تفسير سورة لقمان الآية ٢٤ عند ابن عاشور

الإسلام > القرآن > تفسير > ابن عاشور > سورة 31 لقمان > الآية ٢٤

نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًۭا ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَىٰ عَذَابٍ غَلِيظٍۢ ٢٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 1 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

استئناف بياني لأن قوله ﴿ إلينا مرجعهم فننبئهم بما عملوا ﴾ [لقمان: 23] يثير في نفوس السامعين سؤالاً عن عدم تعجيل الجزاء إليهم، فبيّن بأن الله يُمهِلُهم زمناً ثم يوقعهم في عذاب لا يجدون منه منجى.

وهذا الاستئناف وقع معترضاً بين الجمل المتعاطفة.

والتمتيع: العطاء الموقت فهو إعطاء المتاع، أي الشيء القليل.

و ﴿ قليلاً ﴾ صفة لمصدر مفعول مطلق، أي تمتيعاً قليلاً، وقلته بالنسبة إلى ما أعدّ الله للمسلمين أو لقلة مدته في الدنيا بالنسبة إلى مدة الآخرة، وتقدم عند قوله تعالى ﴿ ومتاع إلى حين ﴾ في الأعراف (24).

والاضطرار: الإلجاء، وهو جعل الغير ذا ضرورة، أي: لزوم، وتقدم عند قوله تعالى: ﴿ ثم أضْطَرُّه إلى عذاب النار ﴾ في سورة البقرة (126).

والغليظ: من صفات الأجسام وهو القوي الخشن، وأطلق على الشديد من الأحوال على وجه الاستعارة بجامع الشدة على النفس وعدم الطاقة على احتماله.

وتقدم قوله ﴿ ونجيناهم من عذاب غليظ ﴾ في سورة هود (58) كما أطلق الكثير على القوي.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد