تفسير سورة غافر الآية ٤١ عند الألوسي

الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 40 غافر > الآية ٤١

۞ وَيَـٰقَوْمِ مَا لِىٓ أَدْعُوكُمْ إِلَى ٱلنَّجَوٰةِ وَتَدْعُونَنِىٓ إِلَى ٱلنَّارِ ٤١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ ويا قَوْمِ ما لِي أدْعُوكم إلى النَّجاةِ وتَدْعُونَنِي إلى النّارِ ﴾ كَرَّرَ نِداءَهم إيقاظًا لَهم عَنْ سِنَةِ الغَفْلَةِ واهْتِمامًا بِالمُنادى لَهُ ومُبالَغَةً في تَوْبِيخِهِمْ عَلى ما يُقابِلُونَ بِهِ دَعْوَتَهُ، وتَرَكَ العَطْفَ في النِّداءِ الثّانِي وهو ﴿ يا قَوْمِ إنَّما هَذِهِ الحَياةُ الدُّنْيا ﴾ ..

إلَخْ.

لِأنَّهُ تَفْسِيرٌ لِما أُجْمِلَ في النِّداءِ قَبْلَهُ مِنَ الهِدايَةِ إلى سَبِيلِ الرَّشادِ فَإنَّها التَّحْذِيرُ مِنَ الإخْلادِ إلى الدُّنْيا والتَّرْغِيبُ في إيثارِ الآخِرَةِ عَلى الأُولى وقَدْ أدّى ذَلِكَ فِيهِ عَلى أتَمِّ وجْهٍ وأحْسَنِهِ ولَمْ يَتْرُكْ في هَذا النِّداءِ لِأنَّهُ لَيْسَ بِتِلْكَ المَثابَةِ وذَلِكَ لِأنَّهُ لِلْمُوازَنَةِ بَيْنَ الدَّعْوَتَيْنِ دَعْوَتِهِ إلى دِينِ اللَّهِ الَّذِي ثَمَرَتُهُ النَّجاةُ ودَعْوَتِهِمْ إلى اتِّخاذِ الأنْدادِ الَّذِي عاقَبْتُهُ النّارُ، ولَيْسَ ذَلِكَ مِن تَفْسِيرِ الهِدايَةِ في شَيْءٍ بَلْ ذَلِكَ لِتَحْقِيقِ أنَّهُ هادٍ وأنَّهم مُضِلُّونَ وأنَّ ما عَلَيْهِ هو الهُدى وما هم عَلَيْهِ هو الضَّلالُ فَهو عَطْفٌ عَلى النِّداءِ الأوَّلِ أوِ المَجْمُوعِ، وقِيلَ: هو عَطْفٌ عَلى النِّداءِ الثّانِي داخِلٌ مَعَهُ في التَّفْسِيرِ لِما أُجْمِلَ في النِّداءِ الأوَّلِ تَصْرِيحًا وتَعْرِيضًا، ولِكُلٍّ وجْهٌ وفي التَّرْجِيحِ كَلامٌ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 27%
البدر بعد 10 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل