تفسير سورة غافر الآية ٣٣ عند الألوسي

الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 40 غافر > الآية ٣٣

يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِنْ عَاصِمٍۢ ۗ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنْ هَادٍۢ ٣٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ ﴾ بَدَلٌ مِن يَوْمَ التَّنادِ أيْ يَوْمَ تُوَلُّونَ عَنِ المَوْقِفِ مُنْصَرِفِينَ عَنْهُ إلى النّارِ، وقِيلَ: فارِّينَ مِنَ النّارِ، فَقَدْ رُوِيَ أنَّهم إذا سَمِعُوا زَفِيرَ النّارِ هَرَبُوا فَلا يَأْتُونَ قُطْرًا مِنَ الأقْطارِ إلّا وجَدُوا مَلائِكَةً صُفُوفًا فَلا يَنْفَعُهُمُ الهَرَبُ، ورَجَّحَ هَذا القَوْلَ بِأنَّهُ أتَمُّ فائِدَةً وأظْهَرُ ارْتِباطًا بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ ما لَكم مِنَ اللَّهِ مِنَ عاصِمٍ ﴾ أيْ يَعْصِمُكم في فِرارِكم حَتّى لا تُعَذَّبُوا في النّارِ قالَهُ السُّدِّيُّ، وقالَ قَتادَةُ: أيْ ما لَكم في الِانْطِلاقِ إلى النّارِ مِن مانِعٍ يَمْنَعُكم مِنها أوْ ناصِرٍ، وهَذا ما يُقالُ عَلى المَعْنى الأوَّلِ - لِيَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ - وأيًّا ما كانَ فالجُمْلَةُ حالٌ أُخْرى مِن ضَمِيرِ ﴿ تُوَلُّونَ ﴾ .

﴿ ومَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِن هادٍ ﴾ يَهْدِيهِ إلى طَرِيقِ النَّجاةِ أصْلًا، وكَأنَّ الرَّجُلَ يَئِسَ مِن قَبُولِهِمْ نُصْحَهُ فَقالَ ذَلِكَ ثُمَّ وبَّخَهم عَلى تَكْذِيبِ الرُّسُلِ السّالِفِينَ فَقالَ: <div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 27%
البدر بعد 10 يوم
أستغفر الله