تفسير سورة الكهف الآية ١٠٦ عند ابن عاشور

الإسلام > القرآن > تفسير > ابن عاشور > سورة 18 الكهف > الآية ١٠٦

ذَٰلِكَ جَزَآؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا۟ وَٱتَّخَذُوٓا۟ ءَايَـٰتِى وَرُسُلِى هُزُوًا ١٠٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

الإشارة إما إلى ما تقدّم من وعيدهم في قوله ﴿ إنا أعتدنا جهنم للكافرين نزلاً ﴾ ، أي ذلك الإعداد جزاؤهم.

وقوله ﴿ جزاؤهم ﴾ خبر عن اسم الإشارة.

وقوله ﴿ جهنم ﴾ بدل من ﴿ جزاؤهم ﴾ بدلاً مطابقاً لأن إعداد جهنم هو عين جهنّم.

وإعادة لفظ جهنم أكسبه قوّة التأكيد.

وإما إلى مقدر في الذهن دل عليه السياق يبينه ما بعده على نحو استعمال ضمير الشأن مع تقدير مبتدأ محذوف.

والتقدير: الأمر والشأن ذلك جزاؤهم جهنّم.

والباء للسببية، و(ما) مصدرية، أي بسبب كفرهم.

﴿ واتخذوا ﴾ عطف على ﴿ كفروا ﴾ فهو من صلة (ما) المصدرية.

والتقدير: وبما اتّخذوا آياتي ورسلي هزؤاً، أي باتخاذهم ذلك كذلك.

والرسل يجوز أن يراد به حقيقة الجمع فيكون إخباراً عن حال كفار قريش ومن سبقهم من الأمم المكذبين، ويجوز أن يراد به الرسول الذي أرسل إلى الناس كلهم وأطلق عليه اسم الجمع تعظيماً كما في قوله ﴿ نجب دعوتك ونتبع الرّسل ﴾ [إبراهيم: 44].

والهزُؤُ بضمتين مصدر بمعنى المفعول.

وهو أشد مبالغة من الوصف باسم المفعول، أي كانوا كثيري الهزؤ بهم.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.6 / 29.5
الإضاءة 42%
البدر بعد 8 يوم
سبحان الله