الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 30 الروم > الآية ٤٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءةوقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ قُلْ سِيرُوا في الأرْضِ فانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلُ ﴾ مَسُوقٌ لِتَأْكِيدِ تَسَبُّبِ المَعاصِي لِغَضَبِ اللَّهِ تَعالى، ونَكالِهِ، حَيْثُ أُمِرُوا بِأنْ يَسِيرُوا فَيَنْظُرُوا كَيْفَ أهْلَكَ اللَّهُ تَعالى الأُمَمَ، وأذاقَهم سُوءَ العاقِبَةِ بِمَعاصِيهِمْ، ويَتَحَقَّقُوا صِدْقَ ما تَقَدَّمَ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ كانَ أكْثَرُهم مُشْرِكِينَ ﴾ اسْتِئْنافٌ لِلدِّلالَةِ عَلى أنَّ الشِّرْكَ وحْدَهُ لَمْ يَكُنْ سَبَبَ تَدْمِيرِ جَمِيعِهِمْ، بَلْ هو سَبَبٌ لِلتَّدْمِيرِ في أكْثَرِهِمْ، وما دُونَهُ مِنَ المَعاصِي سَبَبٌ لَهُ في قَلِيلٍ مِنهم.
وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ لِلدِّلالَةِ عَلى أنَّ سُوءَ عاقِبَتِهِمْ لِفُشُوِّ الشِّرْكِ وغَلَبَتِهِ فِيهِمْ، فَفِيهِ تَهْوِيلٌ لِأمْرِ الشِّرْكِ بِأنَّهُ فِتْنَةٌ لا تُصِيبُ الَّذِينَ ظَلَمُوا خاصَّةً.
<div class="verse-tafsir"