تفسير سورة الكهف الآية ٤٣ عند الألوسي

الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 18 الكهف > الآية ٤٣

وَلَمْ تَكُن لَّهُۥ فِئَةٌۭ يَنصُرُونَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَمَا كَانَ مُنتَصِرًا ٤٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ ولَمْ تَكُنْ لَهُ ﴾ وقَرَأ الأخَوانِ ومُجاهِدٌ وابْنُ وثّابٍ والأعْمَشُ وطَلْحَةُ وأيُّوبُ وخَلَفٌ وأبُو عُبَيْدٍ وابْنُ سَعْدانَ وابْنُ عِيسى الأصْبَهانِيُّ وابْنُ جَرِيرٍ: «يَكُنْ» بِالياءِ التَّحْتِيَّةِ لِأنَّ المَرْفُوعَ بِهِ أعْنِي قَوْلَهُ تَعالى: ﴿ فِئَةٌ ﴾ غَيْرُ حَقِيقِيِّ التَّأْنِيثِ، والفِعْلُ مُقَدَّمٌ عَلَيْهِ وقَدْ فُصِلَ بَيْنَهُما بِالمَنصُوبِ، وقَدْ رُوعِيَ في قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿ يَنْصُرُونَهُ ﴾ المَعْنى فَأُتِيَ بِضَمِيرِ الجَمْعِ.

وقَرَأ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ: «ولَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ تَنْصُرُهُ» مُراعاةً لِلَّفْظِ فَقَطْ، والمُرادُ مِنَ النُّصْرَةِ لازِمُها وهو القُدْرَةُ عَلَيْها؛ أيْ: لَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ تَقْدِرُ عَلى نَصْرِهِ إمّا بِدَفْعِ الهَلاكِ قَبْلَ وُقُوعِهِ أوْ بِرَدِّ المُهْلَكِ بِعَيْنِهِ عَلى القَوْلِ بِجَوازِ إعادَةِ المَعْدُومِ بِعَيْنِهِ أوْ بِرَدِّ مِثْلِهِ عَلى القَوْلِ بِعَدَمِ جَوازِ ذَلِكَ.

﴿ مِن دُونِ اللَّهِ ﴾ فَإنَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى القادِرُ عَلى نَصْرِهِ وحْدَهُ، وارْتَكَبَ المَجازَ لِأنَّهُ لَوْ أبْقى ذَلِكَ عَلى ظاهِرِهِ لاقْتَضى نُصْرَةَ اللَّهِ تَعالى إيّاهُ؛ لِأنَّهُ إذا قِيلَ: لا يَنْصُرُ زَيْدًا أحَدٌ دُونَ بَكْرٍ.

فُهِمْ مِنهُ نُصْرَةُ بَكْرٍ لَهُ في العُرْفِ ولَيْسَ ذَلِكَ بِمُرادٍ بَلِ المُرادُ ما سَمِعْتَ، وحاصِلُهُ: لا يَقْدِرُونَ عَلى نَصْرِهِ إلّا اللَّهُ تَعالى القَدِيرُ ﴿ وما كانَ ﴾ في نَفْسِهِ ﴿ مُنْتَصِرًا ﴾ مُمْتَنِعًا بِقُوَّتِهِ عَنِ انْتِقامِ اللَّهِ تَعالى مِنهُ <div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد