تفسير سورة آل عمران الآية ٢٥ عند الألوسي

الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 3 آل عمران > الآية ٢٥

فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَـٰهُمْ لِيَوْمٍۢ لَّا رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍۢ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ٢٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ فَكَيْفَ ﴾ اِسْتِعْظامٌ وتَهْوِيلٌ وهَدْمٌ لِما اِسْتَنَدُوا إلَيْهِ، وكَلِمَةُ الِاسْتِفْهامِ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلى الحالِ، والعامِلُ فِيهِ مَحْذُوفٌ أيْ كَيْفَ تَكُونُ حالُهم أوْ كَيْفَ يَصْنَعُونَ أوْ كَيْفَ يَكُونُونَ، وجُوِّزَ أنْ تَكُونَ خَبَرًا لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أيْ كَيْفَ حالُهُمْ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ إذا جَمَعْناهُمْ ﴾ ظَرْفٌ مَحْضٌ مِن غَيْرِ تَضْمِينِ شَرْطٍ والعامِلُ فِيهِ العامِلُ في (كَيْفَ) إنْ قُدِّرَ أنَّها مَنصُوبَةٌ بِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ، وإنْ قُلْنا: إنَّها خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مُضْمَرٍ كانَ العامِلُ في (إذا) ذَلِكَ المُقَدَّرَ، أيْ كَيْفَ حالُهم في وقْتِ جَمْعِهِمْ ﴿ لِيَوْمٍ ﴾ أيْ في يَوْمٍ أوْ لِجَزاءِ يَوْمٍ ﴿ لا رَيْبَ فِيهِ ﴾ أيْ في وُقُوعِهِ ووُقُوعِ ما فِيهِ، رُوِيَ أنَّهُ أوَّلُ رايَةٍ تُرْفَعُ لِأهْلِ المَوْقِفِ مِن راياتِ الكُفّارِ رايَةُ اليَهُودِ فَيَفْضَحُهُمُ اللَّهُ تَعالى عَلى رُءُوسِ الأشْهادِ ثُمَّ يَأْمُرُ بِهِمْ إلى النّارِ.

﴿ ووُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ ﴾ أيْ ما عَمِلَتْ مِن خَيْرٍ أوْ شَرٍّ، والمُرادُ جَزاءُ ذَلِكَ إلّا أنَّهُ أُقِيمَ المَكْسُوبُ مَقامَ جَزائِهِ إيذانًا بِكَمالِ الِاتِّصالِ والتَّلازُمِ بَيْنَهُما حَتّى كَأنَّهُما شَيْءٌ واحِدٌ ﴿ وهم لا يُظْلَمُونَ  ﴾ شَيْئًا فَلا يُنْقَصُونَ مِن ثَوابِهِمْ ولا يُزادُونَ في عَذابِهِمْ بَلْ يُعْطِي كُلٌّ مِنهم مِقْدارَ ما كَسَبَهُ، والضَّمِيرُ راجِعٌ إلى كُلِّ إنْسانٍ المُشْعِرِ بِهِ كُلُّ نَفْسٍ، وكُلٌّ يَجُوزُ مُراعاةُ مَعْناهُ فَيُجْمَعُ ضَمِيرُهُ ووَجْهُ التَّذْكِيرِ ظاهِرٌ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
أستغفر الله