الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 21 الأنبياء > الآية ٥٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ وهَذا ﴾ أيِ القُرْآنُ الكَرِيمُ أُشِيرَ إلَيْهِ بِهَذا لِلْإيذانِ بِسُهُولَةِ تَناوُلِهِ ووُضُوحِ أمْرِهِ، وقِيلَ: لِقُرْبِ زَمانِهِ ﴿ ذِكْرٌ ﴾ يَتَذَكَّرُ بِهِ مَن تَذَكَّرَ وُصِفَ بِالوَصْفِ الأخِيرِ لِلتَّوْراةِ لِمُناسَبَةِ المَقامِ ومُوافَقَتِهِ لِما مَرَّ في صَدْرِ السُّورَةِ الكَرِيمَةِ مَعَ انْطِواءِ جَمِيعِ ما تَقَدَّمَ في وصْفِهِ بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿ مُبارَكٌ ﴾ أيْ كَثِيرُ الخَيْرِ غَزِيرُ النَّفْعِ ولَقَدْ عادَ عَلَيْنا ولِلَّهِ تَعالى الحَمْدُ مِن بَرَكَتِهِ ما عادَ.
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ أنْزَلْناهُ ﴾ إمّا صِفَةٌ ثانِيَةٌ لِذِكْرٍ أوْ خَبَرٌ آخَرُ لِهَذا، وفِيهِ عَلى التَّقْدِيرَيْنِ مِن تَعْظِيمِ أمْرِ القُرْآنِ الكَرِيمِ ما فِيهِ ﴿ أفَأنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ ﴾ إنْكارٌ لِإنْكارِهِمْ بَعْدَ ظُهُورِ كَوْنِهِ كالتَّوْراةِ كَأنَّهُ قِيلَ أبَعْدَ أنْ عَلِمْتُمْ أنَّ شَأْنَهُ كَشَأْنِ التَّوْراةِ أنْتُمْ مُنْكِرُونَ لِكَوْنِهِ مُنَزَّلًا مِن عِنْدِنا فَإنَّ ذَلِكَ بَعْدَ مُلاحَظَةِ حالِ التَّوْراةِ مِمّا لا مَساغَ لَهُ أصْلًا وتَقْدِيمُ الجارِّ والمَجْرُورِ لِرِعايَةِ الفَواصِلِ أوْ لِلْحَصْرِ لِأنَّهم مُعْتَرِفُونَ بِغَيْرِهِ مِمّا في أيْدِي أهْلِ الكِتابِ.
<div class="verse-tafsir"