تفسير سورة ص الآية ٦٥ عند الألوسي

الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 38 ص > الآية ٦٥

قُلْ إِنَّمَآ أَنَا۠ مُنذِرٌۭ ۖ وَمَا مِنْ إِلَـٰهٍ إِلَّا ٱللَّهُ ٱلْوَٰحِدُ ٱلْقَهَّارُ ٦٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ قُلْ ﴾ ، يا مُحَمَّدُ لِمُشْرِكِي مَكَّةَ، ﴿ إنَّما أنا مُنْذِرٌ ﴾ أنْذَرْتُكم عَذابَ اللَّهِ تَعالى لِلْمُشْرِكِينَ، والكَلامُ رَدٌّ لِقَوْلِهِمْ: هَذا ساحِرٌ كَذّابٌ، فَإنَّ الإنْذارَ يُنافِي السِّحْرَ والكَذِبَ.

وقَدْ يُقالُ: المُرادُ إنَّما أنا رَسُولٌ مُنْذِرٌ لا ساحِرٌ كَذّابٌ، وفِيهِ مِنَ الحُسْنِ ما فِيهِ، فَإنَّ كُلَّ واحِدٍ مِن وصْفَيِ الرِّسالَةِ والإنْذارِ يُنافِي كُلَّ واحِدٍ مِن وصْفَيِ السِّحْرِ والكَذِبِ، لَكِنْ مُنافاةُ الرِّسالَةِ لِلسِّحْرِ أظْهَرُ وبَيْنَهُما طِباقٌ، فَكَذَلِكَ الإنْذارُ لِلْكَذِبِ، وضُمَّ إلى ذَلِكَ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿ وما مِن إلَهٍ إلا اللَّهُ ﴾ لِإفادَةِ أنَّ لَهُ  صِفَةَ الدَّعْوَةِ إلى تَوْحِيدِهِ - عَزَّ وجَلَّ - أيْضًا، فالأمْرانِ مُسْتَقِلّانِ بِالإفادَةِ.

”ومن“ زائِدَةٌ لِلتَّأْكِيدِ، أيْ ما إلَهٌ أصْلًا إلّا اللَّهُ ﴿ الواحِدُ ﴾ أيِ الَّذِي لا يَحْتَمِلُ الكَثْرَةَ في ذاتِهِ بِحَسَبِ الجُزْئِيّاتِ بِأنْ يَكُونَ لَهُ سُبْحانَهُ ماهِيَّةٌ كُلِّيَّةٌ، ولا بِحَسَبِ الأجْزاءِ ﴿ القَهّارُ ﴾ لِكُلِّ شَيْءٍ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.1 / 29.5
الإضاءة 27%
البدر بعد 10 يوم
اللهم صل على محمد