضه على البدل، ورفعه بإضمار مبتدأ فهذا ما فيه من الإعراب.

وقرئ على بكر بن سهل عن عبد الله بن يوسف عن عيسى بن يونس عن ابن عون عن ابن عمر عن النبي صلّى الله عليه وسلّم في قول الله تعالى يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ (٦) قال: «يقومون في رشحهم إلى أنصاف آذانهم» «١» قال أبو جعفر: فهذا حديث مجمل صحيح الإسناد، وروى عقبة بن عامر عن النبي صلّى الله عليه وسلّم مشروحا قال: «تدنو الشمس يوم القيامة من الأرض فمن الناس من يغرق إلى كعبيه ومنهم من يغرق إلى أنصاف ساقيه ومنهم من يغرق إلى منكبيه ومنهم من يغرق إلى عنقه ومنهم من يغرق إلى نصف فمه ملجما به ومنهم يشتمله الغرق»

يَوْمَ يَقُومُ ٱلنَّاسُ لِرَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ﴿6﴾

صافي

(الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ التوبيخيّ (لا) نافية (ليوم) متعلّق ب‍ (مبعوثون) ..

والمصدر المؤوّل (أنّهم مبعوثون) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي يظنّ.

(يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق بفعل محذوف تقديره يبعثون (لربّ) متعلّق ب‍ (يقوم) .

جملة: «يظنّ أولئك...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يقوم الناس...» في محلّ جرّ مضاف إليه

كَلَّآ إِنَّ كِتَـٰبَ ٱلْفُجَّارِ لَفِى سِجِّينٍۢ ﴿7﴾

النحاس

كَلاَّ إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ (٧) من قال: إنّ كَلَّا تمام في كل القرآن، قال: المعنى ليس الأمر كما يذهب إليه الكافرون من أنهم لا يبعثون ولا يعذّبون، وتكلم العلماء في معنى سجّين فقال أبو هريرة: سِجِّينٍ جبّ في جهنم مفتوح، وقال سعيد بن جبير: «سجين» تحت حد إبليس، وقيل «سجين» من السجل والنون مبدلة من اللام أي في ما كتب عليهم، وقال أبو عبيدة: في سجين في حبس فقيل من السجن، وقال بعض النحويين: «سجين» الصخرة التي تحت الأرض السفلى، وزعم أن هذا يروى وأنه صفة لأنه لو كان اسما للصخرة لم ينصرف، قال: ويجوز أن تجعله اسما للحجر فتصرفه.

قال أبو جعفر: وأولى ما قيل في سجين، ما صحّ عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كما قرئ على أحمد بن محمد بن الحجاج عن يحيى بن سليمان عن ابن فضيل وأبي معاوية عن الأعمش عن المنهال عن زاذان عن البراء عن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: «إنّ العبد الكافر أو الفاجر إذا مات صعد بروحه إلى السّماء الدنيا فيقول الله جلّ وعزّ اكتبوا كتابه في سِجِّينٍ «٢» قال: وهي الأرض السفلى

وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا سِجِّينٌۭ ﴿8﴾

النحاس

وَما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ (٨) على التعظيم، وهو مبتدأ وخبره

كِتَـٰبٌۭ مَّرْقُومٌۭ ﴿9﴾

النحاس

كِتابٌ مَرْقُومٌ (٩) إضمار مبتدأ أي هو كتاب مرقوم

صافي

(كلاّ) حرف ردع وزجر عمّا كانوا عليه من التطفيف والغفلة عن البعث (اللام) المزحلقة للتوكيد (في سجين) متعلّق بخبر إنّ (الواو) استئنافيّة (ما) اسم استفهام في محلّ رفع مبتدأ خبره جملة أدراك (ما) مثل الأول خبره (سجّين) ، (كتاب) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو..

جملة: «إنّ كتاب الفجّار لفي سجّين» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ما أدراك...» لا محلّ لها استئنافيّة (١) .

وجملة: «أدراك...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (ما) .

وجملة: «ما سجّين...» في محلّ نصب مفعول به ثان لفعل أدراك.

وجملة: « (هو) كتاب...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ

وَيْلٌۭ يَوْمَئِذٍۢ لِّلْمُكَذِّبِينَ ﴿10﴾

النحاس

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (١٠) الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ (١١) نعت للمكذبين ويجوز النصب على ما مرّ

وَمَا يُكَذِّبُ بِهِۦٓ إِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ ﴿12﴾

النحاس

وَما يُكَذِّبُ بِهِ إِلاَّ كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (١٢) قال الحسن بن واقد: أي معتد في قوله أثيم عند ربّه

إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ءَايَـٰتُنَا قَالَ أَسَـٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ ﴿13﴾

النحاس

إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ (١٣) على إضمار مبتدأ

صافي

(ويل...

للمكذّبين) مثل ويل للمطفّفين (١) ، (يومئذ) بدل من (يوم يقوم) (٢) ، (الذين) موصول في محلّ جرّ نعت للمكذّبين (٣) ، (بيوم) متعلّق ب‍ (يكذّبون) ، (الواو) حالية-أو استئنافيّة- (ما) نافية (به) متعلّق ب‍ (يكذّب) ، (إلاّ) للحصر (كلّ) فاعل (يكذّب) مرفوع (عليه) متعلّق ب‍ (تتلى) جملة: «ويل...

للمكذّبين» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يكذّبون...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «ما يكذب به إلاّ كلّ...» في محلّ نصب حال من يوم الدين (٤) .

وجملة: «الشرط وفعله وجوابه...» في محلّ رفع نعت لكلّ معتد.

وجملة: «تتلى عليه آياتنا...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «قال...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: « (هي) أساطير...» في محلّ نصب مقول القول

كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ ﴿14﴾

النحاس

كَلاَّ بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ (١٤) بإدغام اللام في الراء وترك الإمالة قراءة أبي جعفر وشيبة ونافع وأبي عمرو، وقرأ الأعمش وعاصم وحمزة والكسائي بإدغام غير أنهم أمالوا، وقرأ الحسن وابن أبي إسحاق بَلْ رانَ «١» بغير إدغام.

قال أبو جعفر: والإدغام في هذا أولى لقرب اللام من الراء وترك الإمالة أولى لأنه لا ياء فيه ولا كسرة، وإنما الإمالة محمولة على المعنى لأنه من ران يرين مشتق من الرّين كما قرئ على إبراهيم بن موسى عن إسماعيل عن عارم قال: سألت الأصمعي عن حديث النبي صلّى الله عليه وسلّم «إنه ليغان على قلبي حتى أستغفر الله عزّ وجلّ مائة مرة» «٢» فقال: التوقي في الكلام في حديث رسول الله كالتوقي في القرآن ولكن العرب تسمي الغيم إذا كان دون الغيم رقيقا الغين والرّين.

قال أبو جعفر: فهذا الإعراب والاشتقاق فأما المعنى فقال فيه مجاهد: للقلب أصابع فإذا أذنب عبد انقبض منها إصبع ثم إن أذنب انقبضت منها أخرى حتى تنقبض كلّها، ويطبع على قلبه فلا ينفع فيه موعظة.

قال أبو جعفر: وأولى ما قيل في هذا ما صحّ عن النبي صلّى الله عليه وسلّم كما قرئ على أحمد بن شعيب عن قتيبة عن الليث عن محمد بن عجلان عن القعقاع عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي قال: «إذا أخطأ العبد خطيئة وكت في قلبه وكتة يعني سوداء فإن نزع واستغفر وتاب صقل قلبه وإن عاد زيد فيها حتّى يعلو قلبه فذلك الرين الذي ذكره جلّ وعزّ كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ (١٤) «٣»

صافي

(بل) للإضراب الانتقاليّ (على قلوبهم) متعلّق ب‍ (ران) ، (ما) موصول في محلّ رفع فاعل، والعائد محذوف.

جملة: «ران على قلوبهم...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كانوا يكسبون...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «يكسبون...» في محلّ نصب خبر كانوا

درويش

﴿الآيات ١٤–٣٦﴾

(كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ) كلا حرف ردع وزجر للمعتدي الأثيم عن ذلك القول الباطل وتكذيب له فيه، وبل حرف عطف وإضراب وران فعل ماض مبني على الفتح وعلى قلوبهم متعلقان بران وما فاعل وجملة كانوا لا محل لها لأنها صلة وكان واسمها وجملة يكسبون خبر كانوا (كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ) كلا حرف ردع وزجر أيضا عن الكسب الرائن على قلوبهم وإن واسمها وعن ربهم متعلقان بمحجوبون ويومئذ ظرف أضيف إلى مثله متعلق بمحجوبون أيضا ومحجوبون خبر إن والتنوين في إذ عوض عن جملة تقديرها يوم إذ يقوم الناس، وسيأتي معنى قوله محجوبون في باب

كَلَّآ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍۢ لَّمَحْجُوبُونَ ﴿15﴾

النحاس

كَلاَّ إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (١٥) في معناه قولان: أحدهما أنه دلّ بهذا على أنّ المؤمنين لا يحجبون عن النظر إليه جلّ وعزّ.

قال أبو جعفر: وقد ذكرنا ما قاله مالك بن أنس في ذلك وسئل الشافعي رحمه الله عن النظر إلى الله جلّ وعزّ يوم القيامة فقال: يدل عليه كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (١٥) والقول الآخر أنّ التقدير: عن كرامة ربّهم مثل وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ [يوسف: ٨٢] .

قال أبو جعفر: وهذا خطأ على مذهب النحويين منهم الخليل وسيبويه، ولا يجوز عندهما ولا عند غيرهما من النحويين: جاءني زيد، بمعنى جاءني غلامه وجاءتني كرامته

ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُوا۟ ٱلْجَحِيمِ ﴿16﴾

النحاس

ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصالُوا الْجَحِيمِ (١٦) ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصالُوا الْجَحِيمِ لأنه للمستقبل فمن حذف النون تخفيفا قال: لصالو الجحيم بالخفض على الإضافة ومن حذفها لالتقاء الساكنين نصب

ثُمَّ يُقَالُ هَـٰذَا ٱلَّذِى كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ ﴿17﴾

النحاس

ثُمَّ يُقالُ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (١٧) اسم ما لم يسمّ فاعله على قول سيبويه «١» في الجملة وكذا قال في ثُمَّ بَدا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما رَأَوُا الْآياتِ لَيَسْجُنُنَّهُ [يوسف: ٣٥] في موضع الفاعل.

وهذا عند أبي العباس خطأ لأن الجملة لا تقوم مقام الفاعل ولكن الفعل دلّ على المصدر، وقام المصدر مقام الفاعل

صافي

(عن ربّهم) جار ومجرور متعلّق ب‍ (محجوبون) وهو بحذف مضاف أي عن رؤية ربّهم، وكذلك الظرف (يومئذ) ، والتنوين عوض من جملة أي يوم إذ يقوم الناس (اللام) المزحلقة للتوكيد في الموضعين (ثمّ) للعطف في الموضعين (الذي) موصول في محلّ رفع خبر المبتدأ (هذا) ، (به) متعلّق ب‍ (تكذّبون) .

جملة: «إنّهم...

لمحجوبون» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «إنّهم لصالوا الجحيم...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «يقال...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «هذا الذي...» في محلّ رفع نائب الفاعل (١) .

وجملة: «كنتم به تكذّبون» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «تكذّبون» في محلّ نصب خبر كنتم

كَلَّآ إِنَّ كِتَـٰبَ ٱلْأَبْرَارِ لَفِى عِلِّيِّينَ ﴿18﴾

النحاس

كَلاَّ إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ (١٨) وَما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ (١٩) وَما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ (١٩) فيه خمسة أقوال وفي إعرابه قولان فأكثر أهل التفسير منهم كعب ومجاهد وزيد بن أسلم يقولون: علّيّون السماء السابعة، وحكى الفرّاء «٢» إنه السماء الدنيا، وقال قتادة: قائمة العرش اليمنى، وقال الضحّاك: علّيّون سدرة المنتهى وقيل: علّيّون الملائكة.

قال أبو جعفر.

القول الأول عليه الجماعة فأما الإعراب فالقولان اللذان فيه أحدهما أن عليين أشبه عشرين وما أشبهها لأنه لا واحد له، وإنما هو بمعنى من علوّ إلى علو فأعرب كإعراب عشرين.

قال أبو جعفر: فهذا قول موافق لتأويل الذين قالوا علّيّون السماء السابعة، والقول الآخر أن عليين صفة للملائكة فلذلك جمع بالواو والنون

كِتَـٰبٌۭ مَّرْقُومٌۭ ﴿20﴾

النحاس

كِتابٌ مَرْقُومٌ (٢٠) أي ذلك الكتاب كتاب أي مكتوب وفسّر ذلك الضحّاك قال: إذا خرج روح المؤمن أخذه الملك فصعد به إلى السماء الدنيا فتبعه الملائكة المقربون ثم كذلك من سماء إلى سماء حتى ينتهي به إلى السماء السابعة إلى سدرة المنتهى فيوافيهم كتاب من الله جلّ وعزّ مختوم فيه أمان من الله لفلان ابن فلان من عذاب النار يوم القيامة وبالفوز بالجنة.

قال ابن زيد: المقربون الملائكة

يَشْهَدُهُ ٱلْمُقَرَّبُونَ ﴿21﴾

صافي

(كلّها إنّ...

كتاب مرقوم) مثل الآية كلاّ إنّ...

كتاب مرقوم (١) ...

مفردات وجملا.

وجملة: «يشهده المقرّبون...» في محلّ رفع خبر ثان للمبتدأ المقدّر (هو)

إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ ﴿22﴾

النحاس

إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ (٢٢) قيل: سمّوا أبرارا لكثرة ما يأتونه من الصدق لأن الصدق يقال له برّ

عَلَى ٱلْأَرَآئِكِ يَنظُرُونَ ﴿23﴾

النحاس

عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ (٢٣) تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ (٢٤) عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ (٢٣) أي إلى ما لهم من القصور والحور وغير ذلك.

قال أبو جعفر: تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ (٢٤) وأجاز الفرّاء «٣» يعرف لأنه تأنيث غير حقيقي

يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍۢ مَّخْتُومٍ ﴿25﴾

النحاس

يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ (٢٥) مِنْ رَحِيقٍ في موضع نصب على خبر ما لم يسمّ فاعله على غير قول الأخفش

خِتَـٰمُهُۥ مِسْكٌۭ ۚ وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَـٰفِسُونَ ﴿26﴾

النحاس

خِتامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ (٢٦) خِتامُهُ مِسْكٌ مبتدأ وخبره.

هذه قراءة أكثر الناس.

وقرأ الكسائي رواه عنه أبو عبيد «خاتمه مسك» «١» وزعم أن هذه القراءة قراءة علي بن أبي طالب رضي الله عنه وذكر إسماعيل بن إسحاق أنه لم يجد أحدا يعرف هذا عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وقرئ على إبراهيم بن موسى عن محمد بن الجهم عن يحيى بن زياد عن محمد بن الفضل عن عطاء بن السائب عن أبي عبد الرّحمن السلميّ عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قرأ «خاتمه مسك» «٢» قال أبو جعفر: ختامه بمعنى واحد إلا أن ختاما مصدر وخاتم اسم الفاعل، وأكثر كلام العرب في الناس وما أشبههم هو خاتمهم كما قال جلّ وعزّ وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ [الأحزاب: ٤٠] ، وكذا خاتم وفي غير الناس ختام كما قال: [الكامل] ٥٥٢- أغلي السّباء بكلّ أدكن عاتق ...

أو جونة قدحت وفضّ ختامها «٣» وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ أي فليحرص وليطلب.

وأصل هذا من نفست عليه بالشيء أي أردت أن يكون لي دونه، واشتقاقه من النّفس أي الذي تفرح به النفس وتميل إليه

وَمِزَاجُهُۥ مِن تَسْنِيمٍ ﴿27﴾

النحاس

وَمِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ (٢٧) عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ (٢٨) عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ (٢٨) في نصب عين خمسة أقوال: قول الأخفش إنها منصوبة بيسقون، وقال محمد بن يزيد حكاه لنا علي بن سليمان: لا يصحّ لي أن تكون منصوبة إلّا بمعنى أعني، وقال الفرّاء «٤» : أي من تسنيم عين ثم نوّنت فتنصب مثل أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ [البلد: ١٤] والقول الرابع «تسنيم عينا» ، والقول الخامس أن يكون تسنيم اسما للماء معرفة وعين نكرة فنصب لذلك.

قال أبو جعفر: وهذا القول أولى بالصواب لأنه صحيح على قول أهل التأويل، كما قرأ محمد بن جعفر عن حفص بن يوسف بن موسى ثنا سلمة ثنا نهشل عن الضحّاك قال: «تسنيم» عين تتسنّم من أعلى الجنة ليس في الجنة عين أشرف منها.

قال أبو جعفر: وقول مجاهد أيضا يدلّ على هذا قال: تسنيم علو وكذا الاشتقاق يقال: تسنّمت الماء أتسنّمه تسنيما إذا أجريته من موضع عال، وقبر مسنم أي مرتفع، ومن هذا سنام البعير فإن قال قائل فلم انصرف تسنيم وهو معرفة اسم للمؤنث؟

قيل: تقديره أنه اسم لمذكّر للماء الجاري من ذلك الموضع العالي ومعنى عينا جاريا فقد صارت في موضع الحال

عَيْنًۭا يَشْرَبُ بِهَا ٱلْمُقَرَّبُونَ ﴿28﴾

صافي

(اللام) المزحلقة للتوكيد (في نعيم) متعلّق بخبر إنّ (على الأرائك) متعلّق بحال من فاعل ينظرون (في وجوههم) متعلّق ب‍ (تعرف) ، (من رحيق) متعلّق ب‍ (يسقون) ، (الواو) اعتراضيّة (في ذلك) متعلّق بفعل (يتنافس) ، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (اللام) لام الأمر (الواو) عاطفة (من تسنيم) متعلّق بخبر المبتدأ (مزاج) ، (عينا) مفعول به لفعل محذوف تقديره أعني، أو أمدح، أو يسقون (بها) متعلّق ب‍ (يشرب) بتضمينه معنى يرتوي أو يلتذّ.

جملة: «إنّ الأبرار لفي نعيم...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ينظرون...» في محلّ رفع خبر ثان (١) .

وجملة: «تعرف...» في محلّ رفع خبر ثالث (٢) .

وجملة: «يسقون...» في محلّ رفع خبر رابع (٣) .

وجملة: «ختامه مسك...» في محلّ جرّ نعت ثان لرحيق.

وجملة: «ليتنافس المتنافسون...» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن تمّ التنافس في الأشياء فليتنافس المتنافسون في ذلك..

وجملة الشرط المقدّرة اعتراضيّة لا محلّ لها.

وجملة: «مزاجه من تسنيم...» في محلّ جرّ معطوفة على جملة ختامه مسك.

وجملة: «يشرب بها المقرّبون...» في محلّ نصب نعت ل‍ (عينا)

إِنَّ ٱلَّذِينَ أَجْرَمُوا۟ كَانُوا۟ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يَضْحَكُونَ ﴿29﴾

النحاس

إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ (٢٩) إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا أي اكتسبوا الإثم.

يقال: جرم وأجرم إذا اكتسب إلا أنّ الأكثر في اكتساب الإثم أجرم وفي غيره جرم.

الَّذِينَ اسم إنّ أَجْرَمُوا صلته كانُوا خارج من الصلة لأنه خبر «إن» أي كانوا في الدنيا مِنَ الَّذِينَ صدقوا بتوحيد الله يَضْحَكُونَ استهزءوا بهم ويروى أن أبا جهل وأصحابه ضحكوا واستهزءوا بعلي بن أبي طالب رضي الله عنه وأصحابه

وَإِذَا مَرُّوا۟ بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ ﴿30﴾

النحاس

وَإِذا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغامَزُونَ (٣٠) استهزءوا بهم

وَإِذَا ٱنقَلَبُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَهْلِهِمُ ٱنقَلَبُوا۟ فَكِهِينَ ﴿31﴾

النحاس

وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ (٣١) «١» وروى ابن أبي طلحة عن ابن عباس فاكهين يقول معجبين.

قال أبو جعفر: أي معجبين بما يفعلون مسرورين به، وقال ابن زيد: فاكهين ناعمين، وزعم الفرّاء «٢» أن فاكهين بمعنى واحد وحكى أبو عبيد أن أبا زيد الأنصاري حكى عن العرب أن الفكه الضحوك الطيب النفس.

قال محمد بن يزيد: كان الأصمعي يرفع بأبي زيد في اللغة ويذكر محلّه وتقدّمه ويذكر صدقه وأمانته قال: وكان خلف بن حيان أبو محرز على جلالته يحضر حلقته

وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوٓا۟ إِنَّ هَـٰٓؤُلَآءِ لَضَآلُّونَ ﴿32﴾

النحاس

وَإِذا رَأَوْهُمْ قالُوا إِنَّ هؤُلاءِ لَضالُّونَ (٣٢) هذا قول الكفار في الدنيا أي لضالّون عن طريق الصواب

صافي

(من الذين) متعلّق ب‍ (يضحكون) ، (بهم) متعلّق ب‍ (مرّوا) ، (إلى أهلهم) متعلّق ب‍ (انقلبوا) ، (فكهين) حال منصوبة من فاعل انقلبوا (اللام) المزحلقة للتوكيد..

جملة: «إنّ الذين أجرموا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أجرموا...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «كانوا...» في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «آمنوا...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.

وجملة: «يضحكون...» في محلّ نصب خبر كانوا..

وجملة: «الشرط وفعله وجوابه...» في محلّ نصب معطوفة على جملة يضحكون (١) .

وجملة: «مرّوا...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «يتغامزون...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «الشرط الثاني وفعله وجوابه...» في محلّ نصب معطوفة على جملة يضحكون (٢) .

وجملة: «انقلبوا...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «انقلبوا (الثانية) ...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «إذا رأوهم قالوا...» في محلّ نصب-أو رفع-معطوفة على جملة الشرط وفعله وجوابه السابقة.

وجملة: «رأوهم...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «قالوا...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «إنّ هؤلاء لضالّون...» في محلّ نصب مقول القول

وَمَآ أُرْسِلُوا۟ عَلَيْهِمْ حَـٰفِظِينَ ﴿33﴾

النحاس

وَما أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حافِظِينَ (٣٣) أي لم يرسلوا ليحفظوا عليهم أعمالهم وإنما أمروا بطاعة الله تعالى

صافي

(الواو) حاليّة (ما) نافيّة (عليهم) متعلّق ب‍ (حافظين) (٣) ، (حافظين) حال منصوبة من الواو في (أرسلوا) .

جملة: «ما أرسلوا...» في محلّ نصب حال من فاعل قالوا

فَٱلْيَوْمَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنَ ٱلْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ ﴿34﴾

النحاس

فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ (٣٤) عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ (٣٥) هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ ما كانُوا يَفْعَلُونَ (٣٦) فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ (٣٤) وذلك بعد دخولهم الجنة.

قال ابن عباس: يفتح لهم أبواب إلى النار فينظرون إلى الذين كانوا يسخرون في الدنيا ويضحكون بهم فإذا رأوهم في النار سرّوا بانتقام الله تعالى من أعدائه وضحكوا بهم إذ ذاك عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ (٣٥) إليهم.

وقال غيره: على الأرائك ينظرون إلى قصورهم وأزواجهم، ويقول بعضهم لبعض هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ ما كانُوا يَفْعَلُونَ (٣٦) وقيل هَلْ مبتدأة منقطعة مما قبلها أي هل جزي الكفار بأعمالهم، وما في موضع نصب على هذا المعنى.

[٨٤ شرح إعراب سورة انشقت (الانشقاق) ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

هَلْ ثُوِّبَ ٱلْكُفَّارُ مَا كَانُوا۟ يَفْعَلُونَ ﴿36﴾

صافي

(الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (اليوم) ظرف زمان متعلّق ب‍ (يضحكون) الآتي، (من الكفار) متعلّق ب‍ (يضحكون) بعده، (على الأرائك) متعلّق بحال من فاعل ينظرون (١) ، (هل) حرف استفهام (ما) حرف مصدريّ (٢) ..

والمصدر المؤوّل (ما كانوا...) في محلّ نصب بنزع الخافض أي: ممّا كانوا جملة: «آمنوا...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «الذين آمنوا...» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن كان الذين أجرموا يضحكون من الذين آمنوا في الدنيا فالذين آمنوا يضحكون اليوم من الكافرين.

وجملة: «يضحكون...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) .

وجملة: «ينظرون...» في محلّ نصب حال من فاعل يضحكون.

وجملة: «ثوّب الكفّار...» لا محلّ لها استئنافيّة (٣)

المصادر: «إعراب القرآن» لأبي جعفر النحاس (ت ٣٣٨هـ) · «الجدول في إعراب القرآن» لمحمود صافي · «إعراب القرآن وبيانه» لمحيي الدين درويش.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.1 / 29.5
الإضاءة 20%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
الله أكبر