الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 39 الزمر > الآية ٦٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءة﴿ اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ ﴾ مِن خَيْرٍ وشَرٍّ وإيمانٍ وكُفْرٍ لَكِنْ لا بِالجَبْرِ بَلْ بِمُباشَرَةِ المُتَّصِفِ بِهِما لِأسْبابِهِما فالآيَةُ رادَّةٌ عَلى المُعْتَزِلَةِ رَدًّا ظاهِرًا ﴿ وهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وكِيلٌ ﴾ يَتَوَلّى التَّصَرُّفَ فِيهِ كَيْفَما يَشاءُ حَسْبَما تَقْتَضِيهِ الحِكْمَةُ، وكَأنَّ ذِكْرَ ذَلِكَ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّهُ سُبْحانَهُ الغَنِيُّ المُطْلَقُ وأنَّ المَنافِعَ والمَضارَّ راجِعَةٌ إلى العِبادِ، ولَكَ أنْ تَقُولَ: المَعْنى أنَّهُ تَعالى حَفِيظٌ عَلى كُلِّ شَيْءٍ كَما قِيلَ نَحْوَ ذَلِكَ في قَوْلِهِ تَعالى: ( وما أنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ ) [الأنْعامَ: 107، الزُّمَرَ: 41، الشُّورى: 6] وحاصِلُهُ أنَّهُ تَعالى يَتَوَلّى حِفْظَ كُلِّ شَيْءٍ بَعْدَ خَلْقِهِ فَيَكُونُ إشارَةً إلى احْتِياجِ الأشْياءِ إلَيْهِ تَعالى في بَقائِها كَما أنَّها مُحْتاجَةٌ إلَيْهِ عَزَّ وجَلَّ في وُجُودِها.
<div class="verse-tafsir"