إعراب سورة الليل

الإسلام > القرآن > إعراب > إعراب سورة الليل

هذه صفحةُ إعرابِ سورة الليل (مكية، 21 آية): إعرابُ كلِّ آيةٍ على حِدة. اختر المصدرَ من الأزرار للتنقّل بين كتب الإعراب.

آخر تحديث 25 يونيو 2026 - 20:10

📖 13 دقيقة قراءة
المصدر:
مرفوع منصوب مجرور مجزوم حرف/أداة الجملة ومحلّها وظائف نحوية

وَٱلَّيْلِ إِذَا يَغْشَىٰ ﴿1﴾

النحاس

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى (١) حذف المفعول كما يقال: ضرب زيد، ولا يجيء بالمضروب إمّا لمعرفة السامع وإمّا أن تريد أن تبهم عليه.

قيل: المعنى والليل إذا يغشى كل شيء بظلمته فيصير له كالغشاء، وليس كذا النهار، وعلى هذا قول الذبياني: [الطويل] ٥٧٠- فإنّك كاللّيل الّذي هو مدركي ...

وإن خلت أنّ المنتأى عنك واسع «١»

درويش

﴿الآيات ١–٢١﴾

(وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى) الواو حرف قسم وجر والليل مجرور بواو القسم والجار والمجرور متعلقان بمحذوف تقديره أقسم وإذا ظرف لمجرد الظرفية المجردة عن الشرط وهو متعلق بفعل القسم وقد تقدم البحث فيه، وجملة يغشى في محل جر بإضافة الظرف إليها، والنهار إذا تجلى عطف على الجملة السابقة، وما خلق: ما مصدرية أو موصولة عطف على ما تقدم، وإن سعيكم لشتى جواب القسم أقسم سبحانه على أن أعمال عباده شتى جمع شتيت وقيل للمختلف المتباين شتى لتباعد ما بين بعضه وبعضه والشتات الافتراق وفي المصباح «شت شتا من باب ضرب إذا تفرق والاسم الشتات وشيء شتيت وزان كريم متفرق وقوم شتى فعلى متفرقون وجاءوا أشتاتا كذلك وشتان ما بينهما أي بعد» وإن واسمها واللام المزحلقة وشتى خبر إن (فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى) الفاء استئنافية وأما حرف شرط وتفصيل ومن اسم موصول مبتدأ وجملة أعطى صلة واتقى عطف على أعطى وصدّق بالحسنى عطف أيضا، فسنيسّره الفاء رابطة لجواب الشرط والسين للتسويف ونيسره فعل مضارع وفاعل مستتر ومفعول به ولليسرى متعلقان بنيسّره (وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى) عطف على ما تقدم مماثل له في إعرابه (وَما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إِذا تَرَدَّى) الواو عاطفة وما نافية ويجوز أن تكون استفهامية في معنى الإنكار في محل نصب مفعول مطلق ليغني أي أيّ إغناء يغني، وبعضهم يعربها مفعولا مقدّما ويقدّر أي شيء يغني، ويغني فعل مضارع مرفوع وعنه متعلقان بيغني وماله فاعل وإذا ظرف لمجرد الظرفية متعلق بيغني وجملة تردى في محل جر بإضافة الظرف إليها، ولابن خالويه في تردى بحث لطيف قال: «تردّى فعل ماض والمصدر تردّى يتردّى تردّيا فهو متردّ ومنه قوله تعالى والمتردية والنطيحة، يقال: تردّى في بئر وفي أهوية وفي هلكة، إذا وقع فيها ويقال: ردي زيد يردى ردى إذا هلك وأرداه الله يرديه إرداء ويقال ردى الفرس يردي رديانا، قال الأصمعي: سألت منتجع بن بنهان عن رديان الفرس فقال: هو عدوه بن آريّه ومتمعّكه الآري الآخيّة أي المعلف والمتمعّك الموضع الذي يتمرغ فيه والآري وزنه فاعول سمى بذلك لحبسه الدابة، يقال: تأريت بالمكان إذا لزمته وتحبست به» وقال المبرد: «قيل فيه قولان: أحدهما إذا تردى في النار والآخر إذا مات وهل تفعّل من الردى» (إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى) كلام مستأنف مسوق لإخبارهم بأن عليه سبحانه بمقتضى حكمته بيان الهدى من الضلال.

وإن حرف مشبّه بالفعل وعلينا خبرها المقدّم واللام للتأكيد والهدى اسم إن المؤخر (وَإِنَّ لَنا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولى) الواو عاطفة وما بعدها عطف على ما تقدم مماثل له في الإعراب (فَأَنْذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظَّى) الفاء عاطفة على مقدّر أي فمن طلب الدنيا والآخرة من غير مالكهما الحقيقي وهو الله فقد أخطأ الطريق وضلّ سواء السبيل، وأنذرتكم فعل ماض وفاعل ومفعول به ونارا مفعول به ثان وجملة تلظى نعت لنارا وتلظى فعل مضارع والأصل تتلظى، وعبارة ابن خالويه جيدة وهي: «تلظى فعل مضارع والأصل تتلظى وقد قرأ ابن مسعود بذلك وقرأ ابن كثير: نارا تّلظى بإدغام التاء يريد نارا تتلظى ولو كان تلظى فعلا ماضيا لقيل تلظت لأن النار مؤنثة والمصدر تلظّت تتلظى تلظّيا فهي متلظية ويقال في أسماء جهنم سقر وجهنم والجحيم ولظى نعوذ بالله منها وهذه الأسماء معارف لا تنصرف للتأنيث والمعرفة» (لا يَصْلاها إِلَّا الْأَشْقَى) لا نافية ويصلاها فعل مضارع مرفوع والهاء مفعول به وإلا أداة حصر والأشقى فاعل يصلاها (الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى) الذي نعت للأشقى وجملة كذب لا محل لها لأنها صلة وتولى عطف على كذب داخل في حيز الصلة (وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكَّى) الواو عاطفة والسين حرف استقبال جيء به للتأكيد ويجنبها فعل مضارع مرفوع ومفعول به والأتقى فاعل والذي نعت وجملة يؤتي صلة وماله مفعول به ويتزكى فعل مضارع وفاعله مستتر والجملة إما بدل من يؤتي فتكون لا محل لها لأنها داخلة في حيز صلة الذي وإما حال من فاعل يؤتي أي متزكيا به عند الله (وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى) الواو حرف عطف وما نافية ولأحد الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدّم وعنده ظرف متعلق بمحذوف حال ومن حرف جر زائد ونعمة مجرور بمن لفظا مرفوع محلا على أنه مبتدأ وإلا أداة استثناء بمعنى لكن وابتغاء مستثنى من غير الجنس لأنه منقطع لأن ابتغاء وجه ربه ليس من جنس النعمة أي ما لأحد عنده نعمة إلا ابتغاء وجه ربه والأحسن أن يعرب ابتغاء مفعولا لأجله لأن المعنى لا يؤتي ماله إلا لابتغاء وجه ربه لا لمكافأة نعمة وقرىء ابتغاء بالرفع على لغة من يقول ما في الدار أحد إلا حمار فتكون بدلا من محل من نعمة، قال: وبلدة ليس بها أنيس ...

إلا اليعافير وإلا العيس وقال بشر بن أبي حازم: أضحت خلاء قفارا لا أنيس بها ...

إلا الجآذر والظلمان تختلف وسيأتي تفصيل هذه القاعدة في باب

وَٱلنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّىٰ ﴿2﴾

النحاس

وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى (٢) خفض على العطف وليست بواو قسم

وَمَا خَلَقَ ٱلذَّكَرَ وَٱلْأُنثَىٰٓ ﴿3﴾

النحاس

وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى (٣) ما مصدر أي وخلقه الذكر والأنثى، قيل «ما» بمعنى الذي، وأجاز الفرّاء: وما خلق الذكر والأنثى بمعنى والذي خلق الذكر والأنثى.

قال أبو جعفر: وجه بعيد أن تكون «ما» بمعنى «من» وأيضا لا نعرف أحدا قرأ به، ولكن روي عن النبي صلّى الله عليه وسلّم «والنّهار إذا تجلّى وما خلق الذكر والأنثى» وهو عطف

إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّىٰ ﴿4﴾

النحاس

إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى (٤) جواب القسم.

قال محمد بن كعب: سعيكم عملكم

صافي

(والليل) متعلّق بفعل محذوف تقديره أقسم (إذا) ظرف بمعنى حين مجرّد من الشرط في محلّ نصب متعلّق ب‍ (أقسم) في الموضعين (ما) حرف مصدريّ (١) ، وفاعل (خلق) ضمير مستتر تقديره هو أي الله (اللام) لام القسم عوض من المزحلقة.

جملة: « (أقسم) بالليل...» لا محلّ لها ابتدائيّة.

وجملة: «يغشى...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «تجلّى...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «خلق...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

والمصدر المؤوّل (ما خلق...) في محلّ جرّ معطوف على المقسم به الليل.

وجملة: «إنّ سعيكم لشتّى» لا محلّ لها جواب القسم.

[الفوائد] تناسق وانسجام: من بديع ما في كتاب الله عز وجل تناسقه وانسجامه بصورة رائعة متناهية في الروعة والجمال، ومن أمثلة ذلك ما ورد في هذه السورة الكريمة، حيث تناسق إطار السورة مع مضمونها، فجاء الإطار متناسقا متوافقا مع معاني السورة وأفكارها، فالسورة تفتتح بقوله تعالى { (وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى.

وَالنَّهارِ إِذا تَجَلّى) } فهما صورتان متعاكستان: صورة الليل عند ما يستر بظلامه، وصورة النهار عند ما يتجلى وينكشف لذي عينين؛ لذا فقد جاء موضوع السورة متناسقا منسجما مع هذا المطلع الرائع، فقوله تعالى: { (فَأَمّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى) } فإنها توافق صورة النهار بضيائه وإشراقه وجماله، وأما قوله تعالى: { (وَأَمّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى) } فتوافق صورة الليل بظلامه وسواده، ومن هنا نلاحظ أسرار كتاب الله عز وجل التي لا تنفد أبدا، كما نلاحظ الروابط التي تمسك بآياته بحالة من التآلف البديع والانسجام الرائع

فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ ﴿5﴾

النحاس

فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى (٦) مَنْ في موضع رفع بالابتداء عند البصريين، وعند الكوفيين بالهاء العائدة عليه.

قال الحسين بن واقد: فأما من أعطى زكاته واتّقى ربّه.

ومن أحسن ما قيل في معنى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى ما قرئ على محمد بن جعفر بن حفص بن راشد عن يوسف بن موسى عن ابن عليّة قال: أخبرنا داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى قال: بالحلف فهذا إسناد مستقيم، ومعنى ملائم لسياق الكلام

فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ ﴿7﴾

النحاس

فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى (٧) قال جويبر عن الضحّاك قال: للجنة

وَأَمَّا مَنۢ بَخِلَ وَٱسْتَغْنَىٰ ﴿8﴾

النحاس

وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنى (٨) على ذلك القول بخل بزكاته واستغنى عن ثواب ربه جلّ وعزّ

فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْعُسْرَىٰ ﴿10﴾

النحاس

فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى (١٠) قال الضحّاك: فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى (١٠) قال: النار، فإن قيل: التيسير إنما يكون للخير فكيف جاء للعسر؟

فالجواب أنه مثل فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ [آل عمران: ٢١] أي اجعل ما يا قوم لهم مقام البشارة وأنشد سيبويه: [الوافر] ٥٧١- تحيّة بينهم ضرب وجيع «١» هذا قول البصريين، وقول الفرّاء إنه إذا اجتمع خير وشرّ فوقع للخير تبشير جاز أن يقع للشرّ مثله

وَمَا يُغْنِى عَنْهُ مَالُهُۥٓ إِذَا تَرَدَّىٰٓ ﴿11﴾

النحاس

وَما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إِذا تَرَدَّى (١١) ما في موضع نصب بيغني أي وأيّ شيء يدفع عنه ماله إذا سقط في النار، وذهب مجاهد إذا هلك وإنما يقال في الهلاك.

ردى يردي وتردّى إذا سقط وردؤ الرجل يردؤ رداءة وهو رديء مردئ

صافي

(الفاء) استئنافيّة (أمّا) حرف شرط وتفصيل (من) موصول في محلّ رفع مبتدأ (الواو) عاطفة في الموضعين (بالحسنى) متعلّق ب‍ (صدّق) ، (الفاء) رابطة لجواب أمّا (السين) للاستقبال (لليسرى) متعلّق ب‍ (نيسّر) .

جملة: «من أعطى...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أعطى...» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «اتّقى...» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «صدّق...» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «سنيسّره...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (١) .

٨ - ١١ (الواو) عاطفة (أمّا من بخل...

للعسرى) مثل السابقة (ما) نافية (٢) ، (عنه) متعلّق ب‍ (يغني) ، (إذا) ظرف في محلّ نصب متضمّن معنى الشرط متعلّق بالجواب المقدّر..

وجملة: «يغني...» في محلّ رفع معطوفة على جملة سنيسّره للعسرى.

وجملة: «تردّى...» في محلّ جرّ مضاف إليه..

وجواب الشرط محذوف تقديره ما يغني عنه ماله

إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَىٰ ﴿12﴾

النحاس

إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى (١٢) لام توكيد دخلت على الهدى فحذف الألف لئلا يشبه «لا» التي للنفي ولاتصال اللام بما بعدها

وَإِنَّ لَنَا لَلْـَٔاخِرَةَ وَٱلْأُولَىٰ ﴿13﴾

النحاس

وَإِنَّ لَنا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولى (١٣) وكذا وَإِنَّ لَنا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولى (١٣)

فَأَنذَرْتُكُمْ نَارًۭا تَلَظَّىٰ ﴿14﴾

النحاس

فَأَنْذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظَّى (١٤) فعل مستقبل الأصل تتلظّى وروى ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن عبيد بن عمير أنه قرأ «تتلظّى» «١» وبعض الحفّاظ يروي عن ابن عيينة بهذا الإسناد إدغام التاء في التاء.

قال أبو جعفر: ويجب أن يحرّك التنوين لالتقاء الساكنين.

قال مجاهد: تلظّى توهج

لَا يَصْلَىٰهَآ إِلَّا ٱلْأَشْقَى ﴿15﴾

النحاس

لا يَصْلاها إِلاَّ الْأَشْقَى (١٥) الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى (١٦) لا يَصْلاها إِلَّا الْأَشْقَى (١٥) فيه قولان: قال أبو عبيدة الْأَشْقَى بمعنى الشقي، وقال الفرّاء «٢» : الأشقى الشقيّ في علم الله سبحانه، فالقول الآخر: فأنذرتكم نارا تلظى لا يصلاها إلّا أشقى أهل النار، وأشقى أهل النار الكفار.

ودلّ بهذا على أن غير الكفار يدخلون النار بذنوبهم.

قال الفرّاء: الَّذِي كَذَّبَ أي قصّر أخذه من قول العرب: حمل فلان على فلان فما

وَسَيُجَنَّبُهَا ٱلْأَتْقَى ﴿17﴾

النحاس

وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى (١٧) الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكَّى (١٨) أي يتطهّر من الذنوب

ٱلَّذِى يُؤْتِى مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ ﴿18﴾

صافي

(علينا) متعلّق بخبر إنّ (اللام) للتوكيد (الهدى) اسم إنّ منصوب (إنّ لنا للآخرة) مثل إنّ علينا للهدى (الفاء) عاطفة (نارا) مفعول به ثان منصوب (تلظّى) مضارع محذوف منه إحدى التاءين (لا) نافية (إلاّ) للحصر.

جملة: «إنّ علينا للهدى» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «إنّ لنا للآخرة» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «أنذرتكم...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «تلظّى...» في محلّ نصب نعت ل‍ (نارا) .

وجملة: «لا يصلاها إلاّ الأشقى» في محلّ نصب نعت ثان ل‍ (نارا) (١) .

١٦ - ١٨ (الذي) في محلّ رفع نعت للأشقى (٢) ، والثاني نعت للأتقى (٣) ، (ماله) مفعول أول أو ثان منصوب والآخر مقدّر.

وجملة: «كذّب...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) الأول.

وجملة: «تولّى» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «سيجنّبها الأتقى...» في محلّ نصب معطوفة على جملة لا يصلاها وجملة: «يؤتي ماله...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) الثاني.

وجملة: «يتزكّى...» في محلّ نصب حال من فاعل يؤتي (١)

وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعْمَةٍۢ تُجْزَىٰٓ ﴿19﴾

النحاس

وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى (١٩) أي ليس يتصدّق ليكافئ إنسانا على نعمة أنعم بها عليه.

وفي معناه قول آخر ذكره الفرّاء يكون للمستقبل أي ليس يتصدّق ليكافأ على صدقته.

على أنّ الفراء «٣» جعله من المقلوب بمعنى وما له عند أحد نعمة تجزى، وأنشد: [الطويل] ٥٧٢- وقد خفت حتّى ما تزيد مخافتي ...

على وعل في ذي المطارة عاقل «٤» وتأوّله بمعنى حتى ما تزيد مخافة وعل على مخافتي.

قال أبو جعفر: لا يجوز أن يحمل كتاب الله على القلب والاضطرارات البعيدة

إِلَّا ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِ ٱلْأَعْلَىٰ ﴿20﴾

النحاس

إِلاَّ ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى (٢٠) وَلَسَوْفَ يَرْضى (٢١) إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى (٢٠) منصوب لأنه استثناء ليس من الأول لم يذكر البصريون غير هذا.

وأجاز الفرّاء «٥» أن يكون التقدير: ما ينفق إلا ابتغاء وجه ربّه، وأجاز إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ «١» بالرفع لأن المعنى وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربّه.

قال أبو جعفر: ولم يقرأ بهذا، وهو أيضا بعيد وإن كان النحويون قد أجازوه، كما قال: [الرجز] ٥٧٣- وبلدة ليس بها أنيس ...

إلّا اليعافير وإلّا العيس «٢» وأنشد بعضهم للنابغة «٣» : [البسيط] ٥٧٤- وقفت فيها أصيلا كي أسائلها ...

عيّت جوابا وما بالرّبع من أحد إلّا أواريّ لأيا ما أبيّنها ...

والنّؤي كالحوض بالمظلومة الجلد والرفع في هذا مثل وما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى (١٩) إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى (٢٠) وهذا مجاز أي إلّا طلب رضوانه.

وَلَسَوْفَ يَرْضى (٢١) أي بالثواب.

[٩٣ شرح إعراب سورة الضحى] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

وَلَسَوْفَ يَرْضَىٰ ﴿21﴾

صافي

(الواو) استئنافيّة-أو حاليّة- (ما) نافية (لأحد) متعلّق بخبر مقدّم (عنده) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف حال من نعمة (٢) ، (نعمة) مجرور لفظا مرفوع محلاّ مبتدأ مؤخّر (إلاّ) للاستثناء (٣) ، (ابتغاء) منصوب على الاستثناء المنقطع (٤) ، (الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (سوف) للاستقبال، وفاعل (يرضى) ضمير يعود على الأتقى (٥) ..

جملة: «ما لأحد...

من نعمة» لا محلّ لها استئنافيّة (١) .

وجملة: «تجزى...» في محلّ رفع نعت لنعمة.

وجملة: «سوف يرضى...» لا محلّ لها جواب قسم مقدّر...

وجملة القسم المقدّرة لا محلّ لها استئنافيّة.

انتهت سورة «الليل» ويليها سورة «الضحى» [سورة الضحى] آياتها ١١ آية بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

المصادر: «إعراب القرآن» لأبي جعفر النحاس (ت ٣٣٨هـ) · «الجدول في إعراب القرآن» لمحمود صافي · «إعراب القرآن وبيانه» لمحيي الدين درويش.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.2 / 29.5
الإضاءة 20%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
اللهم صل على محمد