تفسير سورة الحج الآية ٤٨ عند الألوسي

الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 22 الحج > الآية ٤٨

وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِىَ ظَالِمَةٌۭ ثُمَّ أَخَذْتُهَا وَإِلَىَّ ٱلْمَصِيرُ ٤٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ وكَأيِّنْ مِن قَرْيَةٍ ﴾ أيْ كَمْ مِن سَكَنَةِ قَرْيَةٍ ﴿ أمْلَيْتُ لَها ﴾ كَما أمْلَيْتُ لِهَؤُلاءِ حَتّى أنْكَرُوا مَجِيءَ ما وعَدَ مِنَ العَذابِ واسْتَعْجَلُوا بِهِ اسْتِهْزاءً وتَعْجِيزًا لِرُسُلِهِمْ عَلَيْهِمُ السَّلامُ كَما فَعَلَ هَؤُلاءِ، والجُمْلَةُ عَطْفٌ عَلى ما تَقَدَّمَها جِيءَ بِها لِتَحْقِيقِ الرَّدِّ كَما تَقَدَّمَ فَلِذا جِيءَ بِالواوِ، وجِيءَ في نَظِيرَتِها السّابِقَةِ بِالفاءِ قِيلَ: لِأنَّها أُبْدِلَتْ مِن جُمْلَةٍ مَقْرُونَةٍ بِها، وفي إعادَةِ الفاءِ تَحْقِيقٌ لِلْبَدَلِيَّةِ، وقِيلَ: جِيءَ بِالفاءِ هُناكَ لِأنَّ الجُمْلَةَ مُتَرَتِّبَةٌ عَلى ما قَبْلَها ولَمْ يُجَأْ بِها هُنا لِعَدَمِ التَّرَتُّبِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وهِيَ ظالِمَةٌ ﴾ جُمْلَةٌ حالِيَّةٌ مُفِيدَةٌ لِكَمالِ حِلْمِهِ تَعالى ومُشْعِرَةٌ بِطَرِيقِ التَّعْرِيضِ بِظُلْمِ المُسْتَعْجِلِينَ أيْ أمْلَيْتُ لَها والحالُ أنَّها ظالِمَةٌ مُسْتَوْجِبَةٌ لِتَعْجِيلِ العُقُوبَةِ كَدَأْبِ هَؤُلاءِ ﴿ ثُمَّ أخَذْتُها ﴾ بِالعَذابِ والنَّكالِ بَعْدَ طُولِ الإمْلاءِ والإمْهالِ ﴿ وإلَيَّ المَصِيرُ ﴾ أيْ إلى حُكْمِي مَرْجِعُ جَمِيعِ النّاسِ أوْ جَمِيعُ أهْلِ القَرْيَةِ لا إلى أحَدٍ غَيْرِي لا اسْتِقْلالًا ولا شَرِكَةً فَأفْعَلُ بِهِمْ ما أفْعَلُ مِمّا يَلِيقُ بِأعْمالِهِمْ، والجُمْلَةُ اعْتِراضٌ تَذْيِيلِيٌّ مُقَرِّرٌ لِما قَبْلَهُ مُصَرِّحٌ بِما أفادَهُ ذَلِكَ بِطَرِيقِ التَّعْرِيضِ مِن أنَّ مَآلَ أمْرِ المُسْتَعْجِلِينَ أيْضًا ما ذُكِرَ مِنَ الأخْذِ الوَبِيلِ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 27%
البدر بعد 10 يوم
سبحان الله وبحمده