الإسلام > القرآن > سور > سورة 30 الروم > الآية ٤٢ من سورة الروم
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:44
📖 3 دقيقة قراءةتفسيرُ الآية ٤٢ من سورة الروم من كبار المفسرين، مجموعًا في صفحةٍ واحدة، مع نصِّ الآية والاستماع إليها وسببِ نزولها.
ثم قال تعالى : ( قل سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة الذين من قبل ) أي : من قبلكم ، ( كان أكثرهم مشركين ) أي : فانظروا ماذا حل بهم من تكذيب الرسل وكفر النعم .
القول في تأويل قوله تعالى : قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ (42) يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لهؤلاء المشركين بالله من قومك: سيروا في البلاد، فانظروا إلى مساكن الذين كفروا بالله من قبلكم، وكذّبوا رسلَه، كيف كان آخر أمرهم، وعاقبة تكذيبهم رُسلَ الله وكفرهم، ألم نهلكهم بعذاب منا، ونجعلهم عبرة لمن بعدهم، (كان أكثرهم مشركين)، يقول: فَعَلنا ذلك بهم؛ لأن أكثرهم كانوا مشركين بالله مثلَهم.
قوله تعالى : قل سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة الذين من قبل كان أكثرهم مشركين .قوله تعالى : قل سيروا في الأرض أي قل لهم يا محمد سيروا في الأرض ليعتبروا بمن قبلهم ، وينظروا كيف كان عاقبة من كذب الرسل كان أكثرهم مشركين أي كافرين فأهلكوا .
والأمر بالسير في الأرض يدخل فيه السير بالأبدان والسير في القلوب للنظر والتأمل بعواقب المتقدمين.{ كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ } تجدون عاقبتهم شر العواقب ومآلهم شر مآل، عذاب استأصلهم وذم ولعن من خلق اللّه يتبعهم وخزي متواصل، فاحذروا أن تفعلوا فعالهم يُحْذَى بكم حذوهم فإن عدل اللّه وحكمته في كل زمان ومكان.
( قل سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة الذين من قبل ) لتروا منازلهم ومساكنهم خاوية ( كان أكثرهم مشركين ) أي : كانوا مشركين ، فأهلكوا بكفرهم .
«قل» لكفار مكة «سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة الذين من قبل كان أكثرهم مشركين» فأهلكوا بإشراكهم ومساكنهم ومنازلهم خاوية.
قل -أيها الرسول- للمكذبين بما جئت به: سيروا في أنحاء الأرض سير اعتبار وتأمل، فانظروا كيف كان عاقبة الأمم السابقة المكذبة كقوم نوح، وعاد وثمود، تجدوا عاقبتهم شر العواقب ومآلهم شر مآل؟
فقد كان أكثرهم مشركين بالله.
ثم يلفت - سبحانه - أنظار الناس إلى سوء عاقبة من ارتكس فى الشرك والظلم ، فيقول : ( قُلْ سِيرُواْ فِي الأرض فانظروا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الذين مِن قَبْلُ كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُّشْرِكِينَ ) .
أى : قل - أيها الرسول الكريم - للناس : سيروا فى الأرض سير المتأملين المعتبرين ، لتروا بأعنيكم ، كيف كانت عاقبة الظالمين من قبلكم ..لقد كانت عاقبتهما الدمار والهلاك ، بسبب إصرار أكثرهم على الشكر والكفر ، وانغماس فريق منهم فى المعاصى والفواحش .فالمراد بالسير ، ما يترتب عليه من عظات وعبر ، حتى لا تكون عاقبة اللاحقين ، كعاقبة السابقين ، فى الهلاك والنكال .